إسم الإسلام دون حقيقته لا ينفع

Photo: ‎إسم الإسلام دون حقيقته لا ينفع  ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  فالقبوريون المستغيثون بالأموات المتمسحون بالعتبات.آملين قضاء الحاجات وتفريج الكربات، متقربين بالذبائح والنذور متضرعين إلى القبور، هم عند عاذريهم من المسلمين لنطقهم بالشهادتين وأدائهم فرائض الإسلام، ولا يكفرون في أحكام الدنيا والآخرة حتى تقام عليهم الحجة بأن فعلهم شرك، وتزال عنهم الشبهة التي دفعتهم إليه، وهذه والله بلية عظمى وتعطيل لاحكام الله ومجانبة للتوحيد وولاء مكفر وعدم كفر بالطاغوت ، فما الفرق بين هؤلاء القبوريين وعبدة الأوثان من قريش غير الاسم.  قال الصنعاني  _______  ( النذر بالمال على الميت ونحوه والنحر على القبر والتوسل به وطلب الحاجات منه، هو بعينه الذي كانت تفعله الجاهلية، وإنما كانوا يفعلونه لما يسمونه وثنا وصنما، وفعله في القبوريون لما يسمونه وليا وقبرا ومشهدا، والأسماء لا أثر لها ولا تغير المعاني، ضرورة لغوية وعقلية وشرعية، فإن من شرب الخمر وسماها  ماءً ما شرب إلا خمرا ..) .  وقال الشوكاني  ________   ( ومن المفاسد البالغة إلى حد يرمي بصاحبه وراء حائط الإسلام ويلقيه على أم رأسه من أعلى مكان الدين، أن كثيرا منهم يأتي بأحسن ما يملكه من الأنعام وأجود ما يحوز من المواشي، فينحره عند ذلك القبر، متقربا به إليه، راجيا ما يضمن حصوله له منه، فيهل به لغير الله ويتعبد به لوثن من الأوثان، إذ أنه لا فرق بين نحر النحائر لأحجار منصوبة يسمونها وثنا وبين قبر لميت يسمونه قبرا، ومجرد الاختلاف في التسمية لا يغني من الحق شيئا) .  وقد ذكر مكايد الشيطان لأهل القبور في تحسينها وتجصيصها وإنارتها وغير ذلك مما يدخل الروعة والمهابة في قلب الزائر ( حتى يطلب من صاحب ذلك القبر ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه فيصير في عداد المشركين) .  وقد بين  معنى الشرك ردا على من يزعم أن المشرك هو من يعبد الأصنام والأحجار ..   فقال : ( الشرك هو أن يفعل لغير الله شيئا يختص به سواء أطلق على ذلك الغير ما كانت تطلقه عليه الجاهلية كالصنم والوثن أو أطلق عليه اسما آخر، كالولي والقبر والمشهد ..) .  وهذا كله مما يبين أن المستغيثين بالأموات من دون الله مشركون وأن فعلهم هو الشرك بعينه التي أتت به قريش ، مهما تغيرت الأسماء وكثرت الدعاوى. وهذا الجهل لا يعذر صاحبه، لأنه نقض لأصل الدين، يطلق تكفير صاحبه بعينه ولا يتوقف فيه.  قال الشوكاني  _______  ( ليس مجرد قول – لا إله إلا الله من دون عمل بمعناها مثبتا للإسلام فإنه لو قالها أحد من أهل الجاهلية وعكف على صنمه يعبده لم يكن ذلك إسلاما ) .  قال أبو بكر بن العربي في تفسيره لقوله تعالى ________________________  ﴿ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾ ( إن الآية تفيد نفي اتخاذ الأولياء من الكفار جميعا )    فالنهي عن الموالاة لايخص اليهود والنصارى لأن لفظ "اليهود والنصارى" هو لقب ومفهوم اللقب لا حجة فيه عند الجمهور، فالنهي يعم الكفار جميعا، كما دل على ذلك القرآن،   يقول سبحانه وتعالى : ﴿ لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ﴾ ،   وقال سبحانه : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ .  ولذلك يدخل في جملته المرتد لأنه كافر، وتسميته مرتد لا تمنع من إطلاق اسم الكفر عليه كما قال تعالى: ﴿ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ .   وقال سبحانه: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ .   قال ابن تيمية ( وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي ) اهـ  فيا لجهل من يعذره بجهله ويسميه مسلما، ويا لمضرته على الدعوة إلى التوحيد الخالص. _________  وأنا لا أتصور كيف أن جهل الناس ابتداء بحقيقة هذا الدين يجعلهم في دائرة هذا الدين! إن الاعتقاد بحقيقه فرع عن معرفتها . فإذا جهل الناس حقيقة عقيدة فكيف يكونون معتنقين لها؟ وكيف يحسبون من أهلها وهم لا يعرفون ابتداء مدلولها؟  والذين يجهلون مدلول الدين لا يمكن أن يكونوا معتقدين بهذا الدين . لأن الجهل هنا وارد على أصل حقيقة الدين الأساسية . والجاهل بحقيقة هذا الدين الأساسية لا يمكن عقلا وواقعا أن يكون معتقدا به . إذ الاعتقاد فرع عن الإدراك والمعرفة . . وهذه بديهية . .  وخير لنا من أن ندافع عن الناس وهم في غير دين الله ونتلمس لهم المعاذير ، ونحاول أن نكون أرحم بهم من الله الذي يقرر مدلول دينه وحدوده! . .  خير لنا من هذا كله أن نشرع في تعريف الناس حقيقة مدلول « دين الله » ليدخلوا فيه . . أو يرفضوه . .  هذا خير لنا وللناس أيضا . . خير لنا لأنه يعفينا من تبعة ضلال هؤلاء الجاهلين بهذا الدين ، الذين ينشأ عن جهلهم به عدم اعتناقه في الحقيقة . . وخير للناس لأن مواجهتهم بحقيقة ما هم عليه وأنهم في دين الملك لا في دين الله قد تهزهم هزة تخرجهم من الجاهلية إلى الإسلام ، ومن دين الملك إلى دين الله!  كذلك فعل الرسل عليهم صلوات الله وسلامه وكذلك ينبغي أن يفعل الدعاة إلى الله في مواجهة الجاهلية في كل زمان ومكان . ____________________ جزء من مقال " رسالة الي العاذر بالجهل "‎
فالقبوريون المستغيثون بالأموات المتمسحون بالعتبات.آملين قضاء الحاجات وتفريج الكربات، متقربين بالذبائح والنذور متضرعين إلى القبور، هم عند عاذريهم من المسلمين لنطقهم بالشهادتين وأدائهم فرائض الإسلام، ولا يكفرون في أحكام الدنيا والآخرة حتى تقام عليهم الحجة بأن فعلهم شرك، وتزال عنهم الشبهة التي دفعتهم إليه، وهذه والله بلية عظمى وتعطيل لاحكام الله ومجانبة للتوحيد وولاء مكفر وعدم كفر بالطاغوت ، فما الفرق بين هؤلاء القبوريين وعبدة الأوثان من قريش غير الاسم.

قال الصنعاني
_______

( النذر بالمال على الميت ونحوه والنحر على القبر والتوسل به وطلب الحاجات منه، هو بعينه الذي كانت تفعله الجاهلية، وإنما كانوا يفعلونه لما يسمونه وثنا وصنما، وفعله في القبوريون لما يسمونه وليا وقبرا ومشهدا، والأسماء لا أثر لها ولا تغير المعاني، ضرورة لغوية وعقلية وشرعية، فإن من شرب الخمر وسماها ماءً ما شرب إلا خمرا ..) .

وقال الشوكاني
________

( ومن المفاسد البالغة إلى حد يرمي بصاحبه وراء حائط الإسلام ويلقيه على أم رأسه من أعلى مكان الدين، أن كثيرا منهم يأتي بأحسن ما يملكه من الأنعام وأجود ما يحوز من المواشي، فينحره عند ذلك القبر، متقربا به إليه، راجيا ما يضمن حصوله له منه، فيهل به لغير الله ويتعبد به لوثن من الأوثان، إذ أنه لا فرق بين نحر النحائر لأحجار منصوبة يسمونها وثنا وبين قبر لميت يسمونه قبرا، ومجرد الاختلاف في التسمية لا يغني من الحق شيئا) .

وقد ذكر مكايد الشيطان لأهل القبور في تحسينها وتجصيصها وإنارتها وغير ذلك مما يدخل الروعة والمهابة في قلب الزائر ( حتى يطلب من صاحب ذلك القبر ما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه فيصير في عداد المشركين) .

وقد بين معنى الشرك ردا على من يزعم أن المشرك هو من يعبد الأصنام والأحجار ..

فقال : ( الشرك هو أن يفعل لغير الله شيئا يختص به سواء أطلق على ذلك الغير ما كانت تطلقه عليه الجاهلية كالصنم والوثن أو أطلق عليه اسما آخر، كالولي والقبر والمشهد ..) .

وهذا كله مما يبين أن المستغيثين بالأموات من دون الله مشركون وأن فعلهم هو الشرك بعينه التي أتت به قريش ، مهما تغيرت الأسماء وكثرت الدعاوى. وهذا الجهل لا يعذر صاحبه، لأنه نقض لأصل الدين، يطلق تكفير صاحبه بعينه ولا يتوقف فيه.

قال الشوكاني
_______

( ليس مجرد قول – لا إله إلا الله من دون عمل بمعناها مثبتا للإسلام فإنه لو قالها أحد من أهل الجاهلية وعكف على صنمه يعبده لم يكن ذلك إسلاما ) .

قال أبو بكر بن العربي في تفسيره لقوله تعالى
________________________

﴿ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ﴾ ( إن الآية تفيد نفي اتخاذ الأولياء من الكفار جميعا )

فالنهي عن الموالاة لايخص اليهود والنصارى لأن لفظ "اليهود والنصارى" هو لقب ومفهوم اللقب لا حجة فيه عند الجمهور، فالنهي يعم الكفار جميعا، كما دل على ذلك القرآن،

يقول سبحانه وتعالى : ﴿ لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ ﴾ ،

وقال سبحانه : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ .

ولذلك يدخل في جملته المرتد لأنه كافر، وتسميته مرتد لا تمنع من إطلاق اسم الكفر عليه كما قال تعالى: ﴿ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ .

وقال سبحانه: ﴿ كَيْفَ يَهْدِي اللّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُواْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ .

قال ابن تيمية ( وكفر الردة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي ) اهـ

فيا لجهل من يعذره بجهله ويسميه مسلما، ويا لمضرته على الدعوة إلى التوحيد الخالص.
_________

وأنا لا أتصور كيف أن جهل الناس ابتداء بحقيقة هذا الدين يجعلهم في دائرة هذا الدين!
إن الاعتقاد بحقيقه فرع عن معرفتها . فإذا جهل الناس حقيقة عقيدة فكيف يكونون معتنقين لها؟ وكيف يحسبون من أهلها وهم لا يعرفون ابتداء مدلولها؟

والذين يجهلون مدلول الدين لا يمكن أن يكونوا معتقدين بهذا الدين . لأن الجهل هنا وارد على أصل حقيقة الدين الأساسية . والجاهل بحقيقة هذا الدين الأساسية لا يمكن عقلا وواقعا أن يكون معتقدا به . إذ الاعتقاد فرع عن الإدراك والمعرفة . . وهذه بديهية . .

وخير لنا من أن ندافع عن الناس وهم في غير دين الله ونتلمس لهم المعاذير ، ونحاول أن نكون أرحم بهم من الله الذي يقرر مدلول دينه وحدوده! . .

خير لنا من هذا كله أن نشرع في تعريف الناس حقيقة مدلول « دين الله » ليدخلوا فيه . . أو يرفضوه . .

هذا خير لنا وللناس أيضا . . خير لنا لأنه يعفينا من تبعة ضلال هؤلاء الجاهلين بهذا الدين ، الذين ينشأ عن جهلهم به عدم اعتناقه في الحقيقة . . وخير للناس لأن مواجهتهم بحقيقة ما هم عليه وأنهم في دين الملك لا في دين الله قد تهزهم هزة تخرجهم من الجاهلية إلى الإسلام ، ومن دين الملك إلى دين الله!

كذلك فعل الرسل عليهم صلوات الله وسلامه وكذلك ينبغي أن يفعل الدعاة إلى الله في مواجهة الجاهلية في كل زمان ومكان .
____________________
جزء من مقال " رسالة الي العاذر بالجهل "

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر