تســمية من ترك التـــوحيد



قال تعالى (ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من
الخاسرين)

وقال تعالى (فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ)

وقال تعالى (ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا)
وقال تعالى (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام).

وقال تعالى (فماذا بعد الحق إلا الضلال).

والأنبياء كانت تقول لأقوامهم (اعبدوا الله مالكم من إله غيره).

فمن ترك التــــوحيد
ـــــــــــــــــــــــــــ

(فلا يُسمى مسلما، بل يُنفى عنه الإسلام،ويُنفى عنه التوحيد ويُقال ليس بموحد بل يُسمى التارك عابدا لغير الله متخذ إله غير الله، مبتغيا غير الإسلام، ومتوليا، وجاعلا شريكا لله ليس هو سَلَما، وضالا إلى غير ذلك)

-وقال ابن تيمية رحمه الله (ولهذا كان كل من لم يعبد الله فلا بد أن يكون عابدا لغيره وليس في ابن آدم قسم ثالث بل إما موحد أو مشرك أو من خلط هذا بهذا كالمبدلين من أهل الملل والنصارى ومن أشبههم من الضلال المنتسبين إلى الإسلام)الفتاوى 14/284,282.

-وقال أيضا: فمن استكبر عن عبادة الله لم يكن مسلما، ومن عبد مع الله غيره لم يكن مسلما) كتاب النبوات ص 127.
قال ابن القيم فيمن لم يعبد الله: والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به، فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفارا،
فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذب رسوله إما عنادا أو جهلا وتقليدا لأهل العناد فهذا وإن كان غايته أنه غير معاند فهو متبع لأهل العناد، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحدا إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول هذا في الجملة والتعيين موكول إلى علم الله وحكمه هذا في أحكام الثواب والعقاب، وأما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم كفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم اهـ مختصرا من طريق الهجرتين، الطبقة (17).

-قال عبد اللطيف ابن الحفيد في شرح كلام ابن القيم السابق: إن ابن القيم جزم بكفر المقلدين لمشايخهم في المسائل المكفرة إذا تمكنوا من طلب الحق ومعرفته وتأهلوا لذلك وأعرضوا ولم يلتفتوا ومن لم يتمكن ولم يتأهل لمعرفة ما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة وممن لم تبلغه دعوة الرسول لكنه ليس بمسلم حتى عند من لم يكفره. اهـ فتاوى الأئمة النجدية 3/231.

-ونقل الأخوان عبد اللطيف وإسحاق ابني عبد الرحمن الحفيد وابن سحمان نقلوا عن ابن القيم الإجماع على أن أصحاب الفترات ومن لم تبلغه الدعوة أن كلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين حتى عند من لم يكفر بعضهم وأما الشرك فهو يصدق عليهم واسمه يتناولهم، وأي إسلام يبقى مع مناقضة أصله وقاعدته الكبرى شهادة ألا إله إلا الله).

-وقال ابن القيم في الهدي 4/203وكذلك كل نقيضين زال أحدهما خلفه الآخر. اهـ

-وقال ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحمد بن ناصر آل معمر (إذا كان يعمل بالكفر والشرك لجهله أو عدم من ينبهه لا نحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة ولكن لا نحكم بأنه مسلم)الدرر10/136.

-وقال حسين وعبد الله ابنا محمد بن عبد الوهاب قالا: فمن قال لا أعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم أو قال لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله أو قال لا أتعرض للقباب فهذا لا يكون مسلما بل هو ممن قال الله فيهم (ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض... - إلى قوله - حقا). والله أوجب معاداة المشركين ومنابذتهم وتكفيرهم (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله) (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة). الدرر 10/140.139.

-وقال في الشرح وابنه عبد اللطيف في المنهاج ص 12 قالا (من فعل الشرك فقد ترك التوحيد فإنهما ضدان لا يجتمعان ونقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان) بتصرف

-وقال ابا بطين فيمن قال إنكم تكفرون المسلمين (وحقيقته أنه يعبد غير الله): إن القائل ما عرف الإسلام ولا التوحيد والظاهر عدم صحة إسلام هذا القائل لأنه لم ينكر هذه الأمور التي يفعلها المشركون اليوم ولا يراها شيئا فليس بمسلم اهـ مجموعة الرسائل ج1/ القسم 3/ص 655.

-ونقل عبد اللطيف ابن الحفيد الإجماع على أن من أتى بالشهادتين لكن يعمل الشرك الأكبر أنه لم يدخل في الإسلام اهـ المنهاج ص 10. وفتاوى الأئمة النجدية /93.اهـ

فلا يكون المرء موحدا إلا بنفي الشرك والبراءة منه وتكفير من فعله اهـ.

وهذه والتي بعدها هي المرتبة الرابعة من مراتب الإثبات في المخالفين لأهل التوحيد، وهي شعبتان: الأولى وهي أعظم وهي نفي الإسلام عنه، والثانية وهي إلحاق اسم الوعيد عليه وهو التكفير والردة ونحو ذلك، ومقتضى هذه المرتبة عموما: نفي الإسلام عمن ترك التوحيد وفَعَل الشرك وتكفيره.

(فلا يُسمى مسلما قبله ولا إذا لم يأت به ولا إذا استصحب ضده أو جاء بناقضه)

قضية معاصرة ومثل ذلك اليوم:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تسمية من ترك التوحيد إلى العلمانية أو إلى الشيوعية أو إلى القومية أو إلى الوطنية المعاصرة أو إلى البعثية أو إلى الرأسمالية أو إلى الديمقراطية أو إلى القوانين الوضعية أو البرلمانات التشريعية أو إلى العولمة الكفرية أو إلى دين الرافضة أو إلى الصوفية القبورية أو إلى العصرنة الغالية و إلى غير ذلك من الأديان أو المذاهب المعاصرة واعتقاده دينا. فمن كان كذلك فانه يُنفى عنه الإسلام، ويلحقه من الأسماء التي ذكرنا سابقا.

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر