لاعـــذر بالجهــــل

منقول من د/ماجد كارم صفحة شُــــــــــــبهات وردود

-يقول الإمام القرافي المالكي
موضحاً أن الجهل في عقائد أصول الدين وصفات الله تعالى المتعلقة بربوبيته، كالحياة، والقدرة، والعلم –لا يعدُّ عذراً لصاحبه، بل يأثم، ويخلّد في النيران على المشهور من المذاهب: "فإن صاحب الشرع قد شدد في عقائد أصول الدين تشديداً عظيماً، بحيث إن الإنسان لو بذل جهده، واستفرغ وسعه في رفع الجهل عنه في صفة من صفات الله تعالى، أو في شيء يجب اعتقاده من أصول الديانات، ولم يرتفع ذلك الجهل- فإنه آثم كافر بترك ذلك الاعتقاد الذي هو من جملة الإيمان، ويخلد في النيران، على المشهور من المذاهب"


-يقول صاحب "درر البحار" من كتب الفقه الحنفي.
"وإن لم يعتقد، أو يعلم أنها لفظة الكفر، ولكن أتى بها على اختيار فقد كفر عند عامة العلماء، ولا يعذر بالجهل"


-قال الشيخ القاري نقلا عن صاحب المحيط وصاحب الحاوي وهما من علماء الاحناف (وفي المحيط والحاوي وفي الخلاصة من قال انا ملحد كفر وفي المحيط والحاوي ولو قال ما علمت انه كفر لا يعذر بهذا اي في حكم القضاء الظاهر )


-ويقول ابن حجر الهيتمي ناقلا عن ائمة الاحناف (من تلفظ بلفظ الكفر يكفر وان لم يعتقد انه كفر ولا يعذر بالجهل وكذا من ضحك عليه او استحسنه او رضي به يكفر)


-وقال القاضي عياض في موافقته مذهب الاحناف في عدم الاعذار بالجهالة وتقرير علي القاري له في قوله(اذا لا يعذر احد في الكفر بالجهالة)



يقول شمس الدين بن عرفة المالكي في حاشيته على الشرح الكبير، في معرض كلامه عن الردة، وبيانه أنها لا يعتذر فيها بالجهالة، فيقول:

"قوله: أو شك في ذلك أي سواء كان ممن يُظّنُّ به العلم أو لا؛ لأن الحق أنه لا يُعذر في موجبات الكفر بالجهل، كما صرح به أبو الحسن المالكي في شرح رسالة محمد بن أبي زيد القيرواني


-يقول الشيخ عبد العزيز الاحسائي" لا يعذر الساب بجهل لانه لا يعذر احد في الكفر بالجهل ولا يعذر بتهور وهو كثرة الكلام بدون ضبط ولا يعذر بغيظ ولا يقبل منه دعوة سبق اللسان ولا دعوى سهو ولا نسيان"


-يقول الإمام القرافي المالكي النوع الثاني:
جهل لم يتسامح به صاحب الشرع في الشريعة، فلم يعف عن مرتكبه، وضابطه: أن كل ما لا يتعذر الاحتراز عنه، ولا يشق على النفس لم يعف عنه، ولا يرتفع التكليف بالفعل، وهذا النوع يجري في أصول الدين، أو الاعتقاديات، وأصول الفقه وبعض الأحكام الفقهية الفرعية، أما أصول الدين فلا يعتبر الجهل فيها، وإنما يجب معرفة العقيدة الصحيحة بالتعلم والسؤال، ومن اعتنق عقيدة مع الجهل فقد أثِم إثماً مبيناً، لأن المشرّع قد شدد في عقائد أصول الدين تشديداً عظيماً، حتى أن الإنسان لو بذل جهده، واجتهد في تعرف العقيدة الحقة، ولم يؤدّه اجتهاده إلى ذلك فهو آثم كافر على المشهور من المذاهب، ولايعذر بخطئه في الاجتهاد، لأن الإنسان مطالب بإصابة الحق في العقيدة، ومعرفة دلائل وحدانية الله، ودقائق أصول الدين، وهذا بخلاف الفروع الفقهية التي هي ليست من الأصول فقد عفا الشرع عن الخطأ فيها بعد الاجتهاد والبحث؛ لقوله عليه السلام: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجر واحد" .

-ويقول فيما نقله عنه ابن حجر الهيتمي، مقراً له في الإعلام عند الكلام في أدعية الصوفية، التي يقع فيها من الكلام الشركي والكفري الذي يخرج عن ملة الإسلام، فيقول: "واعلم أن الجهل بما تؤدي إليه هذه الأدعية ليس عذراً عند الله تعالى؛ لأن القاعدة الشرعية دلت على أن كل جهل يمكن المكلف دفعه لا يكون حجة للجاهل، وأصل الفساد الداخل على الإنسان في هذه الأدعية هو الجهل؛ فاحذر منه، واحرص على العلم؛ فهو النجاة، واحذر الجهل فهو الضلال والكفر


-وقال الدردير المالكي قال في الشرح الصغير: "ولا يُعذر بجهل، أو سكر، أو تهور، أو غيظ، أو بقوله: أردت كذا، قال في الشرح: (ولا يعذر الساب بجهل)؛ لأنه لا يعذر أحد في الكفر بالجهل"

-يقول

القاضي عياض المالكي : "لا يُعذر أحد في الكفر بالجهالة، ولا بدعوى زلل اللسان، ولا بشيء مما ذكرناه، إذا كان عقله في فطرته سليمة، إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، وبهذا أفتى الأندلسيون على من نفى الزهد عنه صلى الله عليه وسلم.


-الإمام صالح بن عبد السميع الأبيّ المالكي في كتاب جواهر الإكليل في شرح مختصر خليل: "إما لجهل، أو سكر أو تهور –أي توسع ومبالغة في كثرة كلامه، وقلة مراقبته وعدم ضبطه، فلا يعذر بالجهل، ولا بدعوى زلل اللسان


-قال الشوكاني في رده على من يقول بأن عباد القبور مثبتون للتوحيد بخلاف غيرهم :
( ولا يخفاك أن هذا عذر باطل؛ فإن إثباتهم للتوحيد إن كان بألسنتهم فقط فهم مشركون في ذلك؛ هم واليهود والنصارى والمشركون والمنافقون، وإن كان بأفعالهم، فقد اعتقدوا في الأموات ما اعتقده أهل الأصنام في أصنامهم ) [ الرسائل السلفية ( 8 / 35)


-في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية - (2 / 428)
_________________________

فصل : وأما كلام الحنفية فقال في كتاب تبين المحارم المذكورة في القرآن:
باب الكفر:
واعلم أن ما يلزم به الكفر أنواع: فنوع يتعلق بالله -سبحانه-، ونوع يتعلق بالقرآن وسائر الكتب المنزلة، ونوع يتعلق بنبينا صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء والملائكة والعلماء، ونوع يتعلق بالأحكام. فأما ما يتعلق به -سبحانه- إذا وصف الله -سبحانه- بما لا يليق به، بأن شبه الله -سبحانه- بشيء من المخلوقات، أو نفى صفاته، أو قال بالحلول، أو الاتحاد، أو معه قديم غيره، أو معه مدبر مستقل غيره، أو اعتقد أنه -سبحانه- جسم أو محدث، أو غير حي، أو اعتقد أنه لا يعلم الجزئيات، أو سخر باسم من أسمائه، أو أمر من أوامره، أو وعده ووعيده، أو أنكرهما، أو سجد لغير الله تعالى، أو سب الله -سبحانه-، أو ادعى أن له ولداً أو صاحبة، أو أنه متولد من شيء كائن عنه، أو أشرك بعبادته شيئاً من خلقه، أو افترى على الله -سبحانه وتعالى- الكذب بادعائه الإلهية والرسالة ]


-عُبــــاد القبــــور
__________

قال التهانوي (1362هـ): مبينا أن القبورية أشد خوفا من الأموات* منهم من رب البريات*: إن كثيرا من عابدي القبور، بسبب تعظيم قبور الأولياء، وإرخاء الستور عليها- حصل لهم الضرر العظيم في اعتقادهم، حتى اعتقدوا في الأولياء التأثير مع الله، فتراهم يتركون النذر لله، وأكثروا النذور للأولياء، والتقرب إليهم، ...
ثم ذكر عن بعض علماء الروم وقضاتهم الموصوفين بالعلم والصلاح:
أنه قال: " لو مكنت من هدم قبور الأولياء لهدمتها، كما فعل عمر بشجرة الرضوان، والمصيبة: أن فقهاء القرى يأمرون العوام عند توجه الحلف بالولي، ويقولون: إن فيه إظهارا للحق!؛ فانظر إلى هؤلاء الفقهاء [السفهاء] كيف يتوسلون إلى إظهار حق الخصم الدنيوي، بضياع الدين من أصله؛ [ لأن من نذر لغير الله ، أو حلف بغير الله، أو سجد لغير الله- فهو مشرك بالله ]. نقلا عن كتاب جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية لابي عبد الله شمس الدين الأفغاني (المتوفى : 1420هـ) - (جـ 2 / 1225)
 

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر