تكفير من ترك التوحيد
قال تعالى (قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون)
وقال تعالى (ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين)
وقال تعالى (وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار).
وقال تعالى (قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤ منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم).
ومعناه فعل الشرك، لأنهما ضدان لا يجتمعان ولا يرتفعان، فمن ترك التوحيد فعل الشرك، ومن فعل الشرك فقد ترك التوحيد.
قال ابن القيم في الهدي 4/203: إذا لم يقم الإيمان بالقلب حصل ضده وهو الكفر وهذا كالعلم والجهل إذا فقد العلم حصل الجهل وكذلك كل نقيضين زال أحدهما خلفه الآخر. اهـ
وقال الشيخ عبد الرحمن في الشرح وابنه عبد اللطيف في المنهاج ص 12 قالا (من فعل الشرك فقد ترك التوحيد فإنهما ضدان لايجتمعان ونقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان)
وقال عبد الرحمن الحفيد: فلا يتم لأهل التوحيد توحيدهم إلا باعتزال أهل الشرك وعداوتهم وتكفيرهم اهـ الدرر 11/434. وقال أيضا في الشرح: لما علمت من أن التوحيد يقتضي نفي الشرك والبراءة منه ومعاداة أهله وتكفيرهم مع قيام الحجة عليهم اهـ وقال أيضا في الشرح: في أحد الأنواع قال وهذا النوع لم يأت بما دلت عليه لا إله إلا الله من نفي الشرك وما تقتضيه من تكفير من فعله بعد البيان إجماعا، ثم قال ومن لم يكفر من كفره القرآن فقد خالف ما جاءت به الرسل من التوحيد وما يوجبه اهـ
قال بعض علماء نجد: فيمن لم يكفر المشركين فقالوا إنه كافر مثلهم فإن الذي لا يكفر المشركين غير مصدق بالقرآن فإن القرآن قد كفر المشركين وأمر بتكفيرهم وعداوتهم وقتالهم اهـ فتاوى الأئمة النجدية 3/77.
_______________________
بطلان العذر بالجهل بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم :
يقول الامام الشوكاني ؛؛
( من وقع في الشرك جاهلا لم يعذر، لأن الحجة قامت على جميع الخلق بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فمن جهل فقد أتى من قبل نفسه بسبب الإعراض عن الكتاب والسنة وإلا ففيهما البيان الواضح كما قال سبحانه وتعالى في القرآن ﴿ ... تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) وكذلك السنة قال أبو ذر ر ضي الله عنه( توفي رسول الله صل الله عليه وسلم وما ترك طائرا يقلب جناحيه بين السماء والأرض إلا ذكر لنا منه علما،، أوكما قال رضي الله عنه، فمن جهل فبسبب إعراضه ولا يعذر أحد بالإعراض ) [ الأجوبة الشوكانية عن الأسئلة الحفظية ص 39، 40 ].
Comments
Post a Comment