((قواعد الحوار لمناقشة المجوزين لطلب البراءة في محاكم الكفار))


كتبه / الجديد أبومحمد

الحمدُ لله الحكمَ وإليه الحُكم، الذي علم بالقلم ،علم الإنسان مالم يعلم، والصلاة والسلام على رسول الله المُلهِم، مُناصر المؤمنين وهاديهم، والمتبرئ من الكافرين وداعيهم، الذي قتل وغنّم ولان وبرّ ورحِم.
هذه الوريقات أعددتها لأحد الإخوة عوناً له لمناقشة بعض المخالفين في مسألة التحاكم للطواغيت والمشركين وقد جعلتها على شكل ضوابط تعاوناً وإخاءً في الديّن وعلى الدعوة إلى رب العالمين.

القاعدة الأولى :

الإتفاق على توصيف فعل التحاكم الصحيح وعدم التسليم أبداً لإفتراض المخالف وتوصيفه فمثلاً مخالفينا في هذه المسألة يصفونها بأنها دفاع عن النفس أو براءة ساحة ويقولون أنا ذاهبٌ لأدافع عن نفسي وليس للتحاكم إليهم فالتوصيف الصحيح للفعل الذي يعتبره المخالفين جائزاً هو (الذهاب إلى محكمة القضاء إجابةً لدعوى المحكمة للفصل بينه وبين خصمه ومخاصمته إلى القاضي وإجابته على أسئلة القاضي) وهذا توضحه علاقة المُدعى عليه بكل من :

1/ المُدعى
2/ القاضي
علاقته مع المُدعى تتمثل في = الخصومة التي بينهما ومخاصمته للقاضي بعد إجابة الدعوى.

علاقته مع القاضي تتمثل في = إجابة دعوته والإجابة على أسئلته ومخاصمة خصمه إليه.

فهل يكون عاقل فضلاً عن مسلم أن المُدعى عليه الذي تبلغه دعوة حضور وتكليف من محكمة قضاء للفصل بينه وبين خصمه فيلبيّ الدعوة ويخاصم خصمه إلى القاضي ليثبت أنه مظلوم وأن خصمه أدعى عليه ظلماً وينصت إذا طُلب منه الإنصات ويجيب إذا سُئل بأنه غير متحاكم إلي هذه المحكمة القضائية التي ما أُسست إلى للقضاء بين الناس والفصل في خصوماتهم،هذا هو التوصيف الصحيح للفعل من حيث حقيقته لا من حيث حكمه وقد جاء في المعجم الغني : حَكَمَتْ عَلَيْهِ الْمَحْكَمَةُ بِالبَرَاءةِ " : بَرَّأتْ سَاحَتَهُ.
فإذا قال قائل : أن فعل المُدعى عليه هو مجرد دفاع عن النفس أمام الطاغوت،

فنقول :

أن صورة المدافع عن نفسه أمام الطاغوت بدون تحاكم أن تكون خصومة بينه وبين خصمه والطاغوت ليس طرف فيها وإنما يشاهد ذلك فقط فيكون وجوده كعدمه والمخالف يُصور حال ليستدل به على حال آخر فتنبه !!
وعليه لكي يكون المرء مدافعاً عن نفسه أمام الطاغوت فقط وليس مخاصم خصمه اليه فعليه :

1/ أن لايُجيب دعوة محكمة القضاء للفصل بينه وبين خصمه ويذهب ليدافع عن نفسه في وقت غير وقت جلسة الحكم والتحاكم.

2/ أن لايُجيب على أسئلة القاضي ولايجرم خصمه لأن إجابته لأسئلته وتجريمه لخصمه في هذه الوضعية تدخل في طلب البراءة منه، ولايُشترط أن يقول للقاضي (أطلب منك أن تبراءني من هذه التهمة) فيكفي أن يقرر بأنه برئ.

والخصومة في اللغة هي كما قال ابن منظور في لسان العرب : وقيل للخَصْمَين خَصْمان لأخذ كل واحد منهما في شِقَ من الحِجاج والدَّعْوى. أهـــ
وعرفها السرخسي في المبسوط بـــقوله: (والخصومة اسم لكلام يجري بين اثنين على سبيل المنازعة والمشاحة) المبسوط للسرخسي الجزء التاسع عشر ص 5
أما التحاكم فهو المخاصمة إلى الحاكم.

القاعدة الثانية :

إن فعل التحاكم هو المخاصمة إلى الحاكم وهذا يدلُ عليه الشرع واللغة فمن حيث اللغة فقد ورد في لسان العرب في مادة (حكم) والمُحاكَمَةُ : المخاصمة إلى الحاكِمِ، واحْتَكَمُوا إلى الحاكِمِ وتَحاكَمُوا بمعنى..
وجاء في القاموس المحيط في مادة (حكم) وحاكَمَهُ إلى الحاكِمِ: دعَاهُ وخاصمَهُ. والمخاصمة إلى الحاكم فعلً ظاهر وهو فعل التحاكم نفسه فلافرق شرعاً بين من فعل التحاكم أو قبل بالتحاكم أو أراد التحاكم أوطلب التحاكم.
ومن حيث الشرع قوله تعالي : (يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت) فالله عزوجل قد حكم على من يريد _أي ينوي _ فصل خصومته عند الطاغوت بالكفر فكان من فعل _ فض نزاعه وخصومته عند الطاغوت _ وهذا هو فعل التحاكم الذي علق الله الكفر على من نوى فعله والإرادة في الآية هي النية لأن الآية بينت حكماً ظاهراً منضبطاً، فالمخالفين يقصرون تعريف التحاكم على طلبه أو الإتفاق عليه أو الإصطلاح عليه إستناداً لبعض الألفاظ في كتب المفسرين في أسباب النزول وغيرها، وعليه أقول : إن كان طلب التحاكم هو التحاكم أو الإتفاق على التحاكم هو التحاكم فماهو فعل التحاكم؟؟ وماهو الفعل الذي كفّر الله عز وجل من نوى أن يفعله ؟؟ فالله عزوجل قال: (يريدون أن يتحاكموا) ولم يقل : (ألم تر إلى الذين تحاكموا) فماهو فعل التحاكم الذي أراده المنافق ؟؟ أليس هو المخاصمة إلى الحاكم وفض النزاع عنده؟؟

القاعدة الثالثة:

الفرق بين تعريف التحاكم وطريقتة وصورته فمثلاً إذا كانت إرادة التحاكم تعني طلب الحُكم والتحاكم يعني المخاصمة إلى الحاكم فكيف تتم هذه الصور في الواقع ؟؟ الجواب : قد تختلف الصورة أو الطريقة من واقع لآخر ولكن يبقي المضمون واحد والحقيقة واحدة، بالنسبة لطلب الحكم تكون صورته وطريقته حسب واقعنا، التظلم عند الهيئة القضائية (محكمة القضاء) وهو عبارة عن خطاب يكتبه المُدعى ويكتب فيه مظلمته مثلاً أن فلان بن فلان قد ضربني فلان وأخذ مالي ووو) فلايشترط عليه أن يكتب أنا أطلب حُكمكم أو أرضي به أما بالنسبة للمدعى عليه فصورته بأن يلبي الدعوة _دعوة محكمة القضاء للفصل بينه وبين خصمه _ ويمثل أمام القضاء ويُسال عن القضية المُتنازع فيها فيجيب ويكذب خصمه ويجرمه فلايشترط عليه أن يُقرر بأنه يرضي بهذه الجهة _ محكمة القضاء _ حاكماً بل تُعد تلبيته للدعوة وإجابته للأسئلة ومخاصمته خصمه للحاكم تحاكماً، فالمخالفين يصورون هذا الفعل على غير صورته لكي يجادلون الموحدين بأن هذا الفعل لايتطابق مع تعريف التحاكم فتنبه !!

القاعدة الرابعة:

إن أفعال الكفر لايُشترط لتكفير فاعلها النية وأن كل فعل تسبقه نية فمن عبد غير الله أو تحاكم إلى الطاغوت لايُنظر إلى قصده ونيته هل يقصد التحاكم إلى الطاغوت أم يقصد أن يدافع عن نفسه أو أن يسترد حقه، وهذا الضابط يرجع لقاعدة مهمة أصولية من قواعد أهل السنة والجماعة وهي (قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن) التي برهانها حديث النبي صل الله عليه وسلم (ألا وإن في الجسد مضغة إذا فسدت فسد الجسد كله ...) فمن فعل مُكفراً وهو ليس مُكرها كان كافراً ظاهراً وباطناً بخلاف أهل الإرجاء والتجهم الذي يقولون نكفره ظاهراً مع تجويز إيمانه باطناً، فالمخالفين قد يستدلون بأنهم لايذهبون لكي يتحاكموا إلى الطاغوت وإنما لكي يادافعون عن أنفسهم !!

القاعدة الخامسة :

أن حال المتحاكم إلى الطاغوت _ المخاصم خصمه إليه _ يكون على حالين إما مُكرهاً فينتفي عنه حكم الكفر وإما مختاراً فيكون كافراً ظاهراً وباطناً وبرهانُ ذلك قوله تعالى إلا من أكره وقلبه مطمئنٌ بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم ...) فالآية بينتّ حالين فمن أتى مٌكفراً إما أن يكون مُكرهاً وإلا كان شارحاً بالكفر صدراً، فالمخالفين قد يذبون عن تكفير المتحاكم إلى الطاغوت _ المُخاصم خصمه إليه _ بأنه غير مُريداً أو غير مُختاراً أو مُضطراً فهذه القاعدة قاصمة لظهورهم في هذه النقطة فتنبه !!

القاعدة السادسة:

أن لا تعارض الفروع الجزئية القواعد الكلية بل تندرج تحتها وفي هذا يقول الإمام الشاطبي رحمه الله : (وهذا الموضع كثير الفائدة عظيم النفع بالنسبة إلى التمسك بالكليات إذا عارضها الجزئيات وقضايا الأعيان ، فإنه إذا تمسك بالكلي كان له الخيرة في الجزئي في حمله على وجوه كثيرة ، فإن تمسك بالجزئي لم يُمكنه مع التمسك الخيرة في الكلي فثبتت في حقه المعارضة ، ورمت بهِ أيدي الإشكالات في مهاوِ بعيدة ، وهذا هو أصل الزيغ والضلال في الدين لأنه إتباع للمتشابهات وتشكك في القواطع المحكمات ] أهـ الموافقات
وفي قضيتنا هذه التحاكم إلى الطاغوت _ المخاصمة إلى الحاكم _ والذي جاءت النصوص المتواترة بكفر مرتكبهِ بل نقل العلماء ومنهم ابن كثير الإجماع بين المسلمين على ذلك ، وهذا شأن القواعد الكلية في كونها لاتستند إلى آحاد الأدلة بل تتكرر النصوص وتتواتر عليها أدلة حتى تتقرر وتنتشر فتتأكد ويؤتى بها شواهد على معان أصولية فلا تتطرق إليها الإحتمالات، فإن قال المخالفين كيف تثبتون أن قصة يوسف وحادثة الصحابة مع النجاشي قضايا جزئية ؟؟ نقول:يُعرف ذلك بتعريف القواعد الكلية والفروع الجزئية فالقضايا الكلية هي التي كثُرت شواهدها والتي قامت على النصوص القطعية الدلالة بعكس القضايا الجزئية التي هي قضايا الأعيان وحكايات الأحوال كما يقول الشاطبي في الموافقات:

إذا ثبتت قاعدة عامة أو مطلقة فلا يؤثر فيها معارضة قضايا الأعيان ولا حكايات الأحوال والدليل على ذلك:
1/ أن القاعدة مقطوعبها ، وقضايا الأعيان مظنونة.

2/ أن القاعدة غير محتملة لإستنادها إلى الأدلة القطعية ، وقضايا الأعيان وآحاد الجزئيات محتملة.

3/ أن قضايا الأعيان جزئية ، والقواعد المطردة كليات ، ولا ينهض الجزئي للكلي.أهــــ.
فالشيخ عبّر عن القواعد الكلية بــــــــــ = بالقواعد العامة أو المطلقة.
وعبّر عن القضايا الجزئية بـــــ = قضايا الأعيان وحكايات الأحوال.

القاعدة السابعة:

أن لايُعارض المُحكم بالمتشابه كما قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ﴾ يقول الإمام ابن كثير : يخبر تعالى أن في القرآن آيات محكمات هن أم الكتاب أي : بينات واضحات الدلالة لا التباس فيها على احد ، ومنه آيات أخر فيها اشتباه في الدلالة على كثير من الناس أو بعضهم فمن ردٌَ ما اشتبه إلى الواضح منه وحكٌم محكمه على متشابهه عنده فقد اهتدى ، ومن عكس انعكس ، ولهذا قال تعالى : ﴿ هُنَّ أُمُّ الْكِتَاب ِ﴾ أي : أصله الذي يُرجع إليه عند الإشتباه ، وقوله تعالى : ﴿ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَات ٌ﴾ أي : تحتمل دلالتها موافقة المحكم وقد تحتمل شيئاً آخر من حيث اللفظ والتركيب لا من حيث المراد) أهـ تفسير القران العظيم،فإن قال المخالفون: كيف تُقررون ان هذه القصص من المتشابه ؟؟ قلنا: بتعريف المتشابه وهو: المحتمل بعكس المُحكم الذي لايحتمل إلا معنىً واحداً.

القاعدة الثامنة :

إذا ورد الإحتمال بطل الإستدلال وفي هذا يقول الشوكاني في نيل الأوطار (73/1): والمحتمل لا يكون حجة على الخصم اهـــ.

وقال الشاطبي في كتاب الاعتصام (179/1): "فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله" وقد علم العلماء أن كل دليل فيه اشتباه وإشكال ليس بدليل في الحقيقة ، حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه .ويشترط في ذلك أن لا يعارضه أصل قطعي . فإذا لم يظهر معناه لإجمال أو اشتراك أو عارضه قطعي كظهور تشبيه ، فليس بدليل ، لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهراً في نفسه ، ودالاً على غيره ، وإلا احتيج إلى دليل ، فإن دل الدليل على عدم صحته فأحرى أن لا يكون دليلاً.

القاعدة التاسعة:

أركان التحاكم ثلاثة وهي : المُدعى والمُدعى عليه والحاكم بينها وهو بالضرورة غير المتخاصمين فغن تخلف ركن لم يكن تحاكم والأدلة على كثيرة منها :

1/ (فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول)
فإن تنازعتم : نزاع بين شخصين أو مجموعتين أو دولتين وهما المُدعى والمُدعى عليه.
في شئ :قضية متنازع فيها.
فردوه : إلى جهة ثالثة محايدة غير المتنازعين.

2/ ( وأن أحكم بينهم بما أنزل الله)
فالحاكم جهة والذين يحكم بينهم طرفان والتنازع شرط التحاكم كما قال:(فإن تنازعتم)

القاعدة العاشرة :

التحاكم فعلٌ ظاهر والدليل قوله تعالى: ( وكيف يحكمونك ..) جاء فى تَقْرِيبَ الْأَسَانِيدِ وَتَرْتِيبَ الْمَسَانِيدِ : " قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ بْنُ الْعَرَبِيُّ جَاءُوا مُحَكِّمِينَ لَهُ فِي الظَّاهِرِ وَمُخْتَبِرِينَ فِي الْبَاطِنِ هَلْ هُوَ نَبِيُّ حَقٍّ أَوْ مُسَامِحٌ فِي الْحَقِّ فَقَبِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إفْتَاءَهُمْ وَتَأَمَّلَ سُؤَالَهُمْ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحْكِيمَ جَائِزٌ فِي الشَّرْعِ انْتَهَى " ( تَقْرِيبَ الْأَسَانِيدِ وَتَرْتِيبَ الْمَسَانِيدِ ، زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْعِرَاقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، جـ 8 ، صـ)152

تسأؤلات للمخالفين :

ماهو تعريفكم للتحاكم لغةّ وشرعاً ؟

ماهو مناط كفر المتحاكم للطاغوت؟

ماذا تسمون التخاصم إلى الحاكم؟

ماهي الصور العلمية للمتحاكم ؟

هل يكون المُدعى عليه متحاكماً إذا أثبت التهمة على نفسه ؟؟

من من السلف من قال بقولكم صراحة ؟؟

مامعني المخاصمة إلى الحاكم وكيف تكون بالفعل ؟؟

مالفرق بين دعوة المُدعى عليه إلى جلسة الحُكم إن كانت من خصمه أو من الحاكم ؟؟

ما تفهمون من قوله (يريدون أن يتحاكموا) ومامعني الإرادة في الآية ؟؟
أهي الحب والرضا القلبي ؟؟ أم النية والعزم على الفعل ؟؟

ماهو الدليل على أن التحاكم يقتصر على طلب حكم ؟؟

هل قبول المُدعى عليه الإمتثال إلى جلسة الحُكم وهو طرف في الجلسة ليس قبولاً للتحاكم ؟؟

مالفرق بين فعل التحاكم وطلب التحاكم وإرادة التحاكم ؟؟

من قال بقولكم صراحة بأن هذه الحادثة تدل على أن المسلم إذا كان مُدعياً عليه في محكمة الطاغوت جاز له أن يخاصم خصمه إلى الحاكم إستناداً على هذه الآية ؟؟

هل هذا الفعل على أصل الإباحة؟؟

هل الحاكم في قصة يوسف عليه السلام مع إمراءة العزيز الشاهد أم العزيز ؟؟
وكيف يكون الشاهد حاكماً وهو مختلف في ماهيته وارجح الاقوال أنه صبي أنطقه الله في المهد ؟؟

أشترطتم في التحاكم إتفاق الطرفين فهل إمراة العزيز أتفقت مع يوسف عليهم السلام ؟؟

هل الشاهد قاضي نصبه العزيز ام حكماً مُحكماً من قبله ؟؟

وإن كان حكماً حكمه العزيز هل وافق عليه يوسف أم لا ؟؟
إن قلتم لم يوافق عليه قلنا كيف يكون حكماً مُحكماً وأحد الأطراف لم يرض به ؟؟وإن قلتم رضي به حكماً كفرتم ؟؟ وإن قلتم كان قاضياً منصباً من قبل العزيز يلزمكم الدليل على ذلك ؟؟

فإن قلتم العزيز هو الحاكم نقول لكم كيف يكون حاكماً في قضيته وكيف تجيبوا على كلام السرخسي الذي يقول فيه كما جاء فى : " عَنْ عَامِرٍ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، اخْتَصَمَا فِي شَيْءٍ فَحَكَّمَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَتَيَاهُ فِي مَنْزِلِهِ ، قَالَ زَيْدٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَلَّا أَرْسَلْت إلَيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَيْتِهِ يُؤْتَى الْحَكَمُ ، وَفِي هَذَا بَيَانُ أَنَّهُ كَانَ يَقَعُ بَيْنَهُمْ مُنَازَعَةٌ وَخُصُومَةٌ .. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَكُونُ قَاضِيًا فِي حَقِّ نَفْسِهِ فَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُصُومَةٍ حَكَّمَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " اهـ ( انظر : المبسوط ، للسرخسى ، كتاب أدب القاضى ، صـ )14 ؟؟
أين البرهان من كلام رب العالمين على صحة دعواكم على أن حادثة اخوة يوسف كانت تحاكم ؟؟

من المتخاصمين ومن هو الحاكم بينهم في الحادثة ؟؟
والحمدُ لله رب العالمين

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر