بعض أقوال الإمام محمد بن عبد الوهاب في من عبد غير الله ومن يعذره بالجهل
لو أن رجلاً قال : شروط الصلاة تسعة ثم سردها كلها فإذا رأى رجلاً يصلي عريانًا بلا حاجة أو على غير وضوء ، أو لغير القبلة ، لم يدرك أن صلاته فاسدة لم يكن قد عرف الشروط ، ولو سردها بلسانه ولو قال الأركان أربعة عشر ثم سردها كلها ، ثم رأى من لا يقرأ الفاتحة ومن لا يركع و من لا يجلس للتشهد ولم يفطن أن صلاته باطلة لم يكن قد عرف الأركان ولو سردها
فكذلك من قال لا إله إلا الله ودرس التوحيد وعرف النواقض والإيمان والكفر ثم عندما رأى من يفعل هذه النواقض توقف فيه ولا يدري أهو مشرك كافر أم مسلم موحد ، وتجده يتلمس له الأعذار ويسوق التأويلات ويطرح الشبهات ويجادل عن المشركين ، بل ويحارب الموحدين ويستعدي عليهم الظالمين ، فهذا لم يعرف التوحيد ولم يعرف حقيقة ما جاء به محمد صل الله عليه وسلم..
قال الشيخ المجدد رحمه الله في الرسالة السادسة مصرحًا بكفر من عبد قبة أبي طالب وعبد القادر وقبة الكواز والبدوي وغيرهم ، لكنه صرح أن كفر هؤلاء لا يبلغ عُشْر كفر من عرف التوحيد ولم يأمر به ، وعرف الشرك ولم ينه عنه ، وأن ما عليه المشركون شرك يوجب تكفيرهم وخروجهم من الإسلام ، وتوقف فيهم ولم يكفرهم وحارب أهل التوحيد فقال رحمه الله :
" ولكن أقطع أن كفر من عبد قبة أبي طالب لا يبلغ عُشْر كفر المويس وأمثاله كما قال تعالى : " لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ "
فأنتم كمن أفتى بانتقاض وضوء من بزغ منه مثل رأس الإبرة من البول وزعم أن من يتغوط ليلاً ونهارًا - وأفتى الناس - أن ذلك لا ينقض وضوءه وتبعوه على ذلك حتى يموت ...ثم قال :
وابن عقيل ذكر أنهم كفار بهذا الفعل ، أعنى دعوة صاحب التُربة ودس الرقاع ، وأنتم تعلمون ذلك وأنتم تركتم كلام ابن تيمية وعبارته الصريحة بعينها أن من فعل هذا كان مرتدًا ، وقوله ومِن ذلك ما يفعله الجاهلون بمكة
وقال في إجابته عن الرسالة السابعة :
---------------------------------
" وقال الشيخ تقي الدين ، فكل من غلا في نبي أو صحابي أو رجل صالح وجعل فيه نوعًا من الإلهية مثل أن يقول يا سيدي فلانًا أغثني أو أنا في حسبك ، ونحو هذا ، فهذا كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، فإن الله سبحانه إنما أرسل الرسل وأنزل الكتب ليُعبد ولا يدعى معه إله آخر"
وقال في الرسالة التاسعة الذي رد فيها على ابن سحيم وأبيه ويبين لهما كفرهما قال :
" وقال صاحب الإقناع أن الهازل بالدين يكفر ، وأن المبغض لما جاء به الرسول كافر بالإجماع ولو عمل به ، وأن من دعا عليًا بن أبي طالب وادعى فيه الألوهية فإنه كافر ، ومن شك في كفرهم فهو كافر ، فكيف بمن جادل عنهم وادعى أنهم مسلمون وجعلنا خوارج وكفار لما أنكرنا عليهم "
Comments
Post a Comment