الدُرر الجليه من الفتاوي النجديه
منقول من د.ماجــد كــارم صفحة شُــــــــــــبهات وردود
- فتوى الشيخ عبد الله والشيخ إبراهيم ابني الشيخ عبد اللطيف وكذلك الشيخ سليمان بن سحمان النجدي من علماء الدعوة.
التفريق بين القول والقائل والفعل والفاعل
--------------------------------------------
وأما قوله: نقول بأن القول كفر، ولا نحكم بكفر القائل؛ فإطلاق هذا جهل صرف، لأن هذه العبارة لا تنطبق، إلا على المعين، ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة، إذا قال قولاً يكون القول به كفرا، فيقال من قال بهذا القول فهو كافر، لكن الشخص المعين، إذا قال ذلك لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها، وهذا في المسائل الخفية، التي قد يخفى دليلها على بعض الناس، كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء، فإن بعض أقوالهم تتضمن أموراً كفرية، من رد أدلة الكتاب والسنة المتواترة، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرا، ولا يحكم على قائله بدلالته، لاحتمال وجود مانع الجهل، وعدم العلم بنفس النص، أو بدلالته، فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها، ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، قدس الله روحه في كثير من كتبه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
- فتوى الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب صاحب تيسير العزيز الحميد:
(حكم من أظهر علامات النفاق)
----------------------------
(والمسألة الخامسة) هل يقال لمن أظهر علامات النفاق ممن يدّعي الإسلام: إنه منافق، أم لا؟
(الجواب) إنه من ظهرت منه علامات النفاق الدالة عليه كارتداده عند التخريب على المؤمنين، وخذلانهم عند اجتماع العدو، كالذين قالوا: (لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لاَّتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ) [آل عمران: 167]الآية. وكونه إذا غلب المشركون التجأ معهم، وإن غلب المسلمون التجأ إليهم ومدحه للمشركين بعض الأحيان، وموالاتهم من دون المؤمنين، وأشباه هذه العلامات التي ذكر الله أنها علامات للنفاق وصفات للمنافقين، فإنه يجوز إطلاق النفاق عليه وتسميته منافقاً، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون ذلك كثيراً كما قال حذيفة رضي الله عنه: إن الرجل ليتكلم بالكلمة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون بها منافقاً، وكما قال عوف بن مالك رضي الله عنه لذلك المتكلم بذلك الكلام القبيح: كذبت، ولكنك منافق، وكذلك قال عمر في قصة حاطب، يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، وفي رواية: دعني أضرب عنقه، فإنه منافق، وأشباه ذلك كثير، وكذلك قال أسيد بن حضير لسعد بن عبادة لما قال ذلك الكلام: كذبت، ولكنك منافق تجادل عن المنافقين، ولكن ينبغي أن يعرف أنه لا تلازم بين إطلاق النفاق عليه ظاهراً وبين كونه منافقاً باطناً، فإذا فعل علامات النفاق جاز تسميته منافقاً لمن أراد أن يسميه بذلك وإن لم يكن منافقاً في نفس الأمر، لأن بعض هذه الأمور قد يفعلها الإنسان مخطئاً لا علم عنده، أو لمقصد يخرج به عن كونه منافقاً، فمن أطلق عليه النفاق لم ينكر عليه، كما لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على أسيد بن حضير تسميته سعداً منافقاً مع أنه ليس بمنافق، ومن سكت لم ينكر عليه، بخلاف المذبذب الذي ليس مع المسلمين ولا مع المشركين، فإنه لا يكون إلا منافقاً.
- فتوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين رحمه الله في تكفير المعين.
سُئل الشيخ عن تكفير المعين فأجاب:
--------------------------------------
"وقال أيضاً الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، نقول في تكفير المعين: ظاهر الآيات، والأحاديث، وكلام جمهور العلماء تدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره، ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره، قال تتعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ) [النساء: 48]، وقال تعالى: (فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ) [التوبة: 5] وهذا عام في كل واحد من المشركين.
وجميع العلماء في كتب الفقه، يذكرون حكم المرتد، وأول ما يذكرون من أنواع الكفر والردة، الشرك، فقالوا: إن من أشرك بالله كفر، ولم يستثنوا الجاهل؛ ومن زعم لله صاحبة أو ولداً كفر، ولم يستثنوا الجاهل؛ ومن قذف عائشة كفر؛ ومن استهزأ بالله أو رسله أو كتبه، كفر إجماعاً، لقوله تعالى: (لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التوبة: 66] ويذكرون أنواعاً كثيرة مجمعاً على كفر صاحبها؛ ولم يفرقوا بين المعين وغيره.
ثم يقولون: فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة، فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته، فالاستتابة بعد الحكم بالردة، والاستتابة إنما تكون لمعين؛ ويذكرون في هذا الباب، حكم من جحد وجوب واحدة من العبادات الخمس، أو استحل شيئاً من المحرمات، كالخمر والخنزير ونحو ذلك، أو شك فيه يكفر، إذا كان مثله لا يجهله.
ولم يقولوا ذلك في الشرك ونحوه مما ذكرنا بعضه، بل أطلقوا كفره ولم يقيدوه بالجهل، ولا فرقوا بين المعين وغيره" .
- فتوى الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين الديار النجدية.
(حكم من ارتكب المكفرات جهلاً)
وسئل الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، رحمه الله: عمن ارتكب شيئاً من المكفرات جهلاً، يكفر إذا كان جاهلاً بكون ما ارتكبه كفر، أم لا؟
=====
"فأجاب: قال تعالى: (إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً، وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً، رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) [النساء: 163-165].
فلا عذر لأحد بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم في عدم الإيمان به وبما جاء به بكونه لم يفهم حجج الله وبيناته لأن الله سبحانه أخبر عن الكفار بعدم الفهم فقال تعالى (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً) [الأنعام: 25]، وقال: (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ) [الأعراف: 30]، وقال: (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) [البقرة: 171].
والآيات في وصفهم بغاية الجهل، كثيرة معلومة، فلم يعذرهم تعالى بكونهم لم يفهموا، بل صرح بتكفير هذا الجنس، وأنهم من أهل النار، كما في قوله تعالى:
(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً، أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً) [الكهف: 103-105]،
وقوله: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَـئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الأعراف: 179] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
Comments
Post a Comment