الفرق بي الأنداد والطواغيت والآلهة والأرباب
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(فإذا عرفت أن جُهال الكُفار يعرفون ذلك ، فالعجب ممن يدعي الإسلام ، وهو لا يعرف من تفسير هذه الكلمة ما عرفه جُهال الكفار ،بل يظن أن ذلك هو التلفظ بحروفها ، من غير اعتقاد القلب ، بشيء من المعاني ؛ والحاذق منهم ، يظن : أن معناها لا يخلق ، ولا يرزق ، ولا يُحيي ، ولا يُميت ، ولا يُدبر الأمر إلاَّ الله ، فلا خير في رجل جُهال الكفار أعلم منه بمعنى لا إله إلاَّ الله)
وقال رحمه الله : (لا خلاف بين الأمة أن التوحيد لابُد أن يكون بالقلب الذي هو: العلم ، واللسان الذي هو : القول ، والعمل الذي هو : تنفيذ الأوامر والنواهي ؛ فإن أخل بشيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً
فإن أقرَّ بالتوحيد ولم يعمل به فهو كافر معاند كفرعون ، وإبليس ، وإن عمل بالتوحيد ظاهراً وهو لا يعتقده باطناً فهو منافق خالصاً ، أشر من الكافر)
وقال رحمه الله :
(اعلم رحمك الله ، أن معنى لا إله إلاَّ الله نفي وإثبات ،
تنفي أربعة أنواع وتُثبت أربعة أنواع :
تنفي الالهة ، والطواغيت ، والأنداد ، والأرباب .
فالالهة : ما قصدته بشيء من جلب خير أو دفع ضر فأنت متَّخذه إلهاً
والطواغيت : من عُبد وهو راضٍ أو رُشِح للعبادة ، مثل السمان أو تاج أو أبي حديدة .
والأنداد : ما جذبك عن دين الإسلام من أهل أو مسكن أو عشيرة أو مال ، فهو ندّ
لقوله تعالى:
{ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يُحبونهم كحب الله} [البقرة/165].
والأرباب : من أفتاك بمخالفة الحق وأطعته
مصداقاً لقوله تعالى :
{اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أُمِروا إلاَّ ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلاَّ هو سبحانه عمّا يُشرِكون} [التوبة/31] . انتهى الدرر السنيه
Comments
Post a Comment