فضح ما يسمى بدولة الخلافة العثمانية

فضح ما يسمى بدولة الخلافة العثمانية 
الجزء 1
و يؤسفنى أن أقول أن بدايتها كآخرها سواء . لأنه قد ظهرت أيضا صور الشركيات فى أواخر الدولة العباسية قبلها مباشرة فعندما جاءت الدولة العثمانية أكملت المسيرة فى دروب الكفر و الشرك وعلى نطاق أوسع ..وإليك أخى بعض المعالم السريعة والتى طلبتها للإنتباه لهذه الدولة..
قال (محمد قطب) في كتابه (واقعنا المعاصر) ص 155:
"لقد كانت الصوفية قد أخذت تنتشر في المجتمع العباسي ، ولكنها كانت ركناً منعزلاً عن المجتمع ، أما في ظل الدولة العثمانية ، وفي تركيا بالذات فقد صارت هي المجتمع ، وصارت هي الدين" ا.هـ .
وهى دولة إستمرت قائمة لما يقرب من 600 سنة، وبالتحديد منذ حوالي 27 يوليو سنة 1299م حتى 29 أكتوبر سنة 1923م.
و قد قال (عبدالعزيز الشناوي) في كتابه (الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها)!! 1/59 - على سبيل المدح - :
"وقد كان من مظاهر الاتجاه الديني في سياسة الدولة تشجيع التصوف بين العثمانيين وقد تركت الدولة مشايخ الطرق الصوفية يمارسون سلطات واسعة على المريدين والأتباع ، وانتشرت هذه الطرق أولاً انتشاراً واسعاً في (آسيا الوسطى) ثم انتقلت إلى معظم أقاليم الدولة .. وقد مدت الدولة يد العون المالي إلى بعض الطرق الصوفية .. وكان من أهم الطرق الصوفية (النقشبندية)و(المولوية)و(البكتاشية)و(الرفاعية) ...." أ.هـ .
وفي (الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة) ص348 :
"البكداشية : كان الأتراك العثمانيون ينتمون إلى هذه الطريقة وهي ما تزال منتشرة في ألبانيا كما أنها أقرب التصوف الشيعي منها إلى التصوف السني ... وكان لها سلطان عظيم على الحكام العثمانيون ذاتهم" أ.هـ .
وقد قال الشيخ حسين بن غنام – (روضة الأفكار) ص5 .في وصف حال بلادهم :
"كان غالب الناس في زمانه – أي الشيخ محمد بن عبدالوهاب – متضمخين بالأرجاس متلطخين بوضر الأنجاس حتى قد انهمكوا في الشرك بعد حلول السنة بالأرماس ... فعدلوا إلى عبادة الأولياء والصالحين وخلعوا ربقة التوحيد والدين ، فجدوا في الاستغاثة بهم في النوازل والحوادث والخطوب المعضلة الكوارث ، وأقبلوا عليهم في طلب الحاجات وتفريج الشدائد والكربات من الأحياء منهم والأموات ، وكثير يعتقد النفع والضر في الجمادات ... – ثم ذكر صور الشرك في نجد والحجاز والعراق والشام ومصر وغيرها – " أ.هـ .
ويقول الإمام سعود بن عبدالعزيز – رحمه الله تعالى – (ت1229هـ) في رسالة له إلى والي العراق العثماني واصفاً حال دولتهم :
"فشعائر الكفر بالله والشرك هي الظاهرة عندكم مثل بناء القباب على القبور وإيقاد السرج عليها وتعليق الستور عليها وزيارتها بما لم يشرعه الله ورسوله واتخاذها عيداً وسؤال أصحابها قضاء الحاجات وتفريج الكربات وإغاثة اللهفات ، هذا مع تضييع فرائض الدين التي أمر الله بإقامتها من الصلوات الخمس وغيرها فمن أراد الصلاة صلى حده ومن تركها لم ينكر عليه وكذلك الزكاة وهذا أمر قد شاع وذاع وملأ الأسماع في كثير من بلاد : الشام والعراق ومصر وغير ذلك من البلدان" أ.هـ . (الدرر السنية) 1/382 .
*************************************
- وإليكم إخوانى ما ذكر عن سلاطين هذه الدولة الفاجرة التى تسمى بدولة الخلافة العثمانية الاسلامية مع ملاحظة التواريخ وهى تدل على ان الانحراف فى هذه الدولة بدأ مبكرا جدا من حكام ومحكومين وعوام :
السلطان أورخان الأول : (ت761هـ) : وهو السلطان الثاني لهذه الدولة بعد أبيه عثمان (عثمان الأول ت 726هـ) ، واستمر في الحكم 35 سنة ، وقد كان هذا السلطان صوفياً على الطريقة البكتاشية. انظر (تاريخ الدولة العلية العثمانية) ص 123 ، و(الفكر الصوفي) ص 411
والطريقة البكتاشية – وقد مرت في أكثر من موضع – وهي طريقة صوفية شيعية باطنية أسسها (خنكار محمد بكتاش الخرساني) ونشرها في تركيا عام 761هـ ، وهي مزيج من عقيدة وحدة الوجود وعبادة المشايخ وتأليههم وعقيدة الرافضة في الأئمة ، ولهم غلو في النبي - مخرج عن الإسلام - ، ومن ذلك قول الطالب والمريد إذا أراد الدخول في هذه الطريقة : "جئت بباب الحق بالشوق سائلاً ، مقراً به محمداً وحيدراً ، وطالب بالسر والفيض منهما ، ومن الزهراء وشبير شبراً" ثم يقول : "وبالحب أسلمت الحشا خادماً لآل العباس ، وملاذي هو الحاج بكتاش قطب الأولياء "ويقول لشيخه :"وجهك مشكاة وللهدى منارة ، وجهك لصورة الحق إشارة ، وجهك الحج والعمرة والزيارة ، وجهك للطائعين قبلة الإمارة ، وجهك للقرآن موجز العبارة" ، وأوراد البكتاشيين هي على عقيدة الرافضة الأثني عشرية ، ولهم في عقيدتهم من الأوراد الباطنية وطريقة زياراتهم للقبور الشركية ما يجل عن الوصف. أنظرها بالتفصيل في (الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة) ص 409-424 .
السلطان محمد الثاني (الفاتح) (ت 886هـ) :
وهو من أشهر سلاطين هذه الدولة ، ومدة حكمه 31 سنة :
- فإنه بعد فتحه للقسطنطينية سنة 857هـ ، كشف موقع قبر (أبي أيوب الأنصاري) رضي الله عنه وبنى عليه ضريحاً ، وبنى بجانبه مسجداً وزين المسجد بالرخام الأبيض وبنى على ضريح أبي أيوب قبة ، فكانت عادة العثمانيين في تقليدهم للسلاطين أنهم كانوا يأتون في موكب حافل إلى هذا المسجد ثم يدخل السلطان الجديد إلى هذا الضريح ثم يتسلم سيف السلطان (عثمان الأول) من شيخ (الطريقة المولوية). أنظر (الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها) 1/64 .
- وهذا السلطان هو أول من وضع مبادئ (القانون المدني) (وقانون العقوبات) فأبدل العقوبات البدنية الشرعية الواردة في الكتاب والسنة – أي السن بالسن والعين بالعين بالعين – وجعل عوضها الغرامات النقدية بكيفية واضحة أتمها السلطان سليمان القانوني. أنظر (تاريخ الدولة العلية) ص 177 ، و(فتح القسطنطينية ومحمد الفاتح) ص 177 .
- كما أصدر قانوناً – عُمِل به بعده – وهو أن كل سلطان يلي السلطة يقتل كل إخوته !! حتى يسلم له العرش. أنظر (الدولة العثمانية دولة إسلامية) 1/64 ، وقد افتتح حكمه بقتل أخيه الرضيع أحمد ! (تاريخ الدولة العلية) ص 161 .
السلطان سليمان القانوني (ت 974هـ) :
وهو أيضاً من أشهر سلاطين الدولة العثمانية ، وحكم 46 سنة تقريباً :
ـ فإنه لما دخل ( بغداد ) بنى ضريح أبي حنيفة وبنى عليه قبة ، وزار مقدسات الرافضة في ( النجف ) و( كربلاء) وبنى منها ما تهدم . انظر ( الدولة العثمانية دولة إسلامية ) 1/ 25، ( تاريخ الدولة العلية ) ص 223 .
ـ كما أنه إنما لقب بالقانوني لأنه أول من أدخل القوانين الأوربية على المسلمين وجعلها معمولاً بها في المحاكم ، وقد أغراه بذلك اليهود والنصارى. انظر ( واقعنا المعاصر ) ص 160، ( تاريخ الدولة العلية ) ص 177وص 198ومابعدها .
السلطان سليم خان الثالث ( ت 1223هـ ) :
قال الإمام سعود بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى في رسالته لوالي بغداد والتي سبق الإشارة إليها -:
" وحالكم وحال ائمتكم وسلاطينكم تشهد بكذبكم وافترائكم في ذلك - أي في ادعائهم الإسلام - وقد رأينا لما فتحنا الحجرة الشريفة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام عام (اثنين وعشرين ) رسالة لسلطانكم ( سليم ) أرسلها ابن عمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستغيث به ويدعوه ويسأله النصر على الأعداء ، وفيها من الذل والخضوع والخشوع ما يشهد بكذبكم ، وأولها : ( من عُبَيْدك السلطان سليم ، وبعد : يا رسول الله قد نالنا الضر ونزل بنا المكروه ما لا نقدر على دفعه ، واستولى عبّاد الصلبان على عبّاد الرحمن !! نسألك النصر عليهم والعون عليهم ) وذكر كلاماً كثيراً هذا حاصله ومعناه ، فانظر إلى هذا الشرك العظيم ، والكفر بالله الواحد العليم ، فما سأله المشركون من آلهتهم العزى واللات ، فإنهم إذا نزلت بهم الشدائد أخلصوا لخالق البريات ".( الدرر السنية ) ص 160 ، ( تاريخ الدولة العلية ) ص 177وص 198 ومابعدها .
السلطان عبدالحميد الثاني ( 1327هـ) :
وقد كان هذا السلطان صوفياً متعصباً على الطريقة ( الشاذلية ) ، وإليك رسالة له إلى شيخ الطريقة الشاذلية في وقته يقول فيها : " الحمد لله ....أرفع عريضتي هذه إلى شيخ الطريقة العلية الشاذلية ، وإلى(مفيض الروح والحياة) !! ، شيخ أهل عصره الشيخ محمود أفندي أبي الشامات وأقبل يديه المباركتين ، راجياً دعواته الصالحات ، سيدي : إنني بتوفيق الله تعالى أدوام على قراءة الأوراد الشاذلية ليلاً ونهاراً ، وأعرض أنني لا زالت محتاجاً لدعواتكم القلبية بصورة دائمة". انظر ( إمام التوحيد ) لأحمد القطان ومحمد الزين ص 148 ، و( الطريق إلى الجماعة الأم ) ص 56 ، و( مجلة العربي ) الكويتية الخبيثة عدد 169- 157.
وبالنسبة للطريقة الشاذلية طريقة صوفية قبورية شركية انظر صوراً من شركهم وزيغهم وبدعهم في ( درسات في التصوف ) ص 235، و( التصوف في ميزان البحث والتحقيق ) ص 327 .
- أما أخبار هذه الدولة مع اليهود والنصارى وغيرهم من الكفار في توليهم لهم ومساعدتهم بل وتسويتهم بالمسلمين فكثيرة جداً طالعها إن شئت في ( تاريخ الدولة العلية ) و ( الدولة العثمانية دولة إسلامية ) و لا تكاد تخلو سيرة سلطان عثماني عن شيء من ذلك ، وانظر على سبيل المثال سيرة ( عبدالمجيد بن محمود ) حيث أصدر ( فرمان الكلخانة ) عام 1255 هـ قرر فيها الحرية الشخصية والفكرية وساوى غير المسلمين بالمسلمين ، انظر ( تاريخ الدولة العلية) ص 455 ، ( الإسلام والحضارة الغربية ) ص 15 .
- وسوف أنقل أقوال علماء نجد فى حق هذه الدولة المسماة بالإسلامية :
1ـ الإمام سعود بن عبدا لعزيز رحمه الله ( ت 1229هـ ) :
وقد سبق أن نقلت عنه نصوصاً في أمر هذه الدولة ، ومن كلامه أيضاً في الرسالة التي أرسلها إلى والي بغداد :
" وأما قولكم : كيف التجري بالغفلة على إيقاظ الفتنة بتكفير المسلمين وأهل القبلة ومقاتلة قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر .... فنقول : قد قدمنا أننا لا نكفر بالذنوب وإنما نقاتل من أشرك بالله وجعل لله نداً يدعوه كما يدعو الله ويذبح له كما يذبح له وينذر له كما ينذر لله ويخافه كما يخاف الله ويستغيث به عند الشدائد وجلب الفوائد ويقاتل
دون الأوثان والقباب المبنية على القبور التي أتخذت أوثاناً تعبد من دون الله فإن كنتم صادقين في دعواكم أنكم على ملة الإسلام ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فاهدموا تلك الأوثان كلها وسوّوها بالأرض ، وتوبوا إلى الله من جميع الشرك والبدع ..ثم قال : وأما إن دمتم على حالكم هذه ولم تتوبوا من الشرك الذي أنتم عليه وتلتزموا بدين الله الذي بعث الله رسوله وتتركوا الشرك والبدع والخرافات لم نزل نقاتلكم حتى تراجعوا دين الله القويم" (الدرر السنية) 7/397).
2- الشيخ سليمان بن عبدالوهاب بن الشيخ رحمه الله ( ت ـ 1233هـ) :
فإن الترك لما غزوا بلاد التوحيد ألف الشيخ سليمان بن عبدا لله كتاباً - سُميَ بالدلائل - على ردة وكفر من أعان هؤلاء وظاهروهم وإن كان ليس على دينهم - في الشرك - وذكر فيه أكثر من عشرين دليلاً على ذلك ، وسمي الجيش الغازي ( جنود القباب والشرك ). (الدرر السنية) 7/ 57ـ 69.
3- الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن رحمه الله ( 1293 هـ ) :
في رسالة له إلى الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله - بشأن استعانة عبدالله بن فيصل الإمام في ذلك الوقت بالعثمانيين ضد أخيه سعود بن فيصل لما تغلب عليه الأخير في معركة (جودة) في حوادث عام 1289 هـ تقريباً قال فيها :
" وعبدا لله له ولاية وبيعة شرعية في الجملة ، ثم بدا لي بعد ذلك أنه كاتب الدولة الكافرة واستنصرها واستجلبها على ديار المسلمين فصار كما قيل : والمستجير بعمرٍ عند كربته كالمستجير من الرمضاء بالنار.
فخاطبته شفاهاً بالإنكار والبراءة وأغلظت له بالقول وإن هذا هدم لأصول الإسلام وقلع لقواعده ، وفيه ، وفيه ، وفيه ، مما لا يحضرني الآن تفصيله ، فأظهر التوبة والندم ، وأكثر الاستغفار وكتبت على لسانه لوالي بغداد : إن الله قد أغنى ويسر وانقاد من أهل نجد والبوادي ما يحصل به المقصود إن شاء الله تعالى ولا حاجة لنا بعساكر الدولة وكلام هذا الجنس ، وأرسل الخط فيما أرى وتبرأ مما جرى ...وهي طويلة ".(الدرر السنية ) 7/184 ، ( تذكرة أولي النهى والعرفان ) حوادث عام 1289 هـ من المجلد الأول .
وقال في رسالةٍ أخرى لبعض طلبة العلم في نفس القضية :
" وأما الإمام عبدالله بن فيصل فقد نصحت له كما تقدم أشد النصح .. وذاكرته في النصيحة ، وتذكيره بآيات الله وحقه ، وإيثار مرضاته والتباعد عن أعداء دينه أهل التعطيل والشرك والكفر البواح ، وأظهر التوبة والندم ....". (مجموعة الرسائل ) 2/ 69 .
ويقول في دخول العثمانيين للجزيرة عام 1298 هـ :
" فمن عرف هذا الأصل الأصيل - أي التوحيد - عرف ضرر الفتن الواقعة في هذه الأزمان بالعساكر التركية ، وعرف أنها تعود على هذا الأصل بالهد والهدم والمحو بالكلية ، وتقتضي ظهور الشرك والتعطيل ورفع أعلامه الكفرية ....". (الدرر السنية ) 7/ 148 ـ 152.
4ـ الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله تعالى ( ت ـ 1301هـ ) :
فإنه رحمه الله تعالى من أشد العلماء في شأن هذه الدولة وانظر الرسائل المتبادلة بينه وبين الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن في المجلد السابع والثامن من الدرر السنية ، وقد ذكرت بعضها ، ولما دخلت الجيوش العثمانية الكافرة الجزيرة العربية دخل بعض الخونة وضلاّل البوادي في صفوفهم ، وكما أن الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى قد كتب ( الدلائل ) لما دخل العثمانيون للجزيرة في وقته في حكم مظاهرتهم ، ألّف الشيخ حمد رحمه الله تعالى كتاباً سماه ( سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين والأتراك) في تكفير من ظاهر هذه الجيوش التي تسمى إسلامية !! .. اشتهر هذا الكتاب باسم ( سبيل النجاة والفكاك من موالاة المرتدين وأهل الإشراك ) بدلاً من ( الأتراك ) والصحيح والله أعلم ما ذكرت لأمور :
1ـ أن المخطوطة فيها هذا العنوان ، وهي في وقت الشيخ . انظر ( سبيل النجاة ) بتحقيق الفريان ص 12 .
2ـ أن الشيخ نفسه ذكر هذا الاسم في خطبة كتابه ( سبيل النجاة ) ص 24 .
3ـ أن وقت التأليف ومضمونه يشعر بهذه التسمية مثل قوله ص 35 ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ) ..الآية ، وكذلك من تولى الترك فهو تركي ) والله أعلم .
5- الشيخ عبدالله بن عبداللطيف رحمه الله تعالى (1339هـ) :
سئل – رحمه الله تعالى – عن من لم يكفر الدولة – أي العثمانية – ومن جرهم على المسلمين واختار ولايتهم وأنه يلزمه الجهاد معهم ، والآخر لا يرى ذلك كله بل الدولة ومن جرهم بغاة ولا يحل منهم إلا ما يحل من البغاة وإن ما يغنم منهم من الأعراب حرام ، فأجاب :"من لم يعرف كفر الدولة ولم يفرق بينهم وبين البغاة من المسلمين لم يعرف معنى لا إله إلا الله ، فإن اعتقد مع ذلك أن الدولة مسلمون فهو أشد وأعظم وهذا هو الشك في كفر من كفر بالله وأِرك به ، ومن جرهم وأعانهم على المسلمين بأي إعانة فهي ردة صريحة ..". (الدرر السنية) 8/242 .
6ـ الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله تعالى ( ت 1349هـ ) :
قال رحمه الله - في قصيدة له :
وما قال في الأتراك من وصف كفرهم
. فحق فهم من أكفر الناس في النحل
.
وأعداهم للمسلمين وشرهم
. ينوف ويربو في الضلال على المللْ
.
ومن يتول الكافرين فمثلهم
. ولا شك في تكفيره عند من عقلْ
.
ومن قد يواليهم ويركن نحوهم
. فلا شك في تفسيقه وهو في وجلْ
.
(ديوان ابن سحمان ) ص 191 .
7ـ الشيخ عبدالله بن محمد بن سليم رحمه الله ( ت 1351 هـ ) :
جلس رحمه الله - في المساء في ( خلوة المسجد الجامع ) ينتظر صلاة المغرب ، وكان في الصف المقدم رجال لم يعلموا بحضور ووجود الشيخ هناك ، فتحدث أحدهم إلى صاحبه قائلاً له : لقد بلغنا بأن الدولة العثمانية قد ارتفعت ، وأعلامها انتصرت ، وجعل يثني عليها ، فلما أن صلى الشيخ بالناس وفرغت الصلاة وعظ موعظة بليغة وجعل يذم العثمانيين ويذم من أحبهم وأثنى عليهم : " على من قال تلك المقولة التوبة والندم ، وأي دين لمن أحب الكفار وسر بعزهم وتقدمهم ؟! فإذا لم ينتسب المسلم إلى المسلمين فإلى من ينتسب ؟". (تذكرة أولي النهى ) 3/ 275.
8 ـ وقال حسين بن علي بن نفيسة في قصيدة له :
فيادولة الأتراك لا عاد عزكم
. علينا وفي أوطاننا لا رجعتمو
.
ملكتم فخالفتم طريق نبينا
. وللمنكرات والخمور استبحتمو
.
جعلتم شعار المشركين شعاركم
. فكنتم إلى الإشراك أسرع منهمو
.
تزودتمو دين النصارى علاوة
. فرجساً على رجس عظيم حملتمو
.
فبعداً لكم سحقاً لكم خيبة لكم
. ومن كان يهواكم ويصبو إليكمو
.
من المعاصرين للشيخ سليمان بن سحمان . ( تذكرة أولي النهى ) 2/149، ومن قصيدة لصالح بن سلم يرثي فيها ابن سحمان :وأوضح حكم الترك في ذا وكفرهم وحكم التولي والموالاة للدولْ .(تذكرة أول النهى) 3/254 .
9ـ وقال عبدالرحمن بن عبداللطيف بن عبدالله بن عبداللطيف ال الشيخ :
" ومعلوم أن الدولة التركية كانت وثنية تدين بالشرك والبدع وتحميها". ( علماء الدعوة ) له ص 56 .
يتضح مما سبق أن أئمة الدعوة كانوا يرون كفر الدولة العثمانية وأنها دار حرب ، وهذا أمر ظاهر - أعني كفر الدولة العثمانية - ولا أعتقد أن أحداً قرأ أو سمع ما هم عليه من الشرك أو قرأ ما قاله أئمة الدعوة في موقفهم من هذه الدولة ويبقى عنده شك في أمرها وإلا لزمه أحد ثلاثة أمور :
1ـ أن يرمي أئمة الدعوة بالجهل .
2ـ أن يكون التوحيد عنده أمراً ثانوياً .
3ـ وإلا كان مكابراً .
وآسف على الإطالة وهذا غيض من فيض بخصوص هذه الدولة الغابرة.
نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص والمتابعة في العلم والعمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

الجزء 2

إن الحرب على الإسلام كانت ولا زالت إبتداءا ذا بدأ وهى بداية لابد منها ليتضح المقام و المنزل لكل ذى بصيرة أن أول من يحاربون الإسلام هم من يسمون أهل الإسلام سواء من المرتدين والأجيال التى تلت المرتدين أو المنافقين أو المغيبين وأهل الغفلة الذين طال عليهم الأمد فقست قلوبهم و العياذ بالله .
فلست ممن يحبون إلقاء اللوم على عداء الصليبية الصهيونية العالمية وأذنابها ولكن يا إخوانى هى واحدة لا ثانى لها .. أنه كما تكونوا يولى عليكم .. تلك القاعدة الكونية و السنة الربانية .. فإذا فرط أهل الاسلام فى دينهم ولى الله عليهم من يسومهم سوء العذاب ..بل ويحارب الاسلام و اهله من المخلصين الموحدين ويوالى اعداء الدين .. والأمر الآخر الذى نشخص به تلك الكبوة الضخمة والكبيرة التى وقعت بها الأمة منذ زمن طويل ومازالت ....... وهى عدم الأخذ على أيدى المرتدين منذ أن بدأت الردة عن الإسلام و الإنتكاس على الفطرة السوية من الناس وقبلهم ما يسمون العلماء و الأمراء الذين عبدهم الناس من دون الله وجعلوهم أندادا لله . فهى حقا كما أحب أن أسميها هى : ردة ليس لها أبا بكر.
وإليكم إخوانى مثال ونموذج بسيط على ما كانت تسمى فى وقت من الأوقات بالخلافة الإسلامية العثمانية كما يحب أن يسميها المنتصرين لها وهى بالأساس خلافة ليس لها من الإسلام إلا الشكليات فقط وأما المضمون فتجد فيها حرب الإسلام و الموحدين و موالاة المشركين و تجد الردة على الإسلام من أبواب كثيرة ولن يسعنا هنا إلا أن نذكر جانب بسيط من تلك الأبواب : وعلى من يرغب بالمزيد من صور شركياتهم فاليراسلنى.
السلطان عبدالحميد الثاني ( 1327هـ) :
وقد كان هذا السلطان صوفياً متعصباً على الطريقة ( الشاذلية ) ، وإليك رسالة له إلى شيخ الطريقة الشاذلية في وقته يقول فيها :
" الحمد لله ....أرفع عريضتي هذه إلى شيخ الطريقة العلية الشاذلية ، وإلى مفيض الروح والحياة !! ، شيخ أهل عصره الشيخ محمود أفندي أبي الشامات وأقبل يديه المباركتين ، راجياً دعواته الصالحات ، سيدي : إنني بتوفيق الله تعالى أدوام على قراءة الأوراد الشاذلية ليلاً ونهاراً ، وأعرض أنني لا زالت محتاجاً لدعواتكم القلبية بصورة دائمة" .
والطريقة الشاذلية طريقة صوفية قبورية شركية عليها من العظائم والطوام ما يكفي بعضه لإلحاقها بالكفار الوثنيين .
فصل
أما حرب العثمانيون للتوحيد فمشهور جداً ، فقد حاربوا دعوة الشيخ محمد ابن عبدالوهاب رحمه الله كما معروف ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ) .
وأرسلوا الحملات تلو الحملات لمحاربة أهل التوحيد حتى توَّجوا حربهم هذه بهدم الدرعية عاصمة الدعوة السلفية عام 1233هـ وقد كان العثمانيون في حربهم للتوحيد يطلبون المعونة من إخوانهم النصارى ، فقد عثر بعض الدارسين في ( أوربا ) على وثائق كانت متبادلة بين ( نابليون بونابرت ) زعيم ( فرنسا ) و ( الباب العالي ) - كبير العثمانيين - بخصوص دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ووجوب عمل اللازم تجاهها كخطر على مصالحهم في الشرق .
وقد حدث في حروب العثمانيين لأهل التوحيد من الفظائع ما يهون ما ارتكبه الصليبيون ، وإليك بعض الأمثلة :
1- أرادت الدولة العثمانية حث جنودها على قتل أهل التوحيد فأصدرت قراراً أن للجندي بكل قتيل مكافأة ، ولابد أن يُثبت الجندي القتل وذلك بقطعه لآذان المقتول وإرسالها لـ (الأستانه) العاصمة ، ففعلوا ذلك في (المدينة) و (القنفذة) و(القصيم) و(ضرمى) وغيرها .
2- أما هدمهم للقرى والمدن بل وإحراقهم للمساجد فحدث ولا حرج .
3- ومن جرائمهم أنهم قاموا بسبي النساء والغلمان - من أهل التوحيد - وبيعهم ، قال (الجبرتي) في تاريخه :
"واستهل شهر صفر بيوم الجمعة سنة 1235هـ .... وفيه وصل جماعة من عسكر المغاربة والعرب الذين كانوا ببلاد الحجاز وصحبتهم أسرى من (الوهابية) نساءً وبنات وغلماناً ، نزلوا عند (الهمايل) وطفقوا يبيعونهم على من يشتريهم ، مع أنهم مسلمون وأحرار" أ.هـ .
4- وأختم ذلك بهذه الحادثة التي يرويها مؤرخ روسي ، قال :
"في عام 1818م - أي عام 1234هـ - نُقل عبدالله عن طريق القاهرة إلى الاستانة بصحبة اثنين من المقربين إليه في مطلع كانون الأول – ديسمبر – وأفادت السفارة الروسية من (الأستانة) :
في الأسبوع الماضي قُطعت رؤوس زعيم الوهابيين ووزيره وإمامه الذين أسروا في (الدرعية) ونقلوا إلى العاصمة مؤخراً ، وبغية إضفاء المزيد من الفخفخة على الانتصار على ألد أعداء المدينتين اللتين تعتبران مهد الإسلام ، أمر السلطان في هذا اليوم بعقد المجلس في القصر القديم في العاصمة وأحضروا إلى القصر الأسرى الثلاثة مقيدين بسلال ثقيلة ومحاطين بجمهور من المتفرجين وبعد المراسم أمر السلطان بإعدامهم ، فقطعت رقبة الزعيم أمام البوابة الرئيسة للقديسة (صوفيا) ، وقطعت رقبة الوزير أمام مدخل السراي ، وقطعت رقبة الثالث في
أحد الأسواق الرئيسة في العاصمة ، وعرضت جثثهم ورؤوسها تحت آباطهم ، وبعد ثلاثة أيام ألقوا بها في البحر وأمر صاحب الجلالة بأداء صلاة عمومية شكراً لله على انتصار سلاح السلطان وعلى إبادة الطائفة التي خربت مكة والمدينة ونشرت الذعر في قلوب المسلمين وعرضتهم للخطر" أ.هـ .
فصل
فهذه عداوتهم للتوحيد وأهله ، وهذا نشرهم للشرك والكفر ، فكيف يُزعم أن هذه الدولة الكافرة الفاجرة (خلافة إسلامية)؟! فرحمه الله على الإمام سعود ابن عبدالعزيز (ت 1229هـ) حينما قال له والي بغداد العثماني : "فنحن مسلمون حقاً ، وأجمع على ذلك أئمتنا أئمة المذاهب الأربعة ومجتهدو الدين والملة " فأجاب الإمام :
"قد بيّنا من كلام الله تعالى وكلام رسوله وكلام أتباع الأئمة الأربعة ما يدحض حجتكم الواهية ، ويبطل دعواكم الباطلة ، وليس كل من ادعى دعوى صدقها بفعله ، فما استغنى فقير بقوله (ألف دينار) ، وما احترق لسان بقوله (نار) ، فإن اليهود أعداء رسول الله قالوا لرسول الله لما دعاهم إلى الإسلام (نحن مسلمون) وقالت النصارى مثل ذلك ، وكذلك فرعون قال لقومه وما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد وقد كذب وافترى في قوله ذلك " أ.هـ .
وكذلك من أدعى أن الدولة العثمانية دولة مسلمة فقد كذب وافترى ، وأعظم فرية في هذا الباب أنها خلافة إسلامية !! .
واعلم - يا أخي - أن لا يدعي أن الدولة العثمانية دولة إسلامية إلا أحد رجلين :
- إما زائغ ضال يرى أن الشرك هو الإسلام .
- أو جاهل بأمر هذه الدولة .
أما من يعرف التوحيد ويعرف ما عليه هذه الدولة ثم يشك في أمرها فهو على خطر عظيم ، والله المستعان . إنتهى
ولكن من باب بشروا ولا تنفروا فإنى أبشركم بنصر الله القادم ورجوع عهد الصحابة الكرام والخلافة الراشدة على منهاج النبوة مرة أخرى وعلى كل منكم أن يختار ماذا يحب أن يكون .. فهل تحب أخى أن تكون خالد بن الوليد أم المقداد بن الأسود ض .. وأنتى أختى هل تحبى أن تكونى خديجة أم نسيبة بنت كعب أم أسماء بنت ابى بكر. فليختر أحدكم فها هو عصر الصحابة قد عاد بإذن الله . وإليكم إخوانى بشرى رسول الله ص التى قال فيها .. عن حديث أنس عند أحمد بإسناد صحيح قال: قال رسول الله r: «إن مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره». وقال : عن حديث عمرو بن عثمان المرسل عند ابن عساكر في التاريخ أن النبي r قال: «أمتي أمة مباركة لا يدرى أولها خير أو آخرها».
لا إله إلا الله محمد رسول الله .
لا تراجع ولا إستسلام ... راية الله العليا على كل الأعلام.

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر