الفرق المغالية في باب الأسماء والأحكام
بواسطة د ماجد كارم
اتفق الخوارج والمعتزلة وهم الوعيدية , مع أهل السنة على تعريف الإيمان وفارقوهم في تطبيقه حتى غلو أو تطرفوا في الأسماء والأحكام.
فغلت الخوارج وقالت: صاحب الكبيرة اسمه في الدنيا كافر حلال الدم والمال, وحكمه يوم القيامة أنه مخلد في نار جهنم وقالت المعتزلة: هو - أي صاحب الكبيرة - في منزلة بين المنزلتين ليس بمؤمن ولا كافر , هذا في الدنيا وربما يسمونه فاسقا , لكن على غير معناه عند أهل السنة والجماعة؛ بل فسقا ينقله عن مرتبة الإيمان ولا يدخله إلى دركة الكفر , وحكمه يوم القيامة أنه خالد مخلد في النار.
فاختلافهم مع الخوارج في اسمه في الدنيا , فلم يصرحوا بقول الخوارج مع أنهم وافقوهم في الحكم الأخروي الذي يكون نتيجة لما قبله من عمل؛ ولهذا سُموا ((مخانيث الخوارج)) ؟! .
وقالت الجهمية , والصالحية - أصحاب أبي الحسن الصالحي المعتزلي - والثوبانية , والغسانية - أتباع يونس بن عون النميري - , والشبيبية - أتباع محمد بن شبيب - , وكذا قال غيلان بن مسلم الدمشقي؛ قالوا: الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله ورسوله بالقلب فقط , وإن لم يكن معه قول اللسان أو عمل الجوارح؛ فكل عارف لله بقلبه في الدنيا هو من أهل الجنة. والعكس بالعكس.
ولذا قال ابن القيم في النونية حاكيا مذهب جهم وأضرابه:
قالوا وإقرار العباد بأنه ... خلاقهم هو منتهى الإيمان
والناس في الإيمان شيء واحد ... كالمشط عند تماثل الأسنان
وهؤلاء هم المرجئة المحضة.
وقالت الكرامية - أصحاب محمد بن كرام السجستاني الزاهد ,وقول النجارية - أتباع الحسين بن محمد النَّجار من المعتزلة , - وهم مقاتل بن سليمان وأتباعه؛ قالوا:
الإيمان هو مجرد النطق بالتوحيد بلسانه.
فمن نطق بالتوحيد عندهم فهو مؤمن كامل الإيمان وهو في الآخرة في جنان النعيم.
والكرامية في المشهور عند العلماء هم من عامة المرجئة , أو قل من عوامهم ومتوسطيهم!
وقالت الأشاعرة , وهو ظاهر قول الماتريدية:
إن الإيمان هو التصديق بالقلب فقط.
فافترقوا عن المرجئة المحضة بزيادة التصديق على إقرار القلب!
وعلى قول الأشاعرة والماتريدية يُحمل قول شارح الطحاوية :
((فمنهم من يقول: إن الإقرار باللسان ركن زائد ليس بأصلي , وإلى هذا ذهب أبو منصور الماتريدي, ويروى عن أبي حنيفة -)) اهـ.
أما قول أبي حنيفة فهو غريب عنه , إذ إن المشهور عنه رحمه الله كما في شرح الفقه الأكبر قوله: ((الإيمان هو الإقرار والتصديق , وإيمان أهل السماوات لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به , ويزيد وينقص من جهة اليقين والتصديق , والمؤمنون مستوون في الإيمان والتوحيد , متفاضلون في الأعمال)) اهـ.
وهذا الذي اشتهر عند الحنفية وذكره شارح الطحاوية هو ما قرره أبو جعفر الطحاوي الحنفي في عقيدته , ولذا يسمون عند أهل العلم ((مرجئة الفقهاء)) .
أما قول أبي منصور الماتريدي فلم أقف عليه ,
وعلى هذا فالمرجئة مراتب هي:
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
1 - المرجئة المحضة , القائلون بأن الإيمان هو المعرفة بالقلب فقط , والكفر هو الجهل.
2- عوام المرجئة ((الكرامية)) القائلون بأن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط.
3- الأشاعرة والماتردية: القائلون بأن الإيمان هو التصديق بالجنان.
4- مرجئة الفقهاء القائلون بأن الإيمان هو التصديق بالجنان والإقرار باللسان.
5- المرجئة المعاصرة أدعياء السلفية القائلون بأن الإيمان اعتقاد وقول وعمل والأعمال شرط كمال
ويقولون أن الكفر كفران كفر اعتقاد مخرج من الملة ,وكفر عمل غير مخرج من الملة
ويقولون أن الكفر محصور فى الإعتقاد والجحود والإستحلال ,ومقيد بالعلم وقصد الكفر
ويقولون أن الكفر لايقع بالقول ولا بالعمل ولا بالشك ولا بالترك لأنه محصور فى اعتقاد القلب فقط
ومن أجل هذا الإعتقاد الفاسد بنوا مذهبهم فى عدم تكفير الحاكم المبدل لدين الله المشرع مع الله وتارك الصلاة بالكلية ,بل وتارك أعمال الجوارح بالكلية مع القدرة والتمكن وعدم العجز مسلم عندهم ,ولايكفرون مرتكب الشرك الأكبر الظاهر الجلى ويعذرونه بالجهل لأنه جاهل بربه لايعرف التوحيد الذى خلق الله من أجله الخلق وأنزل من أجله الكتب وأرسل الرسل ليبينوه للناس ,وهذا المذهب خليط من الجهمية والمرجئة وليس كما يدعى البعض أنه قريب من مرجئة الفقهاء ,بل هو كما ترى قول لم يقل به أحد قبل مرجئة العصر أدعياء السلفية فهو متناقض ينتقل أصحابه من قول إلى قول ومن مذهب إلى مذهب وأصحابه يختلفون ويفترقون فتجد سلفية الأردن وسلفية الزرقاء وسلفية ليبيا وسلفية مصر وسلفية اسكندرية وسلفية المنصورة وسلفية القوصية وسلفية أنصار السنة المحمدية وسلفية المدخلية وسلفية الجامية وكل واحدة من هؤلاء تبدع الأخرى وتفسقها وتضللها ,وجميعهم متفقون على همز ولمز أهل الحق ويرمونهم بالغلو والتشدد سلمني الله واياكم
اتفق الخوارج والمعتزلة وهم الوعيدية , مع أهل السنة على تعريف الإيمان وفارقوهم في تطبيقه حتى غلو أو تطرفوا في الأسماء والأحكام.
فغلت الخوارج وقالت: صاحب الكبيرة اسمه في الدنيا كافر حلال الدم والمال, وحكمه يوم القيامة أنه مخلد في نار جهنم وقالت المعتزلة: هو - أي صاحب الكبيرة - في منزلة بين المنزلتين ليس بمؤمن ولا كافر , هذا في الدنيا وربما يسمونه فاسقا , لكن على غير معناه عند أهل السنة والجماعة؛ بل فسقا ينقله عن مرتبة الإيمان ولا يدخله إلى دركة الكفر , وحكمه يوم القيامة أنه خالد مخلد في النار.
فاختلافهم مع الخوارج في اسمه في الدنيا , فلم يصرحوا بقول الخوارج مع أنهم وافقوهم في الحكم الأخروي الذي يكون نتيجة لما قبله من عمل؛ ولهذا سُموا ((مخانيث الخوارج)) ؟! .
وقالت الجهمية , والصالحية - أصحاب أبي الحسن الصالحي المعتزلي - والثوبانية , والغسانية - أتباع يونس بن عون النميري - , والشبيبية - أتباع محمد بن شبيب - , وكذا قال غيلان بن مسلم الدمشقي؛ قالوا: الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله ورسوله بالقلب فقط , وإن لم يكن معه قول اللسان أو عمل الجوارح؛ فكل عارف لله بقلبه في الدنيا هو من أهل الجنة. والعكس بالعكس.
ولذا قال ابن القيم في النونية حاكيا مذهب جهم وأضرابه:
قالوا وإقرار العباد بأنه ... خلاقهم هو منتهى الإيمان
والناس في الإيمان شيء واحد ... كالمشط عند تماثل الأسنان
وهؤلاء هم المرجئة المحضة.
وقالت الكرامية - أصحاب محمد بن كرام السجستاني الزاهد ,وقول النجارية - أتباع الحسين بن محمد النَّجار من المعتزلة , - وهم مقاتل بن سليمان وأتباعه؛ قالوا:
الإيمان هو مجرد النطق بالتوحيد بلسانه.
فمن نطق بالتوحيد عندهم فهو مؤمن كامل الإيمان وهو في الآخرة في جنان النعيم.
والكرامية في المشهور عند العلماء هم من عامة المرجئة , أو قل من عوامهم ومتوسطيهم!
وقالت الأشاعرة , وهو ظاهر قول الماتريدية:
إن الإيمان هو التصديق بالقلب فقط.
فافترقوا عن المرجئة المحضة بزيادة التصديق على إقرار القلب!
وعلى قول الأشاعرة والماتريدية يُحمل قول شارح الطحاوية :
((فمنهم من يقول: إن الإقرار باللسان ركن زائد ليس بأصلي , وإلى هذا ذهب أبو منصور الماتريدي, ويروى عن أبي حنيفة -)) اهـ.
أما قول أبي حنيفة فهو غريب عنه , إذ إن المشهور عنه رحمه الله كما في شرح الفقه الأكبر قوله: ((الإيمان هو الإقرار والتصديق , وإيمان أهل السماوات لا يزيد ولا ينقص من جهة المؤمن به , ويزيد وينقص من جهة اليقين والتصديق , والمؤمنون مستوون في الإيمان والتوحيد , متفاضلون في الأعمال)) اهـ.
وهذا الذي اشتهر عند الحنفية وذكره شارح الطحاوية هو ما قرره أبو جعفر الطحاوي الحنفي في عقيدته , ولذا يسمون عند أهل العلم ((مرجئة الفقهاء)) .
أما قول أبي منصور الماتريدي فلم أقف عليه ,
وعلى هذا فالمرجئة مراتب هي:
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المرجئة المحضة , القائلون بأن الإيمان هو المعرفة بالقلب فقط , والكفر هو الجهل.
2- عوام المرجئة ((الكرامية)) القائلون بأن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط.
3- الأشاعرة والماتردية: القائلون بأن الإيمان هو التصديق بالجنان.
4- مرجئة الفقهاء القائلون بأن الإيمان هو التصديق بالجنان والإقرار باللسان.
5- المرجئة المعاصرة أدعياء السلفية القائلون بأن الإيمان اعتقاد وقول وعمل والأعمال شرط كمال
ويقولون أن الكفر كفران كفر اعتقاد مخرج من الملة ,وكفر عمل غير مخرج من الملة
ويقولون أن الكفر محصور فى الإعتقاد والجحود والإستحلال ,ومقيد بالعلم وقصد الكفر
ويقولون أن الكفر لايقع بالقول ولا بالعمل ولا بالشك ولا بالترك لأنه محصور فى اعتقاد القلب فقط
ومن أجل هذا الإعتقاد الفاسد بنوا مذهبهم فى عدم تكفير الحاكم المبدل لدين الله المشرع مع الله وتارك الصلاة بالكلية ,بل وتارك أعمال الجوارح بالكلية مع القدرة والتمكن وعدم العجز مسلم عندهم ,ولايكفرون مرتكب الشرك الأكبر الظاهر الجلى ويعذرونه بالجهل لأنه جاهل بربه لايعرف التوحيد الذى خلق الله من أجله الخلق وأنزل من أجله الكتب وأرسل الرسل ليبينوه للناس ,وهذا المذهب خليط من الجهمية والمرجئة وليس كما يدعى البعض أنه قريب من مرجئة الفقهاء ,بل هو كما ترى قول لم يقل به أحد قبل مرجئة العصر أدعياء السلفية فهو متناقض ينتقل أصحابه من قول إلى قول ومن مذهب إلى مذهب وأصحابه يختلفون ويفترقون فتجد سلفية الأردن وسلفية الزرقاء وسلفية ليبيا وسلفية مصر وسلفية اسكندرية وسلفية المنصورة وسلفية القوصية وسلفية أنصار السنة المحمدية وسلفية المدخلية وسلفية الجامية وكل واحدة من هؤلاء تبدع الأخرى وتفسقها وتضللها ,وجميعهم متفقون على همز ولمز أهل الحق ويرمونهم بالغلو والتشدد سلمني الله واياكم
Comments
Post a Comment