إجمــــــــاع أئمة الدين علي عدم إعذار المشـــــــركين



Foto: ‎إجمــــــــاع أئمة الدين علي عدم إعذار المشـــــــركين _______________________________  يقول الحق تبارك وتعالى : {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48  ويقول سبحانه وتعالى : {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }الزمر65  وقال أيضاً جل وعلا حاكياً عن المسيح عليه السلام : {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }المائدة72..  وفي السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من التحذير من الشرك والتشديد فيه ما لا يحصى .. وغالب الأحاديث التي يذكر فيها صلى الله عليه وسلم الكبائر يبدأها بالشرك ، فلما سُئل صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال : أن تجعل لله نداً وهو خلقك " وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم : من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم دمه وماله وحسابه على الله عز وجل "  وإذا عُرف هذا تعين على كل مكلف معرفة حد الشرك وحقيقته ولا سيما في هذه الأزمنة التي غلب فيها الجهل بهذا الأمر العظيم . هذا الأمر الذي بعث الله به الرسل – {مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} النساء / 165  فبلغوا الرسالة وأدوا الأمانة حتى ختم الله رسالاته برسالة سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم . ولكن خلف من بعد ذلك خلفٌ أعادوا الأمر لما كان عليه من الشرك والضلال فسلكوا سبيل المجرمين شبراً بشبر وذراعاً بذراع فقيض الله لهم رجالاً جعلهم الله سبحانه رداً لدينه ويجددون للناس ما عهد به إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغاً عن ربه ويبينون لهم حقيقة التوحيد وحَدَّهُ وحقيقة الشرك وَحَدَّهُ ويندِّدُون بمن هو متلبس بالشرك أو هو غارق فيه سوء المآل ومغبة العاقبة حتى وإن إنتسب لدين الله إسماً أو إنتحل شعار الإسلام رسماً .  وكان على رأس هؤلاء العلماء الأبرار الذين استنوا بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم واهتدوا بهديه الإمام ابن تيمية ( رحمه الله ) وتلميذه ابن القيم وغيرهم ممن نحا نحوهم ونهج نهجهم في التمسك بكتا ب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مثل مجدد القرن الثاني عشر الإمام محمد بن عبد الوهاب ( رحمه الله ) وأبناءه وأحفاده وتلاميذه ومن سار على دربهم رحمهم الله جميعاً وجزاهم عن الإسلام وعنا خيراً . ولما كان التاريخ يعيد نفسه ولما ظهر في أيامنا هذه رؤوساً جهالاً – ضلوا وأضلوا وأنتحلوا المزاعم والشبهات ولبّسوا على الناس دينهم وأوهموا بصحة مقالاتهم – بل نسبوها زوراً وبهتاناً – إلى بعض الأئمة والعلماء بعد أن عمدوا إلى بعض كتاباتهم فاقتطعوها ووضعوها في غير موضعها واستدلوا بها على غير ما كُتبتْ له أصلاً .. تماماً كما فعل أسلافهم من أئمة البدع والضلالات ، وفَّرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون .. فمنهم من نسب إلى هؤلاء العلماء العذر بالجهل في إقتراف الشرك الآكبر ومنهم من جعل المسألة خلافية إجتهادية ..... فكان لزاماً علينا أن نقف فننافح عن عقيدة التوحيد التي آمنا بها أولاً وعن هؤلاء الأئمة الآعلام ثانياً ، ونبين حقيقة إعتقادهم في مرتكب الشرك الأكبر ، ونفضح حقيقة هؤلاء الذين يزعمون - زوراً – أنهم مؤتمون بهم ، وهم عنهم بمعزل بل هم في شق وعلماء الإسلام في شق آخر ، ونكشف زيف هؤلاء وضلالهم من خلال هذه الرسالة التي نقدمها اليوم لإخواننا المسلمين في فهم عقيدة المترسمين لخطى سلفهم الصالح ، المفارقين لأهل ا لأهواء من المبتدعة والمشركين فيما إنتحلوه من مذاهب وأقوال – جهلاً وتضليلاً – حيث تَضُمَّ في طياتها ما وفقنا الله – عز وجل – للوقوف عليه من إجماعات لأئمة الإسلام ومشايخ الدعوة النجدية في حكم تارك التوحيد وأنه من الكافرين الضالين ولا كرامة ......  وسوف نستهل رسالتنا هذه بمقدمة نذكر فيها تعريف الإجماع وحجيته وبيان ما يكفر به مخالف الإجماع وما لا يكفر به . ثم نقف وقفة مع الإمام الشاطبي يوضح فيها أن موافقة عمل السلف للدليل شهادة للدليل مصدقة له ومخلصة له من شوائب الإحتمالات الموهنة للدليل .. ثم نشرع في سرد ما تيسر لنا الحصول عليه من إجماعات لعلماء الإسلام في مسألتنا عدم إعذار مرتكب الشرك الأكبر – ونُذكر القاريء أن هدفنا من هذه الرسالة هو :  1- غرس اليقين في نفوس الموحدين عندما يعلموا أن علماء الإسلام كلهم معهم في عقيدتهم  2 - ترتيب أدلتنا وجمعها وإعدادها لأنها بحاجة إلى ذلك .  3 -بيان الحق لمن أراده وله نيَّة ومقصد من أصحاب العذر بالجهل أو ممن ظن أن المسألة خلافية .  4 -تنبيه من يجادل عن أصحاب العذر ، أنهم وإخوانهم خالفوا الإجماعات القطعية المعلومة من الدين بالضرورة فضلاً عن نقض مدلول الشهادتين كما بينا ذلك في غير هذا الموضع .  والله نسأل الإخلاص والقبول ...  تعريف الإجماع : __________  [ الإجماع لغة ] : الإتفاق . يقال أجمع القوم على كذا إذا إتفقوا عليه ، ويطلق على العزم المصمم ، ومنه قوله تعالى : {فاجمعوا أمركم} ومنه حديث : " لاصيام لمن لم يُجْمعْ الصيام في الليل " أي يعزم عليه . [ الإجماع إصطلاحاً ]: في إصطلاح الأوصوليين فيعرّف بأنه إتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور بعد وفاته على حكم شرعي .  موقع الإجماع من الإستدلال : يقول الشاطبي رحمه الله تعالى : ( فالخارج من الأدلة عن الكتاب هو السنة والإجماع والقياس وجميع ذلك إنما نشأ عن القرآن وقد عد الناس قول الله تعالى {ويتبع سبيل غير المؤمنين} متضمناً للإجماع وهذا أهم ما يكون . إ . هـ .  ويقول الغزالي : إن الإجماع أقوى أنواع الأدلة وهو مقدم على النصوص لكون الإجماع مقطوعاً به ولكونه مأموناً من النسخ والتأويل عن حين أن النصوص ترد عليها مثل هذه الأمور " إ . هـ .  ورتب شهاب الدين الفتوحي الحنبلي الأدلة على النحو التالي : الإجماع أولاً تم الكتاب ومتواتر السنة في درجة واحدة . قال : وقيل : يقدم الكتاب لشرفه ، وقيل تقدم السنة لأنها بيان له ، ثم آحاد السنة حسب درجتها في الصحة ، ثم قول الصحابي ثم القياس والإستدلال ، وقد نص إبن الحاجب على تقديم الإجماع أيضاً . واعترض صاحب كتاب تيسير التحرير بأنه لا يجوز التعارض بين قطعيين من إجماع ونص وهو وحيه .  قال ابن القاسم في حاشية الروض المربع ج1ص11: أصول الأحكام -------------- قال شيخ الإسلام وغيره: أجمع المسلمون على أن الأصول ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع، فأما الكتاب والسنة فهما أصل الأصول، وكلية الشريعة وعمدة الملة والغاية التي تنتهي إليها أنظار النظار، ومدارك أهل الاجتهاد، ولا طريق إلى الجنة إلا بالكتاب والسنة، وليسا بمحتاجين إلى تقريب واستدلال، والأصل الثالث الإجماع. قال: ويجب تقديمه على ما يظن من معاني الكتاب والسنة، وعلى المجتهد أن ينظر إليه أول شيء في كل مسألة، فإن وجده لم يحتج إلى النظر في سواه، لكونه دليلا قاطعا، ثابتا في نفس الأمر، قالعا للشواغب، لا يقبل نسخا ولا تأويلا، ولا شك أن مستنده الكتاب والسنة، وأنه قطعي معصوم فإن أهل العلم بالأحكام الشرعية لا يجمعون على تحليل حرام، ولا تحريم حلال، وكثير من الفرائض التي لا يسع أحدًا جهلها إذا قلت أجمع الناس لا تجد أحدا يقول: هذا ليس بإجماع، ومجرد النزاع لا يوجب سقوط استصحاب حكم الإجماع. قال: ومعنى الإجماع أن يجتمع علماء المسلمين على حكم من الأحكام، وإذا ثبت إجماع الأمة لم يكن لأحد أن يخرج عنه فإنها لا تجتمع على ضلالة، فقد عصمها الله على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، كما هو مضمون قوله (ويتبع غير سبيل المؤمنين) ومفهوم (لا تزال طائفة من أمتي على الحق)، ولكن كثيرا من المسائل يحكي بعض الناس فيها إجماعا، ولا يكون الأمر كذلك، بل قد يكون فيها قول آخر أرجح في الكتاب والسنة، وقول بعض الأئمة كالأربعة وغيرهم ليس حجة لازمة، ولا إجماعا باتفاق المسلمين، وإذا خرج من خلافهم متوخيا مواطن الاتفاق مهما أمكنه كان آخذا بالحزم، وعاملا بالأولى، وكذلك إذا قصد في مواطن، وتوخى ما عليه الأكثر منهم والعمل بما قاله الجمهور دون الواحد، فإنه قد أخذ بالحزم والأحوط والأولى، ما لم يخالف كتابا أو سنة، قال: وكل مسألة دائرة بين نفي وإثبات لا بد فيها من حق ثابت في نفس الأمر، أو تفصيل، وإن كان لا يمكن أن يعمل فيها بقول يجمع عليه، لكن ولله الحمد القول الصحيح عليه دلائل شرعية، تبين الحق.  حجية الإجماع : - ========= الإجماع الصريح يعد حجة قطعية يجب العمل به وتحرم مخالفته . يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى : في كتاب الإيمان : إجماع المؤمنين حجة : قال تعالى : {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسأت مصيراً} [ أنظر تفسير هذه الآية عند ابن كثير – رحمه الله ] وهذه الآية تدل على أن إجماع المؤمنين حجة من جهة أن مخالفتهم مستلزمة لمخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن كل ما أجمعوا عليه فلا بد أن يكون فيه نص عن الرسول صلى الله عليه وسلم فكل مسألة يقطع فيها بالإجماع وإنتفاء المنازع من المؤمنين فإنها مما بيّن الله فيه الهدى ، ومخالف هذا الإجماع يكفر كما يكفر مخالف النص البيّن ، وأما إن كان يُظَنُّ الإجماع ولا يقطع به . فهذا قد لا يقطع أيضاً بأنها مما تبيّن فيه الهدى من جهة الرسول ، ومخالف هذا الإجماع قد لا يكفر بل قد يكون ظن الإجماع خطأ والصواب في خلاف هذا القول ، وهذا هو فصل الخطاب فيما يكفر به مخالف الإجماع وما لا يكفر " .إ .هـ . ________________  قال ابن حزم : «وَمن شَرط الإجماع الصَّحِيح أَن يُكَفَّر من خَالفه بِلَا اخْتِلَاف بَين أحد من الْمُسلمين فِي ذَلِك». مراتب الإجماع (ص: 126)  وقال أيضا: « وَاتَّفَقُوا أَن من خَالف الإجماع الْمُتَيَقن بعد علمه بِأَنَّهُ إجماع فانه كَافِر ». المحلى بالآثار (12/ 383)   وقال أيضا: « لِأَنَّ مُعَانَدَةَ مَا صَحَّ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ مِنْ نُصُوصِ الْقُرْآنِ، وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ».  يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:« وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْمَعْلُومَ يَكْفُرُ مُخَالِفُهُ كَمَا يَكْفُرُ مُخَالِفُ النَّصِّ بِتَرْكِهِ لَكِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا عَلِمَ ثُبُوتَ النَّصِّ بِهِ». مجموع الفتاوى (19/ 270)   وقد استقرء شيخ الإسلام موارد الإجماعات فوجدها كلها منصوص عليها يعني أنها معلومة قطعية، فقال في مجموع الفتاوى (19/ 196): «لَكِنْ اسْتَقْرَأْنَا مَوَارِدَ الْإِجْمَاعِ فَوَجَدْنَاهَا كُلَّهَا مَنْصُوصَةً وَكَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ لَمْ يَعْلَمْ النَّصَّ ...».  وقال أيضا رحمه الله في مجموع الفتاوى (19/ 194):« وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَنْصُوصًا عَنْ الرَّسُولِ فَالْمُخَالِفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ لِلرَّسُولِ كَمَا أَنَّ الْمُخَالِفَ لِلرَّسُولِ مُخَالِفٌ لِلَّهِ وَلَكِنْ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ قَدْ بَيَّنَهُ الرَّسُولُ؛ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ».    وقفة مهمة : ======= وقبل الشروع في نقل إجماعات السلف على مسألتنا نقف على كلام نفيس للإمام الشاطبي عند كلامه للقيود المقتضية للصحة والاطراد ، يقول رحمه الله : " أن موافقة العمل للدليل شاهد للدليل ومصدق له على نحو ما يصدقه من الإجماع فإنه نوع من الإجماع بخلاف ما إذا خالفه ، فإن المخالفة موهنة له أو مكذبة .. وأيضا فإن العمل مخلص الأدلة من شوائب المحامل المقدرة الموهنة ، لأن المجتهد متى نظر في دليل على مسألة واحتاج إلى البحث عن أمور كثيرة لا يستقيم إعمال الدليل دونها والنظر في أعمال المتقدمين قاطع لإحتمالاتها حتماً ومعين لناسخها من منسوخها معين لمجملها إلى غير ذلك ، فهو عون في سبيل سلوك الإجتهاد عظيم . وأيضاً أن ظواهر الأدلة إذا إعتبرت من غير إعتماد على الأولين فهي مؤدية إلى التعارض والإختلاف وهو شاهد معنى . ولذلك لا تجد فرقة من الفرق الضالة ، ولا أحد المخالفين في الأحكام – لا الفروعيين ولا الأوصلويين يعجز عن الإستدلال على مذهبه بظواهر من الأدلة بل قد رأينا وشاهدنا من الفساق من يستدل على مسائل الفسق بأدلة ينسبها للشريعة المطهرة وفي كتب التاريخ والأخبار من ذلك أطراف وأشنعها في الإفتئات على الشريعة ، بل إستدل بعض النصارى على صحة ما هم عليه الآن من القرآن . ثم تحيل فاستدل على أنهم مع ذلك كالمسلمين في التوحيد - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً – فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل مراعاة ما فهم منه الأولون وما كانوا عليه في العمل به فهذا أحرى بالصواب وأقوم في العلم والعمل إ . هـ   ذكر الإجماعات على كفر تارك التوحيد =====================   1 - يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابه فتح المجيد ( من شهد أن لا إله إلا الله ) : أي من تكلم بها عارفاً لمعناها عاملاً بمقتضاها ظاهراً وباطناً ، فلا بد من الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها . كما قال تعالى : {فاعلم أنه لا إله إلا الله} وقوله : {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } ، أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه : من البراءة الشرك ، وإخلاص القول والعمل : قول القلب واللسان ، وعمل القلب والجوارح فغير نافع بالإجماع .إ.هـ .باب فضل التوحيد ونقله أيضاً صاحب تيسير العزيز الحميد وزاد فيه : وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله : ( من شهد ) إذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمى شهادة به إ.هـ  2 - ويقول الشيخ عبد الرحمن في كتابه فتح المجيد :" وقد أجمع العلماء على أن من قال لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفي والإثبات"  3 - ينقل صاحب فتح المجيد عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :" وقد علم بالإضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم . واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، فبذلك يصير الكافر مسلما والعدو ولياً والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال ، ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل في الإيمان ، وإن قاله بلسانه دون قلبه فهو في ظاهرالإسلام دون باطن الإيمان . قال : وأما إذا لم يتكلم بها مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين باطناً وظاهراً . عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير العلماء " .إ.هـ باب الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله .  4 - يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى ، في كتابه طريق الهجرتين في طبقة المكلفين : الطبقة السابعة عشر : " طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم وحميرهم والذين هم معهم تبعاً لهم لما يقولون : إنا وجدنا أباءنا على أمة وإنا على أسوة بهم ومع هذا فهم تاركون لأهل الإسلام غير محاربين لهم كنساء المحاربين وخدمهم وأتباعهم لم ينصّبوا أنفسهم لما نصّب لها أولئك أنفسهم من السعي في إطفاء نور الله وهدم دينه كلمته بل هم بمنزلة الدواب وقد اتفقت الأمةعلى أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالاً مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم" إ.هـ . ثم قال :" فما لم يأتي العبد بهذا التوحيد فليس بمسلم فإن لم كافراً معانداً فهو كافر جاهل . قاله في مقلدي الكافر " إ.هـ . [ الفتاوى النجدية جـ/30 ]، وكذا قال ابن القيم فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفاراً ، فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذّب رسوله إما عناداً أو جهلاً وتقليداً لأهل العذر إ.هـ طريق الهجرتين .  5 - يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : اعلم أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك أو صار مع المشركين على الموحدين ولم يشرك – أكثر من أن تحصى من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام العلماء وأنا أذكر لك آية في كتاب الله أجمع العلماء على تفسيرها وأنها في المسلمين وأن الرجل إذا قال ذلك فهو كافر في أي زمان كان قال تعالى : {من كفر بالله بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ولهم عدابٌ عظيم}إ.هـ .مجموع الرسائل النجدية/ نقلاً عن رسالة ملة إبراهيم .  6 - يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن : أجمع العلماء سلفاً وخلفاً من الصحابة والتابعين وجميع أهل السنة أن المرء لا يكون مسلماً إلا بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله وبغضهم ومعاداتهم حسب الطاقة والقدرة وإخلاص الأعمال كلها لله ".إ.هـ الدرر السنية جـ 11 .  7 - يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :" اعلم أن العلماء أجمعوا على من صرف شيئا من الدعاء لغير الله فهو مشرك ولو قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وصام وصلى إذ شرط الإسلام مع التلفظ أن لا يعبد إلا الله . فمن أتى بالشهادتين وعبد غير الله فما أتى بها حقيقة . وإن تلفظ بها كاليهود الذين يقولون لا إله إلا الله وهم مشركون ومجرد التلفظ لا يكفي في الإسلام بدون العمل بمعناها وإعتقاده إجماعاً " إ .هـ . تيسير العزيز الحميد .  8 - يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : في مفيد المستفيد نقلاً عن ابن تيمية رحمه الله تعالى جميعاً : " وابلغ من هذا من صنّف في دين المشركين كما فعل أبو عبيد الله الرازي يعني ( الفخر الرازي ) – قال فهذه ردة صريحة بإتفاق المسلمين إ.هـ .عقيدة الموحدين . ونقله الشيخ إسحاق في رسالة تكفير المعين ونقله أيضاً أبو بطين في رسالة الإنتصار .  9 - ينقل صاحب تيسير العزيز الحميد عن ابن تيمية :" من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعاً " إ.هـ نقله غير واحد منهم ابن مفلح في الفروع وصاحب الإنصاف وصاحب الغاية وصاحب الإقناع وشارحه وغيرهم ونقله صاحب القواطع في كتابه عن صاحب الفروع . قلت (سليمان بن عبدالله ) : وهو إجماع صحيح معلوم من الدين بالضرورة . وقد نص العلماء من المذاهب الأربعة وغيرهم في باب حكم المرتد على أن من أشرك بالله فهو كافر أي عبد مع الله غيره بنوع من أنواع العبادات وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن دعاء الله عبادة فيكون صرفه لغيرالله شركاً " إ . هـ .  10- يقول الشيخ أبو بطين :" فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولاً أو مجتهداً مخطئاً أو مقلداً أو جاهلاً - معذوراً - ، مخالف للكتاب والسنة والإجماع إ . هـ [ رسالة الإنتصار لحزب الله الموحدين ]  11 - ويقول الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن :" أن دعاء القبور وسؤالهم والإستغاثة بهم لم يتنازع فيها المسلمون بل هي مجمع على أنها من الشرك المكفر كما حكاه ابن تيمية وجعلها فيما لا خلاف في التكفير بها " إ.هـ رسالة تكفير المعين من كتاب عقيدة الموحدين .  12 - يقول الشيخ أبو بطين متحدثاً عن ابن تيمية :" فقد جزم رحمه الله في مواضع كثيرة بكفر من فعل ما ذكره من أنواع الشرك . وحكى إجماع المسلمين على ذلك ولم يستثني الجاهل ونحوه . قال تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وقال حاكياً عن المسيح عليه السلام : {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار...} فمن خص ذلك الوعيد بالمعاند فقط وأخرج الجاهل والمتأول والمقلد فقد شاق الله ورسوله وخرج عن سبيل المؤمنين ". إ.هـ رسالة الإنتصار .  13 - ينقل الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن عن الشيخ عبد اللطيف في معرض رده على العراقي :" فبطل إستدلال العراقي وإنهدم من أصله كيف يجعل النهي عن تكفير المسلمين متناولاً لمن يدعو القبور ويستغيث بهم مع الله ، ويصرف لهم من العبادات ما لا يستحقه إلا الله ، وهذا باطل بنصوص الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة " إ.هـ .رسالة تكفير المعين عقيد الموحدين .  14 - يقول الشيخ إسحاق عن جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :" وهو إنما يكفر من نطق بتكفيره الكتاب العزيز وجاءت به السنة الصحيحة وأجمعت على تكفيره الأمة كمن بدّل دينه وفعل فعل الجاهلية الذين يعبدون الأنبياء والملائكة والصالحين ويدعوهم . فإن الله كفرهم وأباح دماءهم وأموالهم وذراريهم بعبادة غير الله نبياً أو لياً أو صنماً لا فرق في الكفر بينهم كما دل عليه الكتاب العزيز والسنة المستفيضة ". إ . هـ رسالة تكفيبر المعين عقيدة الموحدين .  15 - نقل الشيخ أبو بطين عن القاضي عياض كتاب ( الشفا ) فصل ما هو من المقالات كفر : إجماع المسلمين على كفر من عبد غير الله من الملائكة " إ.هـ الرسائل والمسائل جـ/1 .  16 - ويقول الشيخ إسحاق أيضاً :" أن هذا شيء مجمع عليه وأن عباد القبور ليسوا بمسلمين ولا يدخلون في مسمى الإسلام . وأن هذا عين كلام شيخ الإسلام بن تيمية إلى قوله : يستتاب فإن تاب وإلا قتل بضرب عنقه . ولم يقل يُعَرف ّولا قال ما يكفر حتى يُعَرّف ، كما ظن ذلك من لا علم عنده ، ومن هو مدخول عليه في أصل دينه " إ.هـ رسالة تكفير المعين .  17 - ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مجموعة التوحيد: الإجماع على نواقض الإسلام العشرة ثم قال : ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الجاد والهازل والخائف إلا المكره وكلها من أعظم ما يكون خطراً وأكثر ما يكون وقوعاً . فنبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه ".إ.هـ.  18 - ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب :" لما ذكر المرتدين وفرقهم : فمنهم من كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورجعوا إلى عبادة الأوثان ومنهم من أقر بنبوة مسيلمة ظناً أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في النبوة ومع هذا أجمع العلماء أنهم مرتدون ولو جهلوا ذلك . ومن شك في ردتهم فهو كافر " إ.هـ . الدرر السنية جـ 8  19 - يقول ابن كثير رحمه الله : " فمن ترك الشرع المحكم المنـزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمه عليها ؟! من فعل ذلك كفر باجماع المسلمين " إ . هـ البداية والنهاية .  20 - ويقول الشيخ أبو بطين : ونحن نعلم أن من فعل ذلك الشرك ممن ينتسب إلى الإسلام أنه لم يوقعهم في ذلك إلا الجهل فلو علموا أن ذلك يبعد عن الله غاية الإبعاد وأنه من الشرك الذي حرمه الله لم يقدموا عليه فكفرهم جميع العلماء ولم يعذرهم بالجهل " إ.هـ الدرر السنية جـ 10  21 - يقول الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ : أن كلام الشيخين ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله – في كل موضع فيه البيان الشافي أن نفي التكفير بالمكفرات بقوليها وفعليها فيما – يخفى دليله - ولم تقم الحجة على فاعله وإن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة وإن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة ، أما دعاء الصالحين والإستغاثة بهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه أو الحكم بأنه من الشرك الأكبر" ... ..( ثم قال ): وكيف لا يحكم الشيخان على أحد بالكفر الشرك وقد حكم الله به ورسوله وكافة أهل العلم وهذان الشيخان يحكمان : أن من إرتكب ما يوجب الكفر والردة والشرك يحكم عليه بمقتضى ذلك وبموجب ما إقترف ؛ كفراً أو شركاً أوفسقاً ، إلا أن يقوم مانع شرعي يمنع من الإطلاق وهذا له صور مخصوصة لا يدخل فيها من عبد صنماً أو قبراً أو بشراً لظهور البرهان وقيام الحجة بالرسل " إ . هـ منهاج التأسيس .  22 - ونقل صاحب تيسير العزيز الحميد :" وفي الفتاوى البزازية في كتب الحنفية : قال علماؤنا : من قال " أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر . قلت - صاحب تيسير العزيز الحميد - فإن أراد بالعلم علماء الشريعة فهو حكاية للإجماع على كفر معتقد ذلك ، وإن أراد علماء الحنفية خاصة فهوحكاية لإتفاقهم على كفر معتقد ذلك وعلى كلا التقديرين تأمله تجده صريحاً في كفر من دعا أهل القبور لأنه ما دعاهم حتى إعتقد أنهم يعلمون ذلك ويقدرون على إجابة سؤاله وقضاء مأموله " إ . هـ .  23 - ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله في كتابه تيسير العزيز الحميد :" وكثير منهم عطلوا المساجد وعمّروا القبور فإذا قصد أحدهم القبر الذي يعظمه أخذ في دعاء صاحبه باكياً خاشعاً بحيث لا يحصل له ذلك في الجمعة والجماعات وقيام الليل وأدبار الصلوات فيسألهم مغفرة الذنوب وتفريج الكروب والنجاة من النار وأن يحطوا عنهم من الأوزار .. فكيف يظن عاقل فضلاً عن عالم أن التلفظ بلا إله إلا الله تنفعهم وإنما هم قالوها بألسنتهم وخالفوها بإعتقادهم ولا ريب أنه لو قالها أحد من المشركين ونطق أيضاً بشهادة أن محمداً رسول الله ولا يعرف معنى إله ولا معنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلى وصام وحج ولا يدري ما ذلك إلا أنه رأى الناس يفعلونه فتابعهم ولم يفعل شيء من الشرك فإنه لا يشك أحد في عدم إسلامه . وقد أفتى بذلك فقهاء المغرب كلهم في أول القرن الحادي عشر أو قبله في شخص كان كذلك . كما ذكره صاحب كتاب - الدر الثمين في شرح المرشد المعين - من المالكية . ثم قال شارحه : وهذا الذي أفتى به جلي في غاية الجلاء لا يمكن أن يختلف فيه إثنان " إ . هـ وعلق صاحب تيسير العزيز الحميد :" لا ريب أن عباد القبور أشد من هذا لأنهم إعتقدواالألُهية في أرباب متفرقين " إ . هـ .  24 - يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب :" أن الرافضي إذا سب الصحابة إختلف العلماء في تكفيره وأما إذا إعتقد في علي أو الحسين فهو كافر إجماعاً والسني الذي يشك في كفره كافر إ هـ الدررالسنية جـ / 5 .  25 - يقول صاحب تيسير العزيز الحميد تعليقاً على كلام جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب تحت حديث من [ قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حماله ودمه وحسابه على الله عز وجل ] :" وهذا أعظم ما يبيّن معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل مجرد التلفظ بها عاصماً للدم والمال ، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله لفإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أعظمها وما أجلها ، ويا له من بيان ماأوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع " إ . هـ كلام الشيخ محمد . وعلق حفيده قائلاً : وقد أجمع العلماء على معنى ذلك فلا بد العصمة من الإتيان بالتوحيد والتزام أحكامه وترك الشرك كما قال تعالى : {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} والفتنة هنا الشرك . فدل على أنه إذا وجد الشرك فالقتال باقٍ بحاله - وذكر آيات - تأمر بقتالهم على فعل التوحيد وترك الشرك وإقامة شعائر الدين الظاهرة ، فإذا فعلوها خلى سبيلهم ومتى أبوا عن فعلها أو فعل شيء منها فالقتال باقٍ بحاله إجماعاً ولو قالوا لا إله إلا الله " إ . هـ  26 - يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب أثناء رده على من إمتنع عن تعيين من عبد غير الله - بالكفر - يقول : " وهل قال واحد من هؤلاء من الصحابة الى زمن منصور البهوتي أن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم ؟!! " إ . هـ . الدر السنية جـ / 9 .  27 - يقول الشيخ أبو بطين : وأما ما سألت عنه أنه هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر إذا إرتكب شيئاً من المكفرات ؟ فالأمر الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء وأنه كفر مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه .. فمن إرتكب شيئاً من هذا النوع أو حسنه فهذا لا شك في كفره ولا بأس يمن تحققت منه شيئاً من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل يبيّن هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصبح بها المسلم مرتداً كافراً ويستفتحون هذا الباب بقولهم : من أشرك بالله كفر ، وحكمه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، والإستتابة لا تكون إلا مع معين . ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي رحمه الله " إن القرآن مخلوق " قال : كفرت بالله العظيم . وكلام العلماء في تكفير المعين كثير وأعظم أنواع الكفر والشرك عبادة غير الله وهو كفر باجماع المسلمين ولا مانع من تكفير من إتصف بذلك ، كما أن من زنى قيل فلان زانيٍ ومن رابى قيل فلان مرابٍ " إ . هـ . الرسائل والمسائل جـ /: 4 . الدرر السنية جـ / 10 .  28 - ويقول الشيخ أبو بطين أيضاً :" والشرك عبادة غير الله ، فمن جعل شيئاُ من العبادة لغير الله فهو مشرك وإن كان يقوم الليل ويصوم النهار فعمله حابط . قال تعالى : {ولئن أشركت لحبطن عملك} والشرك عبادة غير الله ، ونصوص القرآن في ذلك كثيرة فمن قال من أتى بالشهادتين وصلى وصام لا يجوز تكفيره ولو عبد غير الله فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر ... إلى أن قال : وعلى هذا القول فهو مكذب لله ورسوله وللإجماع القطعي الذي لا يستريب فيه من له أدنى نظر في كلام العلماء " إ . هـ . الرسائل والمسائل الجزء الأول .  29 - نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه مفيد المستفيد :" وقال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى : حدثني ابن الخضيري عن والده - إمام الحنفية في زمنه - قال :" كان فقهاء بخارى يقولون في ابن سينا كان كافراً ذكياً : فهذا إمام الحنفية في زمنه حكى عن فقهاء بخارى جملة كفر ابن سينا وهو رجل معين مصنف يتظاهر بالإسلام " إ . هـ مفيد المستفيد .  30 - ونقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إجماع الصحابة على قتال مانعي الزكاة وإدخالهم في أهل الردة وسبي ذراريهم . وفعلهم فيهم ما صح عنهم . وهو أول قتال وقع في الإسلام على هذا النوع ممن إدعى أنه من المسلمين فهذه أوضح وقعة وقعت من العلماء من عصر الصحابة إلى وقتنا هذا إ . هـ . مفيد المستفيد .  31 - ونقل أيضاً إجماع الصحابة في زمن عثمان رضي الله عنه – في تكفير أهل المسجد الذين ذكروا كلمة في نبوة مسيلمة مع أنهم لم يتبعوه وإنما إختلف الصحابة في قبول توبتهم "  32 - كما نقل رحمه الله إجماع التابعين مع بقية الصحابة على كفر المختار بن أبي عبيد الثقفي ومن إتبعه مع أنه يدعي أنه يطلب بدم الحسين وأهل البيت " إ . هـ مفيد المستفيد .  33 - ونقل الشيخ محمد أنه لم يقل أحد من الأولين ولا الآخرين لأبي بكر الصديق رضي الله عنه كيف تقاتل بني حنيفة وهم يقولون لا إله إلا الله ويصلون ويزكون " إ . هـ ونقل عن ابن تيمية : وكفر هؤلاء- أصحاب مسيلمة – وإدخالهم في أهل الردة قد ثبت باتفاق الصحابة المُستَند إلى نصوص الكتاب والسنة " إ . هـ . مفيد المستفيد .  34 - ونقل أيضاً رحمه الله : أنه لم يستشكل أحد من أهل العلم على تكفير قدامة بن مظعون وأصحابه عندما استحلوا الخمر للخواص – لو لم يتوبوا " . إ . هـ .  35 - ونقل أيضاً رحمه الله – إجماع السلف على تكفير بني عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر والشام وغيرهما مع تظاهرهم بالإسلام وصلاة الجمعة والجماعة ونصب القضاء والمفتين – لما أظهروا من الأقوال والأفعال ما أظهروا لم يستشكل على أحد من العلم قتالهم ولم يتوقفوا فيهم . وهم في زمن ابن الجوزي والموفق . وصنّف ابن الجوزي كتاباً لما أُخذت مصر منهم سماه ( النصر على مصر ) ولم يسمع أحد من الأولين ولا الآخرين أنكر شيئاً من ذلك أو إستشكل لأجل إدعائهم الملة أو لأجل قول لا إله إلا الله أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام . إلا ما سمعناه من هؤلاء الملاعين في هذه الأزمان ... إلى قوله هذا لم يسمع قط إلا من هؤلاء الملحدين الجاهلين الطاغين فإن ظفروا بحرف واحد لأهل العلم يستدلون به على قولهم الفاحش الأحمق فليذكروه . ولكن والأمر كما قال اليمني في قصيدته : أقاويل لا تعزى إلى عالم فلا ** تساوي فلساً إذا رجعت إلي نقد مفيد المستفيد ..  36 - وفي سؤال للشيخين عبدالله وإبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف والشيخ سليمان بن سحمان رحمهم الله جميعاً عن الجهمية والقبورية قالوا :" وأما دعاء الصالحين والإستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه والحكم بأنه من الشرك فليس في تكفيرهم وتكفير الجهمية قولان " فتاوى متفرقة - عقيدة الموحدين .  37 - نقل الشيخ عبد الله في كتاب [ الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة ] عن العلماء المجتهدين من أصحاب المذاهب الأربعة وذكر منهم ابن حجر الهيثمي والنووي وأبى شامة . ونقل كلام صاحب [ تبين المحارم ] ونقل كلام الشيخ قاسم [ في شرح الدرر ] وكلام أبي بكر الطرطوشي وابن عقيل وابن تيمية وابن القيم ووالده وأطال في ذلك في تكفير من أشرك بالله وعدم عذره بالجهل . وختمها الشيخ عبد الله بقوله : فتأمل رحمك الله تصريحه بأنه من الشرك الأكبر – ومن أشرك في عبادة الله وأنه يكفر بالإجماع ويقتل إن أصر على ذلك " إ . هـ .  38 - نقل الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن كتاب الصارم المسلول لإبن تيمية ، قال : الإمام إسحاق يبن راهوية أحد الأئمة يعدل الشافعي وأحمد : أجمع المسلمون أن من سب الله ورسوله أو دفع شيئاً مما أنزل الله أنه كافر بذلك وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله " إ . هـ الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة . عقيدة الموحدين .   39 - ونقل أيضاً عن محمد بن سحنون أحد الأئمة من أصحاب مالك :" أجمع العلماء على أن من شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ، كافر وحكمه عند الأئمة القتل ومن شك في كفره كفر . قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أن من سبه القتل . وقال الإمام أحمد فيمن سبه صلى الله عليه وسلم : يقتل قيل فيه أحاديث ؟ قال : نعم ، منها الأعمى الذي قتل المرأة ، وقول ابن عمر أن من شتم النبي صلى اله عليه وسلم يقتل وعمر بن عبد العزيز يقول : يقتل ، وقال في رواية عبد الله لا يستتاب : وإن خالد بن الوليد قتل رجلا شتم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستتبه " إ . هـ .  ويعلق الشيخ عبد الله قائلاً : فتأمل – رحمك الله تعالى – كلام إسحاق بن راهوية ونقله الإجماع على أن من سب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئاً مما أنزل الله فهو كافر وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله – تبين لك أن من تلفظ بلسانه بسب الله تعالى أو بسب رسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد عن الإسلام وإن كان هازلاً بذلك لم يقصد معنها بقلبه كما قال الشافعي " من هزل بشيء من آيات الله فهو كافر فكيف بمن هزل بسب الله تعالى أو بسب رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الشيخ ابن تيمية : قال أصحابنا وغيرهم : من سب الله كفر – مازحاً أو جاداً لقوله تعالى {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن ؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم..} قال : وهذا الصواب المقطوع به "إ . هـ . من رسالة الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة عقيدة الموحدين .   40 - يقول الشيخ الإسلام ابن تيمية عن طائفة الدروز:" كفرهؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ومن شك في كفرهم فهو كافر " .إ . هـ . الفتناوى الكبرى 35 .  41 - يقول الشيخ سشليمان بن عبد الله في رسالة حكم موالاة أهل الإشراك :" - اعلم رحمك الله – أن الإنسان إذا أظهر الموافقة للمشركين على دينهم خوفاً منهم أو مداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم ، فإنه كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين . هذا إذا لايقع منه إلا ذلك . فكيف إذا كان في دار منعة وإستدعى بهم ودخل في طاعتهم . وأظهر الموافقة على دينهم الباطل . وأعانهم بالنصرة والمال ، ووالاهم وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين . وصار من جنود القباب والشرك وأهلها . بعد إن كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله . فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر من أشد الناس عداوة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستثنى من ذلك إلا المكره وهو الذي يستولي عليه المشركون فيقولون له : أكفر أفعل كذا وإلا قتلناك أو يأخذونه فيعذبونه حتى يوافقهم فيجوز له الموافقة باللسان مع طمأنينة القلب بالإيمان وقد أجمع العلماء . على أن من تكلم بالكفر هازلاً ، أنه يكفر . فكيف بمن أظهر الكفر خوفاً وطمعاً في الدنيا ؟ وأنا أذكر لك بعض الأدلة على ذلك بعون الله وتوفيقه ثم سرد إحدى وعشرين دليلاً " إ . هـ . مجموعة التوحيد .  42 - يقول الشيخ إيسحاق بن عبد الرحمن : وأهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يسمون مسلمين بالإجماع ولا يستغفر لهم وإنما إختلف أهل العلم في تعديبهم في الآخرة " إ . هـ . ثم ذكر في موضع آخر : أن ابن القيم رحمه الله تعالى – جزم بكفر المقلدين لمشايخهم ولم يلتفتوا . ومن لم يتمكن ولم يتأهل ما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة فمن لم تبلغه دعوة رسول من الرسل . وكلا النوعين لا يحكم باسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين " إ . هـ . عقيدة الموحدين .  43 - أجمع العلماء على تكفير الجاحط وثمامة ومن نحا نحوهم عندما قالوا ليس لله حجة على البله والمقلدة والجهال والنساء إذا نظروا وإجتهدوا ولم يصلوا إلى توحيد الله – ليس لله عليهم حجة في أحكام الآخرة . أما في الدنيا فهم كفار ورغم ذلك أجمع العلماء على تكفير ثمامة والجاحظ . كما نقل ذلك القاضي عياض في كتابه الشفا ، وابن حزم في كتابه الفصل . فكيف بمن زعم أن ليس لله حجة على مشركي زماننا لا في أحكام الدنيا ولا في أحكام الآخرة – أليس هذا أولى بالتكفير من الجاحظ وثمامة ؟!!! .  44 - قال صاحب كفاية الأخيار أجمع العلماء على أن من قال أو فعل كفراً يكفر بالحال لإنشراح صدره بذلك ما لم يكن مكرها لأن الرضا بالكفر كفر والعزم على الكفر كفر بالحال وكذا لو تردد هل يكفر ؟ - كفر بالحال وكذلك تعليق الكفر بأمر مستقبل كفر بالحال " - نقلاً عن رسالة حكم البرلمانات والمجالس النيابية / علي الخالدي  45 - يقول ابن حزم رحمه الله تعالى :" تحت قوله تعالى : {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}إنما هي على ظاهرها " فإنه منهم " أي من جملة الكفار وهذا حق لا يختلف فيه إثنان من المسلمين " إ . هـ .  46 - يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى عن الرافضة :" فمن إقترن بسبه دعوى علي أن علياً إله أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لا شك في كفره بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره ، وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص فيه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطينية ونهم التناسخية وهؤلاء لا خلاف في كفرهم " "إ . هـ الصارم المسلول / وعقيدة الموحدين .  47 - يقول الإمام القرافي المالكي في معرض حديثه عن عارض الجهل وتأثيره، وما يكون منه عذراً وما لا يكون: "ولذلك لم يعذره الله بالجهل في أصول الدين إجماعاً" .  48 - يقول الإمام صدر الدين القونوي الحنفي تلميذ الحافظ ابن كثير، مقرراً أن عدم العذر بالجهل هو قول عامة العلماء من الأحناف، يقول: "ولو تلفظ بكلمة الكفر طائعاً، غير معتقد له يكفر؛ لأنه راض بمباشرته، وإن لم يرض بحكمه كالهازل به، فإنه يكفر وإن لم يرض بحكمه، ولا يعذر بالجهل وهذا عند عامة العلماء، خلافاً للبعض" ، والشاهد قوله: "وهذا عند عامة العلماء".  49- يقول الإمام علي القاري موضحاً أن عدم العذر بالجهل هو قول عامة العلماء من الأحناف: "ثم رأيت في "منهاج المصلين" مسائل، منها أن الجاهل إذا تكلم بكلمة الكفر، ولم يدر أنها كفر، قال بعضهم. لا يكون كفراً ويعذر بالجهل، وقال بعضهم يصير كافراً، ومنها أنه إذا أتى بلفظة الكفر، وهو لم يعلم أنها كفر، إلا أنه أتى بها على اختيار، فيكفر عند عامة العلماء خلافاً للبعض، ولا يعذر بالجهل" .  - ويقول أيضاً: "أما إذا تكلم بكلمة، ولم يدر أنها كفر، ففي فتاوى قاضي خان حكايته بخلاف من غير ترجيح، حيث قال. قيل. لا يكفر لعذره بالجهل، وقيل. يكفر ولا يعذر بالجهل. أقول: -والكلام لعلي القاري- والأظهر الأول، إلا إذا كان من قبيل ما يعلم من الدين بالضرورة، فإنه حينئذ يكفر، ولا يعذر بالجهالة" .  50- يقول صاحب "درر البحار" من كتب الفقه الحنفي. "وإن لم يعتقد، أو يعلم أنها لفظة الكفر، ولكن أتى بها على اختيار فقد كفر عند عامة العلماء، ولا يعذر بالجهل"  51- ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله الحنبلي ناقلاً اتفاق فقهاء المغرب على أن من جهل معنى الإله، ومعنى الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مشرك، وإن صلى وصام وحج، ولا ينفعه التلفظ بلا إله إلا الله، مع جهله بمعناها.  ــــــ الخاتمة ــــــ  وبعد هذه الإستعراض لما كان عليه علماء الإسلام من إعتقاد صريح في تكفير مقترف الشرك الأكبر من خلال إجماعاتهم التي سردنا طرفاً منها فلا ينبغي مجالاً للجدال ولا لسماع المزاعم والدعاوى من " أن العذر بالجهل عقيدة السلف - ولا ندري أي سلف- ؟!   ولا أن المسألة فقهية خلافية .........  وأخيراً لعله ليس من نافلة القول أن نقول أن هذا الحكم الشرعي بتكفير من عبد غير الله جاهلاً أو متأولاً – أن هذا الحكم ليس إجتهادياً – كما تبادر لأذهان البعض إذ ظن أن الحكم منشأه الإجماع فقط .. فهذا الإجماع ليس إجماعاً فقهياً بل هو إجماع على مسألة من أصل الدين ولعل القاريء يلاحظ ألفاظ كثيرة من الإجماعات تدل على ذلك كقولهم : بإجماع المسلمين . وهذا مما لا يختلف فيه المسلمون . وهذه الطبقة كفار بإجماع الأمة . وكفر هذا مما لم يتنازع فيه المسلمون .......إلخ .  ولعل قائلاً يقول إذا كانت المسألة معلومة من أصل الدين فلماذا نقل الإجماعات عليها إذاً ؟! . نقول : هذا لزيادة التقرير والتأكيد ، فإلإجماع هو جمع وإستقراء لمجموع النصوص الشرعية في المسألة وعلى كل حال فهذه ليست أول مسألة من أصل الدين تؤكد بالإجماع فعلى سبيل المثال أول ما يؤمر به الخلق شهادة [ أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ] وهي اصل الإسلام ، وأول مايؤمر به الخلق لا يشك مسلم في كونها أصل الدين . وهي معلومة بالعقل والفطرة ونصوص الكتاب والسنة . ورغم ذلك ذكرها علماء الإسلام في إجماعاتهم كما ذكرنا ذلك عن ابن تيمية رحمه الله وكما أجمعوا على أن العالم كل شيء غير الله عز وجل وكما أجمعوا على أن صانع العالم واحد وكما أجعوا على مسألة التحاكم الذي ذكرناه ..  ثم أن ذكرنا للإجماعات في هذه الرسالة هو لسببين إثنين : الأول / تأكيد الحكم في هذه المسألة بالإستئناس بعلماء الإسلام وإجماعهم القطعي والذي لا مجال للشك فيه ولا الإجتهاد ولا التأويل كما ذكروا هم أنفسهم وبالإجماع أيضاً عندما قرروا : أن من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو توقف أو صحح مذهبهم أنه كافر إجماعاً . الثاني : الرد على كل مخالف ويدعي ويزعم أن هذا الأصل هو إعذار المشركين أو أن المسألة خلافية إجتهادية . هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين‎
يقول الحق تبارك وتعالى : {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً }النساء48

ويقول سبحانه وتعالى : {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }الزمر65
وقال أيضاً جل وعلا حاكياً عن المسيح عليه السلام : {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ }المائدة72..


وفي السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من التحذير من الشرك والتشديد فيه ما لا يحصى .. وغالب الأحاديث التي يذكر فيها صلى الله عليه وسلم الكبائر يبدأها بالشرك ، فلما سُئل صلى الله عليه وسلم : أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال : أن تجعل لله نداً وهو خلقك " وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم : من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم دمه وماله وحسابه على الله عز وجل "


وإذا عُرف هذا تعين على كل مكلف معرفة حد الشرك وحقيقته ولا سيما في هذه الأزمنة التي غلب فيها الجهل بهذا الأمر العظيم .
هذا الأمر الذي بعث الله به الرسل – {مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} النساء / 165


فبلغوا الرسالة وأدوا الأمانة حتى ختم الله رسالاته برسالة سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم . ولكن خلف من بعد ذلك خلفٌ أعادوا الأمر لما كان عليه من الشرك والضلال فسلكوا سبيل المجرمين شبراً بشبر وذراعاً بذراع فقيض الله لهم رجالاً جعلهم الله سبحانه رداً لدينه ويجددون للناس ما عهد به إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مبلغاً عن ربه ويبينون لهم حقيقة التوحيد وحَدَّهُ وحقيقة الشرك وَحَدَّهُ ويندِّدُون بمن هو متلبس بالشرك أو هو غارق فيه سوء المآل ومغبة العاقبة حتى وإن إنتسب لدين الله إسماً أو إنتحل شعار الإسلام رسماً .


وكان على رأس هؤلاء العلماء الأبرار الذين استنوا بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم واهتدوا بهديه الإمام ابن تيمية ( رحمه الله ) وتلميذه ابن القيم وغيرهم ممن نحا نحوهم ونهج نهجهم في التمسك بكتا ب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مثل مجدد القرن الثاني عشر الإمام محمد بن عبد الوهاب ( رحمه الله ) وأبناءه وأحفاده وتلاميذه ومن سار على دربهم رحمهم الله جميعاً وجزاهم عن الإسلام وعنا خيراً .
ولما كان التاريخ يعيد نفسه ولما ظهر في أيامنا هذه رؤوساً جهالاً – ضلوا وأضلوا وأنتحلوا المزاعم والشبهات ولبّسوا على الناس دينهم وأوهموا بصحة مقالاتهم – بل نسبوها زوراً وبهتاناً – إلى بعض الأئمة والعلماء بعد أن عمدوا إلى بعض كتاباتهم فاقتطعوها ووضعوها في غير موضعها واستدلوا بها على غير ما كُتبتْ له أصلاً .. تماماً كما فعل أسلافهم من أئمة البدع والضلالات ، وفَّرقوا دينهم وكانوا شيعاً كل حزب بما لديهم فرحون ..
فمنهم من نسب إلى هؤلاء العلماء العذر بالجهل في إقتراف الشرك الآكبر ومنهم من جعل المسألة خلافية إجتهادية .....
فكان لزاماً علينا أن نقف فننافح عن عقيدة التوحيد التي آمنا بها أولاً وعن هؤلاء الأئمة الآعلام ثانياً ، ونبين حقيقة إعتقادهم في مرتكب الشرك الأكبر ، ونفضح حقيقة هؤلاء الذين يزعمون - زوراً – أنهم مؤتمون بهم ، وهم عنهم بمعزل بل هم في شق وعلماء الإسلام في شق آخر ، ونكشف زيف هؤلاء وضلالهم من خلال هذه الرسالة التي نقدمها اليوم لإخواننا المسلمين في فهم عقيدة المترسمين لخطى سلفهم الصالح ، المفارقين لأهل ا لأهواء من المبتدعة والمشركين فيما إنتحلوه من مذاهب وأقوال – جهلاً وتضليلاً – حيث تَضُمَّ في طياتها ما وفقنا الله – عز وجل – للوقوف عليه من إجماعات لأئمة الإسلام ومشايخ الدعوة النجدية في حكم تارك التوحيد وأنه من الكافرين الضالين ولا كرامة ......


وسوف نستهل رسالتنا هذه بمقدمة نذكر فيها تعريف الإجماع وحجيته وبيان ما يكفر به مخالف الإجماع وما لا يكفر به . ثم نقف وقفة مع الإمام الشاطبي يوضح فيها أن موافقة عمل السلف للدليل شهادة للدليل مصدقة له ومخلصة له من شوائب الإحتمالات الموهنة للدليل .. ثم نشرع في سرد ما تيسر لنا الحصول عليه من إجماعات لعلماء الإسلام في مسألتنا عدم إعذار مرتكب الشرك الأكبر – ونُذكر القاريء أن هدفنا من هذه الرسالة هو :


1- غرس اليقين في نفوس الموحدين عندما يعلموا أن علماء الإسلام كلهم معهم في عقيدتهم

2 - ترتيب أدلتنا وجمعها وإعدادها لأنها بحاجة إلى ذلك .

3 -بيان الحق لمن أراده وله نيَّة ومقصد من أصحاب العذر بالجهل أو ممن ظن أن المسألة خلافية .
4 -تنبيه من يجادل عن أصحاب العذر ، أنهم وإخوانهم خالفوا الإجماعات القطعية المعلومة من الدين بالضرورة فضلاً عن نقض مدلول الشهادتين كما بينا ذلك في غير هذا الموضع .
والله نسأل الإخلاص والقبول ...

تعريف الإجماع :
__________


[ الإجماع لغة ] : الإتفاق . يقال أجمع القوم على كذا إذا إتفقوا عليه ، ويطلق على العزم المصمم ، ومنه قوله تعالى : {فاجمعوا أمركم} ومنه حديث : " لاصيام لمن لم يُجْمعْ الصيام في الليل " أي يعزم عليه .
[ الإجماع إصطلاحاً ]: في إصطلاح الأوصوليين فيعرّف بأنه إتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور بعد وفاته على حكم شرعي .


موقع الإجماع من الإستدلال : يقول الشاطبي رحمه الله تعالى : ( فالخارج من الأدلة عن الكتاب هو السنة والإجماع والقياس وجميع ذلك إنما نشأ عن القرآن وقد عد الناس قول الله تعالى {ويتبع سبيل غير المؤمنين} متضمناً للإجماع وهذا أهم ما يكون . إ . هـ .


ويقول الغزالي : إن الإجماع أقوى أنواع الأدلة وهو مقدم على النصوص لكون الإجماع مقطوعاً به ولكونه مأموناً من النسخ والتأويل عن حين أن النصوص ترد عليها مثل هذه الأمور " إ . هـ .


ورتب شهاب الدين الفتوحي الحنبلي الأدلة على النحو التالي : الإجماع أولاً تم الكتاب ومتواتر السنة في درجة واحدة . قال : وقيل : يقدم الكتاب لشرفه ، وقيل تقدم السنة لأنها بيان له ، ثم آحاد السنة حسب درجتها في الصحة ، ثم قول الصحابي ثم القياس والإستدلال ، وقد نص إبن الحاجب على تقديم الإجماع أيضاً . واعترض صاحب كتاب تيسير التحرير بأنه لا يجوز التعارض بين قطعيين من إجماع ونص وهو وحيه .


قال ابن القاسم في حاشية الروض المربع ج1ص11:
أصول الأحكام
--------------
قال شيخ الإسلام وغيره: أجمع المسلمون على أن الأصول ثلاثة الكتاب والسنة والإجماع، فأما الكتاب والسنة فهما أصل الأصول، وكلية الشريعة وعمدة الملة والغاية التي تنتهي إليها أنظار النظار، ومدارك أهل الاجتهاد، ولا طريق إلى الجنة إلا بالكتاب والسنة، وليسا بمحتاجين إلى تقريب واستدلال، والأصل الثالث الإجماع.
قال: ويجب تقديمه على ما يظن من معاني الكتاب والسنة، وعلى المجتهد أن ينظر إليه أول شيء في كل مسألة، فإن وجده لم يحتج إلى النظر في سواه، لكونه دليلا قاطعا، ثابتا في نفس الأمر، قالعا للشواغب، لا يقبل نسخا ولا تأويلا، ولا شك أن مستنده الكتاب والسنة، وأنه قطعي معصوم فإن أهل العلم بالأحكام الشرعية لا يجمعون على تحليل حرام، ولا تحريم حلال، وكثير من الفرائض التي لا يسع أحدًا جهلها إذا قلت أجمع الناس لا تجد أحدا يقول: هذا ليس بإجماع، ومجرد النزاع لا يوجب سقوط استصحاب حكم الإجماع.
قال: ومعنى الإجماع أن يجتمع علماء المسلمين على حكم من الأحكام، وإذا ثبت إجماع الأمة لم يكن لأحد أن يخرج عنه فإنها لا تجتمع على ضلالة، فقد عصمها الله على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، كما هو مضمون قوله (ويتبع غير سبيل المؤمنين) ومفهوم (لا تزال طائفة من أمتي على الحق)، ولكن كثيرا من المسائل يحكي بعض الناس فيها إجماعا، ولا يكون الأمر كذلك، بل قد يكون فيها قول آخر أرجح في الكتاب والسنة، وقول بعض الأئمة كالأربعة وغيرهم ليس حجة لازمة، ولا إجماعا باتفاق المسلمين، وإذا خرج من خلافهم متوخيا مواطن الاتفاق مهما أمكنه كان آخذا بالحزم، وعاملا بالأولى، وكذلك إذا قصد في مواطن، وتوخى ما عليه الأكثر منهم والعمل بما قاله الجمهور دون الواحد، فإنه قد أخذ بالحزم والأحوط والأولى، ما لم يخالف كتابا أو سنة، قال: وكل مسألة دائرة بين نفي وإثبات لا بد فيها من حق ثابت في نفس الأمر، أو تفصيل، وإن كان لا يمكن أن يعمل فيها بقول يجمع عليه، لكن ولله الحمد القول الصحيح عليه دلائل شرعية، تبين الحق.


حجية الإجماع : -
=========
الإجماع الصريح يعد حجة قطعية يجب العمل به وتحرم مخالفته .
يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى : في كتاب الإيمان : إجماع المؤمنين حجة : قال تعالى : {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسأت مصيراً} [ أنظر تفسير هذه الآية عند ابن كثير – رحمه الله ] وهذه الآية تدل على أن إجماع المؤمنين حجة من جهة أن مخالفتهم مستلزمة لمخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن كل ما أجمعوا عليه فلا بد أن يكون فيه نص عن الرسول صلى الله عليه وسلم فكل مسألة يقطع فيها بالإجماع وإنتفاء المنازع من المؤمنين فإنها مما بيّن الله فيه الهدى ، ومخالف هذا الإجماع يكفر كما يكفر مخالف النص البيّن ، وأما إن كان يُظَنُّ الإجماع ولا يقطع به . فهذا قد لا يقطع أيضاً بأنها مما تبيّن فيه الهدى من جهة الرسول ، ومخالف هذا الإجماع قد لا يكفر بل قد يكون ظن الإجماع خطأ والصواب في خلاف هذا القول ، وهذا هو فصل الخطاب فيما يكفر به مخالف الإجماع وما لا يكفر " .إ .هـ .
________________


قال ابن حزم : «وَمن شَرط الإجماع الصَّحِيح أَن يُكَفَّر من خَالفه بِلَا اخْتِلَاف بَين أحد من الْمُسلمين فِي ذَلِك».
مراتب الإجماع (ص: 126)


وقال أيضا:
« وَاتَّفَقُوا أَن من خَالف الإجماع الْمُتَيَقن بعد علمه بِأَنَّهُ إجماع فانه كَافِر ».
المحلى بالآثار (12/ 383)




وقال أيضا:
« لِأَنَّ مُعَانَدَةَ مَا صَحَّ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ مِنْ نُصُوصِ الْقُرْآنِ، وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ».


يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:« وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ الْإِجْمَاعَ الْمَعْلُومَ يَكْفُرُ مُخَالِفُهُ كَمَا يَكْفُرُ مُخَالِفُ النَّصِّ بِتَرْكِهِ لَكِنَّ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا فِيمَا عَلِمَ ثُبُوتَ النَّصِّ بِهِ». مجموع الفتاوى (19/ 270)




وقد استقرء شيخ الإسلام موارد الإجماعات فوجدها كلها منصوص عليها يعني أنها معلومة قطعية، فقال في مجموع الفتاوى (19/ 196):
«لَكِنْ اسْتَقْرَأْنَا مَوَارِدَ الْإِجْمَاعِ فَوَجَدْنَاهَا كُلَّهَا مَنْصُوصَةً وَكَثِيرٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ لَمْ يَعْلَمْ النَّصَّ ...».


وقال أيضا رحمه الله في مجموع الفتاوى (19/ 194):« وَذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَنْصُوصًا عَنْ الرَّسُولِ فَالْمُخَالِفُ لَهُمْ مُخَالِفٌ لِلرَّسُولِ كَمَا أَنَّ الْمُخَالِفَ لِلرَّسُولِ مُخَالِفٌ لِلَّهِ وَلَكِنْ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ كُلَّ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ قَدْ بَيَّنَهُ الرَّسُولُ؛ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ».






وقفة مهمة :
=======
وقبل الشروع في نقل إجماعات السلف على مسألتنا نقف على كلام نفيس للإمام الشاطبي عند كلامه للقيود المقتضية للصحة والاطراد ،
يقول رحمه الله :
" أن موافقة العمل للدليل شاهد للدليل ومصدق له على نحو ما يصدقه من الإجماع فإنه نوع من الإجماع بخلاف ما إذا خالفه ، فإن المخالفة موهنة له أو مكذبة .. وأيضا فإن العمل مخلص الأدلة من شوائب المحامل المقدرة الموهنة ، لأن المجتهد متى نظر في دليل على مسألة واحتاج إلى البحث عن أمور كثيرة لا يستقيم إعمال الدليل دونها والنظر في أعمال المتقدمين قاطع لإحتمالاتها حتماً ومعين لناسخها من منسوخها معين لمجملها إلى غير ذلك ، فهو عون في سبيل سلوك الإجتهاد عظيم .
وأيضاً أن ظواهر الأدلة إذا إعتبرت من غير إعتماد على الأولين فهي مؤدية إلى التعارض والإختلاف وهو شاهد معنى . ولذلك لا تجد فرقة من الفرق الضالة ، ولا أحد المخالفين في الأحكام – لا الفروعيين ولا الأوصلويين يعجز عن الإستدلال على مذهبه بظواهر من الأدلة بل قد رأينا وشاهدنا من الفساق من يستدل على مسائل الفسق بأدلة ينسبها للشريعة المطهرة وفي كتب التاريخ والأخبار من ذلك أطراف وأشنعها في الإفتئات على الشريعة ، بل إستدل بعض النصارى على صحة ما هم عليه الآن من القرآن . ثم تحيل فاستدل على أنهم مع ذلك كالمسلمين في التوحيد - تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً – فلهذا كله يجب على كل ناظر في الدليل مراعاة ما فهم منه الأولون وما كانوا عليه في العمل به فهذا أحرى بالصواب وأقوم في العلم والعمل إ . هـ




ذكر الإجماعات على كفر تارك التوحيد
=====================




1 - يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابه فتح المجيد ( من شهد أن لا إله إلا الله ) : أي من تكلم بها عارفاً لمعناها عاملاً بمقتضاها ظاهراً وباطناً ، فلا بد من الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها . كما قال تعالى : {فاعلم أنه لا إله إلا الله}
وقوله : {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } ، أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه : من البراءة الشرك ، وإخلاص القول والعمل : قول القلب واللسان ، وعمل القلب والجوارح
فغير نافع بالإجماع .إ.هـ .باب فضل التوحيد
ونقله أيضاً صاحب تيسير العزيز الحميد وزاد فيه : وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله : ( من شهد ) إذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمى شهادة به إ.هـ


2 - ويقول الشيخ عبد الرحمن في كتابه فتح المجيد :" وقد أجمع العلماء على أن من قال لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفي والإثبات"


3 - ينقل صاحب فتح المجيد عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :" وقد علم بالإضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم . واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، فبذلك يصير الكافر مسلما والعدو ولياً والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال ، ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل في الإيمان ، وإن قاله بلسانه دون قلبه فهو في ظاهرالإسلام دون باطن الإيمان . قال : وأما إذا لم يتكلم بها مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين باطناً وظاهراً . عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير العلماء " .إ.هـ باب الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله .


4 - يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى ، في كتابه طريق الهجرتين في طبقة المكلفين :
الطبقة السابعة عشر : " طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم وحميرهم والذين هم معهم تبعاً لهم لما يقولون : إنا وجدنا أباءنا على أمة وإنا على أسوة بهم ومع هذا فهم تاركون لأهل الإسلام غير محاربين لهم كنساء المحاربين وخدمهم وأتباعهم لم ينصّبوا أنفسهم لما نصّب لها أولئك أنفسهم من السعي في إطفاء نور الله وهدم دينه كلمته بل هم بمنزلة الدواب وقد اتفقت الأمةعلى أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالاً مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم" إ.هـ .
ثم قال :" فما لم يأتي العبد بهذا التوحيد فليس بمسلم فإن لم كافراً معانداً فهو كافر جاهل . قاله في مقلدي الكافر " إ.هـ . [ الفتاوى النجدية جـ/30 ]،
وكذا قال ابن القيم فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفاراً ، فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذّب رسوله إما عناداً أو جهلاً وتقليداً لأهل العذر إ.هـ طريق الهجرتين .


5 - يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : اعلم أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك أو صار مع المشركين على الموحدين ولم يشرك – أكثر من أن تحصى من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام العلماء وأنا أذكر لك آية في كتاب الله أجمع العلماء على تفسيرها وأنها في المسلمين وأن الرجل إذا قال ذلك فهو كافر في أي زمان كان قال تعالى : {من كفر بالله بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ولهم عدابٌ عظيم}إ.هـ .مجموع الرسائل النجدية/ نقلاً عن رسالة ملة إبراهيم .


6 - يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن : أجمع العلماء سلفاً وخلفاً من الصحابة والتابعين وجميع أهل السنة أن المرء لا يكون مسلماً إلا بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله وبغضهم ومعاداتهم حسب الطاقة والقدرة وإخلاص الأعمال كلها لله ".إ.هـ الدرر السنية جـ 11 .


7 - يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :" اعلم أن العلماء أجمعوا على من صرف شيئا من الدعاء لغير الله فهو مشرك ولو قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وصام وصلى إذ شرط الإسلام مع التلفظ أن لا يعبد إلا الله . فمن أتى بالشهادتين وعبد غير الله فما أتى بها حقيقة . وإن تلفظ بها كاليهود الذين يقولون لا إله إلا الله وهم مشركون ومجرد التلفظ لا يكفي في الإسلام بدون العمل بمعناها وإعتقاده إجماعاً " إ .هـ . تيسير العزيز الحميد .


8 - يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : في مفيد المستفيد نقلاً عن ابن تيمية رحمه الله تعالى جميعاً : " وابلغ من هذا من صنّف في دين المشركين كما فعل أبو عبيد الله الرازي يعني ( الفخر الرازي ) – قال فهذه ردة صريحة بإتفاق المسلمين إ.هـ .عقيدة الموحدين .
ونقله الشيخ إسحاق في رسالة تكفير المعين ونقله أيضاً أبو بطين في رسالة الإنتصار .


9 - ينقل صاحب تيسير العزيز الحميد عن ابن تيمية :" من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعاً " إ.هـ نقله غير واحد منهم ابن مفلح في الفروع وصاحب الإنصاف وصاحب الغاية وصاحب الإقناع وشارحه وغيرهم ونقله صاحب القواطع في كتابه عن صاحب الفروع .
قلت (سليمان بن عبدالله ) : وهو إجماع صحيح معلوم من الدين بالضرورة . وقد نص العلماء من المذاهب الأربعة وغيرهم في باب حكم المرتد على أن من أشرك بالله فهو كافر أي عبد مع الله غيره بنوع من أنواع العبادات وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن دعاء الله عبادة فيكون صرفه لغيرالله شركاً " إ . هـ .


10- يقول الشيخ أبو بطين :" فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولاً أو مجتهداً مخطئاً أو مقلداً أو جاهلاً - معذوراً - ، مخالف للكتاب والسنة والإجماع إ . هـ [ رسالة الإنتصار لحزب الله الموحدين ]


11 - ويقول الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن :" أن دعاء القبور وسؤالهم والإستغاثة بهم لم يتنازع فيها المسلمون بل هي مجمع على أنها من الشرك المكفر كما حكاه ابن تيمية وجعلها فيما لا خلاف في التكفير بها " إ.هـ رسالة تكفير المعين من كتاب عقيدة الموحدين .


12 - يقول الشيخ أبو بطين متحدثاً عن ابن تيمية :" فقد جزم رحمه الله في مواضع كثيرة بكفر من فعل ما ذكره من أنواع الشرك . وحكى إجماع المسلمين على ذلك ولم يستثني الجاهل ونحوه . قال تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وقال حاكياً عن المسيح عليه السلام : {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار...} فمن خص ذلك الوعيد بالمعاند فقط وأخرج الجاهل والمتأول والمقلد فقد شاق الله ورسوله وخرج عن سبيل المؤمنين ". إ.هـ رسالة الإنتصار .


13 - ينقل الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن عن الشيخ عبد اللطيف في معرض رده على العراقي :" فبطل إستدلال العراقي وإنهدم من أصله كيف يجعل النهي عن تكفير المسلمين متناولاً لمن يدعو القبور ويستغيث بهم مع الله ، ويصرف لهم من العبادات ما لا يستحقه إلا الله ، وهذا باطل بنصوص الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة " إ.هـ .رسالة تكفير المعين عقيد الموحدين .


14 - يقول الشيخ إسحاق عن جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :" وهو إنما يكفر من نطق بتكفيره الكتاب العزيز وجاءت به السنة الصحيحة وأجمعت على تكفيره الأمة كمن بدّل دينه وفعل فعل الجاهلية الذين يعبدون الأنبياء والملائكة والصالحين ويدعوهم . فإن الله كفرهم وأباح دماءهم وأموالهم وذراريهم بعبادة غير الله نبياً أو لياً أو صنماً لا فرق في الكفر بينهم كما دل عليه الكتاب العزيز والسنة المستفيضة ". إ . هـ رسالة تكفيبر المعين عقيدة الموحدين .


15 - نقل الشيخ أبو بطين عن القاضي عياض كتاب ( الشفا ) فصل ما هو من المقالات كفر : إجماع المسلمين على كفر من عبد غير الله من الملائكة " إ.هـ الرسائل والمسائل جـ/1 .


16 - ويقول الشيخ إسحاق أيضاً :" أن هذا شيء مجمع عليه وأن عباد القبور ليسوا بمسلمين ولا يدخلون في مسمى الإسلام . وأن هذا عين كلام شيخ الإسلام بن تيمية إلى قوله : يستتاب فإن تاب وإلا قتل بضرب عنقه . ولم يقل يُعَرف ّولا قال ما يكفر حتى يُعَرّف ، كما ظن ذلك من لا علم عنده ، ومن هو مدخول عليه في أصل دينه " إ.هـ رسالة تكفير المعين .


17 - ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مجموعة التوحيد: الإجماع على نواقض الإسلام العشرة ثم قال : ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الجاد والهازل والخائف إلا المكره وكلها من أعظم ما يكون خطراً وأكثر ما يكون وقوعاً . فنبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه ".إ.هـ.


18 - ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب :" لما ذكر المرتدين وفرقهم : فمنهم من كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورجعوا إلى عبادة الأوثان ومنهم من أقر بنبوة مسيلمة ظناً أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في النبوة ومع هذا أجمع العلماء أنهم مرتدون ولو جهلوا ذلك . ومن شك في ردتهم فهو كافر " إ.هـ . الدرر السنية جـ 8


19 - يقول ابن كثير رحمه الله : " فمن ترك الشرع المحكم المنـزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمه عليها ؟! من فعل ذلك كفر باجماع المسلمين " إ . هـ البداية والنهاية .


20 - ويقول الشيخ أبو بطين : ونحن نعلم أن من فعل ذلك الشرك ممن ينتسب إلى الإسلام أنه لم يوقعهم في ذلك إلا الجهل فلو علموا أن ذلك يبعد عن الله غاية الإبعاد وأنه من الشرك الذي حرمه الله لم يقدموا عليه فكفرهم جميع العلماء ولم يعذرهم بالجهل " إ.هـ الدرر السنية جـ 10


21 - يقول الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ : أن كلام الشيخين ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله – في كل موضع فيه البيان الشافي أن نفي التكفير بالمكفرات بقوليها وفعليها فيما – يخفى دليله - ولم تقم الحجة على فاعله وإن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة وإن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة ، أما دعاء الصالحين والإستغاثة بهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه أو الحكم بأنه من الشرك الأكبر" ...
..( ثم قال ): وكيف لا يحكم الشيخان على أحد بالكفر الشرك وقد حكم الله به ورسوله وكافة أهل العلم وهذان الشيخان يحكمان : أن من إرتكب ما يوجب الكفر والردة والشرك يحكم عليه بمقتضى ذلك وبموجب ما إقترف ؛ كفراً أو شركاً أوفسقاً ، إلا أن يقوم مانع شرعي يمنع من الإطلاق وهذا له صور مخصوصة لا يدخل فيها من عبد صنماً أو قبراً أو بشراً لظهور البرهان وقيام الحجة بالرسل " إ . هـ منهاج التأسيس .


22 - ونقل صاحب تيسير العزيز الحميد :" وفي الفتاوى البزازية في كتب الحنفية : قال علماؤنا : من قال " أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر .
قلت - صاحب تيسير العزيز الحميد - فإن أراد بالعلم علماء الشريعة فهو حكاية للإجماع على كفر معتقد ذلك ، وإن أراد علماء الحنفية خاصة فهوحكاية لإتفاقهم على كفر معتقد ذلك وعلى كلا التقديرين تأمله تجده صريحاً في كفر من دعا أهل القبور لأنه ما دعاهم حتى إعتقد أنهم يعلمون ذلك ويقدرون على إجابة سؤاله وقضاء مأموله " إ . هـ .


23 - ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله في كتابه تيسير العزيز الحميد :" وكثير منهم عطلوا المساجد وعمّروا القبور فإذا قصد أحدهم القبر الذي يعظمه أخذ في دعاء صاحبه باكياً خاشعاً بحيث لا يحصل له ذلك في الجمعة والجماعات وقيام الليل وأدبار الصلوات فيسألهم مغفرة الذنوب وتفريج الكروب والنجاة من النار وأن يحطوا عنهم من الأوزار ..
فكيف يظن عاقل فضلاً عن عالم أن التلفظ بلا إله إلا الله تنفعهم وإنما هم قالوها بألسنتهم وخالفوها بإعتقادهم ولا ريب أنه لو قالها أحد من المشركين ونطق أيضاً بشهادة أن محمداً رسول الله ولا يعرف معنى إله ولا معنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلى وصام وحج ولا يدري ما ذلك إلا أنه رأى الناس يفعلونه فتابعهم ولم يفعل شيء من الشرك فإنه لا يشك أحد في عدم إسلامه . وقد أفتى بذلك فقهاء المغرب كلهم في أول القرن الحادي عشر أو قبله في شخص كان كذلك . كما ذكره صاحب كتاب - الدر الثمين في شرح المرشد المعين - من المالكية . ثم قال شارحه : وهذا الذي أفتى به جلي في غاية الجلاء لا يمكن أن يختلف فيه إثنان " إ . هـ وعلق صاحب تيسير العزيز الحميد :" لا ريب أن عباد القبور أشد من هذا لأنهم إعتقدواالألُهية في أرباب متفرقين " إ . هـ .


24 - يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب :" أن الرافضي إذا سب الصحابة إختلف العلماء في تكفيره وأما إذا إعتقد في علي أو الحسين فهو كافر إجماعاً والسني الذي يشك في كفره كافر
إ هـ الدررالسنية جـ / 5 .


25 - يقول صاحب تيسير العزيز الحميد تعليقاً على كلام جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب تحت حديث من [ قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حماله ودمه وحسابه على الله عز وجل ] :" وهذا أعظم ما يبيّن معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل مجرد التلفظ بها عاصماً للدم والمال ، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله لفإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أعظمها وما أجلها ، ويا له من بيان ماأوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع " إ . هـ كلام الشيخ محمد .
وعلق حفيده قائلاً : وقد أجمع العلماء على معنى ذلك فلا بد العصمة من الإتيان بالتوحيد والتزام أحكامه وترك الشرك كما قال تعالى : {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} والفتنة هنا الشرك . فدل على أنه إذا وجد الشرك فالقتال باقٍ بحاله - وذكر آيات - تأمر بقتالهم على فعل التوحيد وترك الشرك وإقامة شعائر الدين الظاهرة ، فإذا فعلوها خلى سبيلهم ومتى أبوا عن فعلها أو فعل شيء منها فالقتال باقٍ بحاله إجماعاً ولو قالوا لا إله إلا الله " إ . هـ


26 - يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب أثناء رده على من إمتنع عن تعيين من عبد غير الله - بالكفر - يقول : " وهل قال واحد من هؤلاء من الصحابة الى زمن منصور البهوتي أن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم ؟!! " إ . هـ . الدر السنية جـ / 9 .


27 - يقول الشيخ أبو بطين : وأما ما سألت عنه أنه هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر إذا إرتكب شيئاً من المكفرات ؟ فالأمر الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء وأنه كفر مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه .. فمن إرتكب شيئاً من هذا النوع أو حسنه فهذا لا شك في كفره ولا بأس يمن تحققت منه شيئاً من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل يبيّن هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصبح بها المسلم مرتداً كافراً ويستفتحون هذا الباب بقولهم : من أشرك بالله كفر ، وحكمه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، والإستتابة لا تكون إلا مع معين .
ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي رحمه الله " إن القرآن مخلوق " قال : كفرت بالله العظيم . وكلام العلماء في تكفير المعين كثير وأعظم أنواع الكفر والشرك عبادة غير الله وهو كفر باجماع المسلمين ولا مانع من تكفير من إتصف بذلك ، كما أن من زنى قيل فلان زانيٍ ومن رابى قيل فلان مرابٍ " إ . هـ . الرسائل والمسائل جـ /: 4 . الدرر السنية جـ / 10 .


28 - ويقول الشيخ أبو بطين أيضاً :" والشرك عبادة غير الله ، فمن جعل شيئاُ من العبادة لغير الله فهو مشرك وإن كان يقوم الليل ويصوم النهار فعمله حابط . قال تعالى : {ولئن أشركت لحبطن عملك} والشرك عبادة غير الله ، ونصوص القرآن في ذلك كثيرة فمن قال من أتى بالشهادتين وصلى وصام لا يجوز تكفيره ولو عبد غير الله فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر ... إلى أن قال : وعلى هذا القول فهو مكذب لله ورسوله وللإجماع القطعي الذي لا يستريب فيه من له أدنى نظر في كلام العلماء " إ . هـ . الرسائل والمسائل الجزء الأول .


29 - نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه مفيد المستفيد :" وقال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى : حدثني ابن الخضيري عن والده - إمام الحنفية في زمنه - قال :" كان فقهاء بخارى يقولون في ابن سينا كان كافراً ذكياً : فهذا إمام الحنفية في زمنه حكى عن فقهاء بخارى جملة كفر ابن سينا وهو رجل معين مصنف يتظاهر بالإسلام " إ . هـ مفيد المستفيد .


30 - ونقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إجماع الصحابة على قتال مانعي الزكاة وإدخالهم في أهل الردة وسبي ذراريهم . وفعلهم فيهم ما صح عنهم . وهو أول قتال وقع في الإسلام على هذا النوع ممن إدعى أنه من المسلمين فهذه أوضح وقعة وقعت من العلماء من عصر الصحابة إلى وقتنا هذا إ . هـ . مفيد المستفيد .


31 - ونقل أيضاً إجماع الصحابة في زمن عثمان رضي الله عنه – في تكفير أهل المسجد الذين ذكروا كلمة في نبوة مسيلمة مع أنهم لم يتبعوه وإنما إختلف الصحابة في قبول توبتهم "


32 - كما نقل رحمه الله إجماع التابعين مع بقية الصحابة على كفر المختار بن أبي عبيد الثقفي ومن إتبعه مع أنه يدعي أنه يطلب بدم الحسين وأهل البيت " إ . هـ مفيد المستفيد .


33 - ونقل الشيخ محمد أنه لم يقل أحد من الأولين ولا الآخرين لأبي بكر الصديق رضي الله عنه كيف تقاتل بني حنيفة وهم يقولون لا إله إلا الله ويصلون ويزكون " إ . هـ
ونقل عن ابن تيمية : وكفر هؤلاء- أصحاب مسيلمة – وإدخالهم في أهل الردة قد ثبت باتفاق الصحابة المُستَند إلى نصوص الكتاب والسنة " إ . هـ . مفيد المستفيد .


34 - ونقل أيضاً رحمه الله : أنه لم يستشكل أحد من أهل العلم على تكفير قدامة بن مظعون وأصحابه عندما استحلوا الخمر للخواص – لو لم يتوبوا " . إ . هـ .


35 - ونقل أيضاً رحمه الله – إجماع السلف على تكفير بني عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر والشام وغيرهما مع تظاهرهم بالإسلام وصلاة الجمعة والجماعة ونصب القضاء والمفتين – لما أظهروا من الأقوال والأفعال ما أظهروا لم يستشكل على أحد من العلم قتالهم ولم يتوقفوا فيهم . وهم في زمن ابن الجوزي والموفق . وصنّف ابن الجوزي كتاباً لما أُخذت مصر منهم سماه ( النصر على مصر ) ولم يسمع أحد من الأولين ولا الآخرين أنكر شيئاً من ذلك أو إستشكل لأجل إدعائهم الملة أو لأجل قول لا إله إلا الله أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام . إلا ما سمعناه من هؤلاء الملاعين في هذه الأزمان ... إلى قوله هذا لم يسمع قط إلا من هؤلاء الملحدين الجاهلين الطاغين فإن ظفروا بحرف واحد لأهل العلم يستدلون به على قولهم الفاحش الأحمق فليذكروه . ولكن والأمر كما قال اليمني في قصيدته :
أقاويل لا تعزى إلى عالم فلا ** تساوي فلساً إذا رجعت إلي نقد مفيد المستفيد ..


36 - وفي سؤال للشيخين عبدالله وإبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف والشيخ سليمان بن سحمان رحمهم الله جميعاً عن الجهمية والقبورية قالوا :" وأما دعاء الصالحين والإستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه والحكم بأنه من الشرك فليس في تكفيرهم وتكفير الجهمية قولان " فتاوى متفرقة - عقيدة الموحدين .


37 - نقل الشيخ عبد الله في كتاب [ الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة ] عن العلماء المجتهدين من أصحاب المذاهب الأربعة وذكر منهم ابن حجر الهيثمي والنووي وأبى شامة . ونقل كلام صاحب [ تبين المحارم ] ونقل كلام الشيخ قاسم [ في شرح الدرر ] وكلام أبي بكر الطرطوشي وابن عقيل وابن تيمية وابن القيم ووالده وأطال في ذلك في تكفير من أشرك بالله وعدم عذره بالجهل . وختمها الشيخ عبد الله بقوله : فتأمل رحمك الله تصريحه بأنه من الشرك الأكبر – ومن أشرك في عبادة الله وأنه يكفر بالإجماع ويقتل إن أصر على ذلك " إ . هـ .


38 - نقل الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن كتاب الصارم المسلول لإبن تيمية ، قال : الإمام إسحاق يبن راهوية أحد الأئمة يعدل الشافعي وأحمد : أجمع المسلمون أن من سب الله ورسوله أو دفع شيئاً مما أنزل الله أنه كافر بذلك وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله " إ . هـ الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة . عقيدة الموحدين .




39 - ونقل أيضاً عن محمد بن سحنون أحد الأئمة من أصحاب مالك :" أجمع العلماء على أن من شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ، كافر وحكمه عند الأئمة القتل ومن شك في كفره كفر . قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أن من سبه القتل . وقال الإمام أحمد فيمن سبه صلى الله عليه وسلم : يقتل قيل فيه أحاديث ؟ قال : نعم ، منها الأعمى الذي قتل المرأة ، وقول ابن عمر أن من شتم النبي صلى اله عليه وسلم يقتل وعمر بن عبد العزيز يقول : يقتل ، وقال في رواية عبد الله لا يستتاب : وإن خالد بن الوليد قتل رجلا شتم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستتبه " إ . هـ .


ويعلق الشيخ عبد الله قائلاً : فتأمل – رحمك الله تعالى – كلام إسحاق بن راهوية ونقله الإجماع على أن من سب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئاً مما أنزل الله فهو كافر وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله – تبين لك أن من تلفظ بلسانه بسب الله تعالى أو بسب رسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد عن الإسلام وإن كان هازلاً بذلك لم يقصد معنها بقلبه كما قال الشافعي " من هزل بشيء من آيات الله فهو كافر فكيف بمن هزل بسب الله تعالى أو بسب رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الشيخ ابن تيمية : قال أصحابنا وغيرهم : من سب الله كفر – مازحاً أو جاداً لقوله تعالى {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن ؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم..} قال : وهذا الصواب المقطوع به "إ . هـ .
من رسالة الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة عقيدة الموحدين .




40 - يقول الشيخ الإسلام ابن تيمية عن طائفة الدروز:" كفرهؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون ومن شك في كفرهم فهو كافر " .إ . هـ . الفتناوى الكبرى 35 .


41 - يقول الشيخ سشليمان بن عبد الله في رسالة حكم موالاة أهل الإشراك :" - اعلم رحمك الله – أن الإنسان إذا أظهر الموافقة للمشركين على دينهم خوفاً منهم أو مداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم ، فإنه كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين . هذا إذا لايقع منه إلا ذلك . فكيف إذا كان في دار منعة وإستدعى بهم ودخل في طاعتهم . وأظهر الموافقة على دينهم الباطل . وأعانهم بالنصرة والمال ، ووالاهم وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين . وصار من جنود القباب والشرك وأهلها . بعد إن كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله . فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر من أشد الناس عداوة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستثنى من ذلك إلا المكره وهو الذي يستولي عليه المشركون فيقولون له : أكفر أفعل كذا وإلا قتلناك أو يأخذونه فيعذبونه حتى يوافقهم فيجوز له الموافقة باللسان مع طمأنينة القلب بالإيمان وقد أجمع العلماء . على أن من تكلم بالكفر هازلاً ، أنه يكفر . فكيف بمن أظهر الكفر خوفاً وطمعاً في الدنيا ؟ وأنا أذكر لك بعض الأدلة على ذلك بعون الله وتوفيقه ثم سرد إحدى وعشرين دليلاً " إ . هـ . مجموعة التوحيد .


42 - يقول الشيخ إيسحاق بن عبد الرحمن : وأهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يسمون مسلمين بالإجماع ولا يستغفر لهم وإنما إختلف أهل العلم في تعديبهم في الآخرة " إ . هـ . ثم ذكر في موضع آخر : أن ابن القيم رحمه الله تعالى – جزم بكفر المقلدين لمشايخهم ولم يلتفتوا . ومن لم يتمكن ولم يتأهل ما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة فمن لم تبلغه دعوة رسول من الرسل . وكلا النوعين لا يحكم باسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين " إ . هـ . عقيدة الموحدين .


43 - أجمع العلماء على تكفير الجاحط وثمامة ومن نحا نحوهم عندما قالوا ليس لله حجة على البله والمقلدة والجهال والنساء إذا نظروا وإجتهدوا ولم يصلوا إلى توحيد الله – ليس لله عليهم حجة في أحكام الآخرة . أما في الدنيا فهم كفار ورغم ذلك أجمع العلماء على تكفير ثمامة والجاحظ . كما نقل ذلك القاضي عياض في كتابه الشفا ، وابن حزم في كتابه الفصل .
فكيف بمن زعم أن ليس لله حجة على مشركي زماننا لا في أحكام الدنيا ولا في أحكام الآخرة – أليس هذا أولى بالتكفير من الجاحظ وثمامة ؟!!! .


44 - قال صاحب كفاية الأخيار أجمع العلماء على أن من قال أو فعل كفراً يكفر بالحال لإنشراح صدره بذلك ما لم يكن مكرها لأن الرضا بالكفر كفر والعزم على الكفر كفر بالحال وكذا لو تردد هل يكفر ؟ - كفر بالحال وكذلك تعليق الكفر بأمر مستقبل كفر بالحال " - نقلاً عن رسالة حكم البرلمانات والمجالس النيابية / علي الخالدي


45 - يقول ابن حزم رحمه الله تعالى :" تحت قوله تعالى : {ومن يتولهم منكم فإنه منهم}إنما هي على ظاهرها " فإنه منهم " أي من جملة الكفار وهذا حق لا يختلف فيه إثنان من المسلمين " إ . هـ .


46 - يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى عن الرافضة :" فمن إقترن بسبه دعوى علي أن علياً إله أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لا شك في كفره بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره ، وكذلك من زعم منهم أن القرآن نقص فيه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك وهؤلاء يسمون القرامطة والباطينية ونهم التناسخية وهؤلاء لا خلاف في كفرهم " "إ . هـ الصارم المسلول / وعقيدة الموحدين .


47 - يقول الإمام القرافي المالكي في معرض حديثه عن عارض الجهل وتأثيره، وما يكون منه عذراً وما لا يكون: "ولذلك لم يعذره الله بالجهل في أصول الدين إجماعاً" .


48 - يقول الإمام صدر الدين القونوي الحنفي تلميذ الحافظ ابن كثير، مقرراً أن عدم العذر بالجهل هو قول عامة العلماء من الأحناف، يقول:
"ولو تلفظ بكلمة الكفر طائعاً، غير معتقد له يكفر؛ لأنه راض بمباشرته، وإن لم يرض بحكمه كالهازل به، فإنه يكفر وإن لم يرض بحكمه، ولا يعذر بالجهل وهذا عند عامة العلماء، خلافاً للبعض" ، والشاهد قوله: "وهذا عند عامة العلماء".


49- يقول الإمام علي القاري موضحاً أن عدم العذر بالجهل هو قول عامة العلماء من الأحناف:
"ثم رأيت في "منهاج المصلين" مسائل، منها أن الجاهل إذا تكلم بكلمة الكفر، ولم يدر أنها كفر، قال بعضهم. لا يكون كفراً ويعذر بالجهل، وقال بعضهم يصير كافراً، ومنها أنه إذا أتى بلفظة الكفر، وهو لم يعلم أنها كفر، إلا أنه أتى بها على اختيار، فيكفر عند عامة العلماء خلافاً للبعض، ولا يعذر بالجهل" .


- ويقول أيضاً:
"أما إذا تكلم بكلمة، ولم يدر أنها كفر، ففي فتاوى قاضي خان حكايته بخلاف من غير ترجيح، حيث قال. قيل. لا يكفر لعذره بالجهل، وقيل. يكفر ولا يعذر بالجهل. أقول: -والكلام لعلي القاري- والأظهر الأول، إلا إذا كان من قبيل ما يعلم من الدين بالضرورة، فإنه حينئذ يكفر، ولا يعذر بالجهالة" .


50- يقول صاحب "درر البحار" من كتب الفقه الحنفي.
"وإن لم يعتقد، أو يعلم أنها لفظة الكفر، ولكن أتى بها على اختيار فقد كفر عند عامة العلماء، ولا يعذر بالجهل"


51- ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله الحنبلي ناقلاً اتفاق فقهاء المغرب على أن من جهل معنى الإله، ومعنى الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مشرك، وإن صلى وصام وحج، ولا ينفعه التلفظ بلا إله إلا الله، مع جهله بمعناها.


ــــــ الخاتمة ــــــ


وبعد هذه الإستعراض لما كان عليه علماء الإسلام من إعتقاد صريح في تكفير مقترف الشرك الأكبر من خلال إجماعاتهم التي سردنا طرفاً منها فلا ينبغي مجالاً للجدال ولا لسماع المزاعم والدعاوى من " أن العذر بالجهل عقيدة السلف - ولا ندري أي سلف- ؟!




ولا أن المسألة فقهية خلافية .........


وأخيراً لعله ليس من نافلة القول أن نقول أن هذا الحكم الشرعي بتكفير من عبد غير الله جاهلاً أو متأولاً – أن هذا الحكم ليس إجتهادياً – كما تبادر لأذهان البعض إذ ظن أن الحكم منشأه الإجماع فقط .. فهذا الإجماع ليس إجماعاً فقهياً بل هو إجماع على مسألة من أصل الدين ولعل القاريء يلاحظ ألفاظ كثيرة من الإجماعات تدل على ذلك كقولهم :
بإجماع المسلمين .
وهذا مما لا يختلف فيه المسلمون .
وهذه الطبقة كفار بإجماع الأمة .
وكفر هذا مما لم يتنازع فيه المسلمون .......إلخ .


ولعل قائلاً يقول إذا كانت المسألة معلومة من أصل الدين فلماذا نقل الإجماعات عليها إذاً ؟! .
نقول : هذا لزيادة التقرير والتأكيد ، فإلإجماع هو جمع وإستقراء لمجموع النصوص الشرعية في المسألة وعلى كل حال فهذه ليست أول مسألة من أصل الدين تؤكد بالإجماع فعلى سبيل المثال أول ما يؤمر به الخلق شهادة [ أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ] وهي اصل الإسلام ، وأول مايؤمر به الخلق لا يشك مسلم في كونها أصل الدين . وهي معلومة بالعقل والفطرة ونصوص الكتاب والسنة . ورغم ذلك ذكرها علماء الإسلام في إجماعاتهم كما ذكرنا ذلك عن ابن تيمية رحمه الله وكما أجمعوا على أن العالم كل شيء غير الله عز وجل وكما أجمعوا على أن صانع العالم واحد وكما أجعوا على مسألة التحاكم الذي ذكرناه ..


ثم أن ذكرنا للإجماعات في هذه الرسالة هو لسببين إثنين :
الأول / تأكيد الحكم في هذه المسألة بالإستئناس بعلماء الإسلام وإجماعهم القطعي والذي لا مجال للشك فيه ولا الإجتهاد ولا التأويل كما ذكروا هم أنفسهم وبالإجماع أيضاً عندما قرروا : أن من لم يكفر المشركين أو شك في كفرهم أو توقف أو صحح مذهبهم أنه كافر إجماعاً .
الثاني : الرد على كل مخالف ويدعي ويزعم أن هذا الأصل هو إعذار المشركين أو أن المسألة خلافية إجتهادية .
هذا والله أعلم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين

Comments

Popular posts from this blog

لا يجوز التحاكم للطاغوت تحت أى مسوغ :

شبهة :((من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما))

تبصرة عقلاء العصر بأن ( مرسي ) طاغوت مصر