بماذا تقام الحجة ؟؟؟


بماذا تقام الحجة ؟؟؟
الجواب : الحجة أصلاً قائمة بلا رسول ولا كتاب فما معنى اية الميثاق ؟؟؟
هل تراها لا قيمة لها ؟؟
فلماذا أخذ الله علينا الميثاق ؟
فإذا كان الرسول والكتاب هو الحجة وحسب فلماذا اخذ علينا الميثاق قبل أن نولد ؟؟؟ ... وهل أبوي النبي ارسل له رسول أو انزل في عصره كتاب ؟؟

قال الله عز وجل :

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الأعراف: 172-174].

قال ابن القيم رحمه الله معلقا على آية الإشهاد في سورة الأعراف :
(ولما كانت هذه آية الأعراف في سورة مكية، ذكر فيها الميثاق والإشهاد العام لجميع المكلفين ممن أقر بربوبيته ووحدانيته وبطلان الشرك. وهو ميثاق وإشهاد تقوم عليهم الحجة وينقطع به العذر، وتحل به العقوبة ويستحق بمخالفته الإهلاك، فلابد أن يكونوا ذاكرين له عارفين به، وذلك ما فطرهم عليه من الإقرار بربوبيته وأنه ربهم وفاطرهم، وأنهم مخلوقون مربوبون. ثم أرسل إليهم رسله يذكرونهم بما في فطرهم وعقولهم، ويعرفونهم حقه عليهم وأمره ونهيه ووعده ووعيده) الروح ( 555\2 )

أنظر قوله (( وهو ميثاق وإشهاد تقوم عليهم الحجة وينقطع به العذر، وتحل به العقوبة ويستحق بمخالفته الإهلاك )) !

وإنما أرسل الله الرسل وأنزل الكتب رحمة منه سبحانه ليذكرنا بالميثاق الذي أخذه علينا ونحن نشهدنا على أنفسنا فلا عذر لنا
ولكن رحمة الله وسعت كل شيئ
وإن لم يبحث الله رسولا ولا ينزل كتاباً لكانت الحجة قائمة بهذه الاية وإلا فما معنى هذا الميثاق ؟

قال الشيخ الحكمي مبيناً أنواع المواثيق التي أخذها الله عز وجل على بني آدم حتى يتحدد مناط قيام الحجة على الإنسان، قال: (... هذه المواثيق كلها ثابتة بالكتاب والسنة:

الأول: الميثاق الذي أخذه الله تعالى عليهم حين أخرجهم من ظهر أبيهم آدم عليه السلام وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى الآيات... وهو الذي قاله جمهور المفسرين رحمهم الله في هذه الآيات، وهو نص الأحاديث الثابتة في الصحيحين وغيرهما.

الميثاق الثاني: ميثاق الفطرة، وهو أنه تبارك وتعالى فطرهم شاهدين بما أخذه عليهم في الميثاق الأول، كما قال تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ [الروم: 30]...

الميثاق الثالث: هو ما جاءت به الرسل وأنزلت به الكتب تجديداً للميثاق الأول وتذكيراً به رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا [النساء: 165].

فمن أدرك هذا الميثاق وهو باق على فطرته وهي شاهدة بما ثبت في الميثاق الأول، فإنه يقبل ذلك من أول مرة ولا يتوقف؛ لأنه جاء موافقاً لما في فطرته وما جبله الله عليه، فيزداد بذلك يقينه ويقوى إيمانه، فلا يتلعثم ولا يتردد. ومن أدركه وقد تغيرت فطرته عما جبله الله من الإقرار بما ثبت في الميثاق الأول بأن كان قد اجتالته الشياطين عن دينه وهوده أبواه أو نصراه أو مجساه، فهذا إن تداركه الله تعالى برحمته فرجع إلى فطرته وصدق بما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب، نفعه الميثاق الأول والثاني. وإن كذب بهذا الميثاق، كان مكذبا بالأول، فلم ينفعه إقراره به يوم أخذه الله عليه، حيث قال (بلى) جوابا لقوله تعالى: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [الأعراف: 172]، وقامت عليه حجة الله وغلبت عليه الشقاوة وحق عليه العذاب. ومن يهن الله فما له من مكرم، إن الله يفعل ما يشاء.
ومن لم يدرك هذا الميثاق بأن مات صغيراً قبل التكليف، مات على الميثاق الأول على الفطرة، فإن كان من أولاد المسلمين، فهم مع آبائهم. وإن كان من أولاد المشركين، فالله أعلم بما كان عاملا لو أدركه، كما في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين، فقال صلى الله عليه وسلم: ((الله تعالى إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين))
معارج القبول

ولكنكم لم تفهموا معنى أصل الدين ولا ما هو اصل الدين فأخذتم تعذرون المشركين وتعذرون ما لم يعذره الله تعالى وشرعتم في دين الله اعذار لم ينزل الله بها من سلطان
فلحقتم بالمشركين ولا حول ولا قوة الا بالله

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر