Posts

Showing posts from February, 2014

الفرق بين دار الإسلام ودار الكفر

د. ماجد كارم يقول الشــــيخ حمد بن عتيق رحمـــــه الله ______________________________ قال ؛؛ " وأما إذا كان الشرك فاشيا، مثل دعاء الكعبة والمقام والحطيم، ودعاء الأنبياء والصالحين، وإفشاء توابع الشرك، مثل الزنى والربا، وأنواع الظلم، ونبذت السنة وراء الظهر، وفشت البدع والضلالات، وصار التحاكم إلى الأئمة الظلمة، ونواب المشركين، وصارت الدعوة إلى غير القرآن والسنة ، وصار هذا معلوما في أي بلد كان، فلا يشك من له أدنى علم: أن هذه البلاد، محكوم عليها بأنها بلاد كفر وشرك; لا سيما إذا كانوا معادين لأهل التوحيد، وساعين في إزالة دينهم، ومعينين في تخريب بلاد الإسلام; وإذا أردت إقامة الدليل على ذلك، وجدت القرآن كله فيه، وقد أجمع عليه العلماء، فهو معلوم بالضرورة عند كل عالم. ... أرأيتم لو قال رجل منكم لمن يدعو الكعبة، أو المقام، أو الحطيم، أو يدعو الرسول، أو الصحابة: يا هذا لا تدع غير الله! أو أنت مشرك، هل تراهم يسامحونه؟ أم يكيدونه؟ فليعلم المجادل أنهم ليسوا على توحيد الله; فوالله ما عرف التوحيد، ولا تحقق بدين الرسول صلى الله عليه وسلم. ومن له مشاركة فيما قرره المحققون، قد اط...

أدعيــاء السلفية

{لقد رأينا من يزعمون أنهم على منهج السلف وهو منهم براء، فالسلف كانوا يفرون من أبواب السلاطين ومناصبهم في عهد أرباب الشريعة والهدى لا في عهود الجور والكفر والظلمات. فهؤلاء والله ما وضع السيف على رقابهم ولا علقوا من أرجلهم وما أجبروا على ذلك. بل فعلوه مختارين ومنحوا عليه الأموال الطائلة.. والحصانات الدبلوماسية. فنعوذ بالله من هوى النفوس وطمس البصائر. وليتهم أعلنوها وقالوا: فعلناها حرصاً على الدنيا. بل يقولون مصلحة الدعوة ونصر الدين. فعلى من تضحكون . أعلينا نحن الضعفاء؟؟ فإننا وأمثالنا لا نملك لكم ضراً ولا نفعاً. أم على جبار السموات والأرضين، الذي لا تخفى عليه خافية، ويعلم سركم ونجواكم. ولقد سمعناهم يرمون من خالفهم أو انكر عليهم ذلك، بضحالة الفكر وقلة الخبرة وأنهم ليس عندهم حكمة في الدعوة ولا صبر في اقتطاف الثمر أو بصيرة في الواقع والسنن الكونية. وأنهم ينقصهم علم بالسياسة وعندهم قصور في التصورات. وما درى هؤلاء .أنهم لا يرمون بذلك أشخاصاً محددين، وإنما يرمون بذلك دين جميع المرسلين وملة إبراهيم. التي من أهم مهماتها إبداء البراءة من أعداء الله والكفر بهم وبطرائقهم المعوجة فضل...

أصناف الناس اليوم (شهادة حال على أهل الأرض جميعا)

يقول صاحب الظلال (إن البشرية اليوم بجملتها تزاول رجعية شاملة إلى الجاهلية التي أخرجها منها آخر رسول محمد صلى الله عليه وسلم وهي تتمثل في صور شتى :بعضها يتمثل في إلحاد بالله سبحانه ، وإنكار لوجوده فهي جاهلية اعتقاد وتصور ، كجاهلية الشيوعيين .وبعضها يتمثل في اعتراف مشوه بوجود الله سبحانه ، وانحراف في الشعائر التعبدية وفي الدينونة والاتباع والطاعة ، كجاهلية الوثنين من الهنود وغيرهم . . وكجاهلية اليهود والنصارى كذلك .وبعضها يتمثل في اعتراف صحيح بوجود الله سبحانه ، وأداء للشعائر التعبدية . مع انحراف خطير في تصور دلالة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . ومع شرك كامل في الدينونة والاتباع والطاعة . وذلك كجاهلية من يسمون أنفسهم « مسلمين » ويظنون أنهم أسلموا واكتسبوا صفة الإسلام وحقوقه بمجرد نطقهم بالشهادتين وأدائهم للشعائر التعبدية؛ مع سوء فهمهم لمعنى الشهادتين؛ ومع استسلامهم ودينونتهم لغير الله من العبيد! وكلها جاهلية . وكلها كفر بالله كالأولين . أو شرك بالله كالآخرين . .إن رؤية واقع البشرية على هذا النحو الواضح؛ تؤكد لنا أن البشرية اليوم بجملتها قد ارتدت إلى جاهل...

نماذج من الشرك والكفر المنتشر في عصرنا الجاهلي

د. ماجد كارم 1/ إعتقاد النفع والضر في غير الله من الأحجار والأشجار والأولياء، والدليل قوله تعالى: {قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً وَاللّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } 2/اتخاذ وسائط وشفعاء من دون الله، والدليل قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}. ) 3/التوجه بالعبادة لغير الله، كالمحبة والخوف والتعظيم، والدعاء والذبح والنذر والعكوف والطواف، وغيرها. قال عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} وتتمثل هذه الأنواع في الواقع في المتصوفة الذي يعكفون على عبادة القبور والأضرحة والمشاهِد كما هو مُشاهدَ. 4/الشرك في التشريع والحكم، كتشريع القوانين واللوائح والتنظيمات والأحكام التي لم يأذن بها الله ولم ينزل بها سلطانه، قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِل...

صفة الكفر بالطاغوت والايمــان بالله

-قال تعالى "فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى" -وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله" قال محمد بن عبد الوهاب :" فقوله : وكفر بما يعبد من دون الله تأكيد للنفي، فلا يكون معصوم الدم والمال إلا بذلك، فلو شك أو تردد لم يعصم دمه وماله. و اعلم أن الإنسان ما يصير مؤمنا بالله إلا بالكفر بالطاغوت، والدليل قوله تعالى : (فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم)، فالرشد هو دين محمد صلى الله عليه وسلم- ، والغي هو دين أبي جهل، والعروة الوثقى شهادة لا إله إلا الله وهي متضمنة للنفي والإثبات تنفي جميع أنواع العبادة عن غير الله وتثبت جميع أنواع العبادة كلها لله وحده لا شريك له". اهـ وتأمل كيف قدم الله ذكر الكفر بالطاغوت واجتنابه على الإيمان به، والإنابة إليه سبحانه، تماما كما قدم النفي على الإثبات في كلمة التوحيد" لا إله إلا الله"، وما ذلك إلا تنبيهاً على هذا الركن العظ...

جزء من مناقشة مع احد ممن ادعوا العذر بالجهل في الشرك الاكبر وساق بعض الشبهات مستدلآ بها علي مايعتقـد

 د. ماجد كارم تعليق وبيـان ــــــــــــــــ جزء من مناقشة مع احد ممن ادعوا العذر بالجهل في الشرك الاكبر وساق بعض الشبهات مستدلآ بها علي مايعتقـد ______________________________ ____ - أما عن حديث الرجل الذي ذر رماد جسده: وقد فصلنا فيه القول في رسالة مختصرة سابقآ تجدها علي صفحتنا شبهات وردود ولكن علي كل حال نستعين بالله قائلين حديث الرجل الذي ذر رماد جسده وهو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله إذا مات، فأحرقوه ثم ذروا نصفه في البر ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله ليعذبنه عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين. فلما مات الرجل فعلوا به كما أمرهم. فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه، ثم قال: لِمَ فعلت هذا؟ قال: من خشيتك يا رب، وأنت أعلم. فغفر له". قال اهل الجهل العاذرين بالجهل : هذا رجل جهل صفة من صفات الله اللازمة لكمال ربوبيته، ومع هذا فقد غفر الله له، فيكون قد عذر بجهله! أولاً: فقد تأول العلماء هذا الحديث وصرفوه على غير ظاهره: 1- فذهب البعض إلى أن قول الرجل إنما هو من مجاز كلام...

العـذر بالجــهل للإمام العلامة الشيخ أبي بطين النجدي الحنبلي رحمه الله

د. ماجد كارم يقول رحمه الله في معرض إجاباته عن سؤال في موضوع التكفير ما نصه: "وأما ما سألت عنه من أنه: هل يجوز تعين إنسان بعينه بالكفر، إذا ارتكب شيئا من المكفرات؟ الأمر الذي دل عليه الكتاب، والسنة، وإجماع العلماء عليه أنه كفر مثل ا لشرك بعبادة غير الله سبحانه، فمن ارتكب شيئاً من هذا النوع أو حسنه، فلا شك في كفره، ولا بأس بمن تحققت منه شيئا من هذا النوع تقول: كفر فلان بهذا الفعل يبين هذا أن الفقهاء يذكرون في (باب حكم المرتد) أشياء كثيرة يصير بها المسلم مرتدا كافرا ويستفتحون هذا الباب بقولهم: من أشرك بالله كفر، وحكمه أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، والاستتابة إنما تكون مع معين، ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي أن القرآن مخلوق قال: كفرت بالله العظيم، وكلام العلماء في تكفير المعين كثير وأعظم أنواع الكفر الشرك بعبادة غير الله، وهو كفر بإجماع المسلمين، ولا مانع من تكفير من اتصف بذلك، كما أن من زنى قيل: فلان زان، ومن رابى قيل: فلان مراب، والله أعلم" -ويقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين مقررا أنه لا عذر بالجهل في المسائل الظاهرة: "فمن بلغته رسالة محمد و...

قبح الشرك وبطلانه يدرك بالعقل قبل ورود الشرع

 د. ماجد كارم قبح الشرك وبطلانه يدرك بالعقل قبل ورود الشرع : ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ قال الإمام ابن القيم رحمه الله : ------------------------------ - (وكذلك إنكاره سبحانه قبح الشرك به في إلهيته ، وعبادة غيره معه بما ضربه لهم من الأمثال ، وأقام على بطلانه من الأدلة العقلية ، ولو كان إنما قبح بالشرع لم يكن لتلك الأدلة والأمثال معنى . وعند نفاة التحسين والتقبيح يجو ز في العقل أن يأمر بالإشراك به... وبعبادة غيره ! وإنما علم قبحه بمجرد النهي عنه ! . فيا عجبا ! أي فائدة تبقى في تلك الأمثال والحجج ، والبراهين الدالة على قبحه في صريح العقول والفطر ؟ وأنه أقبح القبيح وأظلم الظلم ؟ وأي شيء يصح في العقل إذا لم يكن فيه علم بقبح الشرك الذاتي ، وأن العلم بقبحه بديهي معلوم بضرورة العقل ، وأن الرسل نبهوا الأمم على ما في عقولهم وفطرهم من قبحه ، وأن أصحابه ليست لهم عقول ولا ألباب ولا أفئدة ، بل نفى عنهم السمع والبصر ، والمراد سمع القلب وبصره ، فأخبر أنهم صم بكم عمي ، وذلك وصف قلوبهم أنها لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق ، وشبههم بالأنعام ا...

بطلان العذر بالجهل بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم

د. ماجد كارم يقول الامام الشوكاني ؛؛ ( من وقع في الشرك جاهلا لم يعذر، لأن الحجة قامت على جميع الخلق بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فمن جهل فقد أتى من قبل نفسه بسبب الإعراض عن الكتاب والسنة وإلا ففيهما البيان الواضح كما قال سبحانه وتعالى في القرآن ﴿ ... تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) وكذلك السنة قال أبو ذر رضي الله عنه( توفي رسول الله صل الله عليه وسلم وما ترك طائرا يقلب جناحيه بين السماء والأرض إلا ذكر لنا منه علما،، أوكما قال رضي الله عنه، فمن جهل فبسبب إعراضه ولا يعذر أحد بالإعراض ) [ الأجوبة الشوكانية عن الأسئلة الحفظية ص 39، 40 ]. ______________________________ ______ لما دعي المشركون إلى التوحيد حكى الله عنهم قولهم: { أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص:5]، فأدركوا معنى كلمة التوحيد وشهادة الحق ولكنهم لم يستجيبوا، فإذا كان الأمر كذلك فكيف يعذر القبوريون الذين قالوا كلمة التوحيد ثم نقضوها جهلا بالاستغاثة بالموتى والذبح عند قبورهم وغير ذلك من النواقض؟ وكيف يعذر المحكمون للطاغوت الموال...

شيخ الاسلام يرد علي من حصر الكفر بالاعتقاد

د. ماجد كارم يقول شيخ الاســلام ابن تيميــة رحمه الله قوله تعالي : { مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَليْهِمْ غَضَبٌ مِنْ اللهِ وَلهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ . ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا ال ْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ . أُوْلئِكَ الذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُوْلئِكَ هُمْ الْغَافِلُونَ . لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمْ الْخَاسِرُونَ } ، فقد ذكر تعالى من كفر بالله من بعدِ إيمانِهِ وذكر وعيدَه في الآخرة ، ثم قال: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلى الآخِرَةِ } وبَيَّن تعالى أَنَّ الوعيد استحقوه بهذا . ومعلومٌ أَنَّ باب التَّصديق والتَّكذيب والعلم والجهل ليس هو من باب الحبِّ والبُغْضِ ، وهؤلاء يقولون إِنَّما استحقُّوا الوعيدَ لزوال التَّصديق والإيمان من قلوبهم ، وإِنْ كان ذلك قد يكون سببه حب الدُّنيا على الآخرة ، والله سبحانه وتعالى جع...