البراءة من المشركين أي تكفيرهم ومعاداتهم هو شطر التوحيد
د. ماجد كارم
قال الله جل وعلا
ــــــــــــــــــــــــ
﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ . لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ .
وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّا عَبَدتّمْ .وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: إن هذه السورة [سورة الكافرون] تشتمل على النفي المحض، وهذه خاصية هذه السورة، فإنها براءة من الشرك كما جاء في وصفها.قال: ومقصودها الأعظم البراءة المطلوبة بين الموحدين والمشركين، ولهذا أتى بالنفي في الجانبين تحقيقاً للبراءة المطلوبة، مع تضمنها للإثبات بأن له معبوداً يعبده وأنتم بريئون من عبادته، وهذا يطابق قول إمام الحنفاء: ﴿إِنّنِي بَرَآءٌ مّمّا تَعْبُدُونَ * إِلاّ الّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف].فانتظمت حقيقة لا إله إلا الله.ولهذا كان النبي يقرنها بسورة الإخلاص في سنة الفجر وسنة المغرب أ.هـ
وأما عما حملته هذه السورة العظيمة من النفي المقصود في حق أهل الشرك، فقد تعلق النفي الأول بالفعل [لا أعبد ما تعبدون] وقد جاء بصيغة المستقبل [أعبد] الدال على الحدوث والتجدد بمعنى: لم أفعله ولن أفعله في حاضر ولا مستقبل.
ثم تعلق النفي الثاني بالفاعل [ولا أنا عابد ما عبدتم] فقد نفى اسم الفاعل المشتق من الفعل حقيقة نفياً عن ذاته الشريفة ذات كل مؤمن تابعة على ذلك، وهى صيغة تفيد نفي الوصف ونفي ثبوته في حق أهل الإيمان.
قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بأبي بطين رحمه الله في ذلك: وقد نبه ابن القيم رحمه الله تعالى على هذا المعنى اللطيف في [بدائع الفوائد] فقال لما أنجر كلامه على سورة
[قل يا أيها الكافرون]:
وأما المسألة الرابعة:وهو أنه لم يأت النفي في حقهم إلا باسم الفاعل، وفي جهته جاء بالفعل المستقبل تارة، وباسم الفاعل أخرى. وذلك والله اعلم لحكمة بديعة: وهى أن المقصود الأعظم براءته من معبوديهم بكل وجه وفي كل وقت.
فأتى أولاً بصيغة الفعل ـ المضارع ـ الدالة على الحدوث والتجدد، ثم أتى في هذا النفي بعينه بصيغة اسم الفاعل الدالة على الوصف والثبوت.
فأفاد في النفي الأول أن هذا لا يقع مني، وأفاد في الثاني أن هذا ليس وصفي ولا شأني، فكأنه قال: عبادة غير الله لا تكون فعلاً لي ولا وصفاً. فأتى بنفيين مقصودين بالنفي.
وأما في حقهم – الكافرون – فإنما أتى بالاسم (الدال على الوصف والثبوت) دون الفعل أي الوصف الثابت اللازم للعابد لله منتف عنكم. فليس هذا الوصف ثابتاً لكم، وإنما يثبت لمن خص الله وحده بالعبادة لم يشرك معه فيها أحداً. وأنتم لما عبدتم غيره فلستم من عابديه، وإن عبدوه في بعض الأحيان، فإن المشرك يعبد الله ويعبد معه غيره؛ كما قال أهل الكهف: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاّ اللّهَ﴾ [الكهف:16].
أي اعتزلتم معبوديهم إلا الله، فإنكم لم تعتزلوه.
وكذا قول المشركين عن معبويهم:
﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرّبُونَآ إِلَى اللّهِ زُلْفَىَ﴾ [الزمر:3]
فهم كانوا يعبدون الله، ويعبدون معه غيره، لم ينف عنهم الفعل لوقوعه منهم،ونفى الوصف أي اسم الفاعل [ولا أنتم عابدون] لأن من عبد غير الله لم يكن ثابتاً على عبادة الله موصوفاً بها.
فتأمل هذه النكتة البديعة، كيف تجد في طيها أنه لا يوصف بأنه عابد لله، وإن عبده ولا المستقيم على عبادته، إلا من انقطع إليه بكليته، وتبتل إليه تبتيلاً، لم يلتفت إلى غيره، ولم يشرك به أحداً في عبادته، وأنه إن عبده وأشرك به غيره فليس عابداً لله ولا عبداً له، وهذا من أسرار هذه السورة العظيمة الجليلة التي هي أحد سورتي الإخلاص التي تعدل ربع القرآن كما جاء في بعض السنة. وهذا لا يفهمه كل أحد ولا يدركه إلا من منحه الله فهماً من عنده، فله الحمد والمنة، انتهى كلامه رحمه الله تعالى أ.هـ مجموعة التوحيد ص150
قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: وبالجملة فلا يكون مظهراً لدينه إلا من صرح لمن ساكنه من كل كافر، ببراءته منه، وأظهر له عداوته لهذا الشيء الذي صار به كافراً وبراءته منه، ولهذا قال المشركون للنبي عاب ديننا وسفَّه أحلامنا وشتم آلهتنا.
وقال تعالى: ﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّا عَبَدتّمْ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.
فأمر الله رسوله أن يقول للكفار: دينكم الذي أنتم عليه أنا بريء منه، وديني الذي أنا عليه أنتم براء منه. والمراد التصريح لهم بأنهم على الكفر، وأنه بريء منهم ومن دينهم أ.هـ
ولما كان هذا النفي الذي جاءت به سورة الكافرون هو نفسه المتعلق بشق النفي الوارد بشهادة التوحيد [لا إله إلا الله] لهذا كان البراءة من المشركين أي تكفيرهم ومعاداتهم هو شطر التوحيد ضمن ما اشتمل عليه هذا النفي [أي نفي الشرك وأهله العابدين والمعبودين بغير حق].
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الله جل وعلا
ــــــــــــــــــــــــ
﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ . لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ . وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ .
وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّا عَبَدتّمْ .وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾
ــــــــــــــــــــــــــــــ
يقول العلامة ابن القيم رحمه الله: إن هذه السورة [سورة الكافرون] تشتمل على النفي المحض، وهذه خاصية هذه السورة، فإنها براءة من الشرك كما جاء في وصفها.قال: ومقصودها الأعظم البراءة المطلوبة بين الموحدين والمشركين، ولهذا أتى بالنفي في الجانبين تحقيقاً للبراءة المطلوبة، مع تضمنها للإثبات بأن له معبوداً يعبده وأنتم بريئون من عبادته، وهذا يطابق قول إمام الحنفاء: ﴿إِنّنِي بَرَآءٌ مّمّا تَعْبُدُونَ * إِلاّ الّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزخرف].فانتظمت حقيقة لا إله إلا الله.ولهذا كان النبي يقرنها بسورة الإخلاص في سنة الفجر وسنة المغرب أ.هـ
وأما عما حملته هذه السورة العظيمة من النفي المقصود في حق أهل الشرك، فقد تعلق النفي الأول بالفعل [لا أعبد ما تعبدون] وقد جاء بصيغة المستقبل [أعبد] الدال على الحدوث والتجدد بمعنى: لم أفعله ولن أفعله في حاضر ولا مستقبل.
ثم تعلق النفي الثاني بالفاعل [ولا أنا عابد ما عبدتم] فقد نفى اسم الفاعل المشتق من الفعل حقيقة نفياً عن ذاته الشريفة ذات كل مؤمن تابعة على ذلك، وهى صيغة تفيد نفي الوصف ونفي ثبوته في حق أهل الإيمان.
قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن المعروف بأبي بطين رحمه الله في ذلك: وقد نبه ابن القيم رحمه الله تعالى على هذا المعنى اللطيف في [بدائع الفوائد] فقال لما أنجر كلامه على سورة
[قل يا أيها الكافرون]:
وأما المسألة الرابعة:وهو أنه لم يأت النفي في حقهم إلا باسم الفاعل، وفي جهته جاء بالفعل المستقبل تارة، وباسم الفاعل أخرى. وذلك والله اعلم لحكمة بديعة: وهى أن المقصود الأعظم براءته من معبوديهم بكل وجه وفي كل وقت.
فأتى أولاً بصيغة الفعل ـ المضارع ـ الدالة على الحدوث والتجدد، ثم أتى في هذا النفي بعينه بصيغة اسم الفاعل الدالة على الوصف والثبوت.
فأفاد في النفي الأول أن هذا لا يقع مني، وأفاد في الثاني أن هذا ليس وصفي ولا شأني، فكأنه قال: عبادة غير الله لا تكون فعلاً لي ولا وصفاً. فأتى بنفيين مقصودين بالنفي.
وأما في حقهم – الكافرون – فإنما أتى بالاسم (الدال على الوصف والثبوت) دون الفعل أي الوصف الثابت اللازم للعابد لله منتف عنكم. فليس هذا الوصف ثابتاً لكم، وإنما يثبت لمن خص الله وحده بالعبادة لم يشرك معه فيها أحداً. وأنتم لما عبدتم غيره فلستم من عابديه، وإن عبدوه في بعض الأحيان، فإن المشرك يعبد الله ويعبد معه غيره؛ كما قال أهل الكهف: ﴿وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إَلاّ اللّهَ﴾ [الكهف:16].
أي اعتزلتم معبوديهم إلا الله، فإنكم لم تعتزلوه.
وكذا قول المشركين عن معبويهم:
﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاّ لِيُقَرّبُونَآ إِلَى اللّهِ زُلْفَىَ﴾ [الزمر:3]
فهم كانوا يعبدون الله، ويعبدون معه غيره، لم ينف عنهم الفعل لوقوعه منهم،ونفى الوصف أي اسم الفاعل [ولا أنتم عابدون] لأن من عبد غير الله لم يكن ثابتاً على عبادة الله موصوفاً بها.
فتأمل هذه النكتة البديعة، كيف تجد في طيها أنه لا يوصف بأنه عابد لله، وإن عبده ولا المستقيم على عبادته، إلا من انقطع إليه بكليته، وتبتل إليه تبتيلاً، لم يلتفت إلى غيره، ولم يشرك به أحداً في عبادته، وأنه إن عبده وأشرك به غيره فليس عابداً لله ولا عبداً له، وهذا من أسرار هذه السورة العظيمة الجليلة التي هي أحد سورتي الإخلاص التي تعدل ربع القرآن كما جاء في بعض السنة. وهذا لا يفهمه كل أحد ولا يدركه إلا من منحه الله فهماً من عنده، فله الحمد والمنة، انتهى كلامه رحمه الله تعالى أ.هـ مجموعة التوحيد ص150
قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله: وبالجملة فلا يكون مظهراً لدينه إلا من صرح لمن ساكنه من كل كافر، ببراءته منه، وأظهر له عداوته لهذا الشيء الذي صار به كافراً وبراءته منه، ولهذا قال المشركون للنبي عاب ديننا وسفَّه أحلامنا وشتم آلهتنا.
وقال تعالى: ﴿قُلْ يَأَيّهَا الْكَافِرُونَ لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مّا عَبَدتّمْ وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾.
فأمر الله رسوله أن يقول للكفار: دينكم الذي أنتم عليه أنا بريء منه، وديني الذي أنا عليه أنتم براء منه. والمراد التصريح لهم بأنهم على الكفر، وأنه بريء منهم ومن دينهم أ.هـ
ولما كان هذا النفي الذي جاءت به سورة الكافرون هو نفسه المتعلق بشق النفي الوارد بشهادة التوحيد [لا إله إلا الله] لهذا كان البراءة من المشركين أي تكفيرهم ومعاداتهم هو شطر التوحيد ضمن ما اشتمل عليه هذا النفي [أي نفي الشرك وأهله العابدين والمعبودين بغير حق].
ــــــــــــــــــــــــــــــ
عن أبي بكر بن عياش المقريء ( 194هـ ) الثقة
فقد سئل كما في السنة للالكائي ( 2/250) رقم (412) عمن يقول القرآن مخلوق ؟ فقال : ( كافر ومن لم يقل إنه كافر فهو كافر ) وإسناده صحيح.
فقد سئل كما في السنة للالكائي ( 2/250) رقم (412) عمن يقول القرآن مخلوق ؟ فقال : ( كافر ومن لم يقل إنه كافر فهو كافر ) وإسناده صحيح.
يقول سفيان بن عيينة ، (198هـ)
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
( القرآن كلام الله عز وجل من قال مخلوق فهو كافر ، ومن شك في كفره فهو كافر )أهـ.رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة رقم(25) بسند صحيح .
وكذا نقل مثل هذا القول عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد المصيفي كما في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ( 2/256) رقم (430) للإمام الحافظ أبي القاسم هبة الله اللالكائي (418هـ).
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( القرآن كلام الله عز وجل من قال مخلوق فهو كافر ، ومن شك في كفره فهو كافر )أهـ.رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في السنة رقم(25) بسند صحيح .
وكذا نقل مثل هذا القول عن أبي خيثمة مصعب بن سعيد المصيفي كما في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ( 2/256) رقم (430) للإمام الحافظ أبي القاسم هبة الله اللالكائي (418هـ).
عن سلمة بن شبيب النيسابوري ( 247هـ) محدث أهل مكة،
قال ابن حجر في التهذيب (2/303): قال داود بن الحسين البيهقي ؛بلغني أن الحلواني قال : لا أكفر من وقف في القرآن ، قال داود : فسألت سلمة بن شبيب عن الحلواني ،فقال يرمى في الحُش ،من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر ). وذكر ذلك الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 7/365).
________________
قلت:والحلواني هو: أبو محمد الحلواني الحسين بن علي بن محمد الهذلي الخلال
قال ابن حجر في التهذيب (2/303): قال داود بن الحسين البيهقي ؛بلغني أن الحلواني قال : لا أكفر من وقف في القرآن ، قال داود : فسألت سلمة بن شبيب عن الحلواني ،فقال يرمى في الحُش ،من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر ). وذكر ذلك الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 7/365).
________________
قلت:والحلواني هو: أبو محمد الحلواني الحسين بن علي بن محمد الهذلي الخلال
يقول أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ( 264هـ):
______________________________ ________
( من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفراً ينقل عن الملة ، ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر)
وقال مثله تماما أيضا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي (277هـ) وروى ذلك كله اللالكائي في السنة ( 2/176)
______________________________
( من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفراً ينقل عن الملة ، ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر)
وقال مثله تماما أيضا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي (277هـ) وروى ذلك كله اللالكائي في السنة ( 2/176)
جاء فى رد الامام احمد رحمه الله على رسالة مسرد بن مسرهد البصري في جوابه عن القرآن قوله :
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
( فهو كلام الله غير مخلوق ، فمن قال : مخلوق ، فهو كافر بالله العظيم ، ومن لم يكفره فهو كافر . ) أهـ
______________________________ _
طبقات الحنابلة لأبي يعلى الحنبلي (1/315)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( فهو كلام الله غير مخلوق ، فمن قال : مخلوق ، فهو كافر بالله العظيم ، ومن لم يكفره فهو كافر . ) أهـ
______________________________
طبقات الحنابلة لأبي يعلى الحنبلي (1/315)
قال ابن المقري في الروضة نقلاً عن كتاب الإعلام بقواطع الإسلام
________________
" أن من لم يكفر طائفة ابن عربي كان كمن لم يكفر اليهود والنصارى "
كتاب الإعلام بقواطع الإسلام لابن حجر الهيثمي
ص 379 ط دار المعرفة
________________
" أن من لم يكفر طائفة ابن عربي كان كمن لم يكفر اليهود والنصارى "
كتاب الإعلام بقواطع الإسلام لابن حجر الهيثمي
ص 379 ط دار المعرفة
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه :
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
في الرد الاقوم على مافى كتاب فصوص الحكم
(...وأقوال هؤلاء شر من أقوال النصارى وفيها من التناقض من جنس ما فى أقوال النصارى ولهذا يقولون بالحلول تارة وبالإتحاد أخرى وبالوحدة تارة فإنه مذهب متناقض فى نفسه ولهذا يلبسون على من لم يفهمه فهذا كله كفر باطنا وظاهرا بإجماع كل مسلم ومن شك فى كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم فهو كافر كمن يشك فى كفر اليهود والنصارى والمشركين) (ج2\ص368).
ــــــــــــــــــــــــــــــ
في الرد الاقوم على مافى كتاب فصوص الحكم
(...وأقوال هؤلاء شر من أقوال النصارى وفيها من التناقض من جنس ما فى أقوال النصارى ولهذا يقولون بالحلول تارة وبالإتحاد أخرى وبالوحدة تارة فإنه مذهب متناقض فى نفسه ولهذا يلبسون على من لم يفهمه فهذا كله كفر باطنا وظاهرا بإجماع كل مسلم ومن شك فى كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم فهو كافر كمن يشك فى كفر اليهود والنصارى والمشركين) (ج2\ص368).
يقول شيخ الإسلام ابن تيميه :
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
( وأما الذي يشهد الحقيقة الكونية وتوحيد الربوبية الشامل للخليقة ويقر أن العباد كلهم تحت القضاء والقدر ويسلك هذه الحقيقة ، ولا يفرق بين المؤمنين المتقين الذين أطاعوا أمر الله الذي بعث به رسله وبين من عصى الله ورسوله من الكفار والفجار فهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى ) ( كتاب الفتاوى ص 67 )
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( وأما الذي يشهد الحقيقة الكونية وتوحيد الربوبية الشامل للخليقة ويقر أن العباد كلهم تحت القضاء والقدر ويسلك هذه الحقيقة ، ولا يفرق بين المؤمنين المتقين الذين أطاعوا أمر الله الذي بعث به رسله وبين من عصى الله ورسوله من الكفار والفجار فهؤلاء أكفر من اليهود والنصارى ) ( كتاب الفتاوى ص 67 )
قال الشيخ المجدد في (الدرر 1/63) :
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
( الذي نُكفّر، الذي يشهد أن التوحيد دين الله، ودين رسوله، وأن دعوة غير الله باطلة، ثم بعد هذا يكفّر أهل التوحيد، ويسميهم الخوارج، ويتبين مع أهل القبب على أهل التوحيد )
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( الذي نُكفّر، الذي يشهد أن التوحيد دين الله، ودين رسوله، وأن دعوة غير الله باطلة، ثم بعد هذا يكفّر أهل التوحيد، ويسميهم الخوارج، ويتبين مع أهل القبب على أهل التوحيد )
قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله :
------------------------------ ---------------
( لو عرف العبد معنى لا إله إلاَّ الله ، لعرف أن من شك ، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره ، أنه لم يكفر بالطاغوت ) .
________________
الدرر السنية 11 / 523
------------------------------
( لو عرف العبد معنى لا إله إلاَّ الله ، لعرف أن من شك ، أو تردد في كفر من أشرك مع الله غيره ، أنه لم يكفر بالطاغوت ) .
________________
الدرر السنية 11 / 523
------------------------------
" ولكن أقطع أن كفر من عبد قبة أبي طالب لا يبلغ عُشْر كفر المويس وأمثاله كما قال تعالى : " لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ "
فأنتم كمن أفتى بانتقاض وضوء من بزغ منه مثل رأس الإبرة من البول وزعم أن من يتغوط ليلاً ونهارًا - وأفتى الناس - أن ذلك لا ينقض وضوءه وتبعوه على ذلك حتى يموت ...ثم قال :
وابن عقيل ذكر أنهم كفار بهذا الفعل ، أعنى دعوة صاحب التُربة ودس الرقاع ، وأنتم تعلمون ذلك وأنتم تركتم كلام ابن تيمية وعبارته الصريحة بعينها أن من فعل هذا كان مرتدًا ، وقوله ومِن ذلك ما يفعله الجاهلون بمكة
يقول القاضي عياض في كتابه الشفا :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
( ولهذا نكفر من لم يكفر من دان بغير ملة الإسلام من الملل أو وقف فيهم أو شك أو صحح مذهبهم وإن أظهر مع ذلك الإسلام واعتقده واعتقد إبطال كل مذهب سواه فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك )أ.هـ
(القاضي عياض – كتاب الشفا – جـ 2 ص610)
ويقول القاضي عياض أيضاً :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
(وقال نحو هذا القول الجاحظ وثمامة في أن كثيراً من العامة والنساء والبله ومقلدة النصارى واليهود وغيرهم لا حجة لله عليهم .. إذ لم تكن لهم طباع يمكن معه الاستدلال وقد نحا الغزالي قريباً من هذا المنحى في كتاب التفرقة ، وقائل هذا كله كافر بالإجماع على كفر من لم يكفر أحداً من النصارى واليهود وكل من فارق دين المسلمين أو وقف في تكفيرهم أو شك) أ هـ (ص602 ص 603 الشفا الجزء الثاني
قال القاضي عياض نقلاً عن القاضي أبو بكر
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قال القاضي أبو بكر لأن التوقيف والإجماع اتفقا على كفرهم فمن وقف في ذلك فقد كذب النص والتوقيف أو شك فيه . والتكذيب أو الشك فيه لا يقع إلا من كافر ) أ .هـ
(الشفا جـ2 ص 602، 603 )
قال الله تعالي
--------------
﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ
لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:256].
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
قال ابن كثير رحمه الله: أي من خلع الأنداد والأوثان وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله، ووحد الله وشهد أن لا إله إلا هو ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ﴾ أي فقد ثبت في أمره واستقام على الطريقة المثلى الصراط المستقيم. قال مجاهد: العروة الوثقى يعني الإيمان. وقال السدي: هو الإسلام. وقال سعيد جبير والضحاك: يعني لا إله إلا الله أ.هـ.
وقال تعالى :
------------
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ﴾ [النحل:36].
قال ابن كثير رحمه الله في هذه الآية: أن الله [بعث في كل أمة] أي في كل قرن وطائفة من الناس رسولاً، وكلهم يدعون إلى عبادة الله، وينهون عن عبادة ما سواه﴿أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ﴾ فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب، وكلهم كما قال الله تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ إِلاّ نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنّهُ لآ إِلَـَهَ إِلاّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ﴾ أ.هـ
________________________
--------------
﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ
لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:256].
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قال ابن كثير رحمه الله: أي من خلع الأنداد والأوثان وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله، ووحد الله وشهد أن لا إله إلا هو ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ﴾ أي فقد ثبت في أمره واستقام على الطريقة المثلى الصراط المستقيم. قال مجاهد: العروة الوثقى يعني الإيمان. وقال السدي: هو الإسلام. وقال سعيد جبير والضحاك: يعني لا إله إلا الله أ.هـ.
وقال تعالى :
------------
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلّ أُمّةٍ رّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ﴾ [النحل:36].
قال ابن كثير رحمه الله في هذه الآية: أن الله [بعث في كل أمة] أي في كل قرن وطائفة من الناس رسولاً، وكلهم يدعون إلى عبادة الله، وينهون عن عبادة ما سواه﴿أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الْطّاغُوتَ﴾ فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح، وكان أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض إلى أن ختمهم بمحمد الذي طبقت دعوته الإنس والجن في المشارق والمغارب، وكلهم كما قال الله تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رّسُولٍ إِلاّ نُوحِيَ إِلَيْهِ أَنّهُ لآ إِلَـَهَ إِلاّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ﴾ أ.هـ
________________________
Comments
Post a Comment