ماهي اقامـة الحجــة ومالفرق بينها وبين الاســتتابه ؟
بواسطة شُــــــــــــبهات وردود
ماهى اقامه الحجه؟ ومالفرق بينها وبين الاستتابه؟
وهل اقامه الحجه تعنى استيفاء الشروط وانتفاء الموانع؟
والجواب :
______
المقصود بقيام الحجة هو بلوغ النص الشرعي من الكتاب أو السنة بوجوب عمل ما أو تحريم عمل ما للمكلف بلوغا حقيقيا أو بلوغا حكميا (أي الوجود في مكان يتمكن فيه المكلف من سماع الحجة) .
وهي تختلف باختلاف نوع المسألة التي نتكلم عليها فالحجة في أصل الدين والشرك غير الحجة في مسائل الشرائع الظاهرة غير الحجة في باب المسائل الخفية .
ومن أنواع اقامة الحجة استتابة المرتد ولكن الاستتابة ليست كما يظن البعض من أجل الحكم على من أتى بالردة بأنه مرتد ولكن تكون الاستتابة لمن حكمنا عليه بأنه مرتد لإنزال حد الردة عليه فهي بمثابة المراجعة والانذار الأخير للمرتد قبل قتله .
أما صور اقامة الحجة المختلفة بحسب طبيعة المسألة فهي:
.............................. .............................. ..........
1- في مسائل أصل الدين واتيان الشرك بالله فالحجة هي السماع بالرسول وبلوغ القرآن والسماع به وهذه الحجة تفيد في لزوم العذاب على الشرك الذي اقترفه العبد أما التسمية فهو مشرك بمجرد فعله للشرك سواء كان جاهلا أو متأولا أو مقلدا لأنه أتى بما يخرجه عن حد التوحيد ويدخله في حقيقة الشرك .
قال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (الإجماع منعقد على أن من بلغته دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن فهو كافر ولا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد لظهور أدلة الرسالة وأعلام النبوة) الدرر10/247
وقال الشيخ حمد بن ناصر (قد أجمع العلماء أن من بلغته دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحجة عليه قائمة) الدرر 11/72.
قال ابن القيم في طريق الهجرتين : " والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل " .
2- أما الحجة في المسائل الظاهرة فهي أحد الطرق الآتية :
1- العلم حقيقة بالنص الشرعي
2- البلاغ عن أي طريق من الطرق
3- وجود دعوة قائمة
4- الوجود في مكان به علماء أودعوه
5- التمكن من الوصول للحجة
والدليل :
قال تعالى (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله)
وقال تعالى (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة)،
وقال ابن تيمية: إن القرآن حجة على من بلغه... فكل من بلغه القرآن من إنسي وجني فقد أنذره الرسول صل الله عليه وسلم) الفتاوى 16/149
وقال: على قوله تعالى (لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه) والحجة قامت بوجود الرسول المبلغ وتمكنهم من الاستماع والتدبر لا بنفس الاستماع ففي الكفار من تجنب سماع القرآن واختار غيره، الفتاوى 16/166
وقال (حجة الله برسله قامت بالتمكن من العلم فليس من شرط حجة الله علم المدعوين بها ولهذا لم يكن إعراض الكفار عن استماع القرآن وتدبره مانع من قيام حجة الله عليهم) كتاب الرد على المنطقيين ص113 في المقام الثالث ،
وقال أيضا: ليس من شرط تبليغ الرسالة أن يصل إلى كل مكلف في العالم بل الشرط أن يتمكن المكلفون من وصول ذلك إليهم ثم إذا فرطوا فلم يسعوا في وصوله إليهم مع قيام فاعله بما يجب عليه كان التفريط منهم لا منه) ( بتصرف ) الفتاوى 28/125).
ملاحظة 1 :
................
حد المسائل الظاهرة هو ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله (العلم علمان: علم عامة لا يسع بالغا غير مغلوب على عقله جهله مثل الصلوات الخمس وأن لله على الناس صوم شهر رمضان وحج البيت إذا استطاعوه وزكاة في أموالهم وأنه حرم عليهم الزنا والقتل والسرقة والخمر وما كان في معنى هذا مما كلف العباد أن يعقلوه ويعلموه ويعطوه من أنفسهم وأموالهم وأن يكفوا عنه ما حرم عليهم منه وهذا الصنف كله من العلم موجود نصا في كتاب الله موجودا عاما عند أهل الإسلام ينقله عوامهم عمن مضى من عوامهم يحكونه عن رسول الله صل الله عليه وسلم ولا يتنازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم وهذا العلم الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر والتأويل ولا يجوز فيه التنازع) الرسالة ص 359،357
ملاحظة2 :
..................
يكفي لقيام الحجة مجرد بلوغها للمكلف ولا يشترط في أصل الدين والمسائل الظاهرة أن يفهمها الفهم الموجب للانتفاع بها واستيعابها استيعابا كاملا والإحاطة بها من جميع جوانبها .
قال تعالى (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام)
وقال تعالى (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون )
وقال تعالى (وأُوحي إلى هذا القرآن لأُنذركم به ومن بلغ) وقال تعالى ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مع أن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون) الآية ثم ضرب أمثلة لأناس قامت عليهم الحجة لكن لم يفهموها مثل: الخوارج، والذين اعتقدوا في علي بن أبي طالب رضى الله عنه، وغلاة القدرية، ( تاريخ نجد ص 410).
3- الحجة في المسائل الخفية (ك مسائل القدر والإرجاء)هو بلوغ الدليل الشرعي للمكلف وإزالة الشبهة
1-قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله – في شرح العمدة : "وفي الحقيقة: فكل رد لخبر الله، أو أمره فهو كفر، دق أو جل، لكن قد يعفى عما خفيت فيه طرق العلم وكان أمرا يسيرا في الفروع، بخلاف ما عظم أمره وكان من دعائم الدين، من الأخبار والأوامر، يعني: فإنه لا يقال قد يعفى عنه"
2-وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله - : "فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرف ؛ وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه فإن حجة الله هو القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة، ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة فإن أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى : (( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا)) وقيام الحجة نوع، وبلغوها نوع وقد قامت عليهم وفهمهم إياها نوع آخر وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها. إن أشكل عليكم ذلك فانظروا قوله : صل الله عليه وسلم في الخوارج (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم )) وقوله : (( شر قتلى تحت أديم السماء )) مع كونهم في عصر الصحابة...".
- أما استيفاء الشروط وانتفاء الموانع فهو التحقق من توفر الشروط الشرعية في المكلف ليكفر ويؤاخذ على فعله وقد يحدث هذا التحقق أثناء عملية اقامة الحجة وقد يحدث قبلها .
- ومن هذه الشروط :
1- أن يكون فاعل الكفر بالغًا
2- أن يكون عاقلاً
3- أن يكون مختارا للفعل غير مكره
ونلاحظ أن هذه الشروط والموانع سهلة بسيطة لا تحتاج لكبير جهد ووقت لاستيفائها وليست بالصعوبة التي يدعيها أهل الارجاء والتجهم ليلغوا بها أحكام الكفر والإيمان كما يتمنون.
- ونلاحظ أيضا أن التأويل والجهل لا يعدان من موانع تكفير من نقض أصل دينه بالشرك خاصة لأن التوحيد والاسلام له حقيقة واحدة يناقضها تماما الشرك بالله تعالى فإذا أشرك المكلف مع الله آلهة آخرى فقد انتفت حقيقة التوحيد عنه وثبت له حقيقة الشرك واسم الشرك سواء كان ما فعل جهلا منه أو تأولا والنصوص متضافرة على ذلك والإجماع قد انعقد على ذلك .
والحجة تشترط على المشرك لإنزال العقوبة عليه من قتل والجزم له بالخلود في النار من غير امتحان في العرصات على قول بعض أهل العلم وليس اقامة الحجة شرطا ليسمى مشركا بعد بلوغها إليه إذ هو مشرك بمجرد صرف عبادة لغير الله تعالى .
_______________
شُــــــــــــبهات وردود
وهل اقامه الحجه تعنى استيفاء الشروط وانتفاء الموانع؟
والجواب :
______
المقصود بقيام الحجة هو بلوغ النص الشرعي من الكتاب أو السنة بوجوب عمل ما أو تحريم عمل ما للمكلف بلوغا حقيقيا أو بلوغا حكميا (أي الوجود في مكان يتمكن فيه المكلف من سماع الحجة) .
وهي تختلف باختلاف نوع المسألة التي نتكلم عليها فالحجة في أصل الدين والشرك غير الحجة في مسائل الشرائع الظاهرة غير الحجة في باب المسائل الخفية .
ومن أنواع اقامة الحجة استتابة المرتد ولكن الاستتابة ليست كما يظن البعض من أجل الحكم على من أتى بالردة بأنه مرتد ولكن تكون الاستتابة لمن حكمنا عليه بأنه مرتد لإنزال حد الردة عليه فهي بمثابة المراجعة والانذار الأخير للمرتد قبل قتله .
أما صور اقامة الحجة المختلفة بحسب طبيعة المسألة فهي:
..............................
1- في مسائل أصل الدين واتيان الشرك بالله فالحجة هي السماع بالرسول وبلوغ القرآن والسماع به وهذه الحجة تفيد في لزوم العذاب على الشرك الذي اقترفه العبد أما التسمية فهو مشرك بمجرد فعله للشرك سواء كان جاهلا أو متأولا أو مقلدا لأنه أتى بما يخرجه عن حد التوحيد ويدخله في حقيقة الشرك .
قال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب (الإجماع منعقد على أن من بلغته دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن فهو كافر ولا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد لظهور أدلة الرسالة وأعلام النبوة) الدرر10/247
وقال الشيخ حمد بن ناصر (قد أجمع العلماء أن من بلغته دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم أن الحجة عليه قائمة) الدرر 11/72.
قال ابن القيم في طريق الهجرتين : " والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل " .
2- أما الحجة في المسائل الظاهرة فهي أحد الطرق الآتية :
1- العلم حقيقة بالنص الشرعي
2- البلاغ عن أي طريق من الطرق
3- وجود دعوة قائمة
4- الوجود في مكان به علماء أودعوه
5- التمكن من الوصول للحجة
والدليل :
قال تعالى (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله)
وقال تعالى (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة)،
وقال ابن تيمية: إن القرآن حجة على من بلغه... فكل من بلغه القرآن من إنسي وجني فقد أنذره الرسول صل الله عليه وسلم) الفتاوى 16/149
وقال: على قوله تعالى (لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه) والحجة قامت بوجود الرسول المبلغ وتمكنهم من الاستماع والتدبر لا بنفس الاستماع ففي الكفار من تجنب سماع القرآن واختار غيره، الفتاوى 16/166
وقال (حجة الله برسله قامت بالتمكن من العلم فليس من شرط حجة الله علم المدعوين بها ولهذا لم يكن إعراض الكفار عن استماع القرآن وتدبره مانع من قيام حجة الله عليهم) كتاب الرد على المنطقيين ص113 في المقام الثالث ،
وقال أيضا: ليس من شرط تبليغ الرسالة أن يصل إلى كل مكلف في العالم بل الشرط أن يتمكن المكلفون من وصول ذلك إليهم ثم إذا فرطوا فلم يسعوا في وصوله إليهم مع قيام فاعله بما يجب عليه كان التفريط منهم لا منه) ( بتصرف ) الفتاوى 28/125).
ملاحظة 1 :
................
حد المسائل الظاهرة هو ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله (العلم علمان: علم عامة لا يسع بالغا غير مغلوب على عقله جهله مثل الصلوات الخمس وأن لله على الناس صوم شهر رمضان وحج البيت إذا استطاعوه وزكاة في أموالهم وأنه حرم عليهم الزنا والقتل والسرقة والخمر وما كان في معنى هذا مما كلف العباد أن يعقلوه ويعلموه ويعطوه من أنفسهم وأموالهم وأن يكفوا عنه ما حرم عليهم منه وهذا الصنف كله من العلم موجود نصا في كتاب الله موجودا عاما عند أهل الإسلام ينقله عوامهم عمن مضى من عوامهم يحكونه عن رسول الله صل الله عليه وسلم ولا يتنازعون في حكايته ولا وجوبه عليهم وهذا العلم الذي لا يمكن فيه الغلط من الخبر والتأويل ولا يجوز فيه التنازع) الرسالة ص 359،357
ملاحظة2 :
..................
يكفي لقيام الحجة مجرد بلوغها للمكلف ولا يشترط في أصل الدين والمسائل الظاهرة أن يفهمها الفهم الموجب للانتفاع بها واستيعابها استيعابا كاملا والإحاطة بها من جميع جوانبها .
قال تعالى (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام)
وقال تعالى (ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون )
وقال تعالى (وأُوحي إلى هذا القرآن لأُنذركم به ومن بلغ) وقال تعالى ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (مع أن أكثر الكفار والمنافقين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى (أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون) الآية ثم ضرب أمثلة لأناس قامت عليهم الحجة لكن لم يفهموها مثل: الخوارج، والذين اعتقدوا في علي بن أبي طالب رضى الله عنه، وغلاة القدرية، ( تاريخ نجد ص 410).
3- الحجة في المسائل الخفية (ك مسائل القدر والإرجاء)هو بلوغ الدليل الشرعي للمكلف وإزالة الشبهة
1-قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله – في شرح العمدة : "وفي الحقيقة: فكل رد لخبر الله، أو أمره فهو كفر، دق أو جل، لكن قد يعفى عما خفيت فيه طرق العلم وكان أمرا يسيرا في الفروع، بخلاف ما عظم أمره وكان من دعائم الدين، من الأخبار والأوامر، يعني: فإنه لا يقال قد يعفى عنه"
2-وقال الإمام محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله - : "فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرف ؛ وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه فإن حجة الله هو القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة، ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة فإن أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى : (( أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا)) وقيام الحجة نوع، وبلغوها نوع وقد قامت عليهم وفهمهم إياها نوع آخر وكفرهم ببلوغها إياهم وإن لم يفهموها. إن أشكل عليكم ذلك فانظروا قوله : صل الله عليه وسلم في الخوارج (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم )) وقوله : (( شر قتلى تحت أديم السماء )) مع كونهم في عصر الصحابة...".
- أما استيفاء الشروط وانتفاء الموانع فهو التحقق من توفر الشروط الشرعية في المكلف ليكفر ويؤاخذ على فعله وقد يحدث هذا التحقق أثناء عملية اقامة الحجة وقد يحدث قبلها .
- ومن هذه الشروط :
1- أن يكون فاعل الكفر بالغًا
2- أن يكون عاقلاً
3- أن يكون مختارا للفعل غير مكره
ونلاحظ أن هذه الشروط والموانع سهلة بسيطة لا تحتاج لكبير جهد ووقت لاستيفائها وليست بالصعوبة التي يدعيها أهل الارجاء والتجهم ليلغوا بها أحكام الكفر والإيمان كما يتمنون.
- ونلاحظ أيضا أن التأويل والجهل لا يعدان من موانع تكفير من نقض أصل دينه بالشرك خاصة لأن التوحيد والاسلام له حقيقة واحدة يناقضها تماما الشرك بالله تعالى فإذا أشرك المكلف مع الله آلهة آخرى فقد انتفت حقيقة التوحيد عنه وثبت له حقيقة الشرك واسم الشرك سواء كان ما فعل جهلا منه أو تأولا والنصوص متضافرة على ذلك والإجماع قد انعقد على ذلك .
والحجة تشترط على المشرك لإنزال العقوبة عليه من قتل والجزم له بالخلود في النار من غير امتحان في العرصات على قول بعض أهل العلم وليس اقامة الحجة شرطا ليسمى مشركا بعد بلوغها إليه إذ هو مشرك بمجرد صرف عبادة لغير الله تعالى .
_______________
شُــــــــــــبهات وردود
Comments
Post a Comment