كفر من لم يكفر المشركين
منقول من د.ماجــد كــارم صفحة شُــــــــــــبهات وردود
ما قول علماء المسلمين ، و أئمة الموحدين في إمامة رجل يقول في الجهمية و القبورية المنكرين لتوحيد الذات و الصفات ، و توحيد العبادة ، كأكثر أهل دبي و أبي ظبي و نحوهما قولان ، و أنهما لم تبلغهما الحجة ، و لما سأل كيف تشبهنا بهم ؟ قال : هم مسلمون ..إلخ سنة 1325 هـ .
بسم الله الرحمن الرحيم
ـــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله وحده ، و الجواب : لا تصح إمامة من لا يكفر الجهمية و القبوريين ، أو يشك في تكفيرهم ، و هذه المسألة من أوضح الواضحات عند طلبة العلم و أهل الأثر ، و ذلك أن الإمام أحمد رحمه الله و أمثاله من أهل العلم و الحديث لم يختلفوا في تكفير الجهمية ، و أنهم ضلال زنادقة ، وقد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم و الأثر ، و عد اللالكائي الإمام رحمه الله منهم عددا يتعذر ذكرهم في هذه الفتوى ، و كذلك ابن الإمام عبد الله بن أحمد في كتاب السنة ، و الخلال في كتاب السنة ، و إمام الأئمة ابن خزيمة قرر كفرهم و نقله عن أساطين الأئمة ، وقد حكى كفرهم شمس الدين ابن القيم في كافيته عن خمسمئة من أئمة المسلمين و علمائهم .
و قد يفرق بين من قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها و بين من لا شعور له بذلك ، و هذا القول يميل إليه شيخ الإسلام في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس ، وعلى هذا القول فالجهمية في هذه الأزمنة قد بلغتهم الحجة ، و ظهر الدليل ، وعرفوا ما عليه أهل السنة و الجماعة ، واشتهرت التفاسير و الأحاديث النبوية ، و ظهرت ظهورا ليس بعده إلا المكابرة و العناد ، و هذه هي حقيقة الكفر و الإلحاد ، كيف لا ! و قولهم يقتضي من تعطيل الذات و الصفات ، و الكفر بما اتفقت عليه الرسالة و النبوات ، و شهدت به الفطر السليمات ، ما لا يبقى معه حقيقة للربوبية و الإلهية و لا وجود للذات المقدسة المتصفة بجميل الصفات ، و هم إنما يعبدون عدما لا حقيقة لوجوده ، و يعتمدون على الخيالات و الشبه ما يعلم فساده بضرورة العقل ، و بالضرورة من دين الإسلام عند من عرفه ، و عرف ما جاءت به الرسل صلوات الله و سلامه عليهم و أجمعين .
و لبشر المريسي و أمثاله من الشبه و الكلام في نفي الصفات ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين ، بل كلامه أخف إلحادا من بعض قول هؤلاء الضلال ، و مع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره .
و كذلك القبوريون لا يشك في كفرهم من شم رائحة الإيمان ، و قد ذكر شيخ الإسلام و تلميذه ابن القيم رحمهما الله في غير موضع أن نفي التكفير بالمكفرات قوليها و فعليها فيما يخفى دليله و لم تقم الحجة على فاعله ، و أن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة ، و أما دعاء الصالحين ، و الاستغاثة بهم ، وقصدهم في الملمات و الشدائد ، فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه ، و الحكم بأنه من الشرك الأكبر ، فليس في تكفيرهم و تكفير الجهمية قولان .
و أما الأباضية في هذه الأزمان : فليسوا على طريقة الماضين من أسلافهم ، و الذي يبلغنا أنهم على دين عباد القبور ، و انتحلوا أمورا كفرية لا يتسع ذكرها هنا ، و من كان بهذه المثابة فلا شك في كفره ، فلا يقول بإسلامهم إلا إنسان مصاب في عقله و دينه .
و أما قول السائل : ( و هل تصح جمعة ثانية لأهل قرية منذ كانوا و هم يصلون بجامع واحد ، و إمامهم حسن العقيدة و السيرة ما فيه مقال ، و الجامع كبير يأخذ أكثر مما في البلد ، و لكن طلب الإمام الجديد – حسين – من الإمام القديم – إبراهيم – أن يكف عن ذم القبورية و الجهمية فلم يطعه ، و قام الإمام الجديد و اعتزل بنصف أهل البلد بجامع آخر ) .
الجواب : أنه لا يصح إقامة جمعة ثانية ، في قرية يشماها اسم واحد ، من غير ضرورة داعية إلى ذلك ، و الإمام الذي يكفر الجهمية و القبورية و الإباضية هو الذي تصح الصلاة خلفه ، و لا تصح خلف من لا يرى كفر هؤلاء الملاحدة ، أو يشك في كفرهم ، واعتزال الإمام الجديد بنصف الجماعة ؛ لكون الإمام القديم يذم القبورية و الجهمية عذر باطل لا يبيح إقامة جمعة ثانية ، فلا تصح جمعته معهم و لا تنعقد و الحالة هذه ، و صلى الله على محمد و آله و سلم .
عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن
إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن
سليمان بن سحمان
بسم الله الرحمن الرحيم
ـــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله وحده ، و الجواب : لا تصح إمامة من لا يكفر الجهمية و القبوريين ، أو يشك في تكفيرهم ، و هذه المسألة من أوضح الواضحات عند طلبة العلم و أهل الأثر ، و ذلك أن الإمام أحمد رحمه الله و أمثاله من أهل العلم و الحديث لم يختلفوا في تكفير الجهمية ، و أنهم ضلال زنادقة ، وقد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم و الأثر ، و عد اللالكائي الإمام رحمه الله منهم عددا يتعذر ذكرهم في هذه الفتوى ، و كذلك ابن الإمام عبد الله بن أحمد في كتاب السنة ، و الخلال في كتاب السنة ، و إمام الأئمة ابن خزيمة قرر كفرهم و نقله عن أساطين الأئمة ، وقد حكى كفرهم شمس الدين ابن القيم في كافيته عن خمسمئة من أئمة المسلمين و علمائهم .
و قد يفرق بين من قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها و بين من لا شعور له بذلك ، و هذا القول يميل إليه شيخ الإسلام في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس ، وعلى هذا القول فالجهمية في هذه الأزمنة قد بلغتهم الحجة ، و ظهر الدليل ، وعرفوا ما عليه أهل السنة و الجماعة ، واشتهرت التفاسير و الأحاديث النبوية ، و ظهرت ظهورا ليس بعده إلا المكابرة و العناد ، و هذه هي حقيقة الكفر و الإلحاد ، كيف لا ! و قولهم يقتضي من تعطيل الذات و الصفات ، و الكفر بما اتفقت عليه الرسالة و النبوات ، و شهدت به الفطر السليمات ، ما لا يبقى معه حقيقة للربوبية و الإلهية و لا وجود للذات المقدسة المتصفة بجميل الصفات ، و هم إنما يعبدون عدما لا حقيقة لوجوده ، و يعتمدون على الخيالات و الشبه ما يعلم فساده بضرورة العقل ، و بالضرورة من دين الإسلام عند من عرفه ، و عرف ما جاءت به الرسل صلوات الله و سلامه عليهم و أجمعين .
و لبشر المريسي و أمثاله من الشبه و الكلام في نفي الصفات ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين ، بل كلامه أخف إلحادا من بعض قول هؤلاء الضلال ، و مع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره .
و كذلك القبوريون لا يشك في كفرهم من شم رائحة الإيمان ، و قد ذكر شيخ الإسلام و تلميذه ابن القيم رحمهما الله في غير موضع أن نفي التكفير بالمكفرات قوليها و فعليها فيما يخفى دليله و لم تقم الحجة على فاعله ، و أن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة ، و أما دعاء الصالحين ، و الاستغاثة بهم ، وقصدهم في الملمات و الشدائد ، فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه ، و الحكم بأنه من الشرك الأكبر ، فليس في تكفيرهم و تكفير الجهمية قولان .
و أما الأباضية في هذه الأزمان : فليسوا على طريقة الماضين من أسلافهم ، و الذي يبلغنا أنهم على دين عباد القبور ، و انتحلوا أمورا كفرية لا يتسع ذكرها هنا ، و من كان بهذه المثابة فلا شك في كفره ، فلا يقول بإسلامهم إلا إنسان مصاب في عقله و دينه .
و أما قول السائل : ( و هل تصح جمعة ثانية لأهل قرية منذ كانوا و هم يصلون بجامع واحد ، و إمامهم حسن العقيدة و السيرة ما فيه مقال ، و الجامع كبير يأخذ أكثر مما في البلد ، و لكن طلب الإمام الجديد – حسين – من الإمام القديم – إبراهيم – أن يكف عن ذم القبورية و الجهمية فلم يطعه ، و قام الإمام الجديد و اعتزل بنصف أهل البلد بجامع آخر ) .
الجواب : أنه لا يصح إقامة جمعة ثانية ، في قرية يشماها اسم واحد ، من غير ضرورة داعية إلى ذلك ، و الإمام الذي يكفر الجهمية و القبورية و الإباضية هو الذي تصح الصلاة خلفه ، و لا تصح خلف من لا يرى كفر هؤلاء الملاحدة ، أو يشك في كفرهم ، واعتزال الإمام الجديد بنصف الجماعة ؛ لكون الإمام القديم يذم القبورية و الجهمية عذر باطل لا يبيح إقامة جمعة ثانية ، فلا تصح جمعته معهم و لا تنعقد و الحالة هذه ، و صلى الله على محمد و آله و سلم .
عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن
إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن
سليمان بن سحمان
Comments
Post a Comment