التـحـذيــــــر مــن الشـــــــرك
شُــــــــــــبهات وردود
التحذير من الشرك
حذر المولى تبارك وتعالى من الشرك في قرأنه الكريم في المئات من المواضع والآيات وعلى نحو من التكرار والتشديد يشير إلى عظم هذا الجرم وخطوته لينتبه كل من سمع كلام الله تبارك وتعالى إلى حقيقة هذا الأمر الخطير والذي ينهي عنه ليجتنبه .
1- يقول المولى عزوجل :
" قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً " الأنعام 151.
قال ابن كثير رحمه الله:
( عن ابن مسعود رضي الله عنه قال من أراد أن ينظر إلى وصية رسول الله صلي الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ هؤلاء الآيات " قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئاً- إلى قوله – لعلكم تتقون ". وقال الحاكم في مستدركه.. قال سمعت ابن عباس يقول : في الأنعام آيات محكمات هن أم الكتاب ثم قرأ " قل هل أتل ما حرم ربكم عليكم " الآيات ثم قال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ) أ.هـ
2- ويقول تعالى :
" قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون " . الأعراف 33.
قال ابن كثير:
( " وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطاناً " له شركاء في عبادته " وأن تقولوا على الله مالا تعلمون " من الافتراء والكذب من دعوى أن له ولد ونحو ذلك مما لا علم لكم به. ) أ.هـ
3- ويقول تعالى:
" فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحداً " الكهف 110.
قال ابن كثير رحمه الله:
( " فليعمل عملاً صالحاً " أي ما كان موافقاً لشرع الله " ولا يشرك بعبادة ربه أحداً " وهو الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له وهذان ركنا العمل المتقبل لا بد أن يكون خالصاً لله صواباً على شريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ) أ.هـ
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ :
( قال ابن القيم رحمه الله في هذه الآية :
أي كما أن الله واحد لا إله سواه فكذلك ينبغي أن تكون العبادة له وحده لا شريك له, فكما يفرد بالألوهية يجب أن يفرد بالعبودية, فالعمل الصالح: هو الخالص من الرياء المقيد بالسنة.
وفي الآية دليل على أصل الدين الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم والمرسلين قبله هو إفراده تعالى بأنواع العبادة, كما قال تعالى :
" وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " .
والمخالف لهذا الأصل من هذه الأمة أقسام :
* إما طاغوت ينازع الله في ربوبيته وألوهيته ويدعو الناس إلى عبادته.
* أو طاغوت يدعو الناس إلى عبادة الأوثان.
* أو مشرك يدعو غير الله ويتقرب إليه بأنواع العبادة أو بعضها.
* أو شاك في التوحيد: أهو حق أم يجوز أن يجعل لله شريك في العبادة ؟.
* أو جاهل يعتقد أن الشرك دين يقرب إلى الله وهذا هو الغالب على أكثر العوام لجهلهم وتقليدهم من قبلهم لما اشتدت غربة الدين ونسي العلم بدين المرسلين . ) أ.هـ
والآيات في هذا المعني أكثر من أن تعد أو تحصى.
" أن في ذلك لآيات لقوم يعقلون "
" أن في ذلك لآيات لأولي النهى "
وأما ما حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن نشهد به وأنه قد بلغ الرساله وأدى الأمانة ونصح الأمة وأنه حذر وأنذر. ومن ذلك :
الحديث الأول :
-------------
قال الإمام أحمد بسنده عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( الدواوين عند الله ثلاثة : ديوان لا يعبأ به شيئاً, وديوان لا يترك الله منه شيئاً, وديوان لا يغفره الله.
* فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله. قال الله عزوجل " إن الله لا يغفر أن يشرك به " الآية وقال " إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ".
* وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئاً فظلم العبد فيها بينه وبين الله من صوم يوم وتركه أو صلاة فإن الله يغفر ذلك ويتجاوزه إن شاء .
* وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئاً فظلم العباد بعضهم بعضاً, القصاص لا محالة. )
الحديث الثاني:
---------------
قال الإمام أحمد بسنده عن معاوية يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( كل ذنب عسى الله أن يغفره ألا الرجل يموت كافراً, أو الرجل يقتل مؤمناً متعمداً ) رواه النسائي.
الحديث الثالث :
--------------
قال الإمام أحمد بمسنده عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( إن الله يقول : ياعبدي ما عبدتني ورجوتني فأنى غافر لك على ما كان منك. يا عبدي إنك إن لقيتني بقرب الأرض خاطياً ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لقيتك بقرابتها مغفرة. )
الحديث الرابع :
--------------
ورواه الحافظ أو يعلي في مسنده عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( لا تزال المغفرة على العبد مالم يقع الحجاب, قيل يا نبي الله وما الحجاب ؟ قال : الإشراك بالله. ).
الحديث الخامس:
-----------------
قال الطبراني بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( قال الله عزوجل : من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرة له ولا أبالي مالم يشرك بي شيئاً.) .
الحديث السادس :
------------------
وقد ورد في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال :
( قلت يا رسول الله أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله نداً وهو خلقك. ) .
_______________
شُــــــــــــبهات وردود
Comments
Post a Comment