الفرق بين طريق أهل التوحيد و طريق الصحوات المرتدين
قال رب العالمين
( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ( 56 ) الذاريات
فلأجل عبادة الله وجده خلقنا
و قال سبحانه و تعالى
( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى )( 256 ) البقرة
فلا تتحقق عبادة الله و يتحقق أصل الإيمان و التوحيد و يكون الفرد مسلما إلا بالكفر بالطاغوت
و قال جل علاه
(ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) ( 36 ) النحل
فلأجل عبادة الله و الكفر بالطاغوت أرسلت الرسل
و قد أجمع كافة أئمة و شيوخ الإسلام الذين عاصروا أو سمعوا بأبن عربي أنه من شك في كفر ابن عربي أو صحح مذهبة أو من لم يكفره فقد كفر
و نقولاتهم في ذلك أكثر من أن تعد أو تحصى و قد قال بذلك ابن المقري و ابن تيمية و ابن عبد الوهاب و أسحاق أل الشيخ و كثير من الأئمة الأعلام و شيوخ الإسلام و قد نقلت لنا كثير من نقولات أهل العلم في كفر من لم يكفر الكافر المقطوع بكفره لمن علم حاله
و ما لا شك فيه إن إنكار كفر الطاغوت من أنكار ما هو معلوم بالدين بالضرورة فما بالكم بمن يصحح دين الطاغوت و يعتبر من خالفه و كفر بالطاغوت ضال و من أهل الغلو تارة و عصبيا ليس إلا تارة أخرى بل وصل بهم الأمر بتصحيح مذهب الطاغوت بالقول تارة أن الخلافات مع الطاغوت خلافات بسيطة ليس إلا و كذلك دعوته لنقض إتفاقية السلام مع الدولة العبرية من خلال سبل الطاغوت من طاغوت الدستور الوضعي و لجنة تأسيسية دستورية طاغوتية إلى أثبات شرعية و إسلام لكل من الأحزاب الكفرية
و حقيقة الأمر أن صحوات مصر لم يثبتوا فقط إسلاما للطاغوت بل صححوا دين الطاغوت و دفعوا عنه الكفر فقد وصفوا من كفر بالطاغوت بالغلو و الضلال فهذا ما قالوه عن أهل التوحيد صراحة
كما جعلت صحوات مصر الديمقراطية العلمانية إسلاما
و صححوا دين الطاغوت و دفعوا عنه الكفر و جعلوا الخلاف مع من معه مع الإخوان خلاف على أمور بسيطة و أن من خالف الإخوان ليس إلا عصبيا فانظر كيف جعلوا هؤلاء الصحوات أخزاهم الله الخلاف على التوحيد و العقيدة و الدين خلافات بسيطة و أنظر كيف جعلوا من ترك دين الإسلام و أعتنق دين الديمقراطية خلافاته معهم بسيطة و من خالفهم على التوحيد لم يكن خلافه إلا عصبية و أنظر كيف قال عنهم أي الإخوان أنهم إخوانهم لهم الموالاة و الدفاع عنهم , بل و وصلت بهم الوقاحة أن بعضهم قال على سبيل الطاغوت أن هذا هو الإسلام و السبيل عاملين بذلك على هدم لعقيدة المسلمين و من إضلال للناس المستمعة سواء من يتبعهم خاصة أو الناس عامة
و في ذلك قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالته أصل الدين و قاعدته " أصل الدين و قاعدته أمران : الأول الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له و التحريض على ذلك و الموالاة فيه و تكفير من تركه و الثاني الإنذار عن الشرك في عبادة الله و التغليظ في ذلك و المعاداة فيه و تكفير من فعله
و قال أيضا رحمه الله معلنا ردة من على هذه الحالة كحالة صحوات مصر و من يتبعهم في كتابه مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد موضحا حال من يكتفي بعبادة الله و لا يشرك معه أحدا و لكنه لا يبغض طرق الشرك و أصحابها و لا يعاديهم و لا يبغضهم " و أنت يامن من الله عليك بالإسلام و عرف أنه ما من إله إلا الله لا تظن أنك إذا قلت هذا هو الحق و أنك تارك ما سواه لكن لا أتعرض للمشركين و لا أقول فيهم شيئا تظن أن ذلك يحصل لك به دخول في الإسلام بل لا بد من بغضهم و بغض من يحبهم و مسبتهم و معاداتهم كما قال أبوك إبراهيم عليه السلام و الذين معه : : ( إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده ) [ الممتحنة : 4 ] . قال الله تعالى: فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {البقرة:256}و قال تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ) [النحل: 36]و لو يقول رجل : أنا أتبع النبي صلى الله عليه و سلم و هو على الحق و لكن لا أتعرض للات و العزى و لا أتعرض لابي جهل و أمثاله ما على منهم لم يصح أسلامه " أنتهى كلام الشيخ رحمه الله
و أقول معقبا على ذلك : و كذلك من على شاكلة صحوات مصر ممن لم يبغض طرق العلمانيين و أصحابها و السالكين لدربهم و دساتيرهم الوضعية و قوانينهم الطاغوتية و الداعين لها حتى و لو كانوا بلحى مهما قصرت أو طالت و لو لبسوا لباس المسلمين و أظهروا عبادتهم من صلاة و وصوم و زكاة و حج فهم كفار برب العالمين فهؤلاء الداعين لتلك الدساتير و لسبلها كفار مشركين و كذلك من يتبعهم في منهجهم و كذلك من لم يبغضهم و لا يبغض طرقهم و ذلك لأنه لم يحقق أصل التوحيد ألا و هو الكفر بالطاغوت و لم يبغض سبل المجرمين و مناهجهم و لم يبغضهم و بذلك ينتفي عنه صفة الإيمان و كذلك إن قال أنا لا أتعرض لهؤلاء العلمانيين و لا رموزهم حتى من أدعى أنه مسلما حتى و لو كان ملتحي فاللحية ليست من موانع التكفير فمن دعا لحكم الطاغوت و القوانين الوضعية و الدساتير الأرضية فهو علماني كافر يبغض في الله و يعادي في الله
فما بالك يرحمك الله بصحوات مصر الذين لم يبغضوا هؤلاء المشركين فقط و طرقهم بل أثبتوا لهم إسلاما و صححوا لهم مذهبهم و طرقهم الشركية و والوهم و أثبتوا أنهم إخوة لهم لهم الموالاة و النصرة و المنافحة و حسنوا دينهم و مذهبهم و قالوا أن خلافتهم معهم بسيطة و من خالف كان عصبيا ليس إلا و ذموا من كفرهم و كفر بالطاغوت !!
فالواجب على كل مسلم و أهل التوحيد عملا بملة أبينأ ابرهيم عليه السلام البرأة من تلكم المناهج عامة و من صحوات مصر كما تبرأ أبينا ابراهيم عليه السلام من قومه في حينه
يقول الله تعالى ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شيء ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير ( 4 ) ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم ( 5 ) لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد ( 6 ) ) الممتحنة
و لا يثبت لمن علم حال صحوات مصر اسلاما إلا من مثلهم فمن أثبت إسلاما لهم فلا حظ له في الإسلام
و هذه الدعاوي هي منهزمة بعون الله و سينصر الله أهل التوحيد و الجهاد في نهاية المطاف فالعاقبة للمتقين و مصير هؤلاء إلى مزبلة التاريخ و يلعنهم اللاعنون ثم يلقون إن لم يتوبوا في نار جهنم مع بلعام بن باعوراء و بولس المسمى بالرسول و رؤوس كفار قريش أبي لهب و ابي جهل و غيرهم من رؤوس أهل الكفر و الضلال
أما أهل التوحيد و شباب عقيدة التوحيد و الجهاد فستشق دعوتهم عنان السماء و ستجوب الأرض شرقا و غربا و شمالا و جنوبا
و سيدان لهم حكم العالم كله بلا إله إلا الله
و سترفرف أعلام التوحيد بأيديهم و راية لا إله إلا الله عالية فوق الفتيكان و البيت الأبيض و الكرملين و حتى سور الصين المسمى بالعظيم و غيرها من سائر بلاد الكافرين و من قبلها بلاد المسلمين
عاملون بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إلاه إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى )
و قال صلى الله عليه و سلم ( بعثت بالسيف، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم )
و منهجهم في ذلك أيات رب العالمين
يقول الله سبحانه ** وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعلمون بصير وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير } الأنفال
و قوله عز و جل ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء والله عليم حكيم ) برأة
و نذكر إخوننا و أخواتنا و أهلنا من أهل التوحيد بقول الله تعالى
( ( الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) النساء
و ليعلم كل أهل الأرض قاطبة أن العاقبة للمتقين
كتبه أو الحسن
Comments
Post a Comment