أقسام المرجئة المعاصرة

Photo: ‎إن مذهب الإرجاء في عصرنا هذا توغل عند من ينتسبون إلى السلفية، فصاروا على قسمين:  القسم الأول: من يقول بلسان حاله أو مقاله؛ لا يوجد أقوال أو أعمال مكفرة، بل مرد ذلك كله إلى الاعتقاد.  والقسم الثاني: من يقر بوجود أقوال وأعمال مكفرة، ولكن لا يوجد عنده كفار.  ولا شك أن المذهبين باطلين، والأول أبطل من الثاني، والمتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأئمة يعلم بطلان هذه المذاهب.  فإن أول ما قام به الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم؛ هو تكفير أمة من الناس ومقاتلتهم، وأشهر ما انتشر عن السلف هو تكفيرهم للجهمية ورؤوس الجهمية كالجهم والجعد وبشر المريسي وابن أبي دؤاد وغيرهم.  وأشهر ما ألب به المبتدعة على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هو تكفيره لمن يعتقدون أنهم من الأولياء، كابن عربي وابن الفارض والتلمساني والقونوي وغيرهم.  وأشهر ما نقم على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب هي مسألة تكفيره لعباد القبور ونحوهم.  وقد قال الشيخ محمد في رسالته الثالثة من رسائله الشخصية: (إذا كانوا أكثر من عشرين سنة يقرون ليلا ونهاراً سراً وجهاراً أن التوحيد الذي أظهر هذا الرجل هو دين الله ورسوله لكن الناس لا يطيعوننا، وأن الذي أنكره هو الشرك وهو صادق في إنكاره، ولكن لو يسلم من التكفير والقتال كان على حق).  وقال في رسالته التاسعة والعشرين: (وعرفتم أنهم يقولون لو يترك أهل العارض التكفير والقتال كانوا على دين الله ورسوله).  وقال في رسالته الثامنة والثلاثين: (ولكنهم يجادلونكم اليوم بشبهة واحدة فاصغوا لجوابها، وذلك أنهم يقولون كل هذا حق نشهد أنه دين الله ورسوله إلا التكفير والقتال، والعجب ممن يخفى عليه جواب هذا إذا أقروا أن هذا دين الله ورسوله كيف لا يكفر من أنكره وقتل من أمر به وحبسهم؟ كيف لا يكفر من أمر بحبسهم؟ كيف لا يكفر من جاء إلى أهل الشرك يحثهم على لزوم دينهم وتزيينه لهم ويحثهم على قتل الموحدين وأخذ مالهم؟ كيف لا يكفر وهو يشهد أن الذي يحث عليه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنكره؟ ونهى عنه وسماه الشرك بالله ويشهد أن الذي يبغضه ويبغض أهله ويأمر المشركين بقتلهم هو دين الله ورسوله، واعلموا أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين ولو لم يشرك أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم كلهم).‎
 
إن مذهب الإرجاء في عصرنا هذا توغل عند من ينتسبون إلى السلفية، فصاروا على قسمين:

القسم الأول: من يقول بلسان حاله أو مقاله؛ لا يوجد أقوال أو أعمال مكفرة، بل مرد ذلك كله إلى الاعتقاد.

والقسم الثاني: من يقر بوجود أقوال وأعمال مكفرة، ولكن لا يوجد عنده كفار.

ولا شك أن المذهبين باطلين، والأول أبطل من الثاني، والمتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والأئمة يعلم بطلان هذه المذاهب.

فإن أول ما قام به الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم؛ هو تكفير أمة من الناس ومقاتلتهم، وأشهر ما انتشر عن السلف هو تكفيرهم للجهمية ورؤوس الجهمية كالجهم والجعد وبشر المريسي وابن أبي دؤاد وغيرهم.

وأشهر ما ألب به المبتدعة على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هو تكفيره لمن يعتقدون أنهم من الأولياء، كابن عربي وابن الفارض والتلمساني والقونوي وغيرهم.

وأشهر ما نقم على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب هي مسألة تكفيره لعباد القبور ونحوهم.

وقد قال الشيخ محمد في رسالته الثالثة من رسائله الشخصية: (إذا كانوا أكثر من عشرين سنة يقرون ليلا ونهاراً سراً وجهاراً أن التوحيد الذي أظهر هذا الرجل هو دين الله ورسوله لكن الناس لا يطيعوننا، وأن الذي أنكره هو الشرك وهو صادق في إنكاره، ولكن لو يسلم من التكفير والقتال كان على حق).

وقال في رسالته التاسعة والعشرين: (وعرفتم أنهم يقولون لو يترك أهل العارض التكفير والقتال كانوا على دين الله ورسوله).

وقال في رسالته الثامنة والثلاثين: (ولكنهم يجادلونكم اليوم بشبهة واحدة فاصغوا لجوابها، وذلك أنهم يقولون كل هذا حق نشهد أنه دين الله ورسوله إلا التكفير والقتال، والعجب ممن يخفى عليه جواب هذا إذا أقروا أن هذا دين الله ورسوله كيف لا يكفر من أنكره وقتل من أمر به وحبسهم؟ كيف لا يكفر من أمر بحبسهم؟ كيف لا يكفر من جاء إلى أهل الشرك يحثهم على لزوم دينهم وتزيينه لهم ويحثهم على قتل الموحدين وأخذ مالهم؟ كيف لا يكفر وهو يشهد أن الذي يحث عليه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أنكره؟ ونهى عنه وسماه الشرك بالله ويشهد أن الذي يبغضه ويبغض أهله ويأمر المشركين بقتلهم هو دين الله ورسوله، واعلموا أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك بالله، أو صار مع المشركين على الموحدين ولو لم يشرك أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم كلهم).

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر