هل ينفع التلفظ بالشهـادة بغير اعتقاد وعمل
د.ماجد كارم
يقول الشيخ سليمان بن عبد الله في كتابه تيسير العزيز الحميد
______________________________ _________
" وكثير منهم عطلوا المساجد وعمّروا القبور فإذا قصد أحدهم القبر الذي يعظمه أخذ في دعاء صاحبه باكياً خاشعاً بحيث لا يحصل له ذلك في الجمعة والجماعات وقيام الليل وأدبار الصلوات فيسألهم مغفرة الذنوب وتفريج الكروب والنجاة من النار وأن يحطوا عنهم من الأوزار ..
فكيف يظن عاقل فضلاً عن عالم أن التلفظ بلا إله إلا الله تنفعهم وإنما هم قالوها بألسنتهم وخالفوها بإعتقادهم ولا ريب أنه لو قالها أحد من المشركين ونطق أيضاً بشهادة أن محمداً رسول الله ولا يعرف معنى إله ولا معنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلى وصام وحج ولا يدري ما ذلك إلا أنه رأى الناس يفعلونه فتابعهم ولم يفعل شيء من الشرك فإنه لا يشك أحد في عدم إسلامه . وقد أفتى بذلك فقهاء المغرب كلهم في أول القرن الحادي عشر أو قبله في شخص كان كذلك . كما ذكره صاحب كتاب - الدر الثمين في شرح المرشد المعين - من المالكية . ثم قال شارحه : وهذا الذي أفتى به جلي في غاية الجلاء لا يمكن أن يختلف فيه إثنان " إ . هـ وعلق صاحب تيسير العزيز الحميد :" لا ريب أن عباد القبور أشد من هذا لأنهم إعتقدواالألُهية في أرباب متفرقين " إ . هـ
يقول الشيخ سليمان بن عبد الله في كتابه تيسير العزيز الحميد
______________________________
" وكثير منهم عطلوا المساجد وعمّروا القبور فإذا قصد أحدهم القبر الذي يعظمه أخذ في دعاء صاحبه باكياً خاشعاً بحيث لا يحصل له ذلك في الجمعة والجماعات وقيام الليل وأدبار الصلوات فيسألهم مغفرة الذنوب وتفريج الكروب والنجاة من النار وأن يحطوا عنهم من الأوزار ..
فكيف يظن عاقل فضلاً عن عالم أن التلفظ بلا إله إلا الله تنفعهم وإنما هم قالوها بألسنتهم وخالفوها بإعتقادهم ولا ريب أنه لو قالها أحد من المشركين ونطق أيضاً بشهادة أن محمداً رسول الله ولا يعرف معنى إله ولا معنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلى وصام وحج ولا يدري ما ذلك إلا أنه رأى الناس يفعلونه فتابعهم ولم يفعل شيء من الشرك فإنه لا يشك أحد في عدم إسلامه . وقد أفتى بذلك فقهاء المغرب كلهم في أول القرن الحادي عشر أو قبله في شخص كان كذلك . كما ذكره صاحب كتاب - الدر الثمين في شرح المرشد المعين - من المالكية . ثم قال شارحه : وهذا الذي أفتى به جلي في غاية الجلاء لا يمكن أن يختلف فيه إثنان " إ . هـ وعلق صاحب تيسير العزيز الحميد :" لا ريب أن عباد القبور أشد من هذا لأنهم إعتقدواالألُهية في أرباب متفرقين " إ . هـ
لاتصح الشهادتان إلا بالكفر بالطاغوت
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
قال ابن هبيرة في الإفصاح :
__________________
" شهادة أن لا إله إلا الله تقتضي أن يكون الشاهد عالماً بأن لا إله إلا الله , قال تعالى: فاعلم أنه لا إله إلا الله وينبغي أن يكون الناطق بها شاهداً فيها فقد قال تعالى ما أوضح به أن الشاهد بالحق إذا لم يكن عالماً بما شهد به فإنه غير بالغ من الصدق به مع من شهد لك بما يعلمه في قوله تعالى: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" قال واسم الله مرتفع بعد إلا من حيث أنه الواجب له الألوهيه فلا يستحقها غيره سبحانه قال واقتضى الإقرار بها أن تعلم أن كل ما فيه أمارة للحدث فإنه لا يكون إلهاً فإذا قلت لا إله إلا الله اشتمل نطقك هذا على أن ما سوى الله ليس بإله فيلزمك إفراده سبحانه بذلك وحده قال وجملة الفائدة في ذلك أن تعلم أن هذه الكلمة هى مشتملة على الكفر بالطاغوت والإيمان بالله فإنك لما نفيت الإلهية وأثبت الإيجاب لله كنت ممن كفر بالطاغوت وآمن بالله ".
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن هبيرة في الإفصاح :
__________________
" شهادة أن لا إله إلا الله تقتضي أن يكون الشاهد عالماً بأن لا إله إلا الله , قال تعالى: فاعلم أنه لا إله إلا الله وينبغي أن يكون الناطق بها شاهداً فيها فقد قال تعالى ما أوضح به أن الشاهد بالحق إذا لم يكن عالماً بما شهد به فإنه غير بالغ من الصدق به مع من شهد لك بما يعلمه في قوله تعالى: إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" قال واسم الله مرتفع بعد إلا من حيث أنه الواجب له الألوهيه فلا يستحقها غيره سبحانه قال واقتضى الإقرار بها أن تعلم أن كل ما فيه أمارة للحدث فإنه لا يكون إلهاً فإذا قلت لا إله إلا الله اشتمل نطقك هذا على أن ما سوى الله ليس بإله فيلزمك إفراده سبحانه بذلك وحده قال وجملة الفائدة في ذلك أن تعلم أن هذه الكلمة هى مشتملة على الكفر بالطاغوت والإيمان بالله فإنك لما نفيت الإلهية وأثبت الإيجاب لله كنت ممن كفر بالطاغوت وآمن بالله ".
ال ابن القيم رحمه الله تعالى:
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
(فإن قيل: فما الذي أوقع عُباد القبور في الافتتان بها، مع العلم بأن ساكنيها أموات، لا يملكون لهم ضرَّاً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياتاً ولا نُشورا؟
قيل أوقعهم في ذلك أمور:
منها: الجهل بحقيقة ما بعث الله به رسوله، بل جميع الرُسل: من تحقيق التوحيد وقطع أسباب الشرك، فقلَّ نصيبهم جداً من ذلك. ودعاهم الشيطان إلى الفتنة، ولم يكن عندهم من العلم ما يُبطل دعوته، واستجابوا له بحسب ما عندهم من الجهل، وعُصِموا بقدر ما معهم من العلم) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(فإن قيل: فما الذي أوقع عُباد القبور في الافتتان بها، مع العلم بأن ساكنيها أموات، لا يملكون لهم ضرَّاً ولا نفعاً ولا موتاً ولا حياتاً ولا نُشورا؟
قيل أوقعهم في ذلك أمور:
منها: الجهل بحقيقة ما بعث الله به رسوله، بل جميع الرُسل: من تحقيق التوحيد وقطع أسباب الشرك، فقلَّ نصيبهم جداً من ذلك. ودعاهم الشيطان إلى الفتنة، ولم يكن عندهم من العلم ما يُبطل دعوته، واستجابوا له بحسب ما عندهم من الجهل، وعُصِموا بقدر ما معهم من العلم) .
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
(فإنك إذا عرفت: أن الإنسان يكفر، بكلمة يُخرجها من لسانه، وقد يقولها، وهو جاهل، فلا يُعذر بالجهل، وقد يقولها، وهو يظن أنها تقربه إلى الله؛ خصوصاً: إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى، مع صلاحهم، وعلمهم، أنهم أتوه قائلين {اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة} [الأعراف/138] فحينئذٍ: يعظم خوفك، وحرصك على ما يُخلصك، من هذا، وأمثاله) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(فإنك إذا عرفت: أن الإنسان يكفر، بكلمة يُخرجها من لسانه، وقد يقولها، وهو جاهل، فلا يُعذر بالجهل، وقد يقولها، وهو يظن أنها تقربه إلى الله؛ خصوصاً: إن ألهمك الله ما قص عن قوم موسى، مع صلاحهم، وعلمهم، أنهم أتوه قائلين {اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة} [الأعراف/138] فحينئذٍ: يعظم خوفك، وحرصك على ما يُخلصك، من هذا، وأمثاله) .
قال الشيخ سليمان بن سحمان :
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
(فلا يُعذر أحد في عدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فلا عُذر له بعد ذلك بالجهل، وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكُفار مع تصريحه بِكفرهم، ووصف النصارى بالجهل مع أنه لا يشك مُسلم في كفرهم، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جُهَّال مقلدون، ونعتقد كُفرهم، وكفر من شك في كُفرهم. وقد دلَّ القرآن على أن الشك في أصول الدين كُفر... ولا عُذر لمن كان حاله هكذا لكونه لم يفهم حُجج الله وبيناته لأنه لا عذر له بعد بُلوغها وإن لم يفهمها) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(فلا يُعذر أحد في عدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فلا عُذر له بعد ذلك بالجهل، وقد أخبر الله سبحانه بجهل كثير من الكُفار مع تصريحه بِكفرهم، ووصف النصارى بالجهل مع أنه لا يشك مُسلم في كفرهم، ونقطع أن أكثر اليهود والنصارى اليوم جُهَّال مقلدون، ونعتقد كُفرهم، وكفر من شك في كُفرهم. وقد دلَّ القرآن على أن الشك في أصول الدين كُفر... ولا عُذر لمن كان حاله هكذا لكونه لم يفهم حُجج الله وبيناته لأنه لا عذر له بعد بُلوغها وإن لم يفهمها) .
قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين رحمه الله
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
(ومن العجب أن بعض الناس إذا سمع من يتكلم في معنى هذه الكلمة نفياً وإثباتاً، عاب ذلك وقال: لسنا مُكلفين بالناس والقول فيهم. فيقال له: بل أنت مُكلف بمعرفة التوحيد الذي خلق الله الجن والإنس لأجله، وأرسل جميع الرُسل يدعون إليه، ومعرفة ضده وهو الشرك الذي لا يُغفر ولا عذر لمكلف في الجهل بذلك، ولا يجوز فيه التقليد لأنه أصل للأصول، فمن لم يعرف المعروف وينكر المنكر فهو هالك، لا سيما أعظم المعروف وهو التوحيد وأكبر المنكرات وهو الشرك)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(ومن العجب أن بعض الناس إذا سمع من يتكلم في معنى هذه الكلمة نفياً وإثباتاً، عاب ذلك وقال: لسنا مُكلفين بالناس والقول فيهم. فيقال له: بل أنت مُكلف بمعرفة التوحيد الذي خلق الله الجن والإنس لأجله، وأرسل جميع الرُسل يدعون إليه، ومعرفة ضده وهو الشرك الذي لا يُغفر ولا عذر لمكلف في الجهل بذلك، ولا يجوز فيه التقليد لأنه أصل للأصول، فمن لم يعرف المعروف وينكر المنكر فهو هالك، لا سيما أعظم المعروف وهو التوحيد وأكبر المنكرات وهو الشرك)
قال الشيخ سليمان بن سحمان
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
(إن الشرك الأكبر من عبادة غير الله، وصرفها لمن أشركوا به مع الله من الأنبياء والأولياء والصالحين، فإن هذا لا يُعذر أحد في الجهل به، بل معرفته والإيمان به من ضروريات الإسلام فعلى كل مسلم مُعاداة أهله ومقتهم وعيبهم والطعن عليهم، ومصلحة إنكاره راجحة على مفسدة ترك ذلك من كُل وجه) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(إن الشرك الأكبر من عبادة غير الله، وصرفها لمن أشركوا به مع الله من الأنبياء والأولياء والصالحين، فإن هذا لا يُعذر أحد في الجهل به، بل معرفته والإيمان به من ضروريات الإسلام فعلى كل مسلم مُعاداة أهله ومقتهم وعيبهم والطعن عليهم، ومصلحة إنكاره راجحة على مفسدة ترك ذلك من كُل وجه) .
ــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى: من سب الصحابة رضوان الله عليهم، أو واحداً منهم، اواقترن بسبه دعوى أن علياً إله أو نبي، أو أن جبريل غلط، فلا شك في كفر هذا، بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره. قال: ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله صل الله عليه وسلم، إلاَّ نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر، أو أنهم فسقوا، فلا ريب في كفر قائل ذلك، بل من شك في كفره فهو كافر . قال: ومن ظن أن قوله تعالى: {وقضى ربُك ألاَّ تعبدوا إلاَّ إياه} [الإسراء/23] بمعنى قدّر، وأن الله سبحانه ما قدّر شيئاً إلاَّ وقع، وجعل عبدة الأصنام ما عبدوا إلاَّ الله، فإن هذا من أعظم الناس كفراً بالكتب كلها، انتهى.
وقد أخبر الله سبحانه عن الكفار: أنهم في شك مما تدعوهم إليه الرسل، وأنهم في شك من البعث، وقالوا لرسلهم: {وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب} [إبراهيم/9]، وقال تعالى: {وإنهم لفي شك منه مريب} [هود/110]، وقال تعالى إخباراً عنهم: {إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} [الجاثية/32]، وقال تعالى عن الكُفار: {إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون} [الأعراف/30]، وقال تعالى: {قل هل نُنبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا} [الكهف/103 , 104].
ووصفهم الله سبحانه بغاية الجهل، كما في قوله تعالى: {لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون} [الأعراف/179]. وقد ذم الله المقلدين، بقوله عنهم: {إنا وجدنا آباءنا على أمّة وإنا على آثارهم مهتدون} الآيتين [الزخرف/22 , 23]، ومع ذلك كفرهم... اهـ
Comments
Post a Comment