طوبي للغرباء






ومع وجود الجاهلية وظهورها لن يخلو الزمان من طائفة أهل الحق التى
تتميزوتظهر وإن كانت غريبة،وإن كانوا غرباء في أزمان تعبد فيها الأوثان
والأصنام تحت مسميات عديدة وجديدة.
إن الناس اليوم قد اتخذوا آلهة عدة أعطوها صفة الربوبية والألوهية من دون الله ..فلقد أعطى الناس صفة الربوبية للحكام الطواغيت المبدلين لشرع
الله ولاينبغى أن يكون الحكم والتشريع لغيرالله(له الحكم وإليه ترجعون(
)أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله)........(ألا له الخلق والأمر(،كما أعطى الناس صفة الربوبيةللعلماء والشيوخ الذين يدعون إلى
طاعة الطواغيت ويحللون تبعا لأهوائهم ويحرمون.
وأعطوها لنوابهم في مجالسهم النيابية)كمجلس الشعب والشورى(الذين يشرعون بما لم يأذن به الله.
وأعطوها للقضاة في محاكمهم الوضعية الذين يحكمون بغير ما أنزل الله وإن وافقت أحكامهم بعض ما أنزل الله.
وأعطوها للأموات من أصحاب الأضرحة والقبور الذين يدعونهم من دون
الله ويذبحون لهم وينذرون كالحسين والبدوى وغيرهم من الأموات.
وأعطوها للمنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومنظماتها المختلفة التى تحكم
وتقضى بغير ما أنزل الله.
وأعطوها لدساتيرهم وأنظمتهم الأرضية ومبادئهم الكفرية كالديمقراطية
والأشتراكية والعلمانية والليبرالية وغيرها.
بل وبعضهم يفخربأنه كان جنديا من جنود الطاغوت في الجيش أو الشرطة
الذين يقومون بحراسة عروش الطواغيت وحمايتها وتأمينها.
إن الإله هوما تألهه القلوب طاعة ومحبة وخضوعا وذلا ،والذين يطيعون
الله في الصلاة والصيام والحج ثم هم يدعون غيره أو ينذرون أو يذبحون
لغيره كفار مشركون،والذين يشرعون ويحكمون ويتحاكمون لغير شرعه كفار مشركون،والذين يوالون ويحبون أعداء الله وينصرونهم ويعملون في
جيوشهم كفار مشركون،والذين يتولون اليهود وأهل الصليب ويقيمون قواعد عسكرية لهم في دولهم كفار مشركون)ومن يتولهم منكم فإنه منهم(
))ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله((
إن البشرية اليوم بجملتها تزاول الجاهلية في كل شؤونها حتى جماعات الإسلام السياسى )كالسلفية وغيرها....( الذين يحسبون أن الإسلام مجرد
حدود أو قوانين يوم أن تطبق يتحول الناس جميعا من الجاهلية إلى الإسلام،
إن أكثر هذه الجماعات لاتعترف بجاهلية مجتمعاتهم التى يعيشون فيها
ويحسبون أن الناس مسلمون وأنهم أنفسهم مهتدون،ومنشأ هذا الإعتقاد عندهم هو الجهل بدين الرسول وعقيدة المسلمين،ولذلك لا تعجب إذا رأيتهم
يتبنون الديمقراطية كمبدأمن أجل الوصول إلى المجالس التشريعيةالكفرية
التى تسوغ لنوابها حق التشريع من دون الله ولا يستحون أن يبرروا ما
يفعلون ما داموا يريدون تطبيق القوانين الإسلامية والغاية تبرر الوسيلة،
وكأن الإسلام مجرد حدود أوقوانين،نسوا أن رسول الله(صلي الله عليه وسلم )أخذ يدعو الناس إلى توحيد ربهم ثلاثة عشر عاما لم ينزل عليه فيها أى قانون قط .
بل والأدهى من ذلك أن تجد دعاتهم يدعون أتباعهم إلى ما أسموه بغزوة
الصناديق ـ صناديق الإنتخابات ـ من أجل الإبقاء على مبدأ دستورى كافر
وهو ما يسمونه أن الشريعة الإسلامية هى المبدأ الرئيسى للتشريع،والله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك ولا يرضى أن يشرك في حكمه أحدا ولكن
هؤلاء رضوا أن يشركوا في حكم الله ما دام حكم الله سيكون المبدأالرئيسى
وهذا يعنى ضمن ما يعنى أن ثمة مصدر آخر للتشريع يمكن أن يكون بجوار شرع الله ،والله لا يرضى إلا أن يكون شرعه هوالمصدر الوحيد
للتشريع في الأرض كما يأبى الله إلاأن يكون دينه هو الدين الوحيد في الأرض فلا التقاء بين الأديان)هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق
ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)
ان الزمان قد استدار كهيئته يوم بعث الله محمدا (صلي الله عليه وسلم)وعاد الدين غريبا كما بدأ غريبا.ففى الصحيح عن أبى هريرة أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم ) قال:)بدأ
الإسلا م غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء(

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر