الرد علي من يدعي ان شيخ الإسلام بن تيمية يعذر بالجهل في الشرك الأكبر


قال الشيخ أبوبطين 
ــــــــــــــــــــــــــــ


موضحا أن شيخ الإسلام ابن تيمية لا يعذر بالجهل أو التأويل في مسائل الشرك:"فقد جزم رحمه الله في مواضع كثيرة بكفر من فعل ما ذكره من أنواع الشرك وحكى إجماع المسلمين على ذلك ولم يستثن الجاهل ونحوه قال تعالى:< إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء> (النساء 116) وقال عن المسيح (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار)(المائدة 72) فمن خص ذلك الوعيد بالمعاند فقط فأخرج الجاهل والمتأول والمقلد فقد شاق الله ورسوله وخرج عن سبيل المؤمنين .والفقهاء يصدرون باب حكم المرتد بمن أشرك ولم يقيدوا ذلك بالمعاند" ( الدرر السنية 10/40 وما بعدها وراجع الإنتصار ص 46 الدرر السنية 9/246).


قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبو بطين في زمنه في رسالة رداً على من نسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يكفرالمعين وقد نقل النصين السابقين وقال معلقاً عليهما:"وقولك إن الشيخ أبا العباس ابن تيمية يقول: إن من فعل شيئاً من هذه الأمور الشركية لا يطلق عليه أنه كافر مشرك حتى تقوم عليه الحجة الرسالية فهو لم يقل ذلك في الشرك الأكبر وعبادة غير الله ونحوه من الكفر وإنما قال هذا في المقالات الخفية كما قدمناه من قوله: وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها. فلم يجزم بعدم كفره وإنما قال قد يقال" (رسالة في بيان الشرك وعدم إعذار جاهله وثبوت قيام الحجة عليه للشيخ أبي بطين ص 33)


قال الشيخ أبابطين أيضا رحمه الله في شرك عباد القبور:
"كل من فعل اليوم ذلك عند المشاهد فهو مشرك كافر بدلالة الكتاب والسنة والإجماع ونحن نعلم أن من فعل ذلك ممن ينتسب إلى الإسلام أنه لم يوقعه في ذلك إلا الجهل ولو علموا أن ذلك يبعد عن الله غاية الإبعاد وأنه من الشرك الذي حرمه الله لم يقدموا عليه فكفّرهم جميع العلماء ولم يعذروهم بالجهل كما يقول بعض الضالين إن هؤلاء معذورون لأنهم جهال". (الدرر السنية 10/405)


_ ويقول أيضاً:"فالجواب عن ذلك كله أن الله سبحانه وتعالى أرسل رسله مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وأعظم ماأرسلوا به ودعوا إليه عبادة الله وحده لا شريك له والنهي عن الشرك الذي هو عبادة غيره فإن كان مرتكب الشرك الأكبر معذورا لجهله فمن هو الذي لا يعذر؟ ولازم هذه الدعوى: أنه ليس لله حجة على أحد إلا المعاند مع أن صاحب هذه الدعوى لا يمكنه طرد أصله بل لا بد أن يتناقض فإنه لا يمكن أن يتوقف في تكفير من شك في رسالة محمد أو شك في البعث أو غير ذلك من أصول الدين والشاك جاهل". 
(الدرر السنية 10/391 مجموع الرسائل النجدية 5/476)




قال الشيخ سليمان بن سحمان 







( أما كلام شيخ الإسلام ـ أي ابن تيميه ـ في عدم تكفير المُعيَّن ، فالمقصود به في مسائل مخصوصة قد يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء ، فإن بعض اقوالهم تتضمن أموراً كفرية من أدلة الكتاب والسنة المتواترة ، فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفراً ، ولا يحكم على قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع كالجهل ، وعدم العلم بنفس النص أو بدلالته ، فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها ، ولذلك ذكر هذا في الكلام على بدع أهل الأهواء ، وقد نص على هذا فقال في تكفير أناس من أعيان المتكلمين بعد أن قرر هذه المسألة قال : وهذا إذا كان في المسائل الخفية فقد يُقال بعدم التكفير ، وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجلية ، أو ما يعلم من الدين بالضرورة ، فهذا لا يتوقف في كفر قائله ) .


وقال الشيخ سليمان بن سحمان ،
________________________


( وقد تقدم كلام الشيخ في الرازي وتصنيفه في دين المشركين وأنها ردّة صريحة ، وهو مُعيَّن ، وتقدم في كلام الشيخ عبد اللطيف رحمه الله حكاية إجماع العلماء على تكفير بشر المريسي وهو رجل مُعيَّن ، وكذلك الجهم بن صفوان ، والجعد ابن درهم ، وكذلك الطوسي نصير الشرك ، والتلمساني ، وابن سبعين ، والفارابي أئمة الملاحدة وأهل الوحدة ، وأبي معشر البلخي ، وغيرهم . وفي إفادة المستفيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في تكفير المُعيَّن ما يكفي طالب الحق والهدى )








قال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن بن حسن ،
_________________________________


( فقد بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعي العلم والدين وممن هو بزعمه مؤتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب إن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يُطلق عليه الكفر والشرك بعينه وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الإخوان أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبي صلى الله عليه وسلم واستغاث به فقال له الرجل لا تطلق عليه الكفر حتى تُعرِّفه ، وكان هذا وأجناسه لا يعبأون بمخالطة المشركين في الأسفار وفي ديارهم بل يطلبون العلم على من هو أكفر الناس من علماء المشركين ، وكانوا قد لفقوا لهم شُبُهات على دعواهم يأتي بعضها في أثناء الرسالة ـ إن شاء الله تعالى ـ وقد غزو بها بعض الرعاع من أتباعهم ومن لا معرفة عنده ومن لا يعرف حالهم ولا فرق عنده ولا فهم ، متحيزون عن الإخوان بأجسامهم وعن المشايخ بقلوبهم ومداهنون لهم ، وقد استوحشوا واستوحِش منهم بما أظهروه من الشُبه وبما ظهر عليهم من الكآبة بمخالطة الفسقة والمشركين ، وعند التحقيق لا يكفرون المشرك إلا بالعموم وفيما بينهم يتورعون عن ذلك ، ثم دبت بدعتهم وشبهتهم حتى راجت على من هو من خواص الإخوان وذلك والله أعلم بسبب ترك كتب الأصول وعدم الاعتناء بها وعدم الخوف من الزيغ .
رغبوا عن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ قدس الله روحه ـ ورسائل بنيه فإنها كفيلة بتبيين جميع هذه الشُبه جداً كما سيمر ، ومن له أدنى معرفة إذا رأى حال الناس اليوم ونظر إلى اعتقاد المشايخ المذكورين تحير جداً ولا حول ولا قوة إلا بالله وذلك أن بعض من أشرنا إليه بحثته عن هذه المسألة ، فقال: نقول لأهل هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك ، فانظر ترى واحمد ربك واسأله العافية ، فإن هذا الجواب من بعض أجوبة العراقي التي يرد عليها الشيخ عبد اللطيف ) .






قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


صاحب فتح المجيد رحمه الله:
"ولا ريب أن الله تعالى لم يعذر أهل الجاهلية الذين لا كتاب لهم بهذا الشرك الأكبر فكيف يعذر أمة كتاب الله بين أيديهم يقرؤونه فهو حجة الله على عباده". (فتاوى الأئمة النجدية 3/226 طبعة ابن خزيمة)


- وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن أيضاً مبيناً عدم العذر بالخطأ
و الشبهة والتأويل في مسائل الشرك: "وكل كافر قد أخطأ والمشركون لا بد لهم من تأويلات ويعتقدون أن شركهم بالصالحين تعظيماً لهم ينفعهم ويدفع عنهم فلم يعذروا بذلك الخطأ ولا بذلك التأويل" 
( فتاوى الأئمة النجدية ص3/ 168 الدرر السنية 11/446)

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر