بلغـت الحجــه وانقطــع العـــذر
يقول الله تعالى :
----------------
﴿ يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبيناً ﴾
يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية الكريمة
( يقول تعالى مخاطباً جميع الناس ومخبراً بأنه قد جاءهم منه برهان عظيم , وهو الدليل القاطع للعذر والحجة المزيلة للشبه ,ولهذا قال ( وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً) أي ضياء واضحاً على الحق ,قال ابن جرير وغيره هو القرآن )أ.هـ
قال القرطبي : (.. قال مجاهد : البرهان هاهنا الحجة )أ.هـ
حـجـج الله علي خلقـــه
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
1.الأدلة الكونية او العقلية :
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
فمن تأمل في كون الله عز وجل والى السماء والأرض والجبال....
كلها آيات واضحة على ربوبية الله عز وجل ووحدانيته الذي خلق الكون ودبره وصور الخلق ورزقه هو وحده الذي يجب أن يعبد وقد عيب الله سبحانه وتعالى في أكثر من آية في القران على أهل الشرك ودعاهم إلى استخدام عقولهم
كما قال تعالى
( أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون)
وقال تعالى
(والذين تدعون من دونه لا يملكون من قطمير)
وقال تعالى
(ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون).
2. الميثـاق:
ـــــــــــــــــ
وهي قوله سبحانه وتعالى
(وإذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون)
وهذه الآية ميثاق أخذه سبحانه وتعالى على بني ادم حين استخرجهم من ظهر أبيهم ادم فاخذ علينا الميثاق بان لا نشرك به شيئا.
قال الطبري :
-" يقول تعالى ذكره
(شَهِدْنَا عليكم أيها المقرون بأن الله ربكم كي لا تقولوا يوم القيامة :
إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ
إنا كنا لا نعلم ذلك وكنا في غفلة منه
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
لك اتبعنا مناهجهم على جهل منا بالحق وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ اهـ...
وقال البغوي :
-"فان قيل كيف تلزم الحجة على أحد لا يذكر الميثاق ؟
قيل :
- قد أوضح الله الدلائل على وحدانيته وصدق رسله فيما أخبروا فمن أنكره كان معانداً ناقضاً للعهد ولزمته الحجة , وبنسيانهم عدم حفظهم لا يسقط الاحتجاج بعد إخبار المخبر الصادق صاحب المعجزة.
قوله تعالى
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
يقول :
- إنما أخذ الميثاق عليكم لئلا تقولوا أيها المشركون إنما أشرك آباؤنا من قبل ونقضوا العهد وكنا ذرية من بعدهم
أي كنا أتباعاً لهم فاقتدينا بهم . فتجعلوا هذا عذراً لأنفسكم وتقولوا : أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
أفتعذبنا بجناية آبائنا المبطلين ؟
فلا يمكنهم أن يحتجوا بمثل هذا الكلام بعد تذكير الله - تعالى- بأخذ الميثاق على التوحيد
وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ
أي نبين الآيات ليتدبرها العباد
وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"
من الكفر إلى التوحيد .
يقول ابن القيم في تعليقه على آية الميثاق:
وهذا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد حجة في بطلان الشرك لا يحتاجون في ذلك إلى رسول.
3-الفطــــــرة
ــــــــــــــــ
التي فطرنا الله عليها على وحدانيته
يقول تعالى
( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها)
قال صلى الله عليه وسلم
( يولد المولود على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه
وفي الحديث القدسي
إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم فحرمت عليهم ما أحللت لهم)
فالعقل والميثاق والفطرة هي كلها حجج علة بني ادم لكي يوحدوا الله تعالى ولا يشركون به شيئا
وفي قصة زيد بن عمر بن نفيل عبرة فقد حقق التوحيد دون أن يأتي له رسول خاص بزمانه وذلك قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان من القوم الذي قال الله تعالى فيهم
( لتنذر قوما ما أتاهم من نذير)
من قبلك ومع ذلك فقد اهتدى زيد إلى التوحيد بفطرته وعقله فكان يبرا من طواغيت قومه ويتجنب عبادتها ونصرتها وقد رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الكعبة وقد قدمت له سفرة مذبوحة على نصبهم فأبى أن يأكلها وقال يا معشر قريش الشاة يخلقها الله وينزل لها المطر من السماء وينبت لها الكلأ من الأرض ثم انتم تذبحونها لغيره..
وفي حديث عمرو بن عبسة قال
( كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان)رواه مسلم.
فانظر كيف أن هذا الرجل أدرك التوحيد بفطرته وتبرا من المشركين ومن عبادتهم
وقد سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده"
فهو قد نجا بتحقيقه للتوحيد وعذر بتفاصيل الشريعة والعبادات التي لا تعرف إلا عن طريق الحجة الرسالية كالصلاة والصيام..وغير ذلك
فهذا لا يدركه الإنسان إلا عن طريق الحجة الرسالية فقد ورد انه كان يقول يارب لو اعرف طريقة ترضيك أعبدك بها لفعلت.
4.إرسال الرسل:
ــــــــــــــــــــــــ
وإضافة إلى دليل العقل وآية الميثاق والفطرة
أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل من اجل هذه الغاية العظيمة
(ولقد بعثنا في كل امة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)
(رسلا مبشرين لئلا يكون على الله حجة بعد الرسل )
فمن لم تصله رسالة ذلك النبي سمع بغيره إذ جميعه وان تنوعت شرائعهم إلا أن دعوتهم إلى تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك وأهله.
5.إنزال الكتب:
ـــــــــــــــــــــ
انزل الله سبحانه وتعالى مع الرسل الكتب تدعوا إلى توحيد الله عز وجل فكان خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم قد بعث بالقران العظيم الذي تكفل الله بحفظه من التحريف إلى يوم الدين ومن تدبر آيات الله سبحانه وتعالى وجد أن الله عز وجل في كثير من الآيات نسب الشرك إلى مرتكبه سواء عن جهل أو عناد وسواء قبل الرسالة أو بعدها
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1.الأدلة الكونية او العقلية :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
فمن تأمل في كون الله عز وجل والى السماء والأرض والجبال....
كلها آيات واضحة على ربوبية الله عز وجل ووحدانيته الذي خلق الكون ودبره وصور الخلق ورزقه هو وحده الذي يجب أن يعبد وقد عيب الله سبحانه وتعالى في أكثر من آية في القران على أهل الشرك ودعاهم إلى استخدام عقولهم
كما قال تعالى
( أيشركون مالا يخلق شيئا وهم يخلقون)
وقال تعالى
(والذين تدعون من دونه لا يملكون من قطمير)
وقال تعالى
(ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فانتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون).
2. الميثـاق:
ـــــــــــــــــ
وهي قوله سبحانه وتعالى
(وإذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم افتهلكنا بما فعل المبطلون)
وهذه الآية ميثاق أخذه سبحانه وتعالى على بني ادم حين استخرجهم من ظهر أبيهم ادم فاخذ علينا الميثاق بان لا نشرك به شيئا.
قال الطبري :
-" يقول تعالى ذكره
(شَهِدْنَا عليكم أيها المقرون بأن الله ربكم كي لا تقولوا يوم القيامة :
إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ
إنا كنا لا نعلم ذلك وكنا في غفلة منه
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
لك اتبعنا مناهجهم على جهل منا بالحق وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ اهـ...
وقال البغوي :
-"فان قيل كيف تلزم الحجة على أحد لا يذكر الميثاق ؟
قيل :
- قد أوضح الله الدلائل على وحدانيته وصدق رسله فيما أخبروا فمن أنكره كان معانداً ناقضاً للعهد ولزمته الحجة , وبنسيانهم عدم حفظهم لا يسقط الاحتجاج بعد إخبار المخبر الصادق صاحب المعجزة.
قوله تعالى
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ
يقول :
- إنما أخذ الميثاق عليكم لئلا تقولوا أيها المشركون إنما أشرك آباؤنا من قبل ونقضوا العهد وكنا ذرية من بعدهم
أي كنا أتباعاً لهم فاقتدينا بهم . فتجعلوا هذا عذراً لأنفسكم وتقولوا : أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
أفتعذبنا بجناية آبائنا المبطلين ؟
فلا يمكنهم أن يحتجوا بمثل هذا الكلام بعد تذكير الله - تعالى- بأخذ الميثاق على التوحيد
وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ
أي نبين الآيات ليتدبرها العباد
وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ"
من الكفر إلى التوحيد .
يقول ابن القيم في تعليقه على آية الميثاق:
وهذا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد حجة في بطلان الشرك لا يحتاجون في ذلك إلى رسول.
3-الفطــــــرة
ــــــــــــــــ
التي فطرنا الله عليها على وحدانيته
يقول تعالى
( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التي فطر الناس عليها)
قال صلى الله عليه وسلم
( يولد المولود على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه
وفي الحديث القدسي
إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم فحرمت عليهم ما أحللت لهم)
فالعقل والميثاق والفطرة هي كلها حجج علة بني ادم لكي يوحدوا الله تعالى ولا يشركون به شيئا
وفي قصة زيد بن عمر بن نفيل عبرة فقد حقق التوحيد دون أن يأتي له رسول خاص بزمانه وذلك قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فقد كان من القوم الذي قال الله تعالى فيهم
( لتنذر قوما ما أتاهم من نذير)
من قبلك ومع ذلك فقد اهتدى زيد إلى التوحيد بفطرته وعقله فكان يبرا من طواغيت قومه ويتجنب عبادتها ونصرتها وقد رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الكعبة وقد قدمت له سفرة مذبوحة على نصبهم فأبى أن يأكلها وقال يا معشر قريش الشاة يخلقها الله وينزل لها المطر من السماء وينبت لها الكلأ من الأرض ثم انتم تذبحونها لغيره..
وفي حديث عمرو بن عبسة قال
( كنت وأنا في الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة وأنهم ليسوا على شيء وهم يعبدون الأوثان)رواه مسلم.
فانظر كيف أن هذا الرجل أدرك التوحيد بفطرته وتبرا من المشركين ومن عبادتهم
وقد سئل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده"
فهو قد نجا بتحقيقه للتوحيد وعذر بتفاصيل الشريعة والعبادات التي لا تعرف إلا عن طريق الحجة الرسالية كالصلاة والصيام..وغير ذلك
فهذا لا يدركه الإنسان إلا عن طريق الحجة الرسالية فقد ورد انه كان يقول يارب لو اعرف طريقة ترضيك أعبدك بها لفعلت.
4.إرسال الرسل:
ــــــــــــــــــــــــ
وإضافة إلى دليل العقل وآية الميثاق والفطرة
أرسل الله سبحانه وتعالى الرسل من اجل هذه الغاية العظيمة
(ولقد بعثنا في كل امة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)
(رسلا مبشرين لئلا يكون على الله حجة بعد الرسل )
فمن لم تصله رسالة ذلك النبي سمع بغيره إذ جميعه وان تنوعت شرائعهم إلا أن دعوتهم إلى تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك وأهله.
5.إنزال الكتب:
ـــــــــــــــــــــ
انزل الله سبحانه وتعالى مع الرسل الكتب تدعوا إلى توحيد الله عز وجل فكان خاتم الرسل محمد صلى الله عليه وسلم قد بعث بالقران العظيم الذي تكفل الله بحفظه من التحريف إلى يوم الدين ومن تدبر آيات الله سبحانه وتعالى وجد أن الله عز وجل في كثير من الآيات نسب الشرك إلى مرتكبه سواء عن جهل أو عناد وسواء قبل الرسالة أو بعدها
Comments
Post a Comment