تكفيــر المعين
-يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة،
اذا قال قولا يكون القول به كفرا، فيقال من قال بهذا القول فهو كافر، لاكن الشخص المعين اذا قال ذلك لايحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس ..... وأما مايقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية، أو ما يعلم من الدين بالضرورة فهذا لايتوقف في كفر قائله. (الدرر السنية 244/ج8/ 90).
-قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله:
(واذكر كلامه في الإقناع وشرحه في الردة كيف ذكروا أنواعا كثيرة موجودة عندكم، ثم قال منصور البهوتي: وقد عمت البلوى في هذه الفرق وأفسدوا كثيرا من عقائد أهل التوحيد نسأل الله العفو والعافية. هذا لفظه بحروفه، ثم ذكر قتل الواحد منهم وحكم ماله هل قال واحد من هؤلاء من الصحابة إلى زمن منصور البهوتي إن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم) (الدرر السنية 10/ 63 ـ 74)
-وذكر ابن سحمان في أول رسالة "تكفير المعين"؛
أن التفريق بين القول والقائل والفعل والفاعل في الشرك الأكبر بدعــــة ،
فالأصل في اللغة والشرع؛ "من فعل فعلاً سمى بهذا الفعل"، فمن شرب سميَ شارباً، فهل نقول لمن شرب "ماء"؛ فعله شرب ولكن هو لم يشرب؟! فالنحويين متفقون، سواء قيل بان الاسم مشتق من المصدر أو من الفعل فكل النحويين متفقون على ذلك، في أصل الاشتقاق، لأن المصدر والفعل كلاهما يتضمن الحدث الذي هو الفعل، فشارب مثلا يتضمن حدث الشرب، وهذا الحدث موجود في الفعل والمصدر، وفارق الفعل المصدر بأن الحدث قارنه زمن.
فمن أشرك مع الله غيره سمي مشركا، ومن ابتدع في الدين سمي مبتدعا، ومن شرب الخمر سمي شاربا للخمر.اهـ
محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ، حيث قال : مسأَلة تكفير المعين:
من الناس من يقول: لا يكفر المعين أَبدا. ويستدل هؤلاء بأَشياء من كلام ابن تيمية غلطوا في فهمها ، وأَظنهم لا يكفرون إلا من نص القرآن على كفره كفرعون. والنصوص لا تجيء بتعيين كل أَحد. يدرس باب (حكم المرتد) ولا يطبق على أَحد، هذه ضلالة عمياء وجهالة كبرى، بل يطبق بشرط.
الأول: ثم الذين توقفوا في تكفير المعين في الأَشياء التي قد يخفى دليلها فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة فإذا أُوضحت له الحجة بالبيان الكافي كفر سواء فهم، أَو قال:ما فهمت، أَو فهم وأَنكر، ليس كفر الكفار كله عن عناد.
الثانى: وأَما ما علم بالضرورة أَن الرسول جاء به وخالفه فهذا يكفر بمجرد ذلك ولا يحتاج إلى تعريف سواء في الأصول أَو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام.
وإمام الدعوة أَلف مؤلفًا في مسأَلة تكفير المعين وهو المسمى:مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد)) بين ووضح أَنه لا مناص من تكفير المعين بشروطه الشرعية.
ثم عند ذكر التكفير تعلم أَن الناس ثلاثة أَقسام: طرفان، ووسط
طرف يكفر بمجرد المعاصي. هؤلاء هم الخوارج يخرجونه من الإيمان ويدخلونه في أَهل الكفران .
والمعتزلة تخرجه من الإيمان ولا تدخله في الكفر، ولكنهم يحكمون بخلوده في النار.
أَما أَهل الحق فلا يعتقدون ذلك في العصاة.
ولا يخفى بطلان قول الخوارج والمعتزلة، كما لا يخفى بطلان قول من قال من المرجئة وغيرهم من أهل التفريط إن من قال لا إله إلا الله فهو مسلم وإن فعل ما فعل.
وقول المرجئة (إن وقوع العبد في الكفر لايلزم منه وقوع الكفر عليه) هذا من تلبيسهم ووضع كلام العلماء فى غير موضعة ,فإن هذه القاعدة متفق عليها و موضوعها المسائل الخفية التي لايعلمها كثير من الناس وهي مسائل أهل البدع مثل الارجاء والقدر والصرف والعطف وغيرها من مقالات أهل البدع والتأويل.
-وفي فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ، قال جامع الفتاوى الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في الفهرس
هل يعذر بالجهل بالتوحيد؟
ثم قال سئل (أي الشيخ محمد بن إبراهيم )ولو كان جاهلا فقال الشيخ :التوحيد ما فيه جهل ، هذا ليس مثله يُجهل إنما هذا معرض عن الدين هل يجهل الإنسان الشمس ؟ الفتاوى 12/198
وقال (كل من فعل أو صدر منه الكفر فإنه يكفر)
_______________________
جزء من رسالتنا " تكفير المعين "
Comments
Post a Comment