الارجاء لادين له
من هم أهل الارجاء ؟؟ وكيف كانت نشأتهم ؟؟ ومن هو أول من تكلم بالارجاء ؟؟
ـــــــــــــــــــ
من هم المرجئة؟
ــــــــــــــــــــــــ
المرجئة لغة من الإرجاء: وهو التأخير والإمهال ،
قال تعالى : " قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ" أي : أمهله ، ومن الرجاء ضد اليأس وهو الأمل ، قال تعالى : " أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ " .
والمرجئة اصطلاحًا في الشرع : كانت المرجئة في آخر القرن الأول تطلق على فئتين كما قال الإمام سفيان ابن عيينة - رحمه الله :
قوم أرجئوا أمر علي وعثمان ، فقد مضى أولئك ( أي ليسوا من المرجئة المذمومة ومنهم الحسن بن محمد بن الحنفية).
فأما المرجئة اليوم فهم يقولون : الإيمان قول بلا عمل ،أو اعتقاد وقول وعمل والأعمال شرط كمال كما تقول مرجئة العصر أدعياء السلفية ,فهم وافقوا السلف فى اللفظ والتعريف وخالفوهم فى الحقيقة والمعنى, واستقر المعنى الاصطلاحي للمرجئة عند السلف على المعنى الثاني (إرجاء الفقهاء) وهو القول بأن : الإيمان هو التصديق ، أو التصديق والقول ، أو الإيمان قول بلا عمل ثم أطلق الإرجاء على أصناف أخرى كالجهمية القائلين بأن الإيمان هو المعرفة فقط ، والكرامية القائلين بأن الإيمان هو قول اللسان فقط وغيرهم كما سيأتي في أصناف المرجئة.
نشأة الإرجاء والمرجئة وتاريخها
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قيل أن أول من تكلم بالإرجاء ذر بن عبد الله الهمداني ، ثم حماد بن أبي سليمان ، ثم أبو حنيفة وقيل قيس الماجد أو الماص ، وانتشر الإرجاء بعد دخول عمرو بن مرة فيه ،وقال الإمام الطبري - رحمه الله:
(الإرجاء معناه ما بيناه قبل من تأخير الشيء ، فمؤخر أمر علي وعثمان - رضي الله عنهما - إلى ربهما ، وتارك ولايتهما والبراءة منها ، مرجئًا أمرهما فهو مرجئ ، ومؤخر العمل والطاعة عن الإيمان ومرجئها عنه فهو مرجئ ) .
والمرجئة : اسم فاعل من الإرجاء وهو يأتي بمعنى التأخير والإمهال ، وبمعنى إعطاء الرجاء ، وهم على هذا يؤخرون العمل عن الإيمان ويعطون العصاة الرجاء في ثواب الله ؛ لأنهم يقولون لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة ، ولو قالوا لا تزيله المعاصي دون الكفر إلا بالاستحلال لكان قولهم صوابًا ، أي لا تنقص الإيمان عندهم المعاصي لأن الإيمان عندهم واحد والناس فيه سواء ، وبدعة الإرجاء من أشد البدع التي كان لها آثار وخيمة في حياة المسلمين من نهاية القرن الأول إلى اليوم وخصوصا بعد ما أصبحت الدول والحكومات تتبناه وتشجع عليه وتنشره لأنه لايمثل خطرا عليها ولا على مذهبها العلمانى التى تنتحله بدلا من دين الله والديمقراطية بدلا من شريعة الله وحكم القانون والدستور بدلا من حكم الله ,وكل ذلك عند المرجئة صغائر ومعاص لايكفر بها صاحبها مالم يستحلها ويعتقدها ويقصدها وينشرح بها صدره !
النشأة والتطور
ـــــــــــــــــــــ
الأول: إرجاء الشكاك الذين لم يتعين عندهم المخطئ والمعيب من المتنازعين في صِفِّين والجَمَل ، وهذا حدث بعد الفتنة سنة 38 هـ تقريبًا وما بعدها.
وهذا هو الذي تكلم به وكتب فيه كتابًا : الحسن بن محمد بن الحنفية ؛ نعم هو أول من تكلم بالإرجاء على هذا النحو ، لكنه برئ من الإرجاء المذموم ، وإنما هو إرجاء أمر المتنازعين أيام علي ومعاوية - رضي الله عنهما - وقد ندم الحسن وتبرأ من الخوض في هذا الإرجاء والكلام فيه ، لأنه فيما شجر بين الصحابة ، وهو أمر انقضى ومضى والسلف صاروا يكرهون الخوض فيه
وهذا النوع من الإرجاء لا يُعد من البدع إنما هو قول اجتهادي اقتضته ظروف الفتنة قبل أن يستبين وجه الحق ، أما الإرجاء المذموم الذي يتعلق بالإيمان وخروج الأعمال منه فلم يعرج عليه فلا يلحقه بذلك ذم ولا عتاب والله أعلم)
الثاني: مرجئة الفقهاء وهي المعنية بالإرجاء المذموم بالمعنى الاصطلاحي وهي الفرقة المشهورة التي أخرجت العمل من الإيمان ونشأت ما بين عام 73 هـ وعام 83 هـ تقريبًا ، وهذا هو الإرجاء المشهور وهو المعنِي غالبًا عند السلف ويقوم على القول بأن الإيمان هو التصديق أو التصديق والقول قال قتادة : " إنما أُحدث الإرجاء بعد هزيمة ابن الأشعث عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي الذي خرج على الحجاج وقد قام مع ابن الأشعث علماء أجلاء من سادة التابعين على رأسهم سعيد بن جبير أمام التابعين - رحمه الله ورضي عنه - ويغلط غلطًا فاحشًا من لا يفرق بين الخروج على الحكام الظلمة والكفرة وبين مذهب الخوارج ، ويجهل جهلاً قبيحًا بمذهب السلف من يسوي بينهما ويرمي كل من خرج على الحكام الظلمة فضلاً عن أهل الكفر والردة بأنه من الخوارج المارقين ، ويلزم من هذا القول القبيح شديد الفحش أن يكون كل من خرج من السلف ومنهم الحسين بن علي خوارج وكان خروج ابن الأشعث سنة 81 هـ حتى 83 هـ ، فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه حدثت بدعة المرجئة في أواخر عصر الصحابة ، وفي عهد عبد الملك بن مروان وعبد الله ابن الزبير ، وعبد الملك توفي سنة 86 هـ ، وابن الزبير قتل سنة 73 هـ ، وقد أنكر الصحابة والتابعون ذلك كعبد الله بن عباس وجابر وابن عمر وغيرهم ، وهذا النوع من الإرجاء هو الذي بدعه السلف وهو القول بأن العمل ليس من الإيمان - كما سيأتي تفصيل ذلك.
وأول من قال بالإرجاء ونشره وتكلم في الإيمان على هذا النحو المذموم هو ذر بن عبد الله المتوفى سنة 99 هـ فهو أول من فتح باب الإرجاء في الأمة ، ثم جاء تلميذة حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة المتوفى سنة 120 هـ وتوسع فيه وزاد بأكثر مما تكلم فيه شيخه ذر المرهبي ، فكان حماد هو أول من قال بالإرجاء وتوسع فيه وقال بأنه لا يجوز الاستثناء في الإيمان وأنه لا يزيد ولا ينقص ، ثم إن حمادً كثر أتباعه من فقهاء الكوفة على هذا المذهب الخبيث وفتنة الناس به ، ولاسيما عندما دخل فيه من العبَّاد والزُّهاد وأهل العلم والفقه أمثال الإمام أبو حنيفة تلميذ حماد بن أبي سليمان ، وانتشر الإرجاء أكثر وتهافت فيه الناس لما دخل فيه عمرو بن مرة المرادي المتوفى سنة 116 هـ حيث كان عابدًا صالحًا ففتن الناس بهفوته - ،تماماً مثل مافتن الشباب بالألباني –فقد دخل كثير من الشباب وطلبة العلم فى الإرجاء وقالوا بهذه البدعة الخبيثة تقليدا له,ومن هؤلاء عبد العظيم الخلفي المصري فقد أخذ هذا المذهب الإرجائي الخبيث عن شيخه أبو شقرة –ثم عاد إلى مصر خطيبا فى الأوقاف فنشر هذا المذهب المنحرف وتبعه بعض الشباب على هذا الامر ,فالخلفي وأمثاله مثل برهامي ومدرسته وانصار السنه والحويني ومن علي شاكلتهم فتنة للمسلمين ,فاللهم سلم ،فقد أخرج الإمام اللالكائي عن مغيرة ، قال : لم يزل في الناس بقية حتى دخل عمرو بن مرة في الإرجاء فتهافت الناس فيه" وقد قال عنه أبو حاتم صدوق ثقة كان يرى الإرجاء ووصمه بالإرجاء ابن حبان وابن حجر وغيرهما " فعلى هذا الترتيب يتضح أن الحسن بن محمد بن الحنفية بريء من هذا الإرجاء المذموم براءة تامة .
وأن أول من قال بالإرجاء وتكلم في الإيمان ذر بن عبد الله ثم أتى تلميذه حماد بن أبي سليمان وتوسع فيه وفرع وابتدع ، ثم انتشر أتباع حماد في الأمصار وقال ببدعته كثير من فقهاء الكوفة وعبادها أمثال أبو حنيفة المتوفى سنة 150 هـ وهو أشهرهم لأنه إمام وصاحب مذهب متبوع فتُنسب الإرجاء والمرجئة إليه مع أنه قال بالإرجاء من العباد غيرهم أمثال إبراهيم التيمي المتوفى سنة 92 هـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله : " الذين رموا بالإرجاء من الأكابر مثل طلق بن حبيب ، وإبراهيم التيمي ونحوهما كان إرجاؤهم من هذا النوع وكانوا أيضًا لا يستثنون في الإيمان ، وكانوا يقولون هو الإيمان الموجود فينا ونحن نقطع بأنا مصدقون ، ويرون الاستثناء شكًا"
_____لتحميل الرسالة كاملة _____
http://www.gulfup.com/?DmA5OX
__________________________
Comments
Post a Comment