ورود لفظ الطاغوت فى القرآن
ورد ذكر الطاغوت فى القرآن ثمان مرات ثلاث منها فى بيان حقيقة الدين وخمس فى بيان حقيقة الكفر وعلاقة الطاغوت بعابديه ،أما الثلاث التى بينت حقيقة الدين فأوجبت الكفر به واجتنابه للدخول فى الإسلام وهى
قوله تعالى(فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )(256)البقرة
(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ)النحل
(وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17))الزمر
أما الخمس التى بينت حقيقة الطاغوت وعلاقته بعابديه فهى
______________________________
1- (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آَمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) البقرة )يبين تعالى فى الآية الكريمة كيف يخرج الطاغوت أوليائه من نور التوحيد الذى ولدوا عليه إلى ظلمات الكفر الذى دعتهم إليه الطواغيت
2-(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا (51) النساء) يعجّب سبحانه نبيه من أهل الكتاب وقد أنزل الله عليهم وحيا ومنهجا فتركوا ذلك وآمنوا بالجبت والطاغوت.
والجبت : كلمة جامعة لمعانى الكهانة والشعوذة والسحر ،والإيمان بالطاغوت يكون بالتحاكم إليه والقتال فى سبيله كما سيأتى فى الآيتين التاليتين
3-(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60)) النساء
4- (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) (76)النساء
5- (قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) يخبر تعالى عن لعنه ومسخه لبنى اسرائيل حين اعرضوا عن منهجه فعاقبهم بأن مسخهم قردة ومسخهم خنازير ومسخهم عبدا للطاغوت ،فعبادة الطاغوت مسخ للفطرة كالمسخ قردة وخنازير

Comments
Post a Comment