حال الناس مع الإسلام..
..
اعلم - أيها القارئ - أنك لن تستفيد بما قرأته حتى تُنزله على واقعك وواقع الناس من حولك.
أولًا يجب عليك أن تعرف الإسلام الحق، ثم اعرض نفسك ومن حولك عليه، وحِينها سوف تعرف المسلم من الكافر.
انظر في نفسك أولًا، هل أنت حقًّا تدين بالإسلام؟
وانظر إلى واقع الناس من حولك، وتفقَّد الإسلام فيهم، هل ترى له أثرًا؟
انظر حولك جيدًا يمينًا وشمالًا هل يدين الناس بالإسلام؟
هل هم حقًّا مسلمون لم يغيّروا ولم يبدّلوا ولم يخرجوا عنه؟
إن كنت تريد أن تخرج بالنتيجة الصحيحة فلا تخدع نفسك، ولا تمشي وراء الخيال، وزِن الناس بالإسلام الحق، ولا تكتفِ باتباع كل ناعق، وترضى أن تقلد في دينك الرجال.
انظر إلى هذه القبور المشيَّدة وهذه الأضرحة المنتشرة في كل مكان، وهذه المزارات لما يسمونهم الأولياء، أُلوف الأضرحة المنسوبة إلى الأنبياء والصحابة والأولياء منتشرة في الواقع من حولك، ولعل في بلدك الكثير منها.
بعضها يُبنى في المقابر حيث تبدو القبة شاهقة وسط القبور، وبعضها يُبنى في المساجد، قد تكون في قبلة المسجد، أو في الخلف، أو في أحد جوانبه، أو حوله.
ففي مصر: ضريح الحسين، وضريح السيدة زينب، وضريح السيدة عائشة، وضريح السيدة سكينة، وضريح السيدة نفيسة، وضريح الإمام الشافعي، وضريح الليث بن سعد، والبدوي، وإبراهيم الدسوقي، والشاذلي، وغيرها كثير جدًا، حتى قيل أنها أكثر من ستة آلف ضريح.
وفي السودان: قبة الشيخ محمد البرهاني، وقبة الشيخ قريب الله، وقبة الشيخ حسن ود حسّونة، وقبة الشيخ أبو زيد، وقبة الشيخ محمد بن عبد الله كريم الدين، وقبة الشيخ خوجلي أبو الجاز، وقبة الشيخ الطريفي، وقبة الشيخ أحمد الريح، وقبة أبو النعلين، وغير ذلك كثير.
وفي ليبيا يوجد الكثير من القباب والأضرحة، منها: ضريح عبد السلام الأسمر، وأحمد الزروق، وأحمد البازة، وضريح رويفع الأنصاري، وغيرها.
وفي الشام أيضًا الكثير: منها ضريح خالد بن الوليد، وصلاح الدين الأيوبي، والظاهر بيبرس، وبن عربي، وأبي موسى الأشعري، وعمار بن ياسر، وعماد الدين زنكي، وغيرها كثير جدًا.
ألا تُذكِّرك هذه المشاهد والقباب والأضرحة بِوَدٍّ وسُواع ويغوث ويعوق ونسْرا واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى.
ألا يُعتقد فيها أنها تنفع وتضر وتجيب دعاء المضطر وتقضي حاجة الملهوف؟
ألا يُعتقد فيها أنها تشفع لهم عند الله وأنها واسطة بينهم وبين الله؟
ألا يدعونها لقضاء الحاجات ويستغيثون بها لكشف الكربات، ويطلبون منها شفاء المريض وإنزال الغيث؟
ألا يتبركون بها ويطوفون عليها ويذبحون لها القرابين وينذرون لها النذور؟
أليس هذا هو عين ما يفعله أهل الجاهلية الأولى؟
أليس هذا هو الشرك الأكبر المناقض للتوحيد؟
أليست هذه آلهة وأندادًا معبودة من دون الله؟
هل ينفع هؤلاء قول لا إله إلّا الله وهم يؤلِّهون غير الله؟
إن كنت تظن أنهم مع شركهم هذا يكونون مسلمين فمعنى هذا أنك لم تعرف الإسلام بعد، لأنه لا إسلام من غير توحيد، وهؤلاء يجهلون التوحيد ولا يعتقدونه ولا يعملون به، فكيف يكونون مسلمين من غير معرفة للتوحيد ولا اعتقاد له ولا عمل به ولا براءة من الشرك وأهله؟!!
هذا نوع من أنواع الآلهة المعبودة في كثير من بلدان العالم.
وليست هذه كل الآلهة الموجودة، ولكن هناك أنواع وأنواع أخرى من المعبودات الباطلة.
هناك نوع آخر من الآلهة والأرباب المعبودة من دون الله، وهي التي قال الله عنها: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا
لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)} [التوبة: 31].
وقال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21].
هؤلاء الأرباب والشركاء هم أولئك الذين يمارسون حق التشريع مع رب السموات والأرض، يشرِّعون ما لم يأذن به الله، ويغيِّرون أحكام الله فيحلون ويحرمون من دون الله، ويضعون القوانين التي تحكم الناس في الفروج والأموال والدماء والأعراض وغيرها من مجالات الحياة.
من أين لهم الحق في ذلك؟ هل شاركوا الله - عز وجل - في الخلق حتى يشاركوه في الأمر؟!!
هؤلاء الأرباب هم أصحاب المجالس التشريعية الذين أُعطيت لهم السلطة التشريعية التي يمارسون من خلالها وضع اللوائح الدستورية وبنود القانون، ويزعمون أنهم مُختارون من قبل الشعب مُخوَّلون لهذه المهمة، والشعب لهم سامع مطيع.
هذا الأمر موجود في جميع دول العالم لا تخلوا منه دولة، إن لم يكن التشريع لمجلس البرلمان أو مجلس الأمة أو مجلس الشورى فهو للملك أو الرئيس أو القائد..
اعلم - أيها القارئ - أنك لن تستفيد بما قرأته حتى تُنزله على واقعك وواقع الناس من حولك.
أولًا يجب عليك أن تعرف الإسلام الحق، ثم اعرض نفسك ومن حولك عليه، وحِينها سوف تعرف المسلم من الكافر.
انظر في نفسك أولًا، هل أنت حقًّا تدين بالإسلام؟
وانظر إلى واقع الناس من حولك، وتفقَّد الإسلام فيهم، هل ترى له أثرًا؟
انظر حولك جيدًا يمينًا وشمالًا هل يدين الناس بالإسلام؟
هل هم حقًّا مسلمون لم يغيّروا ولم يبدّلوا ولم يخرجوا عنه؟
إن كنت تريد أن تخرج بالنتيجة الصحيحة فلا تخدع نفسك، ولا تمشي وراء الخيال، وزِن الناس بالإسلام الحق، ولا تكتفِ باتباع كل ناعق، وترضى أن تقلد في دينك الرجال.
انظر إلى هذه القبور المشيَّدة وهذه الأضرحة المنتشرة في كل مكان، وهذه المزارات لما يسمونهم الأولياء، أُلوف الأضرحة المنسوبة إلى الأنبياء والصحابة والأولياء منتشرة في الواقع من حولك، ولعل في بلدك الكثير منها.
بعضها يُبنى في المقابر حيث تبدو القبة شاهقة وسط القبور، وبعضها يُبنى في المساجد، قد تكون في قبلة المسجد، أو في الخلف، أو في أحد جوانبه، أو حوله.
ففي مصر: ضريح الحسين، وضريح السيدة زينب، وضريح السيدة عائشة، وضريح السيدة سكينة، وضريح السيدة نفيسة، وضريح الإمام الشافعي، وضريح الليث بن سعد، والبدوي، وإبراهيم الدسوقي، والشاذلي، وغيرها كثير جدًا، حتى قيل أنها أكثر من ستة آلف ضريح.
وفي السودان: قبة الشيخ محمد البرهاني، وقبة الشيخ قريب الله، وقبة الشيخ حسن ود حسّونة، وقبة الشيخ أبو زيد، وقبة الشيخ محمد بن عبد الله كريم الدين، وقبة الشيخ خوجلي أبو الجاز، وقبة الشيخ الطريفي، وقبة الشيخ أحمد الريح، وقبة أبو النعلين، وغير ذلك كثير.
وفي ليبيا يوجد الكثير من القباب والأضرحة، منها: ضريح عبد السلام الأسمر، وأحمد الزروق، وأحمد البازة، وضريح رويفع الأنصاري، وغيرها.
وفي الشام أيضًا الكثير: منها ضريح خالد بن الوليد، وصلاح الدين الأيوبي، والظاهر بيبرس، وبن عربي، وأبي موسى الأشعري، وعمار بن ياسر، وعماد الدين زنكي، وغيرها كثير جدًا.
ألا تُذكِّرك هذه المشاهد والقباب والأضرحة بِوَدٍّ وسُواع ويغوث ويعوق ونسْرا واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى.
ألا يُعتقد فيها أنها تنفع وتضر وتجيب دعاء المضطر وتقضي حاجة الملهوف؟
ألا يُعتقد فيها أنها تشفع لهم عند الله وأنها واسطة بينهم وبين الله؟
ألا يدعونها لقضاء الحاجات ويستغيثون بها لكشف الكربات، ويطلبون منها شفاء المريض وإنزال الغيث؟
ألا يتبركون بها ويطوفون عليها ويذبحون لها القرابين وينذرون لها النذور؟
أليس هذا هو عين ما يفعله أهل الجاهلية الأولى؟
أليس هذا هو الشرك الأكبر المناقض للتوحيد؟
أليست هذه آلهة وأندادًا معبودة من دون الله؟
هل ينفع هؤلاء قول لا إله إلّا الله وهم يؤلِّهون غير الله؟
إن كنت تظن أنهم مع شركهم هذا يكونون مسلمين فمعنى هذا أنك لم تعرف الإسلام بعد، لأنه لا إسلام من غير توحيد، وهؤلاء يجهلون التوحيد ولا يعتقدونه ولا يعملون به، فكيف يكونون مسلمين من غير معرفة للتوحيد ولا اعتقاد له ولا عمل به ولا براءة من الشرك وأهله؟!!
هذا نوع من أنواع الآلهة المعبودة في كثير من بلدان العالم.
وليست هذه كل الآلهة الموجودة، ولكن هناك أنواع وأنواع أخرى من المعبودات الباطلة.
هناك نوع آخر من الآلهة والأرباب المعبودة من دون الله، وهي التي قال الله عنها: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا
لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31)} [التوبة: 31].
وقال سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21].
هؤلاء الأرباب والشركاء هم أولئك الذين يمارسون حق التشريع مع رب السموات والأرض، يشرِّعون ما لم يأذن به الله، ويغيِّرون أحكام الله فيحلون ويحرمون من دون الله، ويضعون القوانين التي تحكم الناس في الفروج والأموال والدماء والأعراض وغيرها من مجالات الحياة.
من أين لهم الحق في ذلك؟ هل شاركوا الله - عز وجل - في الخلق حتى يشاركوه في الأمر؟!!
هؤلاء الأرباب هم أصحاب المجالس التشريعية الذين أُعطيت لهم السلطة التشريعية التي يمارسون من خلالها وضع اللوائح الدستورية وبنود القانون، ويزعمون أنهم مُختارون من قبل الشعب مُخوَّلون لهذه المهمة، والشعب لهم سامع مطيع.
هذا الأمر موجود في جميع دول العالم لا تخلوا منه دولة، إن لم يكن التشريع لمجلس البرلمان أو مجلس الأمة أو مجلس الشورى فهو للملك أو الرئيس أو القائد..
Comments
Post a Comment