المرجــئه ( هم العـــدو فاحــذرهـــم)










قال الزهرى: ما إبتدعت فى الإسلام بدعة أضر على اهله من الارجاء.

وقال الأوزاعي: كان يحيي بن ابى كثير وقتادة يقولان ليس شيء من الأهواء أخوف عندهم على الأمة من الارجاء.

وقال شريك النخعي : هم أخبث قوم حسبك بالرافضة خبثا ولكن المرجئة يكذبون على الله.
-------------------------
-هم المرجئة أهل التفريط ومن سلك دربهم وقال بقولهم فهؤلاء قالوا ؛؛
إن المسلم المرتكب للشرك الأكبر لا يسمى مشركاً ولا يكفر ولا يخرج من الإسلام!!!

كيف نكفره أو نحكم بكفره وهو يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله وهو يصلى ويصوم ويحج ويعتمر ويقرأ القرآن ويقوم الليل!!

كيف نكفره وهو لم يقصد الكفر ولم يعتقده بقلبه ولم يستحله ولم يجحد

كيف نكفره وهو يحب الله ورسوله؟

أنكفره لوقوعه في الكفر والشرك وهو يجهل أنه كفر وشرك؟
أنكفره لدعائه الموتي وأهل القبور والصالحين وهو يعلم أنهم موتى ولكن يتخذهم واسطة وشفعاء بينه وبين الله لصلاحهم ومنزلتهم عند الله وهو العبد العاصي؟

أنكفره لأنه ذبح لغير الله مع أنه قد سمى على ذبيحته أنكفره لأنه سجد على عتبات الصالحين وأضرحة أولياء الله العارفين؟

أنكفره لأنه طاف سبعاً بقبر على والحسين والبدوى والدسوقى؟
أنكفره لأنه في حالة الغضب سب الله ودين الله وهو لم يقصد السب ولكن كان في حالة غضب!!

ولماذا نكفر الحاكم وهو يصلى العيد ويحج ويعتمر ويطبع المصحف ويرعى حفظة القرآن ويقيم لهم المسابقات !

أنكفره لأنه بدل الشريعة وحكم بالقوانين المخالفة لها وعمل علاقات حب وود مع جيراننا من اليهود والنصارى وتأمين البلاد والعيش بسلام!

لماذا نكفر هذا الحاكم وهو لم يجحد حكم الله بقلبه ولم يستحله وإن سماه الله كافراً فهو كفر أصغر !!

إن الكفر لا يقع ولا يكفر المسلم إلا إذا اعتقد الكفر بقلبه وقصده واستحله وهو يعلم به مختاراً له أما إذا جهل الكفر ولم يقصده فهو مسلم باقي على إسلامه مهما ارتكب من النواقض ومهما وقع في الكفر والشرك فهو جاهل معذور مسلم لم يقصد الوقوع في الكفر ولم يعتقده بقلبه والذين يكفرون المسلم المرتكب للشرك الأكبر والكفر الأكبر هؤلاء خوارج وتكفير وإرهابيون ومتطرفون وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم وحرض على قتالهم وقتلهم
والمسلم الذي يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله لا يكفر ابداً إلا إذا قال بلسانه أنه ليس بمسلم أنه تنصر أو تهود طائعاً مختاراً فهذا يكفر في الدنيا أما الآخرة فلا ندري حاله!!!

هؤلاء هم المرجئه واهل الغلو فيه ومن قال بقولهم ( قاتلهم الله أنى يؤفكون )
وسبب الخلل عندهم هو
__________________

فساد قولهم واعتقادهم في الإيمان والكفر وأصل فسادهم أنهم اعتقدوا أن من قال لا إله إلا الله وتلفظ بالشهادتين لا يكفر وأن تلفظه بالشهادتين مانع من تكفيره وهذا الاعتقاد الفاسد ناتج عن حصرهم الكفر بالاعتقاد والقصد لأن الإيمان عندهم هو التصديق المجرد والكفر هو التكذيب فأصل فساد قولهم مبني على الخلل عندهم وسوء معتقدهم في الإيمان والكفر .

فالإيمان عند أهل السنة يتركب من أركان ثلاثة الاعتقاد والقول والعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والأعمال من الإيمان وداخلة فى مراتبه الثلاثة الأصل , والواجب والمستحب ولا يزول الإيمان إلا بزوال أصله

فالخلاف مع المرجئة المعاصرة ليس فى تعريف الإيمان اللفظى ولكن فى منزلة الأعمال وحكم تاركها فالمرجئة المعاصرة تُعرف الإيمان كما هو عند أهل السنة فهو اعتقاد وقول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية اماالاعمال عندهم لا تدخل فى الأصل لأنها شرط كمال وعلى ذلك فتارك العمل بالكلية عندهم مسلم ناج من الخلود فى النار ولذلك هم لايكفرون مرتكب الشرك الأكبر ولا المتلبس بالكفر الأكبر لأن العمل عندهم لايدخل فى أصل الإيمان فلا يكفرون بارتكاب العمل المكفر ولا بالقول المكفر ""
المرجــئه ( هم العـــدو فاحــذرهـــم)





__________________________

سنذكر أهم الأسباب والشبهات التى وقع فيها (المرجئه) وكانت سببا فى الزيغ والبعد عن الحق اوالوقوع في الكفر ومن هذه الأسباب :
____________________________________

1- تربية البعض على إتباع الشيخ وتقليده دون معرفة الدليل أو من أين أخذ الشيخ وهذا خطأ فادح يؤدى إلى إتباع وتقديس الأشخاص دون المنهج لأن الشخص متغير والمنهج ثابت والحجة فى الدليل لا في كلام الشيخ


2- الاضطراب والتخبط في معني الكفر والتكفير وعدم ...التفريق بينهما


3- ظنهم أن لا إله إلا الله مانعة من الكفر والوقوع فى الشرك وأن من قال لا إله إلا الله لا يكفر ولا يخرج من الإسلام


4 اعتقادهم أن الكفر محصور في القلب ولا يكفر بالعمل أو القول المكفر فمهما وقع في النواقض القولية والعملية فهو مسلم القلب !!


5- عدم تفريقهم بين الكافر الأصلي وبين الكافر المرتد بعد إسلام في التلفظ بالشهادتين فجعلوهما سواء


6- عدم فهمهم لكلام العلماء وإطلاقاتهم بألفاظ الشرك والكفر والتكفير فبعض العلماء يقصد بالتكفير القتل والعقوبة عند الاستتابة وكلاهما مشرك وتجري عليه أحكام الشرك


7-ولم يفرقوا بين مانع التكفير من أجل عدم البلاغ وبلوغ الحجة الرسالية وبين الجهل مع الإعراض والتولي عن الطاعة فخلطوا بين جهل الإعراض وجهل العجز


8- لم يفرقوا بين الإسم والعقوبة وقالوا إن كل مشرك معذب فهربوا من إطلاق اسم المشرك على المسلم المتلبس بالكفر والشرك مع أنه ليس كل كافر معذب وليس كل كافر يقتل


9- جعلوا الجهل مانعا من التكفير بإطلاق ولم يفرقوا بين المعرض والمتمكن من العلم القادر عليه وبين أهل الأعذار في العقوبةمثل الناشئ في البادية وحديث العهد بالإسلام والعاجز وبين المسائل الخفية والمسائل الجلية الظاهرة وبين من يعيش فى بلاد الإسلام بين المسلمين وبين من يعيش في بلاد الكفر الأصلي ولم يفرقوا كذلك بين الشرك والكفر والتوحيد وبين المعاصي وفروع الشريعة وخلطوا بينهم


10- عدم تفريقهم بين فهم الحجة وبلوغها ومعنى إقامتها وأنواعها واشترطوا فهم الحجة للتكفير في كل المسائل


11- الإشكال عندهم في عدم فهم معنى إقامة الحجة وكلام العلماء الذين يقولون ولا يكفر إلا بعد قيام الحجة


12- عدم تفريقهم بين مرتكب الشرك في حالة القدرة والتمكن ووجود الشريعة فهذا يستتاب عند الحاكم وبين مرتكب الشرك في حالة الاستضعاف والعجز وغياب الشريعة وعدم القدرة عليه فهذا يعامل بما ظهر منه


13- عدم تفريقهم بين أحكام الدنيا التى تجري على الظاهر من إسلام وكفر وبين أحكام الآخرة التى لا يعلم حقيقتها إلا الله عز وجل وقالوا إن مرتكب الشرك الأكبر وإن مات عليه فهو مسلم لأنه لم تقم عليه الحجة الحدية ولم نتمكن منه وهذا فيه هدم للشريعة وإبطال الأحكام التى تجرى على الظاهر وعدم التفريق بين المسلم والكافر


14-تناقضهم فى أقسام الناس يوم القيامة فأنه لايوجد إلا مسلم وكافر والمسلم هو الذى مات على الإسلام ومآله إلى الجنة والكافر هو الذى مات على الشرك والكفر ومآله إلى النار

,فالذي دخل فى الإسلام ثم ارتكب الشرك والكفر ومات عليه فى زمن غياب الشريعة وعدم التمكن منه واستتابته وقيام الحجة الحدية عليه فما هو اسمه الذى سماه الله به ؟
وما حكمه فى الدنيا وما مآله فى الآخرة أهو مسلم أم مشرك ؟فى الجنة أم فى لنار ؟
والجنة لاتدخلها إلا نفس مسلمة وهذا مات على الشرك الأكبر الظاهر الجلي


15- ظنهم أن غياب الشريعة يعنى سقوط الأسماءونحن نقول هناك فرق بين الأسماء والأحكام ولا يعني عدم القدرة على الأحكام منع إلحاق الأسماء.
وسبب الخطأ في مثل هذه المسائل راجع إلى عدم إتقان مسألة الأسماء والأحكام الدينية والخلط فيهما، وعدم فهم علاقة الأسماء والأحكام بالحجة، وهل كلها مرتبطة بالحجة أم هناك تفصيل؟


16- عدم تفريقهم بين جهل العجز ,وجهل الإعراض وظنوا أن كل جهل عذر ومانع معتبر

فالجهل الذى يستطيع المكلف دفعه ليس بمانع ولا يعتبر عذرا شرعيا ,بل هو اعراض مع القدرة والتمكن ,مع كونه يعيش بين المسلمين اوفى بلاد المسلمين هذا يؤكد كفر الجهل والإعراض ,فالمكان والتمكن حجه فى التوحيد والمسائل الظاهرة وإليك الدليل

ومن الأدلة على أن المكان والتمكن حجة في المسائل الظاهرة - ومنها أصل تعظيم الله ومحبته وأصل احترام الرسول وتوقيره وأن الساب لهما يُناقض ذلك ما يلي:
______________________

1- قال ابن تيمية رحمه الله: تعليقا على قوله تعالى {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه}: (والحجة قامت بوجود الرسول المبلغ وتمكنهم من الاستماع والتدبر لا بنفس الاستماع ففي الكفار من تجنب سماع القرآن واختار غيره)الفتاوى 16/ 1

2- وقال ابن تيمية رحمه الله أيضا: (حجة الله برسله قامت بالتمكن من العلم فليس من شرط حجة الله علم المدعوين بها ولهذا لم يكن إعراض الكفار عن استماع القرآن وتدبره مانع من قيام حجة الله عليهم) كتاب الرد على المنطقيين،

3-وقال ابن تيمية رحمه الله أيضا: (ليس من شرط تبليغ الرسالة أن يصل إلى كل مكلف في العالم بل الشرط أن يتمكن المكلفون من وصول ذلك إليهم ثم إذا فرطوا فلم يسعوا في وصوله إليهم مع قيام فاعله بما يجب عليه كان التفريط منهم لا منه) بتصرف، الفتاوى 28 \125

4- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في رسالة له بعدما ذكر من كفره السلف قال: (واذكر كلامه في الإقناع وشرحه - أي منصور البهوتي - في الردة كيف ذكروا أنواعا كثيرة موجودة عندكم ثم قال منصور؛ "وقد عمت البلوى في هذه الفرق وأفسدوا كثيرا من عقائد أهل التوحيد نسأل الله العفو والعافية"، هذا لفظه بحروفه ثم ذكر قتل الواحد منهم وحكم ماله، هل قال واحد من هؤلاء من الصحابة إلى زمن منصور إن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم)
الدرر10/ 69 ،
والطوائف التي ذكرها هي أهل الاتحاد و أهل الحلول وغلاة الصوفية والرافضة والقرامطة والباطنية، فانظر إلى نقل الشيخ محمد للإجماع على عدم التفريق بين القول والقائل في الطوائف التي ذُكرت.

5- قصة المرتدين زمن أبي بكر، لأنهم أنكروا معلوما ظاهرا، فلم يفرق الصحابة بينهم وبين أقوالهم.

6- وقال الشيخ أبا بطين رحمه الله في "الدرر": (نقول في تكفير المعين ظاهر الآيات والأحاديث وكلام جمهور العلماء تدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره، قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به}، وقال تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}، وهذا عام في كل واحد من المشركين).
أن العذاب يستحق بسببين
أحدهما: الإعراض عن الحجة وعدم إرادتها والعمل بها وبموجبها

، الثاني العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها فالأول كفر إعراض والثاني كفر عناد،

وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل؛؛ كفر الإعراض
ـ أصبح كفر الأعراض ـ وأحيانا يسمى كفر الجهالة لا الجهل ـ له أنواع قائمة على إحدى ثلاث:
ـ الأعراض عن الحجة وهذا لمن علم بها ـ ولا أقول سمع بها لأن هناك فرق بين العلم فقط وبين السماع، والعلم معناه لم يسمعها بنصها لكن علم من مصدر ما أن هناك إسلام وتوحيد يخالف ما هو عليه ـ لكن لم يهتم بها ويأخذها مأخذ الجد مع أنه جاهل.


Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر