أصناف الناس اليوم (شهادة حال على أهل الأرض جميعا)


يقول صاحب الظلال (إن البشرية اليوم بجملتها تزاول رجعية شاملة إلى الجاهلية التي أخرجها منها آخر رسول محمد صلى الله عليه وسلم وهي تتمثل في صور شتى :بعضها يتمثل في إلحاد بالله سبحانه ، وإنكار لوجوده فهي جاهلية اعتقاد وتصور ، كجاهلية الشيوعيين .وبعضها يتمثل في اعتراف مشوه بوجود الله سبحانه ، وانحراف في الشعائر التعبدية وفي الدينونة والاتباع والطاعة ، كجاهلية الوثنين من الهنود وغيرهم . . وكجاهلية اليهود والنصارى كذلك .وبعضها يتمثل في اعتراف صحيح بوجود الله سبحانه ، وأداء للشعائر التعبدية . مع انحراف خطير في تصور دلالة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . ومع شرك كامل في الدينونة والاتباع والطاعة . وذلك كجاهلية من يسمون أنفسهم « مسلمين » ويظنون أنهم أسلموا واكتسبوا صفة الإسلام وحقوقه بمجرد نطقهم بالشهادتين وأدائهم للشعائر التعبدية؛ مع سوء فهمهم لمعنى الشهادتين؛ ومع استسلامهم ودينونتهم لغير الله من العبيد!

وكلها جاهلية . وكلها كفر بالله كالأولين . أو شرك بالله كالآخرين . .إن رؤية واقع البشرية على هذا النحو الواضح؛ تؤكد لنا أن البشرية اليوم بجملتها قد ارتدت إلى جاهلية شاملة ، وأنها تعاني رجعية نكدة إلى الجاهلية التي أنقذها منها الإسلام مرات متعددة ، كان آخرها الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم . وهذا بدوره يحدد طبيعة الدور الأساسي لطلائع البعث الإسلامي ، والمهمة الأساسية التي عليها أن تقوم بها للبشرية؛ ونقطة البدء الحاسمة في هذه المهمة .إن على هذه الطلائع أن تبدأ في دعوة البشرية من جديد إلى الدخول في الإسلام كرة أخرة ، والخروج من هذه الجاهلية النكدة التي ارتدت إليها ).
_____________________
[في ظلال القرآن لسيد قطب]

من مظاهر الكفر اليوم(شهادة حال علي واقع ملموس)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1/ ظهور عداوة الناس لأهل التوحيد ومحاربتهم والمجاهرة بالإستهزاء بالله ورسوله والطعن في الدين و التدين بعموم.
وتفشي سب الله عز وجل وسب دينه القويم دون أي معاقبة أو توبيخ أو إنكار، وإن تكلمت عن الغرب أو عن الديمقراطية أو عن دستورهم أو عن راياتهم- بسوء فلك الويل والثبور.

2/ انتشار الشرك بأصنافه بين الناس بلا نكير لاسيما أظهر أنواعه المتمثلة في الحكم بغير ما أنزل الله وعلو أحكام الطاغوت مع إنقياد الناس له و متابعتهم لدينه
فأما العلو فيتمثل في علو أحكام القانون الوضعي و هيمنته على حياة الناس وسيطرته على شتى جوانب الحياة
و أما إنقياد الناس و متابعتهم فيدل عليه:
عدم إظهار الناس ما يدل على توحيدهم و براءتهم من الطاغوت و دينه، فلا إظهار لدين الإسلام فيهم.

- تحاكم الناس وذهابهم إلى المحاكم الوضعية زرافات ووحداناً حيث يصل عدد القضايا المسجلة في مجمع مدينة صغيرة في بعض البلاد التي تنتسب للإسلام عشرات الآلاف!!

- ولوج الناس ومشاركتهم في الإنتخابات التشريعية وتسابقهم لاختيار آلهة مع الله.

3/ تحاكمهم الي لجان فض المنازعات بالحل العرفي حيت تلجئ العائلات والقبائل دون استثناء إلى هذه اللجان لفض الخصومات وخاصةً الجنائية منها عن طريق مشايخ القبائل بحكم سواليف البادية " القانون العرفي " .

4/ مشاركتهم بالتعلم أو التعليم بالمئات الآلاف في كليات القانون التي أسست لأجل تخريج كوادر متخصصة في الياسق والحكم بغير ما أنزل الله والنظرة العامة لهذه الكليات ولهؤلاء الخرِّجين نظرة إجلال وإكبار ومكانة إجتماعية جيدة.

5/ مظاهر خروج الناس تعظيماً وتمجيداً للطواغيت ورموزهم وأعلامهم بالصلاة لها وترتيل الأوردة الكفرية والأنغام الموسيقية، وعبادتهم له (أي الطاغوت) بالأديان الإبليسية الحديثة المتمثلة في القومية والوطنية والديمقراطية واللبرالية رافعين لشعاراتها الشركية النتنة.

6/مشاركة كثير من الناس ودخولهم في الولاء المباشر للطاغوت بالإنخراط في جيشه وشرطته ووزارته القائمة على تنفيذ دينه ونصرته والتمكين له، مع إقرار البقية لهذا وعدم إظهار ما يدل على المخالفة حتى إنه لا يكاد يخلو بيت إلا ويوجد فيه فرد من أولياء الطاغوت الذين ينظر إليهم كافة القوم نظرة إجلال و إكبار.

7/ مشاركة أغلب الناس في منظمات المجتمع المدني والأحزاب المبنية على المواطنة وحرية الاعتقاد والاشتراكية والقومية والعلمانية والديمقراطية واللبرالية.....إلخ

8/ فساد الإعلام المرئي والمسموع والصحافة والمسارح وغيرها حتى خطباء المساجد والذين يشكلون منابر للثقافة العلمانية والديمقراطية والعقيدة الثورية التعبدية ويحملون على عاتقهم عبأ التعبئة الجماهيرية بما يخدم مصالح الطاغوت ويحافظ على كيانه.

9/ انتشار وتفشي شرك القبور، في كل مدينة وقرية وريف ولا تكاد تجد أحد من الناس يعد فاعل هذا النوع من الشرك مشركاً حتى ممن يقرون بكون الفعل شركا.

10/ تعاطي السحر والكهانة وادعاء علم الغيب وهذا لا يخفى انتشاره على أحد، وقليلا ما تجد بان الناس يعلمون بان هذا كفرً، بل تجد بعضهم يعتقد بان الساحر ولي صالح.

11/ الإعلان بالمحرمات على وجه الاستحلال، و انكار أحكام الله والاعتراض عليها و الشك في عدالتها، ووضعها للتصويت أحياناً.

12/ تعطيل معالم الدين كافة، فالجهاد إرهاب، والتبرج حرية، والحجاب رجعية، و الحدود وحشية و همجية، والربا فائدة، والقمار والميسر عروض تجارية، و ميراث الأنثى ظلم، والإسلام ديمقراطية ،،،،،،، إلى آخر القائمة المشؤومة .

13/ وأغلب ما يسمى بالمتدينة ما بين الصوفية والشيعية والإخوانية والتبليغ والتلفية أصحاب العقائد الفاسدة وأصحاب عقيدة العذر بالجهل ومن جادل عنهم وهؤلاء حريصون على أداء شعائر الإسلام واقتفاء السنة مع فساد الأصل عندهم.
_______________________________
بة أهل الحق
ـــــــــــــــــــــ

قال الشيخ محمد بن عبد اللطيف رحمه الله :

( وأما حقيقة دعوة الرسول وما جاء به من الهدى والنور ، فعزيز والله من يعرفها أو يدريها ، والعارف لها من الناس اليوم كالشعرة البيضاء في الجلد الأسود ، وكالكبريت الأحمر ، أين العنقاء لتطلب ؟ وأين السمندل ليجلب ؟ لم يبق إلا رسوم قد درست ، وأعلام قد عفت ، وسفت عليها عواصف الهوى ، وطمستها محبة الدنيا ، و الحظوظ النفسانية ، فمن فتح الله عين بصيرته ، ورزقه معرفة للحق وتميزاً له ، فلينج بنفسه ، وليشح بدينه ، ويتباعد عمن نكب عن الصراط المستقيم ، وآثر عليه موالاة أهل الجحيم ، نسأل الله السلامة والعافية )
______________
الدرر السنية 8/451.
فبطن الأرض والله خير من ظهرها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال ابن القيم رحمه الله :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

( لما أعرض الناس عن تحكيم الكتاب والسنة والمحاكمة إليهما واعتقدوا عدم الاكتفاء بهما وعدلوا إلى الآراء والقياس والاستحسان وأقوال الشيوخ ، عرض لهم من ذلك فساد في فطرهم ، وظلمة في قلوبهم وكدر في أفهامهم ، ومحق في عقولهم ، وعمتهم هذه الأمور وغلبت عليهم ، حتى ربى فيها الصغير وهرم عليها الكبير ، فلم يروها منكراً فجاءتهم دولة أخرى قامت فيها البدع مقام السنن والنفس مقام العقل ، والهوى مقام الرشد ، والضلال مقام الهدى ،والمنكر مقام المعروف ، والجهل مقام العلم ، والرياء مقام الإخلاص ، والباطل مقام الحق ، والكذب مقام الصدق ، والمداهنة مقام النصيحة ، والظلم مقام العدل ، فصارت الدولة والغلبة لهذه الأمور وأهلها هم المشار إليهم ، وكانت قبل ذلك لأضدادها وكان أهلها هم المشار إليهم .
فإذا رأيت دولة هذه الأمور قد أقبلت وراياتها قد نصبت وجيوشها قد ركبت ، فبطن الأرض والله خير من ظهرها ، وقلل الجبال خير من سهولها ، ومخالطة الوحوش أسلم من مخالطة الناس )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
 

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر