لاعــذر بالجهـــل


منقول من د.ماجــد كــارم صفحة شُــــــــــــبهات وردود
مازال القرآن الكريم يرد على أهل العذر بالجهل ..

أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها

قال الله عز وجل : (( بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ۖ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ))

قال القرطبي في تفسيره :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله تعالى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه أي كذبوا بالقرآن وهم جاهلون بمعانيه وتفسيره ، وعليهم أن يعلموا ذلك بالسؤال ; فهذا يدل على أنه يجب أن ينظر في التأويل . [ ص: 256 ]

قال إبن كثير في تفسيره :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله : ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ) يقول : بل كذب هؤلاء بالقرآن ، ولم يفهموه ولا عرفوه ، ( ولما يأتهم تأويله ) أي : ولم يحصلوا ما فيه من الهدى ودين الحق إلى حين تكذيبهم به جهلا . وقال الله تعالى أيضاً في سورة النمل : (( حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ))

قال القرطبي في تفسيره :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{ ولم تحيطوا بها علما} أي ببطلانها حتى تعرضوا عنها، بل كذبتم جاهلين غير مستدلين. { أمَّاذا كنتم تعملون} تقريع وتوبيخ أي ماذا كنتم تعملون حين لم تبحثوا عنها ولم تتفكروا ما فيها. { ووقع القول عليهم بما ظلموا} أي وجب العذاب عليهم بظلمهم أي بشركهم. { فهم لا ينطقون} أي ليس لهم عذر ولا حجة.

قلتُ : صرح الله تعالى أن هؤلاء المشركين كانوا جهال بأيات الله ولم يحيطوا بها علماً وكذبوا بها بسبب ( الجهل ) فالإنسان عدو ما يجهل ومع ذلك لم يُعذروا يوم القيامة وعطل الله لسانهم فهم لا ينطقون فلو كان هناك عذر بالجهل لسمع الله عذرهم ولكن الحقيقة خلاف ذلك فلا عذر لهم ولا اعتذار

وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ

فأنزل الله عز وجل في كتابه أن المشرك الجاهل لا عذر له وأمرنا سبحانه أن نحكم بما أنزل الله في كتابه وسنة نبيه فقال سبحانه

(( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )) .

والذين يعذرون بالجهل في الشرك الأكبر لم يحكموا بما أنزل الله

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر