حقيقة الإيمان ومنزلة الأعمال
( الإيمان قول وعمل قرينان لا ينفع أحدهما إلا بالآخر)(الإمام الزهري)
( وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ومن أدركناهم يقولون : إن الإيمان قول وعمل ونية ولا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر)(الإمام الشافعي)
( من قال الإيمان قول دون عمل يُقال له رددت القرآن والسنة وما عليه جميع العلماء وخرجت من قول المسلمين وكفرت بالله العظيم)
(الإمام الآجري)
(فمن لم يفعل لله شيئًا فما دان لله دينًا ، ومن لا دين له فهو كافر)
(الإمام ابن تيمية)
( تارك أعمال الجوارح بالكلية مع القدرة والتمكن وعدم العجز كافر قولاً واحدًا لأنه معرض عن العمل متولٍ عن الطاعة والانقياد للشريعة فالعمل ركن فى الإيمان وليس شرطاً وهذا مذهب أهل السنة والجماعة خلافًا للمرجئة ) ( أئمة الدعوة )
يقول الإمام أبو عبد الله البخاري –
((لقيت أكثر من ألف رجل من أهل العلم : أهل الحجاز , ومكة , والمدينة , والكوفة , والبصرة , وواسط , وبغداد , والشام , ومصر, لقيتهم كرات قرناً بعد قرن – أى طبقة بعد طبقة – أدركتهم , وهم متوافرون منذ أكثر من ست وأربعين سنة –ثم أخذ فى تعدادهم على البلدان – وقال : فلما رأيت واحداً منهم يختلف فى هذه الأشياء :(( أن الدين : قول وعمل . . . )) .
يقول شيخ المفسرين ابن جرير الطبري بعد أن بين –رحمه الله تعالى – معنى ((الإرجاء)) وأنه التأخير , ساق بسنده عن ابن عيينة , أنه سئل عن الإرجاء فقال : ((الإرجاء على وجهين : قوم أرجوا أمر على وعثمان , فقد مضى أولئك . فأما المرجئة اليوم : فهم يقولون : الإيمان قول بلا عمل . فلا تجالسوهم , ولا تؤاكلوهم , ولا تشاربوهم , ولا تصلوا معهم , ولا تصلوا عليهم .
وفى نقد ((المرجئة ))الذين يؤخرون العمل عن حقيقة الإيمان عقد البخاري –رحمه الله تعالى –فى كتاب الإيمان من ((صحيحة ))قوله (( باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر )) .فساق فيه مجموعة آثار للرد على ((مرجئة الفقهاء )).وهذا ((الإرجاء :تأخير العمل عن حقيقة الإيمان أخطر باب لإكفار الأمة , وتهالكها فى الذنوب,والمعاصي , والآثام , وما يترتب عليه من إنحسار فى مفهوم العبادة , وتميع التوحيد العملي ((توحيد الأولهيه )),وكان من أسوء أثاره فى عصرنا ((شرك التشريع )) بالخروج على شريعة رب الأرض والسماء , بالقوانين الوضعية فهذه على مقتضى أهل الإرجاء , ليست كفراً .
ومعلوم أن الحكم بغير ماأنزل الله معاندة للشرع , ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ورسوله.). أ.هـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
شُــــــــــــبهات وردود
Comments
Post a Comment