النطق بالشهاده دون علم بمعناها ولاعمل بمقتضاها غير نافع بالاجماع
د. ماجد كارم
ففي الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ) مسلم
يقول الشيخ محمد ابن عبد الوهاب ( وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أجلها ويا له من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع )
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ صاحب كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد تعليقاً علي الحديث
قوله : ( من قال لا إله إلا الله وكفر يما يعبد من دون الله ) اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم علق عصمة المال والدم فى هذا الحديث بأمرين
الأول : قول لا إله إلا الله عن علم ويقين كما هو قيد فى قولها فى غير ما حديث كما تقدم
والثانى : الكفر بما يعبد من دون الله فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى بل لابد من قولها والعمل بها قلت : وفيه معنى{فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها)........
وأفاد الحديث أن الإنسان قد يقول لا إله إلا الله ولا يكفر بما يعبدون من دون الله فلم يأت بما يعصم دمه وماله كما دل على ذلك الآيات المحكمات والأحاديث .أهـ
وعن النطق بالشهادتين يقول رحمه الله أيضاً:
قوله ( من شهد أن لا إله إلا الله ) أي من تكلم بها عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا فلابد فى الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها كما قال الله تعالى :{ فاعلم أنه لا إله إلا الله } وقوله { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه : من البراءة من الشرك وإخلاص القول والعمل : قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح - فغير نافع بالإجماع
قال القرطبى فى المفهم على صحيح مسلم :
باب لا يكفى مجرد التلفظ بالشهادتين بل لابد من استيقان القلب - هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كاف فى الإيمان وأحاديث هذا الباب تدل على فساده بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح وهو باطل قطعا.أ هـ
وفى [ الصحيحين عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ]
قال الأمام البغوي في كتاب شرح السنة:
هذا حديث متفق علي صحته . وقوله حتي يقولوا لا اله إلا الله " أراد به عبدة الأوثان دون أهل الكتاب لأنهم يقولون لا اله الا الله ثم لا يرفع عنهم السيف حتي يقوا بنبوة محمد صلي الله عليه وسلم أهـ
ونقل المحقق للحديث في شرح السنة قال نقل الحافظ في الفتح (فتح الباري شرح صحيح البخاري) عن المصنف:قال
قال البغوي ، الكافر إذا كان وثنيا أو ثنويا لا يقر بالوحدانية فإذا قال لا إله إلا الله حكم بإسلامه ثم يجبر على قبول جميع أحكام الإسلام ويبرأ من كل دين خالف دين الإسلام وأما من كان مقرى بالوحدانية منكرا للنبوة فإنه لا يحكم بإسلامه حتى يقول محمد رسول الله فان كان يعتقد أن الرسالة المحمدية إلى العرب خاصة فلا بد أن يقول إلى جميع الخلق فان كان كفر بجحود واجب أو استباحة محرم فيحتاج أن يرجع عما اعتقده . أهـ
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في شرحه للحديث
وقد أجمع العلماء على أن من قال : لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها أنه يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفى والإثبات
قال أبو سليمان الخطابى فى قوله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله معلوم أن المراد بهذا أهل عبادة الأوثان دون أهل الكتاب لأنهم يقولون : لا إله إلا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف
وقال القاضي عياض : اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان وأن المراد بذلك مشركو العرب وأهل الأوثان فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقول لا إله إلا الله إذ كان يقولها في كفره
______________________________ ____
ففي الحديث الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ) مسلم
يقول الشيخ محمد ابن عبد الوهاب ( وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل التلفظ بها عاصما للدم والمال بل ولا معرفة معناها مع لفظها بل ولا الإقرار بذلك بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أجلها ويا له من بيان ما أوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع )
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ صاحب كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد تعليقاً علي الحديث
قوله : ( من قال لا إله إلا الله وكفر يما يعبد من دون الله ) اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم علق عصمة المال والدم فى هذا الحديث بأمرين
الأول : قول لا إله إلا الله عن علم ويقين كما هو قيد فى قولها فى غير ما حديث كما تقدم
والثانى : الكفر بما يعبد من دون الله فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى بل لابد من قولها والعمل بها قلت : وفيه معنى{فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها)........
وأفاد الحديث أن الإنسان قد يقول لا إله إلا الله ولا يكفر بما يعبدون من دون الله فلم يأت بما يعصم دمه وماله كما دل على ذلك الآيات المحكمات والأحاديث .أهـ
وعن النطق بالشهادتين يقول رحمه الله أيضاً:
قوله ( من شهد أن لا إله إلا الله ) أي من تكلم بها عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا فلابد فى الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها كما قال الله تعالى :{ فاعلم أنه لا إله إلا الله } وقوله { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه : من البراءة من الشرك وإخلاص القول والعمل : قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح - فغير نافع بالإجماع
قال القرطبى فى المفهم على صحيح مسلم :
باب لا يكفى مجرد التلفظ بالشهادتين بل لابد من استيقان القلب - هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كاف فى الإيمان وأحاديث هذا الباب تدل على فساده بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح وهو باطل قطعا.أ هـ
وفى [ الصحيحين عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ]
قال الأمام البغوي في كتاب شرح السنة:
هذا حديث متفق علي صحته . وقوله حتي يقولوا لا اله إلا الله " أراد به عبدة الأوثان دون أهل الكتاب لأنهم يقولون لا اله الا الله ثم لا يرفع عنهم السيف حتي يقوا بنبوة محمد صلي الله عليه وسلم أهـ
ونقل المحقق للحديث في شرح السنة قال نقل الحافظ في الفتح (فتح الباري شرح صحيح البخاري) عن المصنف:قال
قال البغوي ، الكافر إذا كان وثنيا أو ثنويا لا يقر بالوحدانية فإذا قال لا إله إلا الله حكم بإسلامه ثم يجبر على قبول جميع أحكام الإسلام ويبرأ من كل دين خالف دين الإسلام وأما من كان مقرى بالوحدانية منكرا للنبوة فإنه لا يحكم بإسلامه حتى يقول محمد رسول الله فان كان يعتقد أن الرسالة المحمدية إلى العرب خاصة فلا بد أن يقول إلى جميع الخلق فان كان كفر بجحود واجب أو استباحة محرم فيحتاج أن يرجع عما اعتقده . أهـ
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في شرحه للحديث
وقد أجمع العلماء على أن من قال : لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها أنه يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفى والإثبات
قال أبو سليمان الخطابى فى قوله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله معلوم أن المراد بهذا أهل عبادة الأوثان دون أهل الكتاب لأنهم يقولون : لا إله إلا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنهم السيف
وقال القاضي عياض : اختصاص عصمة المال والنفس بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان وأن المراد بذلك مشركو العرب وأهل الأوثان فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقول لا إله إلا الله إذ كان يقولها في كفره
______________________________
Comments
Post a Comment