الشيخ محمد بن عبد الوهاب يرد علي من يعذر المشركين لقولهم لا اله الا الله


Photo: ‎ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :" إذا تحققت أن الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم  أصح عقولاً وأخف شركاً من هؤلاء ، فاعلم أن لهؤلاء شبهة يوردونها على ما ذكرنا ، وهي من أعظم شبههم ، فأصغ سمعك لجوابها ، وهي أنهم يقولون : أن الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون أن لا إله إلا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم، وينكرون البعث ، ويكذبون القرآن ، ويجعلونه سحراً ، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ونصدق القرآن ، ونؤمن بالبعث ، ونصوم ، فكيف تجعلوننا مثل أولئك ؟ فالجــواب : أن لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء أنه كافر لم يدخل في الإسلام ، وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه ، كمن أقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة ، أو أقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة ، أو أقر بهذا كله وجحد الصوم ، أو أقر بهذا كله وجحد الحج .  ولما لم ينقد أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم  للحج ، أنزل الله في حقهم : {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا *ومن كفر فإن الله غنِى عن العالمين}  .  ومن أقر بهذا كله وجحد البعث ،كفر بالإجماع ، وحل دمه وماله ،كما قال تعالى  :   {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقا}.   فإذا كان الله قد صرح في كتابه أن من آمن ببعض وكفر ببعض ، فهو كافر حقا ، زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض أهل الأحساء في كتابه الذي أرسله إلينا..       ويقـال أيضا ً: إذا كنت تقر أن من صدق الرسول في كل شيء ، وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالإجماع ، وكذلك إذا أقر بكل شيء إلا البعث ، وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله ، لا يجحد هذا ، ولا تختلف المذاهب فيه ، وقد نطق به القرآن كما قدمنا .      فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج فكيف إذا جحد الإنسان شيئاً من هذه الأمور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ ، وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر ؟! سبحان الله ما أعجب هذا الجهل !         ويقـال أيضاً : هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة ، وقد أسلموا مع النبي  صلى الله عليه وسلم ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، ويؤذنون ويصلون ، فإن قال : أنهم يقولون : أن مسيلمة نبي ، قلنا :هذا هو المطلوب ، إذا كان من رفع رجلاً إلى رتبة النبي صلى الله عليه وسلم ، كفر وحل ماله ودمه ، ولم تنفعه الشهادتين ولا الصلاة ، فكيف بمن رفع شمسان أو يوسف أو صحابيا أو نبيا في رتبة جبار السماوات والأرض ؟ سبحان الله ما أعظم شأنه ! : { كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون } ,      ويقــال أيضاً : الذين حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار ،كلهم يدعون الإسلام ، وهم من أصحاب علي رضي الله عنه ، وتعلموا العلم من الصحابة ، ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما ، فكيف أجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم ؟!,,أتظنون أن الصحابة يكفرون المسلمين ؟ أتظنون أن الاعتقاد في تاج وأمثاله لا يضر والاعتقاد في علي بن أبي طالب كفر؟      ويقـال أيضاً : بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس ،كلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويدعون الإسلام ، ويصلون الجمعة والجماعة فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه ، أجمع العلماء على  كفرهم وقتالهم ، وأن بلادهم بلاد حرب ، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين .       ويقال أيضاً : إذا كان الأولون لم يكفروا إلا لأنهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن ، وإنكار البعث ، وغير ذلك ، فما معنى الباب الذي ذكر العلماء في كل مذهب ( باب حكم المرتد ) ؟ وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه ، ثم ذكروا أنواعاً كثيرة ،كل نوع منها يكفر ، ويحل دم الرجل وماله ، حتى أنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها ، مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه ، أو كلمة يذكرها على وجه المزاح واللعب .      ويقال أيضاً : الذين قال الله فيهم : صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم  صلى الله عليه وسلم .   أما سمعت أن الله كفرهم بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون ويوحدون ؟  وكذلك الذين قـال فيهم :صلى الله عليه وسلم قـل أبالله وآياته ورسـوله كنتــم تستهزئون *لا تعتذروا قد كفرتم بعد  إيمانكم صلى الله عليه وسلم.   فهؤلاء الذين صرح الله أنهم كفروا بعد إيمانهم ، وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في غزوة تبوك , قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجـه المزاح فتأمل هذه الشبهة ، وهي قولهم : تكفرون من المسلمين أناساً يشهدون أن لا إله إلا الله ويصلون ويصومون ، ثم تأمل جوابها ، فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق "‎
ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :" إذا تحققت أن الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصح عقولاً وأخف شركاً من هؤلاء ، فاعلم أن لهؤلاء شبهة يوردونها على ما ذكرنا ، وهي من أعظم شبههم ، فأصغ سمعك لجوابها ، وهي أنهم يقولون : أن الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون أن لا إله إلا الله ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم، وينكرون البعث ، ويكذبون القرآن ، ويجعلونه سحراً ، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ونصدق القرآن ، ونؤمن بالبعث ، ونصوم ، فكيف تجعلوننا مثل أولئك ؟
فالجــواب : أن لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء وكذبه في شيء أنه كافر لم يدخل في الإسلام ، وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه ، كمن أقر بالتوحيد وجحد وجوب الصلاة ، أو أقر بالتوحيد والصلاة وجحد وجوب الزكاة ، أو أقر بهذا كله وجحد الصوم ، أو أقر بهذا كله وجحد الحج .
ولما لم ينقد أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج ، أنزل الله في حقهم : {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا *ومن كفر فإن الله غنِى عن العالمين} .
ومن أقر بهذا كله وجحد البعث ،كفر بالإجماع ، وحل دمه وماله ،كما قال تعالى :
{إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا * أولئك هم الكافرون حقا}.
فإذا كان الله قد صرح في كتابه أن من آمن ببعض وكفر ببعض ، فهو كافر حقا ، زالت هذه الشبهة وهذه هي التي ذكرها بعض أهل الأحساء في كتابه الذي أرسله إلينا..
ويقـال أيضا ً: إذا كنت تقر أن من صدق الرسول في كل شيء ، وجحد وجوب الصلاة فهو كافر حلال الدم والمال بالإجماع ، وكذلك إذا أقر بكل شيء إلا البعث ، وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان وصدق بذلك كله ، لا يجحد هذا ، ولا تختلف المذاهب فيه ، وقد نطق به القرآن كما قدمنا .
فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج فكيف إذا جحد الإنسان شيئاً من هذه الأمور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ ، وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر ؟! سبحان الله ما أعجب هذا الجهل !
ويقـال أيضاً : هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة ، وقد أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، ويؤذنون ويصلون ، فإن قال : أنهم يقولون : أن مسيلمة نبي ، قلنا :هذا هو المطلوب ، إذا كان من رفع رجلاً إلى رتبة النبي صلى الله عليه وسلم ، كفر وحل ماله ودمه ، ولم تنفعه الشهادتين ولا الصلاة ، فكيف بمن رفع شمسان أو يوسف أو صحابيا أو نبيا في رتبة جبار السماوات والأرض ؟ سبحان الله ما أعظم شأنه ! : { كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون } ,
ويقــال أيضاً : الذين حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار ،كلهم يدعون الإسلام ، وهم من أصحاب علي رضي الله عنه ، وتعلموا العلم من الصحابة ، ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما ، فكيف أجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم ؟!,,أتظنون أن الصحابة يكفرون المسلمين ؟ أتظنون أن الاعتقاد في تاج وأمثاله لا يضر والاعتقاد في علي بن أبي طالب كفر؟
ويقـال أيضاً : بنو عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر في زمن بني العباس ،كلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويدعون الإسلام ، ويصلون الجمعة والجماعة فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء دون ما نحن فيه ، أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم ، وأن بلادهم بلاد حرب ، وغزاهم المسلمون حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين .
ويقال أيضاً : إذا كان الأولون لم يكفروا إلا لأنهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن ، وإنكار البعث ، وغير ذلك ، فما معنى الباب الذي ذكر العلماء في كل مذهب ( باب حكم المرتد ) ؟ وهو المسلم الذي يكفر بعد إسلامه ، ثم ذكروا أنواعاً كثيرة ،كل نوع منها يكفر ، ويحل دم الرجل وماله ، حتى أنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها ، مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه ، أو كلمة يذكرها على وجه المزاح واللعب .
ويقال أيضاً : الذين قال الله فيهم : صلى الله عليه وسلم يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم صلى الله عليه وسلم . أما سمعت أن الله كفرهم بكلمة مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويجاهدون معه ويصلون معه ويزكون ويحجون ويوحدون ؟
وكذلك الذين قـال فيهم :صلى الله عليه وسلم قـل أبالله وآياته ورسـوله كنتــم تستهزئون *لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم صلى الله عليه وسلم. فهؤلاء الذين صرح الله أنهم كفروا بعد إيمانهم ، وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في غزوة تبوك , قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجـه المزاح فتأمل هذه الشبهة ، وهي قولهم : تكفرون من المسلمين أناساً يشهدون أن لا إله إلا الله ويصلون ويصومون ، ثم تأمل جوابها ، فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق "

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر