مقبل بن هادي الوادعي واعذراه لمن يدخل الاحزاب الشركية
انظر إلى مقبل بن هادي الوادعي في إجابته على سؤال حول حكم الانضمام للإحزاب الاشتراكية:
((السؤال: هل يجوز تكفير من دخل في الحزب الإشتراكي وماحكم من يسجل في الحزب الإشتراكي نظراً لوجود خلاف بينه وبين الدعاة من أهل السنة وماحكم الحزبية بشكل عام ؟
الجواب: فقد تكلمنا غير مرة وحذرنا وأنذرنا ، المسجلين في الحزب الاشتراكي ، الذي يسجل في الحزب الاشتراكي وهو يعلم مبادئه ويعتقدها فهو كافر
فهذه الأدلة المتكاثرة ، وقد ذكرنا شيئاً من هذا في : ( السيوف الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة ) تدل على كفر من دخل في الحزب الاشتراكي ، وهو يعلم مبادئه.
أما من سجل في الحزب الاشتراكي وهو جاهل مغفل وأغروه بالرتب ، أو أغروه بالمال ، أو أغروه بالأكاذيب والتلبيسات ، أو بأنهم سينتقمون له من خصمه ، فهذا ضال مضل ، ولا يبلغ حد الكفر ، لكن من عرف النظام الاشتراكي وآمن به هو الذي يعتبر كافراً ، ولو تقدم معهم في المعركة فهو حلال الدم .))
كتاب قمع المعاند
إن الإشتراكية والديمقراطية وغيرها أديان إبتدعها البشر مثلها مثل النصرانية واليهودية المحرفتين ,فمن دخل في أي دين غير الإسلام فهو غير مسلم ,ولا حجة لقولهم بأنه يجب أن يعتقد مبادئ الحزب إذا فليطرد أصله وليقل إن من إعتنق النصرانية أو اليهودية لا يكفر إلا إذا اعتقد مبادئ هذه الأديان!
ثم هل من أغراه الكفار بالمال على أن يتبعهم في كفرهم أو أن يوالهم ويظهرهم على المسلمين يبقى مسلما ؟أم أن حب دنيا أصبح مانعا جديدا من موانع التكفير.
قال تعالى :((ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين))
ولكن الضلال الذي جلبه هؤلاء إلى هذه الأمة منبعه هو جهلهم بحقيقة الدين ومدلوله وهو الذي أوردهم هم وقومهم المهالك حتى لقد أصبح أمرا عاديا أن تسمع عن (مسلم علماني) أو (مسلم بعثي) وربما نسمع في القريب العاجل عن (مسلم نصراني) ولا فرق بينهم البته.
يقول سيد قطب رحمه الله :(( إن مدلول «دين الله» قد هزل وانكمش حتى صار لا يعني في تصور الجماهير الجاهلية إلا الاعتقاد والشعائر.. ولكنه لم يكن كذلك يوم جاء هذا الدين منذ آدم ونوح إلى محمد عليهم صلوات الله وسلامه أجمعين.
لقد كان يعني دائماً: الدينونة لله وحده بالتزام ما شرعه، ورفض ما يشرعه غيره. وإفراده- سبحانه- بالألوهية في الأرض مثل إفراده بالألوهية في السماء وتقرير ربوبيته وحده للناس: أي حاكميته وشرعه وسلطانه وأمره. وكان مفرق الطريق دائماً بين من هم في دين «الله» ومن هم في «دين الملك» أن الأولين يدينون لنظام الله وشرعه وحده، وأن الآخرين يدينون لنظام الملك وشرعه. أو يشركون فيدينون لله في الاعتقاد والشعائر، ويدينون لغير الله في النظام والشرائع! وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة، ومن بديهيات العقيدة الإسلامية تماماً.
وبعض المترفقين بالناس اليوم يتلمسون لهم عذراً في أنهم يجهلون مدلول كلمة «دين الله» وهم من ثم لا يصرون ولا يحاولون تحكيم شريعة الله وحدها بوصفها هي «الدين» . وأن جهلهم هذا بمدلول الدين يعفيهم من أن يكونوا جاهليين مشركين! وأنا لا أتصور كيف أن جهل الناس ابتداء بحقيقة هذا الدين يجعلهم في دائرة هذا الدين! إن الاعتقاد بحقيقة فرع عن معرفتها. فإذا جهل الناس حقيقة عقيدة فكيف يكونون معتنقين لها؟ وكيف يحسبون من أهلها وهم لا يعرفون ابتداء مدلولها؟)) في ظلال القرآن
Comments
Post a Comment