شرح ابن عبد الوهاب عبارة بن تيمية فى معنى قيام الحجة وإزالة الأشكال فى عدم اشتراط الفهم


د.ماجد كارم
Photo: ‎شرح ابن عبد الوهاب عبارة بن تيمية فى معنى قيام الحجة وإزالة الأشكال فى عدم اشتراط الفهم ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ  يقول الشيـــخ المجدد رحمه الله  أما عبارة الشيخ التي لبسوا بها عليك فهي أغلظ من هذا كله وأشد مما نقوله نحن ، ولو نقول بها لكفرنا كثيرًا من المشاهير بأعيانهم فإنه صرح بأن المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة ، فإن كان المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة ، فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا من شيء يعذر به - مثل أن يكون حديث عهد بالإسلام ، والذي نشأ ببادية بعيدة ، أو يكون ذلك في مسألة خفيه مثل الصرف والعطف أو غير متمكن من العلم عاجز عنه - فهو كافر بعينه كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قوله تعالى : " وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ " الأنعام25 وقوله : " إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ "الأنفال22 فكفرهم الله مع جهلهم وكونهم لا يفقهون ولا يعلمون لا يرفع عنهم الحكم .  وكلام شيخ الإسلام الذي زعمت أنه أزال عنك الشبهة وتوقفْتَ بسببه في تكفير المعين ليس في الشرك والردة كما فهمت منه ، بل في مسائل الجزئيات سواء كانت من الأصول أو الفروع مثل المسائل الخفية كمسائل الصفات ومسألة القرآن ومسألة الاستواء وغير ذلك من المقالات الخفية ، فكلام الشيخ في هذا النوع ، يقول أن السلف كفَّروا النوع وأما المعين فإن عرف الحق وخالفه كَفَر بعينه ، وأنا أنقل لك من كلامه ما يصدق هذا لعلك تنتفع إن هداك الله وتقوم عليك الحجة قيامًا بعد قيام ، وإلا فقد قامت عليك وعلى غيرك قبل هذا بالقرآن.  قال - رحمه الله - في اقتضاء الصراط المستقيم في الكلام على قوله تعالى : " وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ "المائدة 3 وانظر كلامه فيمن ذبح لغير الله و سمَّى الله عليها عند الذبح أنه مرتد تَحْرُم ذبيحته ، فأين هذا من نسبتك إليه وحكايتك عنه أنه لا يكفر أحدًا بعينه؟ .  وقال - رحمه الله - في أثناء كلامه على المتكلمين ومن شاكلهم لما ذكر عن أئمتهم شيئًا من أنواع الردة والكفر قال : " هذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها ، لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم المشركون واليهود والنصارى أن محمدًا بعث بها وكفر من خالفها: مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ، ونهيه عن عبادة أحد سواه من النبيين والملائكة وغيرهم فإن هذا من أظهر شرائع الإسلام ثم تجد كثيرًا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين ".  فانظر كلامه في التفرقة بين المقالات الخفية وبين ما نحن فيه في كفر المعين وتأمل تكفيره رؤوسهم فلانًا وفلانًا بأعيانهم وردتهم ردة صريحة ، وتأمل تصريحه بحكاية الإجماع على ردة الفخر الرازي عن الإسلام بتصنيفه في عبادة الكواكب مع كونه عند العلماء من أهل العلم ، هل يناسب هذا لما فهمت من كلام ابن تيمية أن المعين لا يكفر ولو دعا عبد القادر والدسوقي والبدوي والحسين في الشدة والرخاء ونذر لهم وذبح لهم وطاف واستغاث بهم؟  هذا كلام شيخ الإسلام الذي زعمت أنه لا يكفر المعين هل اتضح لك مراده وفهمت وزال عنك الإشكال ، فتأمل كلامه واعرضه على ما غرك به الشيطان من الفهم الفاسد الذي كذبت به الله ورسوله وإجماع الأمة وتحيزت به إلى عباده الطواغيت ، فإن فهمت هذا وإلا أُشير عليك أن تُكثر من التضرع والدعاء إلى من بيده الهداية والهُدى بيده سبحانه ، فإن الخطر عظيم نسأل الله الثبات وحسن الخاتمة " أ.هـ  الشيخ يتعجب ممن يشك في تكفير الطواغيت وأتباعهم -------------------------------------------------------- وقال - رحمه الله - في الرسالة الخامسة لما سأله الشيخ عيسى بن قاسم والشيخ أحمد بن سويلم في أول إسلامهما عن قول الشيخ تقي الدين ابن تيمية : من جحد ما جاء به الرسول وقامت به الحجة فهو كافر ، ففَهِمُوا خطأ أن كلام الشيخ لا يكفر المعين لجهله إلا إذا جحد ، لأن الجاهل لم تقم عليه الحجة ، فبين لهم أن المعين قامت عليه الحجة بسماعه القرآن وإن لم يفهمه وأن الكفر لا يتقيد بالجهل ولا بالجحد ، فأجاب بقوله - رحمه الله : " إلى الأخوين عيسى بن قاسم وأحمد بن سويلم : سلام عليكم ورحمة الله وبعد : فما ذكرتموه من قول الشيخ من جحد كذا وكذا وأنكم شاكون في هؤلاء الطواغيت وأتباعهم هل قامت عليهم الحجة أم لا ؟ فهذا من العجب العجاب ، كيف تشكون في هذا وقد وضحته لكم مرارًا ؟ فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة ، أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف ، فلا يكفر حتى يعرف ، وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه ، فإن حجة الله هي القرآن فمن بلغه القرآن وسمع به فقد بلغته الحجة وقامت عليه ، ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة ، فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى : " أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً "الفرقان44 وقيام الحجة وبلوغها نوع ، وفهمهم إياها نوع آخر ، وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها نوع آخر"   وسوء الفهم هذا بين قيام الحجة وفهم الحجة وعدم التفريق بينهما مما يقول به هذه الأيام أتباع المدارس الدعوية التي تنتسب إلى السلفية والإسلام وتحيد عن هذه الحقيقة ، وتأتي بالشبهات لأسلمة الطواغيت وإثبات وصف الإسلام للمشركين وعباد القبور ، معرضين بذلك عن كتب السلف وما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية ونقله عنه الإمام محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة ، مع سهولة الحصول على ما كتبه هؤلاء الأئمة ، فهو مطبوع في الدرر السنية ، والرسائل والمسائل النجدية ، ومجموعة مؤلفات الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ،  الجهل ليس بمانع من الكفر ------------------------ إذا علمتم ذلك فهذا الذي أنتم فيه وهو الشك في أناس يعبدون الطواغيت والقبور ويصرفون لها أنواع العبادة التي هي حق الله وحده ويعادون دين الإسلام" أ.هـ‎ 
 يقول الشيـــخ المجدد رحمه الله

أما عبارة الشيخ التي لبسوا بها عليك فهي أغلظ من هذا كله وأشد مما نقوله نحن ، ولو نقول بها لكفرنا كثيرًا من المشاهير بأعيانهم فإنه صرح بأن المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة ، فإن كان المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة ، فمن المعلوم أن قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا من شيء يعذر به - مثل أن يكون حديث عهد بالإسلام ، والذي نشأ ببادية بعيدة ، أو يكون ذلك في مسألة خفيه مثل الصرف والعطف أو غير متمكن من العلم عاجز عنه - فهو كافر بعينه كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن مع قوله تعالى : " وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ " الأنعام25 وقوله : " إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ "الأنفال22 فكفرهم الله مع جهلهم وكونهم لا يفقهون ولا يعلمون لا يرفع عنهم الحكم .

وكلام شيخ الإسلام الذي زعمت أنه أزال عنك الشبهة وتوقفْتَ بسببه في تكفير المعين ليس في الشرك والردة كما فهمت منه ، بل في مسائل الجزئيات سواء كانت من الأصول أو الفروع مثل المسائل الخفية كمسائل الصفات ومسألة القرآن ومسألة الاستواء وغير ذلك من المقالات الخفية ، فكلام الشيخ في هذا النوع ، يقول أن السلف كفَّروا النوع وأما المعين فإن عرف الحق وخالفه كَفَر بعينه ، وأنا أنقل لك من كلامه ما يصدق هذا لعلك تنتفع إن هداك الله وتقوم عليك الحجة قيامًا بعد قيام ، وإلا فقد قامت عليك وعلى غيرك قبل هذا بالقرآن.

قال - رحمه الله - في اقتضاء الصراط المستقيم في الكلام على قوله تعالى : " وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ "المائدة 3 وانظر كلامه فيمن ذبح لغير الله و سمَّى الله عليها عند الذبح أنه مرتد تَحْرُم ذبيحته ، فأين هذا من نسبتك إليه وحكايتك عنه أنه لا يكفر أحدًا بعينه؟ .

وقال - رحمه الله - في أثناء كلامه على المتكلمين ومن شاكلهم لما ذكر عن أئمتهم شيئًا من أنواع الردة والكفر قال : " هذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها ، لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم المشركون واليهود والنصارى أن محمدًا بعث بها وكفر من خالفها: مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ، ونهيه عن عبادة أحد سواه من النبيين والملائكة وغيرهم فإن هذا من أظهر شرائع الإسلام ثم تجد كثيرًا من رؤوسهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين ".

فانظر كلامه في التفرقة بين المقالات الخفية وبين ما نحن فيه في كفر المعين وتأمل تكفيره رؤوسهم فلانًا وفلانًا بأعيانهم وردتهم ردة صريحة ، وتأمل تصريحه بحكاية الإجماع على ردة الفخر الرازي عن الإسلام بتصنيفه في عبادة الكواكب مع كونه عند العلماء من أهل العلم ، هل يناسب هذا لما فهمت من كلام ابن تيمية أن المعين لا يكفر ولو دعا عبد القادر والدسوقي والبدوي والحسين في الشدة والرخاء ونذر لهم وذبح لهم وطاف واستغاث بهم؟

هذا كلام شيخ الإسلام الذي زعمت أنه لا يكفر المعين هل اتضح لك مراده وفهمت وزال عنك الإشكال ، فتأمل كلامه واعرضه على ما غرك به الشيطان من الفهم الفاسد الذي كذبت به الله ورسوله وإجماع الأمة وتحيزت به إلى عباده الطواغيت ، فإن فهمت هذا وإلا أُشير عليك أن تُكثر من التضرع والدعاء إلى من بيده الهداية والهُدى بيده سبحانه ، فإن الخطر عظيم نسأل الله الثبات وحسن الخاتمة " أ.هـ

الشيخ يتعجب ممن يشك في تكفير الطواغيت وأتباعهم
--------------------------------------------------------
وقال - رحمه الله - في الرسالة الخامسة لما سأله الشيخ عيسى بن قاسم والشيخ أحمد بن سويلم في أول إسلامهما عن قول الشيخ تقي الدين ابن تيمية : من جحد ما جاء به الرسول وقامت به الحجة فهو كافر ، ففَهِمُوا خطأ أن كلام الشيخ لا يكفر المعين لجهله إلا إذا جحد ، لأن الجاهل لم تقم عليه الحجة ، فبين لهم أن المعين قامت عليه الحجة بسماعه القرآن وإن لم يفهمه وأن الكفر لا يتقيد بالجهل ولا بالجحد ، فأجاب بقوله - رحمه الله :
" إلى الأخوين عيسى بن قاسم وأحمد بن سويلم : سلام عليكم ورحمة الله وبعد : فما ذكرتموه من قول الشيخ من جحد كذا وكذا وأنكم شاكون في هؤلاء الطواغيت وأتباعهم هل قامت عليهم الحجة أم لا ؟ فهذا من العجب العجاب ، كيف تشكون في هذا وقد وضحته لكم مرارًا ؟ فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة ، أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف ، فلا يكفر حتى يعرف ، وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه ، فإن حجة الله هي القرآن فمن بلغه القرآن وسمع به فقد بلغته الحجة وقامت عليه ، ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة ، فإن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى : " أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً "الفرقان44 وقيام الحجة وبلوغها نوع ، وفهمهم إياها نوع آخر ، وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها نوع آخر"

وسوء الفهم هذا بين قيام الحجة وفهم الحجة وعدم التفريق بينهما مما يقول به هذه الأيام أتباع المدارس الدعوية التي تنتسب إلى السلفية والإسلام وتحيد عن هذه الحقيقة ، وتأتي بالشبهات لأسلمة الطواغيت وإثبات وصف الإسلام للمشركين وعباد القبور ، معرضين بذلك عن كتب السلف وما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية ونقله عنه الإمام محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة ، مع سهولة الحصول على ما كتبه هؤلاء الأئمة ، فهو مطبوع في الدرر السنية ، والرسائل والمسائل النجدية ، ومجموعة مؤلفات الشيخ الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب ،

الجهل ليس بمانع من الكفر
------------------------
إذا علمتم ذلك فهذا الذي أنتم فيه وهو الشك في أناس يعبدون الطواغيت والقبور ويصرفون لها أنواع العبادة التي هي حق الله وحده ويعادون دين الإسلام" أ.هـ

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر