اسباب تأخر التمكين


روى ابن ماجه عن العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقلنا يا رسول الله إن هذه لموعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ قال: " قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك، من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ، وعليكم بالطاعة وإن عبدا حبشيا، فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد."

عن عائشة رضي الله عنها { أن قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت ، فقالوا : من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة ، فقال : أتشفع في حد من حدود الله ؟ ثم قام فاختطب ، فقال : إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وايم الله : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها }
رواه البخارى ومسلم

(( قضى الله ان لا ربا وان اول ربا ابدأ به ربا عمي العباس بن عبدالمطلب .... ))
كلمات من خطبة الوداع لرسول الله صلى الله عليه وسلم

يقول المولى عزوجل ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )

حقيقة الامر ان هذة الاحاديث والآيات القرآنية رويت ونزلت فى صحابة وصحابيات اجلاء و مما لا يدع مجالا للشك انهم موحدين فهم بشر يخطئون ويصيبون
والعقوبة فى دين رب العالمين لا تستثنى المخطئ أو المذنب لكونه من طائفة الموحدين وهذا مما لا شك فيه ليس له دليل - اى هذا الاستثناء - من كتاب او سنة
ولا يقول بذلك الاستثناء إلا زائغ زاغ بصره وقلبه عن البيضاء التى اخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم انه تركنا عليها و التي من تركها و زاغ عنها هلك لا محالة

ولكن فى عصرنا هذا لما استعلن الكفر وانتشر وساد فى اوساط البشر جميعها إلا عند من رحم ربى و ظهرفى وسط هذا الظلام والشرك والجاهلية مجموعات متناثرة هنا وهناك قليلة من طوائف الموحدين و افرادها ففرح هؤلاء بتوحيدهم فى ظل الجاهلية المطبقة والشرك الذى اوغلت فيه البشرية وصاروا يستعلنون بتوحيدهم ويدعون الناس إليه بكافة الطرق المتاحة لهم وهم مما لا شك فيه يحمدون على ذلك..ولكن توقف الكثير منهم عند هذا الحد فلم يمتثلوا بينهم بشرع الله وحدوده واوامره ونواهيه ولم يتحلوا بخلق الإسلام
وإذا كانت هذة الامور غير مخرجة من الملة إلا أنها اظهرتهم بمظهر سئ جدا وكنموذج ردئ مقابل الحركات القتالية والمناهج الحركية التى فقدت التوحيد وصار هذا مدخل للحركات الجاهلية و القتالية الغير موحدة للطعن فى اهل التوحيد فضلا عن ان هذا سبب رئيسى على عدم التمكين لاهل التوحيد هؤلاء

رسول الله صلى الله عليه وسلم يغلظ على احدالصحابة لانه يشفع فى حد من حدود الله لصحابية اخرى ويقول له ويحك ويصر على إقامة الحد ويقطع يدها
بينما فى عصرنا هذا .....

و للحديث بقية إن شاء الله

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر