كانـــوا مُســـــلميــن !!!
المشقة الكبرى التي تواجه حركات الإسلام الحقيقية اليوم
تتمثل في وجود أقوام من الناس من سلالات المسلمين , في أوطان كانت في يوم من الأيام داراً للإسلام , يسيطر عليها دين الله , وتحكم بشريعته . . ثم إذا هذه الأرض , وإذا هذه الأقوام , تهجر الإسلام حقيقةً , وتعلنه إسماً . وإذا هي تتنكّر لمقومات الإسلام إعتقاداً وواقعاً . وإن ظنت أنها تدين بالإسلام إعتقاداً ! فالإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله . . وشهادة أن لا إله إلاّ الله تتمثل في الإعتقاد بأن الله ـ وحده ـ هو خالق هذا الكون المتصرف فيه . وأن الله ـ وحده ـ هو الذي يتقدم إليه العباد بالشعائر التعبدية ونشاط الحياة كله . وأن الله ـ وحده ـ هو الذي يتلقى منه العباد الشرائع ويخضعون لحكمه في شأن حياتهم كله . .
وأيّما فرد لم يشهد أن لا إله إلاّ الله ـ بهذا المدلول ـ فإنه لم يشهد ولم يدخل في الإسلام بعد . كائناً ما كان إسمه ولقبه ونسبه . وأيّما أرض لم تتحقق فيها شهادة أن لا إله إلاّ الله ـ بهذا المدلول ـ فهي أرض لم تدين بدين الله , ولم تدخل في الإسلام بعد . .
وفي الأرض اليوم أقوام من الناس أسماؤهم أسماء المسلمين ; وهم من سلالات المسلمين . وفيها أوطان كانت في يوم من الأيام داراً للإسلام . . ولكن لا الأقوام اليوم تشهد أن لا إله إلاّ الله ـ بذلك المدلول ـ ولا الأوطان اليوم تدين لله بمقتضى هذا المدلول . .
وهذا أشق ما تواجهه حركات الإسلام الحقيقية في هذه الأوطان مع هؤلاء الأقوام !
أشق ما تعانيه هذه الحركات هو الغبش والغموض واللبس الذي أحاط بمدلول لا إله إلاّ الله , ومدلول الإسلام في جانب ; وبمدلول الشرك وبمدلول الجاهلية في الجانب الآخر . .
أشق ما تعانيه هذه الحركات هو عدم إستبانة طريق المسلمين الصالحين , وطريق المشركين المجرمين ; واختلاط الشارات والعناوين ; والتباس الأسماء والصفات ; والتيه الذي لا تتحدد فيه مفارق الطريق !
ويعرف أعداء الحركات الإسلامية هذه الثغرة . فيعكفون عليها توسيعاً وتمييعاً وتلبيساً وتخليطاً . حتى يصبح الجهر بكلمة الفصل تهمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام ! . . تهمة تكفير "المسلمين" !!! ويصبح الحكم في أمر الإسلام والكفر مسألة المرجع فيها لعرف الناس واصطلاحهم , لا إلى قول الله ولا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم !
هذه هي المشقة الكبرى . . وهذه كذلك هي العقبة الأولى التي لا بد أن يجتازها أصحاب الدعوة إلى الله في كل جيل !
يجب أن تبدأ الدعوة إلى الله باستبانة سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين . . ويجب ألاّ تأخذ أصحاب الدعوة إلى الله في كلمة الحق والفصل هوادة ولا مداهنة . وألاّ تأخذهم فيها خشية ولا خوف ; وألاّ تقعدهم عنها لومة لائم , ولا صيحة صائح انظروا :
إنهم يكفرون المسلمين !
إن الإسلام ليس بهذا التميع الذي يظنه المخدوعون ! إن الإسلام بيّن والكفر بيّن . . الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله ـ بذلك المدلول ـ فمن لم يشهدها على هذا النحو ; ومن لم يقمها في الحياة على هذا النحو , فحكم الله ورسوله فيه أنه من الكافرين الظالمين الفاسقين . . المجرمين . . ﴿ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ . .
أجل يجب أن يجتاز أصحاب الدعوة إلى الله هذه العقبة ; وأن تتم في نفوسهم هذه الإستبانة ; كي تنطلق طاقاتهم كلها في سبيل الله لا تصدها شبهة , ولا يعوقها غبش , ولا يميعها لبس . فإن طاقاتهم لا تنطلق إلاّ إذا اعتقدوا في يقين أنهم هم "المسلمون" وأن الذين يقفون في طريقهم ويصدونهم ويصدون الناس عن سبيل الله هم "المجرمون" . . كذلك فإنهم لن يحتملوا متاعب الطريق إلاّ إذا استيقنوا أنها قضية كفر وإيمان . وأنهم وقومهم على مفرق الطريق , وأنهم على ملة وقومهم على ملة . وأنهم في دين وقومهم في دين:
﴿ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (الأنعام:55)
الجاهليه برداء جـــديد
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
إن البشرية اليوم بجملتها تزاول رجعية شاملة إلى الجاهلية التي أخرجها منها آخر رسول محمد صلى الله عليه وسلم وهي تتمثل في صور شتى :
بعضها يتمثل في إلحاد بالله سبحانه ، وإنكار لوجوده . . فهي جاهلية اعتقاد وتصور ، كجاهلية الشيوعيين .
وبعضها يتمثل في اعتراف مشوه بوجود الله سبحانه ، وانحراف في الشعائر التعبدية وفي الدينونة والاتباع والطاعة ، كجاهلية الوثنين من الهنود وغيرهم . . وكجاهلية اليهود والنصارى كذلك .
وبعضها يتمثل في اعتراف صحيح بوجود الله سبحانه ، وأداء للشعائر التعبدية . مع انحراف خطير في تصور دلالة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . ومع شرك كامل في الدينونة والاتباع والطاعة . وذلك كجاهلية من يسمون أنفسهم « مسلمين » ويظنون أنهم أسلموا واكتسبوا صفة الإسلام وحقوقه بمجرد نطقهم بالشهادتين وأدائهم للشعائر التعبدية؛ مع سوء فهمهم لمعنى الشهادتين؛ ومع استسلامهم ودينونتهم لغير الله من العبيد!
وكلها جاهلية . وكلها كفر بالله كالأولين . أو شرك بالله كالآخرين )
أين المجتمع المسلم؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
{ أين هو المجتمع المسلم الذى قرر أن تكون دينونته لله وحده ، والذى رفض بالفعل الدينونة لأحد من العبيد ، والذى قرر أن تكون شريعة الله شريعته والذى رفض بالفعل شريعة أى تشريع لا يجيء من هذا المصدر الشرعي الوحيد ؟ لا أحد يملُك أن يزعُم أن هذا المجتمع المسلم قائم موجود ، ومن ثم لا يتجه مسلم يعرف الإسلام ويفقه منهجه وتاريخه إلى مُحاولة تنمية الفقه الإسلامى فى ظل مجتمعات لا تعترف إبتداء بأن هذا الفقه هو شريعتها الوحيدة التى بها تعيش .. ولكن المسلم الجاد يتجه إبتداء لتحقيق الدينونة لله وحده وتقرير مبدأ أنه لا حاكمية إلا لله وأن لا تَشريع إلا مُستمداً من شريعته وحَدها تحقيقاً لتلك الدينونة ، إنه هزل فارغ لا يليق بجدية هذا الدين أن يَشغل ناس أنفسهم بتنمية الفقه الإسلامى فى ظل مجتمع لا يتعامل بهذا الفقه ،ولا يُقيم عليه حياته)
تتمثل في وجود أقوام من الناس من سلالات المسلمين , في أوطان كانت في يوم من الأيام داراً للإسلام , يسيطر عليها دين الله , وتحكم بشريعته . . ثم إذا هذه الأرض , وإذا هذه الأقوام , تهجر الإسلام حقيقةً , وتعلنه إسماً . وإذا هي تتنكّر لمقومات الإسلام إعتقاداً وواقعاً . وإن ظنت أنها تدين بالإسلام إعتقاداً ! فالإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله . . وشهادة أن لا إله إلاّ الله تتمثل في الإعتقاد بأن الله ـ وحده ـ هو خالق هذا الكون المتصرف فيه . وأن الله ـ وحده ـ هو الذي يتقدم إليه العباد بالشعائر التعبدية ونشاط الحياة كله . وأن الله ـ وحده ـ هو الذي يتلقى منه العباد الشرائع ويخضعون لحكمه في شأن حياتهم كله . .
وأيّما فرد لم يشهد أن لا إله إلاّ الله ـ بهذا المدلول ـ فإنه لم يشهد ولم يدخل في الإسلام بعد . كائناً ما كان إسمه ولقبه ونسبه . وأيّما أرض لم تتحقق فيها شهادة أن لا إله إلاّ الله ـ بهذا المدلول ـ فهي أرض لم تدين بدين الله , ولم تدخل في الإسلام بعد . .
وفي الأرض اليوم أقوام من الناس أسماؤهم أسماء المسلمين ; وهم من سلالات المسلمين . وفيها أوطان كانت في يوم من الأيام داراً للإسلام . . ولكن لا الأقوام اليوم تشهد أن لا إله إلاّ الله ـ بذلك المدلول ـ ولا الأوطان اليوم تدين لله بمقتضى هذا المدلول . .
وهذا أشق ما تواجهه حركات الإسلام الحقيقية في هذه الأوطان مع هؤلاء الأقوام !
أشق ما تعانيه هذه الحركات هو الغبش والغموض واللبس الذي أحاط بمدلول لا إله إلاّ الله , ومدلول الإسلام في جانب ; وبمدلول الشرك وبمدلول الجاهلية في الجانب الآخر . .
أشق ما تعانيه هذه الحركات هو عدم إستبانة طريق المسلمين الصالحين , وطريق المشركين المجرمين ; واختلاط الشارات والعناوين ; والتباس الأسماء والصفات ; والتيه الذي لا تتحدد فيه مفارق الطريق !
ويعرف أعداء الحركات الإسلامية هذه الثغرة . فيعكفون عليها توسيعاً وتمييعاً وتلبيساً وتخليطاً . حتى يصبح الجهر بكلمة الفصل تهمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام ! . . تهمة تكفير "المسلمين" !!! ويصبح الحكم في أمر الإسلام والكفر مسألة المرجع فيها لعرف الناس واصطلاحهم , لا إلى قول الله ولا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم !
هذه هي المشقة الكبرى . . وهذه كذلك هي العقبة الأولى التي لا بد أن يجتازها أصحاب الدعوة إلى الله في كل جيل !
يجب أن تبدأ الدعوة إلى الله باستبانة سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين . . ويجب ألاّ تأخذ أصحاب الدعوة إلى الله في كلمة الحق والفصل هوادة ولا مداهنة . وألاّ تأخذهم فيها خشية ولا خوف ; وألاّ تقعدهم عنها لومة لائم , ولا صيحة صائح انظروا :
إنهم يكفرون المسلمين !
إن الإسلام ليس بهذا التميع الذي يظنه المخدوعون ! إن الإسلام بيّن والكفر بيّن . . الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله ـ بذلك المدلول ـ فمن لم يشهدها على هذا النحو ; ومن لم يقمها في الحياة على هذا النحو , فحكم الله ورسوله فيه أنه من الكافرين الظالمين الفاسقين . . المجرمين . . ﴿ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ . .
أجل يجب أن يجتاز أصحاب الدعوة إلى الله هذه العقبة ; وأن تتم في نفوسهم هذه الإستبانة ; كي تنطلق طاقاتهم كلها في سبيل الله لا تصدها شبهة , ولا يعوقها غبش , ولا يميعها لبس . فإن طاقاتهم لا تنطلق إلاّ إذا اعتقدوا في يقين أنهم هم "المسلمون" وأن الذين يقفون في طريقهم ويصدونهم ويصدون الناس عن سبيل الله هم "المجرمون" . . كذلك فإنهم لن يحتملوا متاعب الطريق إلاّ إذا استيقنوا أنها قضية كفر وإيمان . وأنهم وقومهم على مفرق الطريق , وأنهم على ملة وقومهم على ملة . وأنهم في دين وقومهم في دين:
﴿ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾ (الأنعام:55)
الجاهليه برداء جـــديد
ــــــــــــــــــــــــــــــ
إن البشرية اليوم بجملتها تزاول رجعية شاملة إلى الجاهلية التي أخرجها منها آخر رسول محمد صلى الله عليه وسلم وهي تتمثل في صور شتى :
بعضها يتمثل في إلحاد بالله سبحانه ، وإنكار لوجوده . . فهي جاهلية اعتقاد وتصور ، كجاهلية الشيوعيين .
وبعضها يتمثل في اعتراف مشوه بوجود الله سبحانه ، وانحراف في الشعائر التعبدية وفي الدينونة والاتباع والطاعة ، كجاهلية الوثنين من الهنود وغيرهم . . وكجاهلية اليهود والنصارى كذلك .
وبعضها يتمثل في اعتراف صحيح بوجود الله سبحانه ، وأداء للشعائر التعبدية . مع انحراف خطير في تصور دلالة شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . ومع شرك كامل في الدينونة والاتباع والطاعة . وذلك كجاهلية من يسمون أنفسهم « مسلمين » ويظنون أنهم أسلموا واكتسبوا صفة الإسلام وحقوقه بمجرد نطقهم بالشهادتين وأدائهم للشعائر التعبدية؛ مع سوء فهمهم لمعنى الشهادتين؛ ومع استسلامهم ودينونتهم لغير الله من العبيد!
وكلها جاهلية . وكلها كفر بالله كالأولين . أو شرك بالله كالآخرين )
أين المجتمع المسلم؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
{ أين هو المجتمع المسلم الذى قرر أن تكون دينونته لله وحده ، والذى رفض بالفعل الدينونة لأحد من العبيد ، والذى قرر أن تكون شريعة الله شريعته والذى رفض بالفعل شريعة أى تشريع لا يجيء من هذا المصدر الشرعي الوحيد ؟ لا أحد يملُك أن يزعُم أن هذا المجتمع المسلم قائم موجود ، ومن ثم لا يتجه مسلم يعرف الإسلام ويفقه منهجه وتاريخه إلى مُحاولة تنمية الفقه الإسلامى فى ظل مجتمعات لا تعترف إبتداء بأن هذا الفقه هو شريعتها الوحيدة التى بها تعيش .. ولكن المسلم الجاد يتجه إبتداء لتحقيق الدينونة لله وحده وتقرير مبدأ أنه لا حاكمية إلا لله وأن لا تَشريع إلا مُستمداً من شريعته وحَدها تحقيقاً لتلك الدينونة ، إنه هزل فارغ لا يليق بجدية هذا الدين أن يَشغل ناس أنفسهم بتنمية الفقه الإسلامى فى ظل مجتمع لا يتعامل بهذا الفقه ،ولا يُقيم عليه حياته)
Comments
Post a Comment