توحيد الأسماء والصفات
توحيد الأسماء والصفات
(( بسم الله الرحمن الرحيم ))
وبه نستعين وصلِ الهم على سيد المرسلين محمد ابن عبد الله عليه أفضل الصلاة والتسليم .
أما بعد .....
كنا قد بينا من قبل أن التوحيد الذي هو حق الله على العبيد منقسم إلى ثلاثة أنواع
توحيد الربوبية
توحيد الإلوهية
3. توحيد الأسماء والصفات
وهذا هو النوع الثالث وهو توحيد الأسماء والصفات
قال عنه الإمام المجدد رحمه الله
النوع الثالث – فهو توحيد الذات والأسماء والصفات قال تعالى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)سورة الإخلاص
وقال تعالى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) سورة الأعراف
وقال تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) سورة الشورى
انتهى كلامه رحمه الله .
وهكذا بدأ الإمام رحمه الله بتوضيح آخر أقسام التوحيد ولخصه في ذكر الآيات الدالة على صفاته سبحانه وتعالى ثم ذكر الآية العظيم (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) هكذا أثبت لله صفاته التي وصف نفسه بها سبحانه ثم نفى التمثيل والتشبيه لكي لا نخوض في الله سبحانه وتعالى فقد ثبت أن الله له يد و أصابع وهو على عرشه قد استوى ولكن لا نستطيع أن نصف يده سبحانه أو أن نقول بأن أصابعه مثل الأصابع عندنا لأنه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) سبحانه وتعالى عن ما يصفون علواً كبيرا
وقال الإمام مالك رحمه الله عن صفة من صفات الله وهي أنه على عرشه استوى
فقال رحمه الله (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والسؤال عنه بدعة، والإيمان به واجب )
وعرفه الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله - بتعريف جامع حيث قال : " توحيد الأسماء والصفات : هو اعتقاد انفراد الرب - جل جلاله - بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة ، والجلال ، والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه .
وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه ، أو أثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من جميع الأسماء ، والصفات ، ومعانيها ، وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله ، من غير نفي لشيء منها ، ولا تعطيل ، ولا تحريف ، ولا تمثيل .
ونفي ما نفاه عن نفسه ، أو نفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النقائص والعيوب ومن كل ما ينافي كماله "
هكذا قد انتهينا من أنواع التوحيد وسننتقل بإذن الله إلى أنواع الشرك و شروط لا اله إلا الله ونواقضها فأرجو متابعة المنشورات ولا تنسونا من تعليقاتكم والدعاء بظاهر الغيب
Comments
Post a Comment