.....................(((((( المرجئة المعاصرة )))))............................

[ا] إنهم لا يكفرون المشركين ولا يتبرؤون منهم ولا يعادونَهم في الله. مع أنهم يقرؤون في كتبهم: أن من لم يكفِّر المشركين أو شكّ في كفرهم أو صحّح مذهبهم أو جادل عنهم فقد كفر.
[2] إنهم يوالون المشركين موالاة ظاهرة لكونهم عندهم في دائرة الإسلام .. وحكم موالاة المشركين معروفة كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة:51].
[3] يعلمون أن من مقاصد الشريعة الإسلامية تمييز الخبيث من الطيب والمشركين من المؤمنين ولذلك أبان الله سبيل المؤمنين وسبيل المشركين وشرع البراءة من أهل الشرك وقطع موالاتهم والهجرة من دارهم -عند وجود دار الهجرة- وجهادهم.
قال تعالى: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال: 37].
قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: 55].
قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ - إلى قوله - لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: 1-6].
وإنهم يقاومون ذلك ويكرهون أن يتحقّق ذلك المقصد الإلهيّ ويصدّون الناس عن سبيل الله ويبغونها عوجاً ويلبسون الحقّ بالباطل ويصفون أهل الشرك بالإسلام متّبعين في ذلك سنّة أهل الكتاب الذين قال الله لهم: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [آل-عمران: 70-71].
[4] إنهم يظهرون العدواة والبغضاء للمؤمنين الموحدين ويفترون عليهم الافتراءات والأكاذيب العظام ويحلّون دماءهم ويقولون: إنّهم خوارج. وقد سئل أحد أئمتهم عن الموحدين فقال: إنهم خوارج. وسئل عن فرقة من الفرق الصوفية المشهورة بالشرك الاعتقادي فقال: إنهم مسلمون.
أليس هذا مطابقاً لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلاً﴾ [النساء: 51].
(5) نحن نعتقد أن كلمة التوحيد "لا إله إلا الله" أفضل الإيمان كما جاء في الحديث "فأفضلها قول لا إله إلا الله".. ونعتقد أن الإيمان قول وعمل ونية كما قال الشافعيّ رحمه الله (كان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونية).. فإذا كان قول لا إله إلا الله أفضل الإيمان .. فلابد أن يكون هذا القول من القلب وأن يكون في القلب يقين وصدق وإخلاص .. ولا بدّ كذلك أن يكون هذا القول متحقِّقاً في العمل أي أن تتحقّق البراءة من الشرك وأهله واجتناب الطواغيت أي نحن نقول أن قول لا إله إلا الله قول وعمل ونية..
وأنتم تقولون أن القول وحده يكفي .. فضاهيتم المرجئة القائلين بأن الإيمان قول باللسان.
وقد سئل الإمام "سفيان الثوريّ": "أيصلي خلف من يقول الإيمان قول باللسان" فقال: لا ولا كرامة.. [اللالكائي].

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر