لا يحصل الدخول في الإسلام إلاَّ ببغض المشركين ومعاداتهم وتكفيرهم


يقول الله تعالي" قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}الممتحنة 4
ـــــــــــــــ

- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:

(وأنت يا من منَّ الله عليه بالإسلام، وعرف أن ما من إله إلاَّ الله؛ لا تظن أنك إذا قلت هذا هو الحق، وأنا تارك ما سِواه، لكن لا أتعرض للمشركين، ولا أقول فيهم شيئاً ، لا تظن: أن ذلك يحصل لك به الدخول في الإسلام، بل: لا بُدَّ من بُغضِهم، وبغض من يحبهم، ومسبتهم، ومعاداتهم ، كما قال أبوك إبراهيم، والذين معه: {إنَّا بُرءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة/4] وقال تعالى: {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى} [البقرة/256] وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} [النحل/36]. ولو يقول رجل: أنا أتبع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على الحق، لكن: لا أتعرض اللاَّت، والعُزى، ولا أتعرض أبا جهل، وأمثاله، ما عليَّ منهم ؛ لم يصح إسلامه) .

- وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:

(وأجمع العلماء سلفاً وخلفاً؛ من الصحابة والتابعين، والأئمة، وجميع أهل السنة: أن المرء لا يكون مسلماً إلاَّ بالتجرُّد من الشرك الأكبر، والبراءة منه وممن فعله ، وبُغضهم ومُعاداتهم بحسب الطاقة، والقدرة، وإخلاص الأعمال كلها لله) .

- وقال حسين وعبد الله أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعاً:

(المسألة الحادية عشرة: رجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن لا يُعادي المشركين، أو عاداهم ولم يُكفرهم، أو قال: أنا مُسلم ولكن لا أقدر أن أُكفر أهل لا إله إلاَّ الله ولو لم يعرفوا معناها، ورجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن يقول لا أتعرض للقباب، وأعلم أنها لا تضر ولا تنفع ولكن ما أتعرضها. الجواب: أن الرجل لا يكون مسلماً إلاَّ إذا عرف التوحيد ودان به، وعمل بموجبه، وصدّق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به، وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به، وآمن به وبما جاء به.
فمن قال لا أُعادي المشركين، أو عاداهم ولم يُكفرهم ، أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلاَّ الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، أو قال لا أتعرض للقباب، فهذا لا يكون مسلماً بل هو ممن قال الله فيهم: {ويقولون نؤمن ببعض ونكفُرُ ببعض ويُريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً أولئك هم الكافِرون حقاً} [النساء:150]. والله سبحانه وتعالى أوجب مُعاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم فقال {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوآدُّن من حاد الله ورسوله} الآية [المجادلة: 22]، وقال تعالى: {يا أيُها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يُخرجون الرسول وإياكم} الآيات، والله أعلم) .

- قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:

(... قال الله تعالى: {ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أُنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيراً منهم فاسقون} [المائدة/80 , 81].
وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين} إلى قوله: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} [المائدة/51 - 54].
وقال تعالى: {بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} [النساء/138 ,139]. وقال تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلاَّ من أُكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ولهم عذابٌ عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدُنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين} [النحل/106 , 107]
هذا حكم الله تعالى في هذا الصنف، حكم بردتهم في مواضع كثيرة من كتابه) .

- وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن:
(فالحُنفاء أهل التوحيد اعتزلوا هؤلاء المشركين، لأن الله أوجب على أهل التوحيد اعتزالهم ، وتكفيرهم، والبراءة منهم، كما قال تعالى عن خليله إبراهيم عليه السلام: {واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعوا ربي عسى ألاَّ أكون بدعاء ربي شقيا} إلى قوله:{فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله} [مريم/48 , 49]. وقال {إنا بُرءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة/4]. وقال عن أهل الكهف: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلاَّ الله فأؤو إلى الكهف} الآية [الكهف/16]. فلا يتم لأهل التوحيد توحيدهم، إلاَّ باعتزال أهل الشرك، وعداوتهم وتكفيرهم، فهم معتزلة بهذا الاعتبار، لأنهم اعتزلوا أهل الشرك، كما اعتزلهم الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام)

- وقد عدَّ بعض علماء نجد ثلاثة أمور كل واحد منها يوجب الجهاد لمن أتصف بها، منها عدم تكفير المشركين، أو الشك في كفرهم، فإن ذلك من نواقض الإسلام ومبطلاته، فمن اتصف به فقد كفر، وحلَّ دمه وماله، ووجب قتاله حتى يُكفر المُشركين... فإن الذي لا يُكفر المشركين، غير مُصدق بالقران، فإن القران قد كفَّر المشركين، وأمر بتكفيرهم، وعداوتهم وقتالهم) .

- وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى،

في أنواع المخالفين لكلمة التوحيد ممن نطقوا بها: (ومن الناس من عبد الله وحده، ولم ينكر الشرك، ولم يُعاد أهله. ومنهم: من عاداهم، ولم يُكفرهم... ومنهم: - وهو من أشد الأنواع خطراً - من عمل بالتوحيد، لكن لم يعرف قدره، ولم يبغض من تركه، ولم يكفرهم . ومنهم: من ترك الشرك، وكرهه، ولم يعرف قدره، ولم يعاد أهله، ولم يُكفرهم؛ وهؤلاء: قد خالفوا ما جاءت به الأنبياء، من دين الله سبحانه وتعالى، والله أعلم) .

- وقال الإمام أبن عقيل رحمه الله:

(إذا أردت أن تعرف محل الإسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى ازدحامهم في أبواب المساجد، ولا إلى ضجيجهم بِلبيك، ولكن أنظر إلى مواطأتهم لأعداء الشريعة)

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر