بعض شبهة أهل العذر بالجهل في الشرك الأكبر والرد عليها
شبهــــات وردود
ــــــــــــــــــــــــ
بعض استدلالاتهم علي قولهم بالعـذر والردعليهـــا
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
1-
الاستدلال بقوله تعالي (فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة : 22] ) قال البيضاوي (المقصود منه التوبيخ والتثريب لا تقييد الحكم وقصره فإن العالم والجاهل المتمكن من العلم سواء في التكليف)
وقال الشوكاني قوله تعالي (وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) جملة حالية والخطاب للكفار والمنافقين فإن قيل كيف وصفهم بالعلم وقد نعتهم بخلاف ذلك حيث قال ولكن لا يعلمون ولكن لا يشعرون وما كانوا مهتدين صم بكم عمي فيقال ان المراد ان جهلهم وعدم شعورهم لا يتناول هذا اي كونهم يعلمون انه المنعم دون غيره من الانداد فإنهم كانوا يعلمون هذا ولا ينكرونه كما حكاه الله عنهم في غير آية وقد يقال المراد وانتم تعلمون وحدانيته بالقوة والامكان لو تدبرتم ونظرتم.
______________________________ __
2-
: استدلوا بقوله تعالي (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [التوبة : 115] ) نقول سبب نزول الآية فإنهم لما استغفروا لموتاهم المشركين فنزل قوله تعالي (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ) فندموا علي استغفارهم للمشركين فأنزل الله مبينا ان ما فعلوه من استغفارهم للمشركين علي حكم البراءة الاصلية قبل نزول التحريم لا مؤاخذة عليهم به حتي يحصل بيان ما ينهي عنه. (ذكره الشنقيطي في المذكرة). قلت فكما تري الآية ليست في الشرك الأكبر وانما هي في المعاصي والتي هي علي البراءة الاصلية بخلاف الشرك فهو محرم في كل الشرائع فلابد من التفريق بين الكفر بلا إله إلا الله ( حيث لا عذر بالجهل لأحد ) وبين مخالفة شريعة من شرائع الإسلام ( حيث يمكن العذر )
______________________________ ___
3-
استدلوا بما رواه البخاري عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت : دخل علي النبي صلي الله عليه وسلم غداة بني علي ، فجلس علي فراشي كمجلسك مني ، وجويريات يضربن بالدف، يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر ، حتي قالت جارية : " وفينا نبي يعلم ما في غد ، فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم : " لا تقولي هذا وارجعي الي ما كنت تقولين " . (البخاري)
قال اصحاب العذر بالجهل : فمع قولها ما هو كفر الا ان النبي لم يكفرها وعذرها يجهلها .
اقول : وهذا من افسد ما يكون الاحتجاج ، ولا أري لهم وجها له استدلال يصح في هذه الحادثة وبيان ذلك من وجهين .
الأول : عدم ثبوت شرط التكليف في الحادثة ، فلفظ الجارية عند العرب علي منازل ثلاث : الفتاة حديثة السن والمرأة الفتية .. فيبطل الاحتجاج بالحديث حتي يثبت لنا ـ من حيث الأصل ـ ان هذه الجارية كانت امرأة بالغة مكلفة شرعا بأحكام الدين لثبوت الاحتمال وقيامه بالحادثة .
ومما يدل على أن الجويرية هي البنت الصغيرة غير المكلفة غير ما ورد في لسان العرب لابن منظور، ما روي عن أم خالد بنت خالد قالت:" قدمت من أرض الحبشة وأنا جويرية فكساني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خميصة لها أعلام، فجعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح الأعلام بيده ويقول: سناه سناه. قال الحميدي يعني حسن حسن"، وأم خالد ولدت بأرض الحبشة حيث هاجر أبوها إلى الحبشة في الهجرة الثانية وسماها أمة وكناها أم خالد، وقدمت مع أبيها بعد خيبر"، ومما يدل على صغرها وقتذاك أيضًا ما روي عنها قالت"أتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: من ترون أن نكسو هذه؟ فسكت القوم، فقال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها وقال: أبلي وأخلقي، وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: يا أم خالد هذا سناه وسناه بالحبشية".
الثاني : أن هذه الجارية لم تنطق بما هو كفر مجرد ، فكون النبي صلي الله عليه وسلم ، يعلم ما في غد فهذا حق بما يطلعه عليه سبحانه ، قال تعالي عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً [الجن : 26-27]) وانما كره النبي صلي الله عليه وسلم ان تطلق الجارية علم النبي بالغيب . ومثل هذا الكلام ليس كفراً وشركا ً يخرج من الملة والحمد لله علي توفيقه.
_______________
شُــــــــــــبهات وردود
ــــــــــــــــــــــــ
بعض استدلالاتهم علي قولهم بالعـذر والردعليهـــا
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1-
الاستدلال بقوله تعالي (فَلاَ تَجْعَلُواْ لِلّهِ أَندَاداً وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة : 22] ) قال البيضاوي (المقصود منه التوبيخ والتثريب لا تقييد الحكم وقصره فإن العالم والجاهل المتمكن من العلم سواء في التكليف)
وقال الشوكاني قوله تعالي (وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) جملة حالية والخطاب للكفار والمنافقين فإن قيل كيف وصفهم بالعلم وقد نعتهم بخلاف ذلك حيث قال ولكن لا يعلمون ولكن لا يشعرون وما كانوا مهتدين صم بكم عمي فيقال ان المراد ان جهلهم وعدم شعورهم لا يتناول هذا اي كونهم يعلمون انه المنعم دون غيره من الانداد فإنهم كانوا يعلمون هذا ولا ينكرونه كما حكاه الله عنهم في غير آية وقد يقال المراد وانتم تعلمون وحدانيته بالقوة والامكان لو تدبرتم ونظرتم.
______________________________
2-
: استدلوا بقوله تعالي (وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [التوبة : 115] ) نقول سبب نزول الآية فإنهم لما استغفروا لموتاهم المشركين فنزل قوله تعالي (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ) فندموا علي استغفارهم للمشركين فأنزل الله مبينا ان ما فعلوه من استغفارهم للمشركين علي حكم البراءة الاصلية قبل نزول التحريم لا مؤاخذة عليهم به حتي يحصل بيان ما ينهي عنه. (ذكره الشنقيطي في المذكرة). قلت فكما تري الآية ليست في الشرك الأكبر وانما هي في المعاصي والتي هي علي البراءة الاصلية بخلاف الشرك فهو محرم في كل الشرائع فلابد من التفريق بين الكفر بلا إله إلا الله ( حيث لا عذر بالجهل لأحد ) وبين مخالفة شريعة من شرائع الإسلام ( حيث يمكن العذر )
______________________________
3-
استدلوا بما رواه البخاري عن الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت : دخل علي النبي صلي الله عليه وسلم غداة بني علي ، فجلس علي فراشي كمجلسك مني ، وجويريات يضربن بالدف، يندبن من قتل من آبائهن يوم بدر ، حتي قالت جارية : " وفينا نبي يعلم ما في غد ، فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم : " لا تقولي هذا وارجعي الي ما كنت تقولين " . (البخاري)
قال اصحاب العذر بالجهل : فمع قولها ما هو كفر الا ان النبي لم يكفرها وعذرها يجهلها .
اقول : وهذا من افسد ما يكون الاحتجاج ، ولا أري لهم وجها له استدلال يصح في هذه الحادثة وبيان ذلك من وجهين .
الأول : عدم ثبوت شرط التكليف في الحادثة ، فلفظ الجارية عند العرب علي منازل ثلاث : الفتاة حديثة السن والمرأة الفتية .. فيبطل الاحتجاج بالحديث حتي يثبت لنا ـ من حيث الأصل ـ ان هذه الجارية كانت امرأة بالغة مكلفة شرعا بأحكام الدين لثبوت الاحتمال وقيامه بالحادثة .
ومما يدل على أن الجويرية هي البنت الصغيرة غير المكلفة غير ما ورد في لسان العرب لابن منظور، ما روي عن أم خالد بنت خالد قالت:" قدمت من أرض الحبشة وأنا جويرية فكساني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خميصة لها أعلام، فجعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمسح الأعلام بيده ويقول: سناه سناه. قال الحميدي يعني حسن حسن"، وأم خالد ولدت بأرض الحبشة حيث هاجر أبوها إلى الحبشة في الهجرة الثانية وسماها أمة وكناها أم خالد، وقدمت مع أبيها بعد خيبر"، ومما يدل على صغرها وقتذاك أيضًا ما روي عنها قالت"أتي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال: من ترون أن نكسو هذه؟ فسكت القوم، فقال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها وقال: أبلي وأخلقي، وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: يا أم خالد هذا سناه وسناه بالحبشية".
الثاني : أن هذه الجارية لم تنطق بما هو كفر مجرد ، فكون النبي صلي الله عليه وسلم ، يعلم ما في غد فهذا حق بما يطلعه عليه سبحانه ، قال تعالي عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً [الجن : 26-27]) وانما كره النبي صلي الله عليه وسلم ان تطلق الجارية علم النبي بالغيب . ومثل هذا الكلام ليس كفراً وشركا ً يخرج من الملة والحمد لله علي توفيقه.
_______________
شُــــــــــــبهات وردود
Comments
Post a Comment