متى ينفع الإنسان قول لا إله إلا الله؟
1. إذا كان يعرف حقيقة التوحيد الذي دلت عليه، قال الله تعالى: {وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف : 86]، فلا يشهد بالحق إلا من علم به، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ»
2. إذا كان يعتقد صحة التوحيد وبطلان الشرك مستيقنا قلبه بذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ، فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» والحديثان في صحيح مسلم
3. أن يكون صادقا في قولها لا يخالف عمله قوله: كما في مستد أحمد: (وَشَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصًا، يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ، وَلِسَانُهُ قَلْبَهُ " وفي البخاري: «مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ، إِلَّا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»
4. أن يكون مخلصا في قولها يبتغي وجه الله، كما في صحيح البخاري (أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ»، وقال: " فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ "
5. أن يكون محبا للتوحيد مبغضا للشرك مواليا لأهل التوحيد معاديا لأهل الشرك، قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة: 4]، وقال: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [المجادلة : 22]
6. ألا يعبد إلا الله ولا يشرك به شيئا، قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران : 64]، وجاء في الصحيحين: قَالَ: مَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: (الإِسْلاَمُ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ، وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ). وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولِ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، قَالَ: «تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ».
7. أن يكفر بما يعبد من دون الله، كما في صحيح مسلم: " مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مَنْ دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ، وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ " وقال عز وجل: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة : 256]
نذكر كلاما يكتب بماء الذهب للشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن حيث قال" قال محمد بن عبد الوهاب '' ومجرد الإتيان بلفظ الشهادة من غير علم بمعناها ولا عمل بمقتضاها لا يكون به المكلف مسلما بل هو حجة على ابن آدم خلافا لمن زعم أن الإيمان مجرد الإقرار" .
فعلم أن من أتى بلفظ الشهادة وهو يجهل معناها ولا يعمل بمقتضاها لا يكون بذلك مسلما ومن هنا نعرج إلى مسألة التقليد فالمقلد جاهل قال تعالى عن المشركين" قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون" فلم يعذرهم ربنا تبارك وتعالى هنا .فالمقلد كما أسلفت جاهل وجاهل التوحيد كافر
قال عبد الرحمن بن حسن " فلا إله إلا الله هي كلمة الإسلام لا يصح إسلام أحد إلا بمعرفة ما وضعت له ودلت عليه وقبوله والإنقياد للعمل به وهي كلمة الإخلاص المنافي للشرك وكلمة التقوى" .
وقال حسن وعبد الله ابنا الشيخ محمد رحمهم الله تعالى " إن الرجل لا يكون مسلما إلا إذا عرف التوحيد ودان به وعمل بموجبه وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به وآمن به وبما جاء به".
وتعلم التوحيد هو الواجب الأول من الواجبات التي يجب على كل مسلم تعلمها قال تعالى " فاعلم أنه لا إله إلا الله" فأمر الله تعالى عباده أن يعلموا أنه لا إله إلا الله ومن شروط كلمة التوحيد وهو الشرط الأول " العلم المنافي للجهل"
قال عبد الرحمن بن حسن في شرحه على كتاب التوحيد " قوله ''من شهد أن لا إله إلا الله '' أي من تكلم بها عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا فلا بد في الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها كما قال الله تعالى " فاعلم أنه لا إله إلا الله "(محمد 19) وقوله "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" (الزخرف86) .
أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه من البراءة من الشرك وإخلاص القول والعمل '' قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح فغير نافع بالإجماع".
وقال سليمان بن عبد الله " قوله (من شهد أن لا إله إلا الله " أي من تكلم بهذه الكلمة عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا كما دل عليه قوله "فاعلم أنه لا إله إلا الله "(محمد19) وقوله "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" ( الزخرف 86) أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها فإن ذلك غير نافع بالإجماع وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله " من شهد" إذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمى شهادة به... ".
فعلم أن من أتى بلفظ الشهادة وهو يجهل معناها ولا يعمل بمقتضاها لا يكون بذلك مسلما ومن هنا نعرج إلى مسألة التقليد فالمقلد جاهل قال تعالى عن المشركين" قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون" فلم يعذرهم ربنا تبارك وتعالى هنا .فالمقلد كما أسلفت جاهل وجاهل التوحيد كافر
قال عبد الرحمن بن حسن " فلا إله إلا الله هي كلمة الإسلام لا يصح إسلام أحد إلا بمعرفة ما وضعت له ودلت عليه وقبوله والإنقياد للعمل به وهي كلمة الإخلاص المنافي للشرك وكلمة التقوى" .
وقال حسن وعبد الله ابنا الشيخ محمد رحمهم الله تعالى " إن الرجل لا يكون مسلما إلا إذا عرف التوحيد ودان به وعمل بموجبه وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به وآمن به وبما جاء به".
وتعلم التوحيد هو الواجب الأول من الواجبات التي يجب على كل مسلم تعلمها قال تعالى " فاعلم أنه لا إله إلا الله" فأمر الله تعالى عباده أن يعلموا أنه لا إله إلا الله ومن شروط كلمة التوحيد وهو الشرط الأول " العلم المنافي للجهل"
قال عبد الرحمن بن حسن في شرحه على كتاب التوحيد " قوله ''من شهد أن لا إله إلا الله '' أي من تكلم بها عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا فلا بد في الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها كما قال الله تعالى " فاعلم أنه لا إله إلا الله "(محمد 19) وقوله "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" (الزخرف86) .
أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه من البراءة من الشرك وإخلاص القول والعمل '' قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح فغير نافع بالإجماع".
وقال سليمان بن عبد الله " قوله (من شهد أن لا إله إلا الله " أي من تكلم بهذه الكلمة عارفا لمعناها عاملا بمقتضاها باطنا وظاهرا كما دل عليه قوله "فاعلم أنه لا إله إلا الله "(محمد19) وقوله "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" ( الزخرف 86) أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا عمل بمقتضاها فإن ذلك غير نافع بالإجماع وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله " من شهد" إذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمى شهادة به... ".
Comments
Post a Comment