الرد على شبهة: أن النجاشي لم يحكم بما أنزل الله
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ثم أما بعد : إن من عظيم البلوى أن خرج علينا أناس من أهل العلم وممن قضوا حياتهم في الدعوة إلى إقامة شرع الله عز وجل وممن ينتسبون عموما إلى الحركات الإسلامية -خرجوا علينا- بقول منكر ألا وهو: " أن النجاشي- رحمه الله-لم يحكم بما أنزل الله ، وعليه فيجوز لمن يدعي أنه يريد تطبيق الشريعة أن يحكم بغير ما أنزل الله فترة من الزمن حتى يستطيع تطبيق الشريعة ، أو حتى يقبل الناس الحكم بما أنزل الله" ، وإنا لله وإنا إليه راجعون . فنقول لهؤلاء : هل الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر مخرج من الملة أم لا ؟ فإن قالوا نعم: قلنا لهم :فاتقوا الله ولا تتهموا النجاشي بالكفر وقد أثبت له النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام ونعاه وصلى عليه واستغفر له ، وإن قالوا لا : قلنا لهم :لقد خالفتم إجماع المسلمين الذي حكاه الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية((13/128: "فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء ، وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر؛ فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين ." فإن قالوا: نعم ه...