حكم التحاكم لطاغوت القوانين الوضعية ؟؟؟







حكم التحاكم لطاغوت القوانين الوضعية ؟؟؟

قال الله عز وجل 


أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا. [النساء:60]
---------------------------------
يقول الشيخ سليمان بن عبدالله آل شيخ في كتابه - تيسير العزيز الحميد باب قوله تعالى :﴿ ألم تر إلى الذين يزعمون ...﴾ الآية . قال : ( وفي الآية دليل على أن ترك التحاكم إلى الطاغوت الذي هو ما سوى الكتاب والسنة من الفرائض . وأن المتحاكم إليه غير مؤمن بل ولا مسلم )


ويقول الشيخ محمد جمال الدين القاسمي - في تفسيره المعروف بـ(محاسن التاويل) عند قوله تعالى قال : (( ألم تر إلى الذين يزعمون ..﴾ الآية .قال رحمه الله : ( الأول : أنه تعالى قال : يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به )) فجعل التحاكم إلى الطاغوت إيماناً به . ولا شك أن الإيمان بالطاغوت كُفرّ بالله . كما أن الكفر بالطاغوت إيمان بالله )


يقول الشيخ سليمان ابن سمحان :
--------------------------------------
((: إذا عرفت أن التحاكم إلى الطاغوت كفر , فقد ذكر الله في كتابه : أن الكفر أكبر من القتل قال : (( والفتنة أكبر من القتل)) وقال : (( والفتنة أشد من القتل )) . والفتنة هي الكفر , فلو اقتتلت البادية والحاضرة , حتى يذهبوا لكان أهون من أن ينصبوا في الأرض طاغوتاً يحكم بخلاف شريعة الإسلام , التي بعث الله بها رسول الله صلي الله عليه وسلم ))


قال أيضاً العلامة سليمان بن سحمان :
------------------------------------------
(( إذا كان هذا التحاكم كفراً والنزاع إنما يكون لأجل الدنيا , فكيف يجوز لك أن تكفر لأجل ذلك؟ فإنه لا يؤمن الإنسان حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما , وحتى يكون الرسول أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . فلو ذهبت دنياك كلها لما جاز لك المحاكمة إلى الطاغوت لأجلها , ولو اضطرك مضطر وخيّرك بين أن تحاكم إلى الطاغوت أو تبذل دنياك لوجب عليك البذل ولم يجز لك المحاكمة إلى الطاغوت )) . (الدررالسنية (10/510)


قـال ابن تيمية رحمه الله 
----------------------
(قال تعالى: (أم لهـم شركـاء شـرعـوا لهـم مــن الـدين مـالـم يـأذن بـه اللــه) الشوري 21. فمن ندب إلى شيء يُتَقَرَّب به إلى الله، أو أوجبه بقوله أو فعله من غير أن يشرعه الله: فقد شرع من الدين مالم يأذن به الله، ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذه شريكا لله، شرع له من الدين مالم يأذن به الله.) (اقتضاء الصراط المستقيم) صـ 267، ط المدني.










قال الشنقيطي رحمه الله 
---------------------
(ويُفهـم مـن هـذه الآيــات كقـولـه «ولا يُشرك في حكمه أحداً» أن متبعي أحكام المشرّعين غير ماشرعه الله أنهم مشركون بالله) (أضواء البيان) 4/ 82 ــ 83.




وقال الشنقيطي في تفسير {إنّ هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}
حيث يقول: (ومن هدي القرآن للتي هي أقوم؛ بيانه أنّ كل من اتبع تشريعاً غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفرٌ بواحٌ مخرجٌ من الملة الإسلامية)




وقال شيخ الإسلام : 
-----------------
( ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين
وباتفاق جميع المسلمين أن من سوغ إتباع غير دين الإسلام ، أو اتباع شريعة غير شريعة محمد صل الله عليه وسلم فهو كافر ).


وقال الحافظ ابن كثير : 
--------------------
( فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبدالله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر ، فكيف بمن تحاكم إلى الياسا وقدمها عليه ، فمن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين ).


ويقول الشيخ الشنقيطي ــ 
-----------------------------
( الإشراك بالله في حكمه والإشراك به في عبادته كلها بمعنى واحد لا فرق بينهما البتة ، فالذي يتبع نظاما غير نظام الله وتشريعا غير تشريع الله ومن كان يعبد الصنم ، ويسجد للوثن ، لافرق بينهم البتة فهما واحد وكلاهما مشرك بالله ).

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر