شبهة إنكار الرسول على أسامة قتله مشركا بعد نطقه بالشهادة

شُــــــــــــبهات وردود
ـــــــــــــــــــــ

إنكار الرسول على أسامة قتله مشركا بعد نطقه بالشهادة فظن بعض الجهال أن كل من نطق بلا إله إلا الله لايكفر ، ولو فعل المكفرات كلها ، والرد بإيجاز ...وقد فصلناه سابقآ في بحثين مستقلين تحت عنوان

-ما حكم تارك التوحيد مع إتيانه بالصلاة وسائر أركان الإسلام -وماحكـــم جاهـــل التـــوحـــــيد
_____________________

1- ليس كل من قال لا إله إلا الله يصير مسلما ، فهناك من قالها ولم تنفعه كاليهود وأصحاب مسيلمة والخوارج والذين قالوا بألوهية علىّ . كل هؤلاء قاتلهم المسلمون وهم يقولونها ، كذلك هنالك من يقولونها وأجمع المسلمون على كفرهم كالمستهزئين بآيات الله والمنافقين ومن أنكر معلوما من الدين بالضرورة أو استحل محرما .

2- أن المطلوب هو اللفظ والمعنى وليس اللفظ فقط والدليل قول الرسول (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه). اهـ ، كذلك قوله تعالى : {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا} [البقرة : 256]

3- أما إنكار الرسول على أسامة فهو بسبب تسرعه فى قتل رجل لم يتبين حاله بعد ما قال لا إله إلا الله ، ولم يكن يقولها قبل ذلك ، فدلت هذه المقولة على حالة جديدة أعلنها الرجل بقولته ، فوجب التثبت منها ، أما من يقول الكلمة مع بقائه على الكفر فلا معنى لقولها يقول شيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب : (وللمشركين شبهة أخرى يقولون: "إن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله". وكذلك قوله: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" وأحاديث أخر في الكف عمن قالها.ومراد هؤلاء الجهلة أن من قالها لا يكفر ، ولا يقتل ولو فعل ما فعل.فيقال لهؤلاء المشركين الجهال: معلوم أن رسول الله قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون: ( لا إله إلا الله ).وأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. ويصلون ويدعون الإسلام ، وكذلك الذين حرقهم علي بن أبي طالب بالنار. وهؤلاء الجهلة مقرون أن من أنكر البعث كفر وقتل، ولو قال (لا إله إلا الله) ، وأن من جحد شيئا من أركان الإسلام كفر وقتل ولو قالها. فكيف لا تنفعه إذا جحد فرعا من الفروع ، وتنفعه إذا جحد التوحيد الذي هو أصل دين الرسل ورأسه؟ ولكن أعداء الله ما فهموا معنى الأحاديث. فأما حديث أسامة فإنه قتل رجلا ادعى الإسلام بسبب أنه ظن أنه ما ادعى الإسلام إلا خوفا على دمه وماله. والرجل إذا أظهر الإسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك. وأنزل الله تعالى في ذلك: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} أي فتثبتوا.فالآية تدل على أنه يجب الكف عنه والتثبت. فإذا تبين منه بعد ذلك ما يخالف الإسلام قُتل لقوله تعالى: {فَتَبَيَّنُوا}، ولو كان لا يقتل إذا قالها لم يكن للتثبت معنى.وكذلك الحديث الآخر وأمثاله. معناه ما ذكرناه أن من أظهر التوحيد والإسلام وجب الكف عنه. إلى أن يتبين منه ما يناقض ذلك.والدليل على هذا أن رسول الله قال: "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟" وقال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" هو الذي قال في الخوارج: "أينما لقيتموهم فاقتلوهم، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد" مع كونهم من أكثر الناس عبادة وتهليلا وتسبيحا،حتى إن الصحابة يحقرون صلاتهم عندهم. وهم تعلموا العلم من الصحابة فلم تنفعهم ( لا إله إلا الله ) ولا كثرة العبادة، ولا ادعاء الإسلام لما ظهر منهم مخالفة الشريعة.وكذلك ما ذكرناه من قتال اليهود وقتال الصحابة بني حنيفة.وكذلك أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يغزو بني المصطلق لما أخبره رجل أنهم منعوا الزكاة، حتى أنزل الله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا } ، وكان الرجل كاذبا عليهم.وكل هذا يدل على أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث التي احتجوا بها ماذكرناه)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر