مقتطفــات من كلام الامام الشوكاني في عدم العذر بالجهــل
يقول الإمام الشوكاني في إحدى رسائله( الدواء العاجل) ويحكم فيها بكفر غالب أهل اليمن في عصره وردتهم عن الإسلام، ويسوق الأدلة على هذا.
يقول الشوكاني مثلاً: (وقد صح عن معلم الشرائع صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة". فالتارك للصلاة من الرعايا كافر. وفي حكمه من فعلها وهو لا يحسن من أذكارها وأركانها ما لا يتم إلا به، لأنه أخل بفرض عليه من أهم الفروض، وواجب من آكد الواجبات، وهو علم ما لا تصح الصلاة إلا به) ا.هـ. هذا حكم من أخل بالصلاة واذكارها واركانها فمابالك بمن أخل باصل دينه واركان توحيده وعلم مالأجله خُلق
إلى أن يقول: (وكثيراً ما يأتي هؤلاء الرعايا بألفاظ كفرية فيقول: هو يهودي ليفعلن كذا، وليفعل كذا. ويرتد تارة بالقول وتارة بالفعل وهو لا يشعر. ويطلق امرأته حتى تبين منه بألفظ يديم التكلم بها) ا.هـ.
انظر الي قوله وهو لايشعر اي بجهل منه فلم يعذره بجهل ولم يقيده بقصد الكفر وهو اجماع اهل العلم
ويقول الشوكاني: (ولا شك ولا ريب أن ارتكاب هؤلاء لمثل هذه الأمور الكبيرة من أعظم الأسباب الموجبة للكفر، السالبة للإيمان، التي يتعين على كل فرد من أفراد المسلمين إنكارها، ويجب على كل قادر أن يقاتل أهلها حتى يعودوا إلى دين الإسلام الذي بعث الله به خاتم المرسلين عليه الصلاة والسلام) ا.هـ.
-ويقول الإمام الشوكاني رحمه الله
________________________
فإن طوائف الكفر بأسرها وأهل الشرك قاطبة، إنما حملهم على الكفر ودفع الحق والبقاء على الباطل الاعتقاد جهلا، وهل يقول قائل : إن اعتقادهم اعتقاد علم؛ حتى يكون اعتقاد الجهل عذرا لإخوانهم المعتقدين في الأموات ) [ الرسائل السلفية ( 8 / 35 ) ].
-ويقول أيضا في معرض رده على القائلين بأن هؤلاء لا يعلمون بأن ما يفعلونه شرك:
( فإن قلت : هؤلاء المعتقدون في الأموات لا يعلمون بأن ما يفعلونه شرك؛ بل لو عرض أحدهم على السيف لم يقر بأنه مشرك بالله، ولا فاعل لما هو شرك، بل لو علم أن ذلك شرك لم يفعله، قلت ( أي الشوكاني ) : الأمر كما قلت ولكن لا يخفي عليك ما تقرر في أسباب الردة أنه لا يعتبر في ثبوتها العلم بمعنى ما قاله مما جاء بلفظ كفري، أو فعل فعلا كفريا، وعلي كل حال فالواجب على كل من اطلع على شيء من هذه الأقوال والأفعال التي اتصف بها المعتقدون في الأموات أن يبلغه الحجة الشرعية ويبين لهم ما أمره الله ببنائه وأخذ عليه ميثاقه ألا يكتمه كما حكي لنا في كتابه العزيز ) [ الرسائل السلفية : ( 23 ـ 24 ) ].فاثبت لهم اسم الردة بمايفعلون اويقولون وأوجب من اطلع منهم علي هذا ان يبين لهم كفرهم وان لايكتم علمآ أخذ الله عليه الميثاق ببيانه.
-ويقول رحمه الله في "إرشاد الفحول" في باب "الاجتهاد": (ما يكون الغلط فيه مانعا من معرفة الله ورسوله، كما في إثبات العلم بالصانع والتوحيد والعدل، قالوا؛ فهذه الحق فيها واحد، فمن أصابه أصاب الحق، ومن أخطأه فهو كافر)،
وقال أيضا: (ليس مجرد قول لا اله إلا الله من دون عمل بمعناها مثبتا للإسلام، فإنه لو قالها أحد من أهل الجاهلية وعكف على صنمه يعبده لم يكن ذلك إسلاما)
ويقول أيضا ـ رحمه الله ـ :
(من وقع في الشرك جاهلا لم يعذر، لأن الحجة قامت على جميع الخلق بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فمن جهل فقد أتى من قبل نفسه بسبب الإعراض عن الكتاب والسنة وإلا ففيهما البيان الواضح كما قال سبحانه وتعالى في القرآن ﴿ ... تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ) وكذلك السنة قال أبو ذر ر ( توفي رسول الله ص وما ترك طائرا يقلب جناحيه بين السماء والأرض إلا ذكر لنا منه علما أوكما قال رضي الله عنه، فمن جهل فبسبب إعراضه ولا يعذر أحد بالإعراض )
[ الأجوبة الشوكانية عن الأسئلة الحفظية ص 39، 40 ].
______________________________
قلت ،
فانظر رحمك الله، كيف يتحدث هنا عن الشرك الأكبر ويحكم على فاعله بأنه مشرك، وأن كفره لا يحتاج إلى برهان! وانظر كيف يحكم الشوكاني بكفر غالب أهل اليمن بالرغم من أنهم يؤدون الصلاة، ولكنهم يجهلون أن صلاتهم غير صحيحة، فكان حكمهم عنده حكم من لم يصل. وكيف أن منهم من يرتد بقول أو فعل وهو لا يشعر أنه كفر بذلك فلا يعذره هذا في الحكم بكفره. بل ويقول الشوكاني أنهم على غير دين الإسلام الذي بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتعين قتالهم على كل قادر حتى يعودوا إلى دين الله!
فهل سيرمون الشوكاني بمايرموننا به من تلك التهم المعلبة باننا خوارج وغلاة وغير هذا بمايهرفون به ليل نهار ؟!!
ولاحول ولاقوة الا بالله
Comments
Post a Comment