من تكلَّم بكلمات الكفر يكفر وإن كان هازلآ



يقــول الله تعالــي
ــــــــــــــــــــــــــ

{وَلئِنْ سَأَلْتَهُمْ ليَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً}
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية؛

إنَّ من سبَّ الله ورسولَه طوعًا بغير كَرْه، بل من تكلَّم بكلمات الكفر طائعًا غير مُكْرَهٍ، ومنِ استهزأ بالله وآياته ورسوله فهو كافرٌ باطنًا وظاهرًا، وإِنَّ من قال: إِنَّ مثل هذا قد يكون في الباطن مؤمنًا بالله وإِنَّما هو كافرٌ في الظَّاهر، فإنَّه قال قولاً معلومُ الفساد بالضَّرورة من الدِّين، وقد ذكر الله كلماتِ الكفَّار في القرآن وحكم بكفرهم واستحقاقهم الوعيد بها". "مجموع الفتاوى" 7/557.



-قال القاضي أبو بكرٍ بن العربيّ المالكيّ "أحكام القرآن" 2/976:

"لا يخلو أَنْ يكونَ ما قالوه من ذلك جدًّا أو هَزْلاً، وهو - كيفما كان - كفرٌ، فإِنَّ الهزلَ بالكفرِ كفرٌ، لا خلاف فيه بين الأمَّة. فإِنَّ التَّحقيق أخو الحقّ والعلم، والهزلَ أخو الباطل والجهل. قال علماؤنا: انظر إلى قوله: {أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَال أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْجَاهِلِينَ} [البقرة: 67]".



-قال الكِيا الهرَّاسي – الشافعيّ - في "أحكام القرآن"

"فيه دلالةٌ على أنَّ اللاَّعب والخائض سواءٌ في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه، لأَنَّ المنافقين ذكروا أَنَّهم قالوا ما قالوه لَعِبًا، فأخبر الله تعالى عن كفرهم باللَّعِب بذلك، ودلَّ أنَّ الاستهزاءَ بآياتِ الله تعالى كفرٌ".



-قال أبو محمد بن حزم في "الفصل" 3/244

"فنصَّ تعالى على أَنَّ الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسولٍ من رسله كفرٌ مخرجٌ عن الإيمان ولم يقل تعالى في ذلك إِنِّي علمت أَنَّ في قلوبكم كفرًا، بل جعلهم كفارًا بنفس الاستهزاء. ومنِ ادَّعى غير هذا فقد قوَّل الله تعالى ما لم يقُلْ وكذب على الله تعالى"



-قال ابن الجوزيّ - الحنبلي -: تعليقآ علي قوله تعالي

"وقوله: {قَدْ كَفَرْتُمْ} أي: قد ظهر كفركم بعد إظهارِكم الإيمان، وهذا يدلُّ على أَنَّ الجدَّ واللعِبَ في إظهار كلمة الكفر سواء". "زاد المسير" 3/465.



-قال أبو بكر أحمد بن عليٍّ الجصَّاص – الحنفيّ

"فيه الدّلالة على أنَّ اللاعبَ والجادَّ سواءٌ في إظهار كلمة الكفر على غير وجه الإكراه؛ لأَنَّ هؤلاء المنافقين ذكروا أَنَّهم قالوا ما قالوه لعِبًا فأخبر الله عن كفرِهم باللعِبِ".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
شُــــــــــــبهات وردود

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر