الإمام محمد بن عبد الوهاب يتحدث عن حقيقة من يترك تكفير من يقول لا اله الا الله


والله أعلم.
رجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن لا يعادي المشركين أو عاداهم ولم يكفرهم
(المسألة الحادية عشرة) : رجل دخل هذا الدين وأحبه ولكن لا يعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: أنا مسلم ولكن لا أقدر أن أُكَفّرَ أهل لا إله إلا الله ولو لم يعرفوا معناها 1.
ورجل دخل هذا الدين وأحبه، ولكن يقول: لا أتعرض للقباب، وأعلم أنها لا تضر ولا تنفع، ولكن ما أتعرضها.
(الجواب) : إن الرجل لا يكون مسلما إلا إذا عرف التوحيد، ودان به، وعمل بموجبه، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به، وأطاعه فيما نهى عنه وأمر به، وآمن به وبما جاء به. فمن قال: لا أعادي المشركين، أو عاداهم ولم يكفرهم، أو قال: لا أتعرض أهل لا إله إلا الله ولو فعلوا الكفر والشرك وعادوا دين الله، أو قال: لا أتعرض للقباب؛ فهذا لا يكون مسلما، بل هو مِمّنْ قال الله فيهم: {وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا
__________
1 من لا يعرف معناها لا يكون من أهلها (فاعلم أنه لا إله إلا الله) .
(1/38)
________________________________________
بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً} [النّساء من الآيتين: 150-151]
والله -سبحانه وتعالى- أوجب معاداة المشركين، ومنابذتهم، وتكفيرهم؛ فقال: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية [المجادلة من الآية: 22] .
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ} الآيات، [الممتحنة من الآية: 1] .
والله أعلم.

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر