معنى الكفر بالطاغــوت

معنى الكفر بالطاغــوتــــــــــــــــــــــــــــــــــ
-قال الله سبحانه ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى)(البقرة: من الآية256)
- قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:
(ومعنى الكفر بالطاغوت، أن تبرأ من كل ما يعتقد فيه غير الله، من جني أو إنسي أو شجر أو حجر أو غير ذلك، وتشهد عليه بالكفر والضلال، وتبغضه ولو كان أباك و أخاك.
فأما من قال أنا لا أعبد إلاَّ الله، وأنا لا أتعرَّض السَّادة والقباب على القبور وأمثال ذلك، فهذا كاذب في قول لا إله إلاَّ الله، ولم يؤمن بالله، ولم يكفر بالطاغوت) .مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/33 , 34.
- وقال الشيخ سليمان بن سحمان :
(والمراد من اجتنابه - أي الطاغوت - هو بغضه، وعداوته بالقلب، وسبَّه وتقبيحه باللسان، وإزالته باليد عند القدرة، ومُفارقته ، فمن أدعى اجتناب الطاغوت ولم يفعل ذلك فما صدق) .
الدرر السنية 10/502 , 503.
- وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
(فأما صفة الكفر بالطاغوت: فأن تعتقد بطلان عبادة غير الله، وتتركها، وتبغضها، وتُكفر أهلها، وتعاديهم ، وأما معنى الإيمان بالله فأن تعتقد، أن الله هو الإله المعبود وحده، دون ما سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتُحب أهل الإخلاص وتواليهم، وتبغض أهل الشرك، وتُعاديهم، وهذه: ملة إبراهيم التي سفِه نفسه من رغب عنها؛ وهذه: هي الأسوة التي أخبر الله بها في قوله: {قد كانت لكم أسوة حسنةٌ في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إِنَّا برُءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده } [الممتحنة/4]) .
السكوت على المنكر مع القدرة على إنكاره، دليل على الرضا به، فكيف بمن ظاهر وأعان عليه!! الدرر السنية 1/161.
- قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله:
(وقد ذكر شيخنا - أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى في مختصر السيرة له: ذكر الواقدي أن خالد بن الوليد، لما قدم العارض، قدم مائتي فارس، فأخذوا مجَّاعة بن مرارة في ثلاثة عشر رجلاً من قومه بني حنيفة، فقال لهم خالد بن الوليد: ما تقولون في صاحبكم - مسيلمة الكذاب -؟ فشهدوا أنه رسول الله، فضرب أعناقهم، حتى إذا بقي سارية بن عامر قال: يا خالد إن كنت تريد بأهل اليمامة خيراً أو شراً فأستبق مجَّاعة، وكان شريفاً فلم يقتله، وترك سارية أيضاً، فأمر بهما فأوثقا في مجامع من حديد، فكان يدعوا مجَّاعة وهو كذلك فيتحدث معه وهو يظن أن خالداً يقتله، فقال: يا ابن المغيرة إن لي إسلاماً والله ما كفرت. فقال خالد: إن بين القتل والترك من - زلة وهي الحبس، حتى يقضي الله في أمرنا ما هو قاض، ودفعه إلى أم متمم زوجته، وأمرها أن تحسن إساره، فظن مجَّاعة أن خالداً يريد حبسه ليخبره عن عدوه، وقال: يا خالد قد علمتَ أني قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإسلام وأنا اليوم على ما كنت عليه بالأمس، فإن يكُ كذاب قد خرج فينا فإن الله يقول: {ولا تزر وازرة وزر أُخرى} [الأنعام/164]. فقال: يا مجَّاعة، تركت اليوم ما كنت عليه أمس، وكان رضاك بأمر هذا الكذاب وسكوتك عنه - وأنت من أعز أهل اليمامة - إقراراً له ورضاء بما جاء به، فهل أبديت عُذراً فتكلَّمت فيمن تكلَّم؟ فقد تكلَّم ثمامة فرد وأنكر، وتكلَّم اليشكري، فإن قلت أخاف قومي فهلا عمدت إلي أو بعثت إلي رسولاً؟
فتأمل كيف جعل خالد سكوت مجَّاعة رضى بما جاء به مسيلمه وإقراراً ، فأين هذا ممن أظهر الرضا وظاهر وأعان وجدَّ وشمَّر مع أولئك الذين أشركوا مع الله في عبادته وأفسدوا في أرضه؟
فالله المستعان)
مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/292 , 293.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
Comments
Post a Comment