الولاء والبراء ركن من أركان لا إله إلا الله .
الولاء والبراء قاعدة من قواعد الدين وأصل من أصول الإيمان والعقيدة ، فلا يصح إيمان شخص بدونهما ، فقضية الولاء والبراء من أكبر قضايا العقيدة بل إن العقيدة كلها والدين كله ماهو إلا ولاء وبراء
فيجب على المرء المسلم أن يوالي في الله ويحب في الله ويعادي في الله فيوالي أولياء الله ويحبهم ويعادي أعداء الله ويتبرأ منهم ويبغضهم ، " أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله "( رواه الطبراني في المعجم الكبير ،وسنده حسن )
فالولاء يقوم على المحبة والنصرة والاتباع ، فمن أحب في الله وأبغض في الله ، ووالى في الله ، وعادى في الله ، فهو ولي الله .
قال ابن عباس رضي الله عنهما : " من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك، ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك وقد صارت مؤاخاة الناس على أمر الدنيا وذلك لا يجدي على أهله شيئاً "(حلية الأولياء 1/312 ،جامع العلوم والحكم ص30)
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموعة التوحيد :
" أصل دين الإسلام وقاعدته أمران :
الأول : الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له والتحريض على ذلك وتكفير من تركه .
قال الشارح : " قال تعالى ﴿ وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ (مريم:48) فيجب اعتزال الشرك وأهله بالبراءة منهما كما صرح به في قوله تعالى : ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ (الممتحنة :4 )
وهذه الآية تتضمن جميع ما ذكره شيخنا رحمه الله من التحريض على التوحيد ونفي الشرك ، والموالاة لأهل التوحيد وتكفير من تركه بفعل الشرك المنافي له، فإن من فعل الشرك فقد ترك التوحيد .. فإنهما ضدان لا يجتمعان .. فمتى وجد الشرك انتفى التوحيد وقد قال تعالى في حق من أشرك : ﴿ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ﴾ (الزمر:8) فأكفره الله تعالى باتخاذ الأنداد وهم الشركاء في العبادة وأمثال هذه الآيات كثير فلا يكون المرء موحداً إلا بنقي الشرك والبراءة منه وتكفير من فعله .
الثاني : الإنذار عن الشرك في عبادة الله والتغليظ في ذلك والمعاداة فيه وتكفير من فعله .
قال الشارح : فلا يتم مقام التوحيد إلا بهذا وهو دين الرسل – إلى أن قال – ووسم تعالى أهل الشرك بالكفر فيما لا يحصى من الآيات فلا بد من تكفيرهم أيضاً هذا مقتضى : لا إله إلا الله كلمة الإخلاص فلا يتم معناها إلا بتكفير من جعل لله شريكاً في عبادته كما في الحديث الصحيح ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله )." أهـ
قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : " إن تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله يقتضي أن لا يحب إلا الله ، ولا يبغض إلا الله ولا يوالي إلا الله ، ولا يعادي إلا الله ، وأن يحب ما أحبه الله ويبغض ما أبغضه الله " (الاحتجاج بالقدر:62)
لقد كانت سيرة نبي الله إبراهيم عليه السلام مع قومه كأي نبي ورسول ، حيث دعاهم بالتي هي أحسن إلى عبادة الله وتوحيده وإفراده بالعبادة والكفر بكل طاغوت يعبد من دون الله
فقال تعالى : ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ (الممتحنة :4 ) ،
وعقيدة إبراهيم عليه السلام هذه هي التي عبر عنها علماؤنا الأجلاء علماء سلف هذه الأمة بقولهم : لا موالاة إلا بالمعاداة .
كما قال العلامة ابن القيم رحمه الله : " لا تصح الموالاة إلا بالمعاداة . كما قال تعالى عن إمام الحنفاء المحبين "(الجواب الكافي 213،وانظر ابن كثير ،ومجموع التوحيد133)
ويقول الإمام الطبري :" قد كانت لكم يا أمة محمد أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه في هذا الأمر من مباينة الكفار ومعاداتهم وترك موالاتهم " (التفسير)
كما يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب : " اعلم رحمك الله تعالى : أن أول ما فرض الله على ابن آدم الكفر بالطاغوت والإيمان بالله والدليل قوله تعالى : ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾(النحل:36)
فأما صفة الكفر بالطاغوت : أن تعتقد بطلان عبادة غير الله وتتركها وتبغضها وتُكَفِّر أهلها وتعاديهم ، وأما معنى الإيمان بالله : فأن تعتقد أن الله هو الإله المعبود وحده دون من سواه ، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله وتنفيها عن كل معبود سواه وتحب أهل الإخلاص وتواليهم . وتبغض أهل الشرك وتعاديهم ، وهذه ملة إبراهيم التي سفه نفسه من رغب عنها . وهذه هي الأسوة الحسنة التي أخبر الله بها في قوله : ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ (الممتحنة :4 )
إلى أن قال : واعلم أن الإنسان ما يصير مؤمناً بالله إلا بالكفر بالطاغوت . والدليل قوله تعالى :﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ (البقرة:256) " اهـ (الواجبات المتحتمات المعرفة على كل مسلم ومسلمة )
فلذلك عرف الحنفاء معنى لا إله إلا الله وأن معناها الإيمان بالله والكفر بالطاغوت وأن حقيقتها المعاداة والموالاة .وعرف الحنفاء أيضاً في وقت بدلت فيه الشرائع وحرفت أن الإسلام هو عبادة الله وحده لا شريك له . وترك عبادة غير الله وتكفير من عبد غير الله والتبرئ منه واعتقاد أنه ليس على شئ، فما حجة الذين يوالون المشركين ويدافعون عنهم اليوم في وقت يوجد فيه كتاب الله بين أيدينا وقد تعهد الله بحفظه إلى يوم القيامة وفي وقت انتشر فيه العلم . يدافعون عن المشركين بحجة أنهم معذورين بالجهل وأنهم في مقام الدعوة قبل التصدي لإصدار الأحكام على الناس . وهناك سؤال يتكرر من الذين يجهلون مدلول كلمة هذا الدين . يقولون : أننا اليوم في مقام التعليم قبل التصدي لإصدار الأحكام على الناس وما فائدة الحكم على الناس ؟ !.
والجواب : ونحن والحق أحق أن يتبع نتأسّى برسول الله لابغيره ، فهل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمس في قريش وفي مواجهة البشرية الكافرة كلها في مقام التعليم أم في مقام التصدي لإصدار الأحكام على الناس .؟؟
وترى هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو على الناس ﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾(يونس:104)
ويتلو عليهم : ﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ . لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾
في مقام التعليم أم في مقام الحكم على الناس .؟؟!! .
إنه في اعتقادي كان في مقام التعليم للبشرية كلها ولمن اتبعه لهذه العقيدة ولم يتعارض هذا مع معرفة حقيقة حكمهم ووصفهم بهذا الحكم﴿ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾ وإن جاز الترفق في إبلاغ هذا الحكم لهم أثناء دعوتهم للمصلحة وعدم النفرة ،كما ذكر ذلك العلماء وذكره أيضاً سيد قطب كما قال :
" إن التلطف في دعوة الناس إلى الله ينبغي أن يكون في الأسلوب الذي يبلغ به الداعية لا في الحقيقة التي يبلغهم إياها . إن الحقيقة يجب أن تبلغ إليهم كاملة . أما الأسلوب فيتبع المقتضيات القائمة ويرتكز على قاعدة الحكمة والموعظة الحسنة." (طريق الدعوة في ظلال القرآن ج1ص92)
ولقد جهل ذلك السائل أن قضية الولاء للمؤمنين والبراء من الكفرة والمشركين فرض افترضه الله على عبادة ولا يكون المرء مسلماً إلا بذلك . فمن لم يعاد الكافرين ويوال المسلمين فليس من حزب الله ولا من أهل ولايته .
فمن لم يعاد المشركين ومن لم يوال ولم يبغض ولم يتجنب
فليس على منهاج سنة أحمد وليس على نهج قويم معرب
قال تعالى :﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ (الأنفال :73)
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تفسير هذه الآية :
" أي إن لم تجانبوا المشركين وتوالوا المؤمنين ، إلا وقعت الفتنة في الناس وهو التباس الأمر ، واختلاط المسلم بالكافر ، على غير تمييز فيقع بذلك الفساد."اهـ (مختصر تفسير سورة الأنفال 25)
ويقول الله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (الأنعام :55)
يقول سيد قطب في تفسير هذه الآية :
ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين . يجب أن تبدأ من تعريف سبيل المؤمنين وتعريف سبيل المجرمين ، ووضوح العنوان المميز للمؤمنين والعنوان المميز للمجرمين في عالم الواقع لا في عالم النظريات . فيعرف أصحاب الدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية من هم المؤمنين فيمن حولهم ومن هم المجرمين ."
إلى أن يقول : " ويعرف أعداء الحركات الإسلامية هذه الثغرة فيعكفون عليها توسيعاً وتمييعاً وتلبيساً وتخليطاً حتى يصبح الجهر بكلمة الفصل تهمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام !! تهمة تكفير المسلمين !!! ويصبح الحكم في أمر الإسلام والكفر مسألة المرجع فيها لعرف الناس واصطلاحهم لا إلى قول الله ولا إلى قول رسول الله . " (في ظلال القرآن تفسير سورة الأنعام )
ويقول :
" والذين يقولون أنهم مسلمون ، ولا يقيمون ما أنزل إليهم من ربهم هم كأهل الكتاب ليسوا على شئ . والذي يريد أن يكون مسلماً يجب عليه بعد إقامة كتاب الله في نفسه وفي حياته أن يواجه الذين لا يقيمونه بأنهم ليسوا على شئ حتى يقيموه ،وإنَّ دعواهم أنهم على دين يردها عليهم رب العالمين . فالمفاضلة في هذا الأمر واجبة ودعوتهم إلى الإسلام من جديد هي واجب المسلم الذي أقام كتاب الله في نفسه وفي حياته ، فدعوى الإسلام باللسان والوراثة دعوى لا تفيد إسلاماً ولا تحقق إيماناً ولا تعطي صاحبها صفة التدين في أي ملة وفي أي زمان . "(طريق الدعوة في ظلال القرآن1/91-92)
ويقول :
" وما أحوج الداعين إلى الإسلام اليوم إلى هذه البراءة وهذه المفاصلة وهذا الحسم ... وما أحوجهم إلى الشعور بأنهم ينشئون الإسلام من جديد في بيئة جاهلية منحرفة . وفي أناس سبق لهم أن عرفوا العقيدة ثم طال عليهم الأمد (فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) .. وأنه ليس هناك أنصاف حلول ولا التقاء في منتصف الطريق ولا إصلاح عيوب ولا ترقيع مناهج إنما هي الدعوة إلى الإسلام كالدعوة إليه أول ما كان ، الدعوة بين الجاهلية ، والتمييز الكامل عن الجاهلية ﴿لكم دينكم ولي دين﴾.
وبغير هذه المفاصلة سيبقى الغبش وتبقى المداهنة ويبقى اللبس ويبقى الترقيع ، والدعوة إلى الإسلام التي لا تقوم على هذا الأسس مدخولة واهنة ضعيفة .. إنها لا تقوم إلا على الحسم والصراحة والشجاعة والوضوح وهذا هو طريق الدعوة الأول ﴿لكم دينكم ولي دين﴾ " (طريق الدعوة في ظلال القرآن)
______________________________
أقوال المفسرين على أن موالاة المشركين كفر مستبين .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن القيم رحمه الله : " إن الله قد حكم ولا أحسن من حكمه ، إنه من تولى اليهود والنصارى فهو منهم ﴿ ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾ فإذا كان أولياؤهم منهم بنص القرآن كان لهم حكمهم وهذا عام ، وخص منهم من يتولاهم ودخل في دينهم بعد التزام الإسلام فإنه لا يقر ولا تقبل منه الجزية بل إما الإسلام أو السيف لأنه مرتد بالنص والإجماع ." (أحكام أهل الذمة:67)
والحكم لهم بالإسلام أي اليهود والنصارى والمشركين عين الولاء فلذلك يكون من تولاهم منهم . قال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ﴾ (التوبة :23)
وعن هذه الآيات قال القرطبي : "وهذه الآية (آية 23 : التوبة) باقية الحكم إلى يوم القيامة في قطع الولاية بين المؤمنين والكافرين .
وقال ابن عباس في قوله ﴿ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ ﴾ هو مشرك لأن من رضي بالشرك فهو مشرك ." (تفسير القرطبي ج8ص94)
يقول الطبري في قوله تعالى : ﴿ لَا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ﴾ (آل عمران :28) يعني بذلك برئ الله منه وبرئ من الله بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر . " أ. هـ
_____________________
Comments
Post a Comment